شركات الأدوية تبحث عن لقاح مضاد لمتحورات من «كورونا»

قارورتان من لقاح بيونتك-فايزر وموديرنا ابرز الشركات الساعية لانتاج مضادات لمتحورات أوميكرون (رويترز)
قارورتان من لقاح بيونتك-فايزر وموديرنا ابرز الشركات الساعية لانتاج مضادات لمتحورات أوميكرون (رويترز)
TT

شركات الأدوية تبحث عن لقاح مضاد لمتحورات من «كورونا»

قارورتان من لقاح بيونتك-فايزر وموديرنا ابرز الشركات الساعية لانتاج مضادات لمتحورات أوميكرون (رويترز)
قارورتان من لقاح بيونتك-فايزر وموديرنا ابرز الشركات الساعية لانتاج مضادات لمتحورات أوميكرون (رويترز)

يخشى الخبراء أن تكون جرعات اللقاح المضادة للإصابة بسلالة «أوميكرون» المتحورة من فيروس كورونا التي من المتوقع أن تنتشر هذا الخريف، ليست أفضل بكثير مما سبقها في الوقاية من الإصابة بمرض «كوفيد - 19»، في وقت أعلنت شركة «بيونتك» استعدادها لتوريد لقاحها ضد السلالات الفرعية من متحور «أوميكرون».
ويؤدي ذلك إلى دفع صانعي الأدوية إلى بدء العمل على إنتاج لقاحات الجيل التالي التي لا يستلزم الأمر تحديثها كثيراً، إن كان هناك داعٍ لتحديثها من الأساس. وتُظهر الاختبارات أن اللقاح الذي يكافح الإصابة بـ«أوميكرون» والذي يتم تطويره حالياً لدى شركة «مودرنا» وبالشراكة بين شركتي «فايزر» و«بيونتك»، سيكون «أفضل قليلاً أو غير مختلف على الإطلاق» بالمقارنة مع اللقاحات التعزيزية المتاحة حالياً، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبرغ» عن جون مور، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب بجامعة وايل كورنويل في نيويورك.
وتقول كل من «مودرنا» و«فايزر» إن مركبات لقاحاتهما المعنية بمكافحة «أوميكرون» تحديداً، أضافت المزيد من الأجسام المضادة لسلالتي «بي إيه 4» و«بي إيه 5» بالمقارنة مع المركبات الحالية، إلا أن القلق لا يزال قائماً من أن يتحور الفيروس بسرعة كبيرة، وألا تستطيع اللقاحات المعززة، ببساطة مجاراة ذلك.
ومن جانبه، يقول جريج بولاند، رئيس مجموعة أبحاث اللقاحات في مجموعة «مايو كلينيك» الطبية البحثية غير الهادفة للربح، إنه من المحتمل أن تكون السلالات المنتشرة حالياً قد حلت محلها أخرى جديدة تظهر في أواخر شهر سبتمبر (أيلول) عندما تكون الجرعات الجديدة جاهزة للاستخدام.
من ناحية أخرى، قال أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الحكومة الأميركية والمستشار الطبي للرئيس الأميركي جو بايدن، إن الولايات المتحدة تحتاج إلى تركيز جهودها على الجيل التالي من تكنولوجيا اللقاحات، من أجل توفير حماية أكثر استدامة.
وقال فاوتشي في مقابلة أجريت معه: «حتى في ظل النظام الأساسي عالي المرونة الخاص بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (إم آر إن أيه)، الذي يعد أكثر مرونة من أي شيء تقريباً كان لدينا من قبل، سيكون من الصعب جداً مواكبة وتيرة السلالات المتطورة حديثاً».
ويضيف فاوتشي: «وهذا ما يقودنا إلى السؤال: ماذا عن لقاح لعموم سلالات فيروس كورونا؟»، وكان كبار المسؤولين في شركة «فايزر» قالوا في وقت سابق إنهم لا يركزون على تطوير لقاح شامل، إلا أن الأدلة المختبرية زادت من حجم المخاطر. وكان بحث لشركتي «فايزر» و«بيونتك» أظهر في يونيو (حزيران) الماضي، أن اللقاحات ثنائية التكافؤ المرشحة والمتكيفة مع «أوميكرون»، أبطلت تأثير سلالتي «بي إيه 4» و«بي إيه 5»، وإن كان بمقدار أقل من سلالة «بي إيه 1» من متحور «أوميكرون» الأساسي، ما دفع إدارة الرئيس بايدن إلى طلب توفير جرعات تركز على السلالات الفرعية الأحدث ظهوراً.
ويشار إلى أن اللقاحات الأصلية لا تزال تقي من التعرض لحالات مرضية شديدة ومن أن يستلزم الأمر نقل المرضى إلى المستشفى. ولكن مع استمرار ظهور سلالات جديدة، صارت الجرعات القائمة على مادة وراثية من السلالة الأصلية التي انتشرت من إقليم ووهان الصيني، أقل فاعلية في منع الإصابة لأنها تختلف بقدر كبير عن المتحورات المنتشرة حالياً.
ويقول جريج بولاند: «إننا في غاية القلق» من ألا تقدم شركات الأدوية جرعات ذات حماية أقوى. وقد ظهرت مخاوف بشأن استدامة فاعلية اللقاحات، خلال اجتماع عقد في أبريل (نيسان) لمستشاري الصحة الأميركيين الذين كانوا يبحثون ما إذا كان التعزيز المستمر للقاحات المتاحة حالياً هو استراتيجية مناسبة.
وفي حين أن اللقاحات تعد فعالة جداً فيما يتعلق بالإصابة بالتدهور الشديد جراء الإصابة بالفيروس ومن نقل المرضى إلى المستشفى والوفاة، أعرب مستشارو الصحة عن قلقهم من أن يستمر الفيروس في التحور لدى الأشخاص المصابين.
وتعتزم شركة «بيونتك» الألمانية توريد لقاحها الذي تم تعديله للاستخدام ضد السلالات الفرعية من متحور «أوميكرون»، في غضون أيام قليلة بعد الموافقة المتوقعة عليه قريباً من وكالة الأدوية الأوروبية.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«بيونتك» والمشارك في تأسيسها، أوجور شاهين، لمجلة «شبيغل» في تصريحات تم نشرها الخميس: «يمكننا التسليم في وقت قريب للغاية، نأمل أن يتم ذلك اعتباراً من بداية سبتمبر».
يذكر أن وكالة الأدوية الأوروبية ذكرت، مؤخراً، أن اللجنة المعنية سوف تبت في طلبين بشأن لقاح «بيونتك-فايزر» وكذلك بشأن لقاح الشركة الأميركية «مودرنا» للسماح باستخدام هذه اللقاحات المعدلة. وأوضح شاهين أن شركته تقدم حالياً آخر الوثائق لوكالة الأدوية الأوروبية، وقال: «سيمكن بعد ذلك أن يسير الأمر بشكل سريع».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.