أزمة العراق السياسية تتجه إلى المجهول بعد تعليق القضاء أعماله

تحذيرات من صدام بين «التيار» و«الإطار»... ومذكرات اعتقال ضد قياديين صدريين

أنصار الصدر داخل خيمة الاعتصام خارج مقر مجلس القضاء الأعلى العراقي أمس (أ.ف.ب)
أنصار الصدر داخل خيمة الاعتصام خارج مقر مجلس القضاء الأعلى العراقي أمس (أ.ف.ب)
TT

أزمة العراق السياسية تتجه إلى المجهول بعد تعليق القضاء أعماله

أنصار الصدر داخل خيمة الاعتصام خارج مقر مجلس القضاء الأعلى العراقي أمس (أ.ف.ب)
أنصار الصدر داخل خيمة الاعتصام خارج مقر مجلس القضاء الأعلى العراقي أمس (أ.ف.ب)

خطا الصدريون، أمس، خطوة تصعيدية جديدة حين صوبوا سهام غضبهم نحو مجلس القضاء الأعلى، أحد أهم معاقل السلطة القضائية في البلاد، وقرروا نصب خيام الاعتصام أمام مبناه حتى تحقيق مطالبهم، المتمثلة بحل البرلمان ومحاسبة الفاسدين وتغيير بعض البنود الدستورية، وخاصة تلك المتعلقة بمفهوم الكتلة البرلمانية الكبرى المؤهلة لتشكيل الحكومة.
ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى مزيد من التعطيل والانهيار في نظام ما بعد 2003، الذي أسسته واشنطن على أنقاض نظام صدام حسين.
في مقابل الخطوة التصعيدية الصدرية، أصدر القضاء مجموعة من مذكرات الاعتقال ضد 3 شخصيات صدرية، وأخرى ضد ضباط تقاعسوا في حماية مبنى القضاء وسمحوا بوصول الصدريين إليه.
ومِن بين أبرز مَن صدرت ضدهم مذكرات اعتقال بتهمة تهديد القضاء، القيادي الصدري والنائب السابق الشيخ صباح الساعدي، الذي كتب أول من أمس، عبر تغريدة: «لم تكن (المسافة واحدة) يما، فالشعب الثائر قياسه (الحق) وأحزاب الفساد قياسها (الباطل) والذي يساوي بينهما (ميزان حكمة) مختل». والتغريدة بمجملها أتت في سياق رد ضمني على تصريحات أدلى بها رئيس مجلس القضاء، فائق زيدان، أمام مجموعة من الصحافيين بشأن «وقوف القضاء على مسافة واحدة من الجميع».
وعاد الساعدي أمس إلى مهاجمة القضاء، بعد صدور أوامر إلقاء القبض عليه، وتساءل في تغريدة أيضاً: «هادي العامري اعترف بتهديد القضاء جهاراً نهاراً، فأين أنتم عنه؟ نوري المالكي وتسريباته التي هددت السلم المجتمعي واقتحام النجف وقتل الصدر القائد، فأين أنتم؟ الفاسدون الذين اعترفوا علناً في الإعلام بأخذ الرشاوى والفساد، أين أنتم منهم؟».
وختم بالقول: «لا أخاف ولا أهاب السجن أو الاعتقال، ولم ولن أسكت عن الفساد والظلم».
وأصدر القضاء أيضاً مذكرة قبض على القيادي الصدري الشيخ محمد الساعدي، ما دفع عشيرة السواعد التي ينتمي إليها الشيخان إلى إعلان «التحشيد العام لمحاسبة فائق زيدان عشائرياً؛ حيث اعتبرت العشيرة أن في هذا استهدافاً شخصياً من قبل القضاء».
وبذات التهمة، أي تهديد القضاء، صدرت مذكرة قبض ضد النائب المستقيل عن التيار الصدري غايب العميري، الذي قال: «أستغرب صدور مذكرة قبض بحقي من محكمة الكرخ على منشور (تغريدة مزورة) ولم تتحرك ضد فساد وإرهاب واستهتار التسريبات سيئة الصيت»، في إشارة إلى التسجيل المسرب المنسوب إلى نوري المالكي.
وإلى جانب مذكرات القبض ضد قيادات صدرية، اتخذت محكمة تحقيق الكرخ الأولى إجراءات قانونية بحق قائد الفرقة الخاصة، الفريق حامد الزهيري، وآمر اللواء 56 العميد عمار عبد الزهرة عبد الحسين المسؤول عن حماية المنطقة الخضراء، وذلك «لإخلالهما بواجبات وظيفتهما والسماح لجهات خارجة عن القانون بمحاصرة مبنى مجلس القضاء الأعلى».
بدوره، لمح صالح محمد العراقي، المعروف بـ«وزير الصدر»، إلى إمكانية أن «يأمر الصدر مستقبلاً بتعليق عمل اللجنة المشرفة على الاحتجاجات مقابل تعليق القضاء والمحاكم عملها». وأضاف: «من المعيب أن يعلّق القضاء والمحاكم العمل من أجل إنهاء ثورة إصلاحية ولا تعلّق أعمالها من أجل استنكار فساد مستشرٍ، إذ لم تستطع محاكمة الفاسدين من جميع الأطراف».
وتؤكد مصادر أمنية وقضائية أن قرار تعليق أعمال مجلس القضاء سيلحق أضراراً فادحة بشؤون المواطنين العاديين الذين لهم قضايا مرتبطة بعمل المحاكم والقضاء. ومنها على سبيل المثال؛ عدم قدرة الأشخاص على تسلم جثامين أمواتهم من دوائر الطب العدلي في حال عدم وجود قاضٍ يأمر بذلك، وكذلك بقاء السجناء المودعين على ذمة قضايا حوادث الطرق رهن الاعتقال لعدم إمكانية الحصول على أمر قضائي بالإفراج عنهم.
ورغم الاتهامات بالتسييس التي يواجهها القضاء منذ سنوات، فإن الصدر وتياره لم يدخلا في خصومة مع القضاء قبل أبريل (نيسان) الماضي، بعد أن أصدرت المحكمة الاتحادية فتوى «الثلث المعطل» التي صبّت في صالح قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، خصوم الصدر، وحرمته من فرصة تشكيل الحكومة بوصفه الفائز الأكبر في الانتخابات (73 مقعداً). ومنذ ذلك التاريخ، تتصاعد شدة الاتهامات والهجمات الصدرية ضد القضاء ورموزه، وبدأت منصات إخبارية تابعة للتيار الصدري أو مقربة منه، في اتهام رئيس مجلس القضاء، فائق زيدان، علناً بخدمة مصالح إيران في العراق.
ويبدو أن التصعيد الصدري يهدف إلى توفير مزيد من الضغوط على المحكمة الاتحادية العليا، التي يتعين عليها النظر يوم الأحد المقبل بشأن أكثر من دعوى، رفعها مسؤولون، من بينهم صدريون وناشطون، لحل البرلمان العراقي.
وبينما يتوقع خبراء قانون في العراق ألا يبتعد قرار المحكمة الاتحادية العليا عن قرار مجلس القضاء الأعلى بشأن عدم وجود صلاحية حل البرلمان، فإن احتمال تحويل المظاهرة الصدرية أمام القضاء إلى اعتصام مفتوح سيؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر، طالما أن المحكمة الاتحادية العليا علقت أعمالها، فيما بدأت إحدى المحاكم العراقية (محكمة الكرخ المركزية) بجمع الأدلة بشأن ما بات يتعرض له القضاء من تهديدات.
وفي سياق تداعيات هذه الأزمة التي باتت كل القوى السياسية تنظر إليها على أنها يمكن أن تؤدي بالعراق إلى المجهول، يجري في الغرف المغلقة بحث خيارات من أجل تسوية للأزمة، من بينها إمكانية عودة نواب التيار الصدري المنسحبين من البرلمان عن استقالاتهم، أو قيام المحكمة الاتحادية العليا بحل البرلمان استجابة لما يريده زعيم التيار الصدري.
لكن الخبير القانوني العراقي فيصل ريكان أبلغ «الشرق الأوسط» أنه «بات من الصعب عودة نواب الكتلة الصدرية المنسحبين لأكثر من سبب، يحول دون عودتهم». وأضاف ريكان أن «الاستقالة كانت مكتوبة وفردية، وتمت الموافقة عليها وفق الأصول»، مبيناً أن «السبب الآخر أن البدلاء باشروا وأدوا اليمين الدستورية». وبشأن إمكانية حل البرلمان من قبل المحكمة الاتحادية، يقول ريكان: «لا يوجد طريق آخر لحل البرلمان سوى ما رسمه الدستور العراقي وفق المادة 64. وهو إما بطلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية والتصويت داخل البرلمان بالأغلبية المطلقة، أو من خلال طلب يقدمه ثلث أعضاء البرلمان إلى رئيس البرلمان ويعرض للتصويت، وفي حال حصل على الأغلبية المطلقة يتم حل البرلمان».
ومع إعلان قوى الإطار التنسيقي رفضها لأي حوار مع الصدر بعد التصعيد الأخير، فإن الأزمة السياسية في البلاد أخذت تتجه نحو تصعيد أكثر خطورة؛ خصوصاً أن قوى الإطار التنسيقي، طبقاً لما يراه الخبراء السياسيون في بغداد، استفادت من هذا التصعيد الصدري، بعد أن وضعه التصعيد في خانة ضيقة باستهداف القضاء، إلى الحد الذي جعل أحد أبرز حلفاء الصدر السابقين، وهو رئيس البرلمان وزعيم تحالف السيادة محمد الحلبوسي، يصدر بياناً غاضباً ضد اقتحام الصدريين لبوابات مجلس القضاء الأعلى.
من جهته، يقول الباحث العراقي فرهاد علاء الدين، رئيس المجلس الاستشاري العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر «عمد إلى رفع سقف مطالبه تدريجياً، لكن خطوته بدخول مجلس النواب (قبل نحو شهر) كانت بمثابة قفزة كبيرة ونوعية قد يصعب تكرارها، وتخطت خياراته السابقة».
وأضاف علاء الدين أنه «من دون التصعيد لن يكون أمام زعيم التيار الصدري سوى خيارين، أولهما البدء بحوار جاد مع الطبقة السياسية بغية التفاهم على بعض النقاط المشتركة، وفق مبدأ التنازلات المتبادلة، وصولاً إلى تفاهمات وحلول مشتركة، من ضمنها الاتفاق على الانتخابات المبكرة، وعودة الصدريين إلى العمل السياسي في البرلمان وخارجه، أو إنهاء المظاهرات بانتظار تشكيل حكومة جديدة والتحول إلى معارضة شعبية، وهذا هو الخيار الثاني».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

هجوم بمسيّرات على السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرات على السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

قالت مصادر أمنية، في وقت مبكر اليوم (الأربعاء)، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف السفارة الأميركية في بغداد، وسُمع دوي انفجار في المنطقة، وذلك بعد يوم شهد سلسلة من الهجمات.

وكانت مصادر أمنية قد ذكرت، أمس الثلاثاء، أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت السفارة، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار وسماع دوي انفجار بالقرب من المجمع الدبلوماسي.

لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)

وذكرت المصادر أن ثلاث طائرات مسيّرة متفجرة على الأقل استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي «سي-رام».

وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من طهران هجمات على المصالح الأميركية في العراق، رداً على الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات أو أضرار.

Your Premium trial has ended


6 قتلى وعشرات الجرحى في غارات إسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

6 قتلى وعشرات الجرحى في غارات إسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 24 في غارات إسرائيلية استهدفت وسط العاصمة اللبنانية بيروت دون إنذار مسبق صباح الأربعاء، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة في بيان «إن غارتي العدو الإسرائيلي... أدتا في حصيلة أولية إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة 24 بجروح. كما تم رفع أشلاء من المكان»..

واستهدفت غارة إسرائيلية منطقة سكنية في قلب العاصمة اللبنانية، فيما تواصلت الضربات على ضاحية بيروت الجنوبية.

وأوردت وسائل إعلام محلية استهداف منطقة زقاق البلاط المكتظة بالسكان والقريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات، بعد أيام من ضربة على الحي ذاته قال الجيش الإسرائيلي في حينها إنها استهدفت مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة لـ«حزب لله».

واستهدفت غارة منفصلة منطقة البسطة السكنية أيضا، والتي كانت تعرضت لضربات إسرائيلية في الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب لله» عام 2024.

- إخلاءات في الجنوب -

نشر الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء تحذيراً بإخلاء مبنى في قرية العاقبية بقضاء صيدا في جنوب لبنان، بعد ساعات من تحذير بإخلاء مدينة صور الساحلية في الجنوب.

ووجّه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ليل الثلاثاء «إنذارا عاجلا» نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طالبا من «سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها إخلاء منازلهم فورا». وأورد المنشور أسماء مناطق ينبغي إخلاؤها، محددا وجهات وطرقا للمغادرة.

وقال المنسق الإعلامي في وحدة ادارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور بلال قشمر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن فوضى عارمة عمت مدينة صور والمناطق المحيطة بها بعد أمر الإخلاء الذي أصدره الجيش الإسرائيلي، إذ سارع الناس إلى المغادرة وسط حالة ذعر وازدحام مروري خانق وإطلاق نار في الهواء على سبيل التحذير.

وأوضح قشمر أن عائلات كثيرة بقيت في المنطقة، بما في ذلك في عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، رغم الإنذارات السابقة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي بإخلاء مساحات شاسعة من جنوب لبنان.

وجدّد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء توجيه انذارات إخلاء لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان، يتجاوز عمقها أكثر من اربعين كيلومترا من الحدود، غداة إعلانه أنه بدأ في الأيام الأخيرة «نشاطا بريا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية الثلاثاء بأن إسرائيل شنّت ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع عدّة في جنوب لبنان حيث قتل أربعة سوريين في بلدة جبشيت بالنبطية، وكذلك على مدينة بعلبك في شرقه حيث اشارت إلى مقتل أربعة أشخاص.

وامتدت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في 2 مارس (آذار) مع هجوم لحزب الله على إسرائيل بالصواريخ والمسيرات ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في قلب العاصمة علاوة على جنوب لبنان وشرقه وتوغل قواتها في مناطق بالجنوب.

ومنذ بدء الحرب في 2 مارس، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 912 شخصا، بينهم 111 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة السلطات اللبنانية، فيما سجّل أكثر من مليون شخص أسماءهم على سجلات النازحين، يقيم أكثر من 130 ألف شخص منهم في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.


الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)

أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة صور في جنوب لبنان بإخلائها، اليوم الثلاثاء.

ووجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي نداء عاجلاً إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة للخروج منها وفق خريطة معروضة.

وقال إن «أنشطة حزب الله الإرهابي تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم».