«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
TT

«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)

حذَّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من أن استعادة إمدادات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق أشهراً عدة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير في الشرق الأوسط نتيجة الحرب.

وقال المدير العام للاتحاد، ويلي والش، إن اضطرابات الإمدادات الحالية تختلف عن أزمة جائحة «كوفيد - 19»، مشيراً إلى أن التأثير هذه المرة يتركز على سلاسل التوريد وليس على إغلاق الحدود أو توقف السفر بشكل شبه كامل.

وأوضح والش، في تصريحات للصحافيين في سنغافورة، أن أسعار النفط الخام قد تتراجع مع أي تهدئة، إلا أن أسعار وقود الطائرات ستظل مرتفعة نسبياً بسبب تأثير الأضرار على المصافي. وأضاف: «حتى إذا أُعيد فتح المضيق واستمر مفتوحاً، فسيستغرق الأمر أشهراً للعودة إلى مستويات الإمداد المطلوبة؛ نظراً لتعطل طاقات التكرير في المنطقة».

ويُعدّ الوقود ثاني أكبر بند تكلفة لشركات الطيران بعد الأجور؛ إذ يمثل نحو 27 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية، وفق بيانات «إياتا».

وجاءت هذه التحذيرات في وقت أسهمت فيه أنباء التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال إعادة فتح مضيق هرمز، في دعم أسهم شركات الطيران عالمياً، بالتوازي مع تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وكان إغلاق إيران للمضيق ضمن ردودها في الحرب قد أدى إلى خنق إمدادات وقود الطائرات عالمياً؛ ما دفع شركات الطيران، خصوصاً في آسيا، إلى خفض رحلاتها أو التزود بكميات إضافية من الوقود وإضافة محطات توقف للتزود، في ظل تضاعف أسعار وقود الطائرات مقارنة بمستوياتها السابقة، متجاوزة بكثير ارتفاع أسعار النفط الخام.

ورغم ذلك، قلّل والش من احتمال تكرار سيناريو جائحة «كوفيد - 19»، قائلاً إن الأزمة الحالية لا تقارن بتلك الفترة التي تراجعت فيها الطاقة الاستيعابية للقطاع بنسبة 95 في المائة نتيجة إغلاق الحدود. وأضاف أن الوضع الحالي أقرب إلى أزمات سابقة مثل تداعيات هجمات 11 سبتمبر (أيلول) أو الأزمة المالية العالمية، حيث استغرق التعافي بين أربعة و12 شهراً.

وأشار إلى أن تأثير الأزمة على شركات الطيران الخليجية، التي تمثل نحو 14.6 في المائة من السعة الدولية، سيكون مؤقتاً، مع توقع تعافي مراكز الطيران في المنطقة بسرعة، رغم أن شركات الطيران خارج المنطقة قد لا تتمكن من تعويض كامل الطاقة المفقودة.

وفيما يتعلق بإمدادات الوقود، لفت والش إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مستدام ستدعم تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة، بما في ذلك وقود الطائرات، لكنه أكد أن زيادة إنتاج المصافي خارج المنطقة ستحتاج إلى وقت للتكيف، مشيراً إلى أن دولاً مثل الهند ونيجيريا قد تسهم مؤقتاً في سد جزء من الفجوة.

وبيّن أن ارتفاع هوامش التكرير حالياً يشكل حافزاً للمصافي لزيادة إنتاج وقود الطائرات؛ ما قد يساعد تدريجياً في استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

الاقتصاد مسافرون يتابعون لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ بألمانيا قبل السفر (رويترز)

المخاوف من نقص وقود الطائرات تربك المسافرين في ألمانيا

تسببت المناقشات بشأن احتمال حدوث شح بوقود الطائرات بسبب حرب إيران في إثارة القلق بين المسافرين بألمانيا...

«الشرق الأوسط» (برلين)
مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة (واس)

«السعودية للشحن» و«طيبة للمطارات» توقِّعان شراكة لتعزيز الخدمات

وقَّعت «السعودية للشحن» و«طيبة للمطارات» مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الشحن الجوي والخدمات اللوجستية في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة )
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

«طيران الرياض» تستعد لاستلام أولى طائرات «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» خلال أسابيع

أعلنت «طيران الرياض»، طرح تذاكر رحلاتها للضيوف المسافرين بين الرياض ولندن ابتداءً من 1 يوليو (تموز)، بالتزامن مع قرب وصول أولى طائراتها الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة لحظة تزويدها بالوقود (رويترز)

أزمة مضيق هرمز تدفع بأستراليا لاستيراد وقود الطائرات من الصين

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أن بلاده ستستورد ثلاث شحنات من وقود الطائرات من الصين بإجمالي 600 ألف برميل؛ما من شأنه أن يضاعف المخزونات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد مسافرون عبر صفوف الحواجز في صالة المغادرة بمطار الملك خالد الدولي في الرياض (أ.ف.ب)

مطارات السعودية تحلِّق بـ141 مليون مسافر في 2025... وقفزة تاريخية لأسطولها الجوي

كشفت نشرة إحصاءات النقل الجوي الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025 عن ارتفاع إجمالي أعداد المسافرين عبر مطارات السعودية ليصل إلى 140.9 مليون مسافر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
TT

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)

استوردت شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، نحو 217.8 ألف برميل يومياً من النفط الروسي في أبريل (نيسان)، بانخفاض قدره 37.9 في المائة عن الشهر السابق، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن التي حصلت عليها مصادر في القطاع، ونشرتها «رويترز».

وأظهرت البيانات أن النفط الروسي شكّل نحو 16.7 في المائة من إجمالي واردات «ريلاينس» من النفط الخام في أبريل، بانخفاض من 26.3 في المائة في الشهر السابق.

كما أظهرت البيانات أن إجمالي الواردات الشهرية لشركة «ريلاينس» انخفض بنحو 2.2 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً، وذلك قبل إغلاق وحدات الصيانة في إحدى مصافيها.

كما استوردت «ريلاينس» في أبريل النفط الإيراني بعد انقطاع دام سبع سنوات، عقب إعفاء مؤقت منحته واشنطن للمساعدة في استقرار أسعار النفط العالمية.


توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
TT

توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)

يتحرك قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية نحو مرحلة متقدمة من النضج الهيكلي، تتجاوز حدود الربط التقليدي، لتلامس آفاق «السيادة الرقمية الكاملة».

ويأتي السباق المحموم لتوطين مراكز البيانات العملاقة بوصفه حجر زاوية لتمكين البيئة التشريعية والتقنية اللازمة لاستيعاب النماذج المعقدة للذكاء الاصطناعي التوليدي، بالتزامن مع إقرار الأنظمة المحلية الصارمة حوكمةَ وأمن المعلومات اللذين وضعا المملكة في صدارة التنافسية الرقمية على مستوى المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في شركة «اتحاد سلام» للاتصالات، عبد الله الخرمي، أن توطين مراكز البيانات السحابية، بالتعاون مع أقطاب التقنية في العالم، هو «المحرك الفعلي والتمهيد الحتمي لنجاح ثورة الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال المحلية».

وأوضح الخرمي، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، أن «رؤية 2030» صاغت واقعاً تكنولوجياً جديداً «جعل من البنية الرقمية عاملاً مفصلياً في جذب المقار الإقليمية للشركات العالمية»، وأنها «أحدثت على مدار العقد الماضي نقلة نوعية وجذرية في القطاع عززت من جاهزية المملكة لتكون المركز الرقمي الأول الذي يربط خطوط البيانات بين آسيا، وأوروبا، وأفريقيا».

وأوضح الخرمي أن «شركة (اتحاد سلام) الرائدة في البنية التحتية الرقمية والاتصالات في المملكة، واكبت هذا الحراك عبر الاستثمار المكثف في نشر شبكة وطنية مستقلة للألياف الضوئية تمتد لأكثر من 17 ألف كيلومتر، فضلاً عن تطوير بوابات ربط دولية، والمشاركة الفاعلة في أنظمة الكابلات البحرية الحديثة؛ لتأمين تدفق البيانات».

«سوق السحابة» وسيادة البيانات

ولفت الخرمي، في المقابلة الخاصة مع «الشرق الأوسط»، إلى أن سوق مراكز البيانات في المملكة «تعيش طفرة نمو غير مسبوقة؛ مدفوعة بالاستثمارات الرأسمالية الضخمة التي تضخها مؤسسات التقنية العالمية لتأسيس مناطق حوسبة سحابية محلية». وأضاف أن «ازدياد طلب الجهات الحكومية والشركات الكبرى على حلول الاتصال الآمنة والموثوقة يعزز الحاجة إلى شركاء محليين يمتلكون المعايير الدولية والقدرة على تطبيق شروط الأمن السيبراني وسيادة البيانات».

وبيّن أن دور مشغلي الاتصالات بات يرتكز على «بناء الشراكات مع العمالقة الدوليين لتقديم حلول مدارة متكاملة؛ لضمان توافق سحابات الأعمال مع الأطر التنظيمية المحلية السارية، وحماية الأصول الرقمية للمشروعات الوطنية العملاقة».

الذكاء الاصطناعي وإدارة الشبكات

وبشأن دمج التقنيات الناشئة، أفاد الخرمي بأن قطاع الاتصالات يشهد تحولاً ذكياً عبر إدخال خوارزميات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات المعقدة، وعمليات المراقبة الأمنية المستمرة، وأتمتة الصيانة التنبؤية (الاستباقية)؛ مما أسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليص الانقطاعات إلى مستويات قياسية.

وتابع: «الذكاء الاصطناعي بات يمثل خط الدفاع الأول في تطوير منظومات الأمن السيبراني؛ بفضل قدرته الفائقة على رصد الأنماط السلوكية غير الطبيعية للبيانات واكتشاف الثغرات بشكل استباقي؛ مما يضمن استمرارية الأعمال وحصانة البنية التحتية ضد الهجمات المعقدة».

من مشغل تقليدي إلى مُمكِّن للاقتصاد الرقمي

وأضاف الخرمي أن أدوار شركات الاتصالات الوطنية تجاوزت المفهوم التقليدي لتقديم خدمات الربط الصوتي والإنترنت، «لتتحول ممكّناً رئيسياً للاقتصاد المعرفي، من خلال توفير منظومة حلول رقمية متكاملة تشمل (السحابة الهجين)، ومراكز البيانات السيادية، والربط المؤسسي عالي الأمان؛ تلبية للاحتياجات المعقدة للجهات الحكومية والمشروعات العملاقة».

وبيّن أن جودة البنية التحتية الرقمية أصبحت اليوم معياراً مفصلياً في تحديد تنافسية بيئة الأعمال، «لا سيما مع التسارع الكبير للشركات والمؤسسات العالمية لاتخاذ المملكة مقراً إقليمياً لإدارة عملياتها في المنطقة». وأشار إلى أن تلك الشركات «تبحث عن شريك تكنولوجي محلي يجمع بين فهم المتطلبات المحلية والتزام المعايير الدولية، خصوصاً في ملفات الأمن السيبراني وحوكمة وسيادة البيانات».

شراكات وتوسع مستقبلي

وتوقع الخرمي استمرار التوسع في البنية التحتية ومراكز البيانات خلال السنوات المقبلة، «إلى جانب تنامي الشراكات الاستراتيجية مع شركات التقنية العالمية، في ظل سعي شركات الاتصالات إلى ترسيخ دورها شريكاً رئيسياً في دعم الاقتصاد الرقمي وتمكين التحول الرقمي في المملكة».

وبشأن الأنباء والتقارير المتداولة مؤخراً في الأوساط المالية عن نية الشركة المضي قدماً بخطة إدراج محتملة في «السوق المالية السعودية (تداول)»، آثرت الشركة التزام التحفظ، مفضّلة عدم التعليق على هذا الملف في الوقت الراهن.


شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

طالبت شركات ألمانية وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، بالضغط على الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها، وذلك قبيل زيارتها المرتقبة إلى الصين.

وقال رئيس غرفة التجارة الخارجية الألمانية في شمال الصين، أوليفر أومس، حسب بيان، إن على الوزيرة أن تطرح بوضوح خلال محادثاتها مسألة التنفيذ العملي لبيئة أعمال مستدامة.

تأتي هذه المطالب على خلفية المنافسة الشديدة في السوق الصينية. وقال أومس: «الضغط السعري الشديد يرهق الشركات الألمانية في الصين»، مضيفاً أن الإجراءات التي أعلنتها بكين لتحقيق توازن أكبر في الأسواق بقيت حتى الآن «مجرد تصريحات».

وحسب استطلاع، رأت 39 في المائة من الشركات الألمانية في الصين أن على الحكومة الألمانية أن تدافع أمام السلطات الصينية عن المنافسة العادلة ومستويات تسعير متوازنة.

وشارك في الاستطلاع، الذي أجري في أبريل (نيسان) الماضي، 216 شركة من بين أكثر من 1800 شركة في غرفة التجارة الخارجية الألمانية في الصين. وطالبت 51 في المائة من الشركات أيضاً بدعم إقامة شراكات بين الشركات الألمانية والصينية.

وقال أومس: «نأمل أن تسهم الزيارة في نقل الرؤى المكتسبة على أرض الواقع بشكل هادف إلى النقاش السياسي في برلين، وتعزيز التبادل الثنائي».

ومن المقرر أن تزور رايشه العاصمة الصينية بكين يوم الأربعاء، ثم مدينة قوانغتشو الصناعية في جنوب الصين يوم الخميس.

ومن المتوقع أن تكون القيود التنافسية التي تشتكي منها الشركات الألمانية منذ سنوات، إلى جانب ضوابط التصدير الصينية على المواد الخام مثل المعادن الأرضية النادرة، من أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة.

ولا تزال هذه القيود، بعد أكثر من عام على فرضها، تثير قلق الصناعة الألمانية، نظراً إلى اعتماد عديد من المنتجات على تلك المعادن.

ووفقاً للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، استعادت الصين في عام 2025 مكانتها كأهم شريك تجاري لألمانيا من حيث إجمالي الصادرات والواردات، متجاوزةً الولايات المتحدة.

لكن العلاقات التجارية بين الجانبين لا تزال غير متوازنة، إذ تستورد ألمانيا من الصين أكثر بكثير مما تصدره إليها.