«تعديلات» إيرانية على مسودة إحياء «النووي»... وواشنطن تتمهل لردم الفجوات

بوريل أكد موافقة أطراف المحادثات على مقترحه... ومسؤولون أميركيون يتحدثون عن تنازل طهران عن شروط أساسية

عمال إيرانيون يتابعون الأخبار عبر أجهزة الموبايل في معرض دولي للسجاد بطهران أمس (إ.ب.أ)
عمال إيرانيون يتابعون الأخبار عبر أجهزة الموبايل في معرض دولي للسجاد بطهران أمس (إ.ب.أ)
TT

«تعديلات» إيرانية على مسودة إحياء «النووي»... وواشنطن تتمهل لردم الفجوات

عمال إيرانيون يتابعون الأخبار عبر أجهزة الموبايل في معرض دولي للسجاد بطهران أمس (إ.ب.أ)
عمال إيرانيون يتابعون الأخبار عبر أجهزة الموبايل في معرض دولي للسجاد بطهران أمس (إ.ب.أ)

ضغط مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، على الولايات المتحدة للرد على مقترح إنجاز محادثات فيينا، مشيراً في الوقت نفسه إلى تلقيه «تعديلات» من إيران رغم موافقتها على المسودة المقترحة، فيما أكد مسؤولون أميركيون كبار تنازلاً إيرانياً عن بعض الشروط الأساسية لإحياء اتفاق 2015؛ منها إنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة، لكن النهاية تتطلب وقتاً نظراً لفجوات لا تزال قائمة بين طهران وواشنطن.
ويترقب الاتحاد الأوروبي وإيران رد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على حزمة التعديلات الإيرانية على مقترح المسودة النهائية، الذي جاء بعد محادثات متقطعة وغير مباشرة بين واشنطن وطهران على مدار 16 شهراً. ويريد الاتحاد الأوروبي؛ الذي ينسق المحادثات، وضع حد للمسار الدبلوماسي الهادف لإحياء الاتفاق النووي الذي أوقفت إيران العديد من بنوده رداً على انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
وقال مسؤول أميركي كبير لوكالة «رويترز»، أمس، إن الفجوات لا تزال قائمة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن «الأمر قد يستغرق وقتاً أطول قليلاً» للتوصل لاتفاق نهائي، في حال إمكانية ذلك. وقال المسؤول: «ندرس رد إيران الآن، وسنعود إليهم قريباً».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، ليلة الاثنين، إنه لا يوجد ضمان لإبرام اتفاق، موضحاً أن «نتيجة هذه المناقشات الجارية لا تزال غير مؤكدة مع استمرار الفجوات».

ضغط أوروبي
جاء ذلك في وقت واصل فيه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الضغط على الإدارة الأميركية للرد على مقترح الاتحاد الأوروبي. وقال بوريل في مقابلة أجرتها معه قناة «تي في إي» الإسبانية، أمس، إن «معظم» الدول المنخرطة في المحادثات النووية مع إيران وافقت على المقترح، لكن الولايات المتحدة لم ترد بعد.
وصرح بوريل: «معظمهم موافقون، لكن ليس لدي رد بعد من الولايات المتحدة، التي أعتقد أنها لا بد أن تناقشه، ونتوقع أن نتلقى رداً خلال هذا الأسبوع»، مشدداً على أن إيران ردت بـ«نعم»؛ لكنها طلبت «بعض التعديلات» على الاقتراح دون الخوض في التفاصيل. وأتى ذلك، بعدما قال بوريل الاثنين إن إيران وجهت رداً «معقولاً» على مقترحه، الذي عدّه غير قابل للتفاوض عندما طرحه الشهر الماضي.
كان لافتاً تسارع تعليقات بوريل على مدى يومين، في أعقاب انتقادات إيران للاتحاد الأوروبي وواشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمر صحافي، الاثنين: «الأميركيون يماطلون، وهناك تقاعس من الجانب الأوروبي... أميركا وأوروبا في حاجة إلى التوصل لاتفاق أكثر من إيران».
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، ذلك، وقال في مؤتمره الصحافي، الاثنين، إن «فكرة أننا تسببنا في تعطيل هذه المفاوضات بأي شكل من الأشكال ليست صحيحة».
لافروف يلوم واشنطن
وفي موسكو، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده وافقت على المسودة الأخيرة لإحياء الاتفاق النووي، مشيراً إلى «تأخر» الولايات المتحدة في الرد. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي مع نظيره السوري فيصل المقداد، أمس: «أتذكر منذ نحو عام أن الولايات المتحدة صرحت بصوت عالٍ بأن روسيا أعاقت التوصل إلى اتفاق بشأن استعادة (خطة العمل الشاملة المشتركة) لكنها لم تأت بحقيقة واحدة».
وسيتعين على واشنطن رفع بعض العقوبات بموجب شروط الاتفاق، لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن العودة للاتفاق أمر بالغ الأهمية لمنع حدوث أزمة نووية في الشرق الأوسط.
ونوه المسؤول الأميركي، الذي تحدث لـ«رويترز» شريطة عدم ذكر اسمه، بأن إبرام هذا الاتفاق «يعني أن نرفع بعض العقوبات، لكن على إيران تفكيك برنامجها النووي»، مضيفاً أن كل هذا يأتي في وقت يُعتقد فيه أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب، في حالة زيادة نقائه، لصنع أسلحة عديدة، وأنها أقرب من أي وقت مضى إلى اكتساب القدرة على إنتاج هذه الأسلحة.
وأشار المسؤول إلى أنه رغم أن طهران تقول إنه يتعين على واشنطن تقديم بعض التنازلات، فإنها تخلت عن بعض مطالبها الأساسية. وتابع: «عادوا في الأسبوع الماضي وتخلوا بشكل أساسي عن العقبات الرئيسية في سبيل إبرام اتفاق». ومضى قائلاً: «نعتقد أنهم اتخذوا أخيراً القرار الصعب وتحركوا نحو احتمال العودة إلى الاتفاق بشروط يمكن للرئيس بايدن قبولها... إذا كنا أقرب اليوم، فذلك لأن إيران تحركت. لقد تنازلوا عن القضايا التي كانوا يتمسكون بها منذ البداية».
وقال المسؤول إن إيران «تراجعت بالفعل إلى حد كبير» عن مطالبتها بإزالة جهاز «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وأضاف: «قلنا إننا لن نفعل ذلك في ظل أي ظرف. استمروا في تقديم الطلب. ومنذ شهر بدأوا في تخفيف تمسكهم بهذا الطلب الأساسي، وقالوا إنه يمكنكم إبقاء التصنيف؛ لكننا نود رفعه عن عدد من الشركات التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني... قلنا: (لا... لن نفعل ذلك)».
وترفض إيران التفاوض على الأنشطة الإقليمية لـ«الحرس الثوري» وبرنامج الصواريخ الباليستية، وهما من بين أهم دوافع الإدارة السابقة في فرض العقوبات على طهران، خصوصاً الكيانات الممولة لأنشطة «الحرس الثوري».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قد قال للصحافيين، الاثنين، إن تخلي طهران عن بعض مطالبها، مثل إلغاء «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب، يسبب تفاؤلاً لدى الإدارة الأميركية. ولم يعلق برايس على تأكيد نظيره الإيراني بشأن مضي طهران قدماً في الثأر لمقتل الجنرال قاسم سليماني الذي قاد العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» لسنوات طويلة، قبل القضاء عليه بضربة جوية أميركية مطلع 2020.

غروسي يواصل التحقيق
وبدا الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية على وشك العودة في مارس (آذار) الماضي بعد محادثات متقطعة بين الأطراف المعنية بالاتفاق في فيينا لمدة 11 شهراً. لكن الجهود الدبلوماسية اصطدمت بعقبات، مثل طلب إيران شطب «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية. وتطالب إيران الولايات المتحدة بضمان عدم تخلي أي رئيس أميركي في المستقبل عن الاتفاق. ولا يستطيع بايدن تقديم مثل هذه التأكيدات؛ لأن الاتفاق تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانوناً.
وقال مسؤول أميركي ثانٍ إنه «بعد التنفيذ الكامل للاتفاق، فستكون الوكالة الدولية للطاقة الذرية قادرة على استئناف نظام تفتيش شامل يمكنها من الكشف عن أي مسعى إيراني لحيازة سلاح نووي سراً. وسيظل كثير من آليات المراقبة قائماً إلى أجل غير مسمى»، مشدداً على أن «إيران ستُمنع من تخصيب اليورانيوم وتخزينه فوق مستويات محدودة للغاية، مما يحرمها من المواد اللازمة لصنع قنبلة».
وأضاف المسؤول أن إيران لن يُسمح لها بحيازة أي يورانيوم مخصب بدرجة نقاء 20 و60 في المائة، مثل الذي تخزنه الآن، وسيتم وقف أو إزالة أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تشغلها طهران، بما في ذلك جميع أجهزة الطرد المركزي في منشآتها المحصنة تحت الأرض في «فوردو». ومضى المسؤول قائلاً: «القيود الصارمة على التخصيب الإيراني ستعني أنه حتى لو انسحبت إيران من الاتفاق للسعي لامتلاك سلاح نووي، فإن الأمر سيستغرق 6 أشهر على الأقل للقيام بذلك».
وأوقفت إيران منذ فبراير (شباط) العام الماضي العمل بالبروتوكول المحلق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، والذي وافقت على تطبيقه في الاتفاق النووي عام 2015، وهو ما يسمح للمفتشين الدوليين بفرض مراقبة إضافية على المواقع الإيرانية الحساسة.
وتريد إيران أيضاً أن تضمن قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق التحقيقات المتعلقة بآثار اليورانيوم مجهولة المصدر. وقال المسؤول: «إيران تريد ضمانات بأن الوكالة الدولية ستغلقها جميعاً... قلنا إننا لن نقبل ذلك أبداً».
وأصدر مجلس محافظي «الطاقة الذرية» في يونيو (حزيران) الماضي بأغلبية ساحقة قراراً يدين تقاعس إيران عن تقديم تفسير لوجود آثار اليورانيوم في 3 مواقع غير معلنة. وتمسك مدير «الطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، بالإبقاء على التحقيق الدولي حتى ترد إيران على أسئلة مطروحة منذ 3 سنوات حول مصدر اليورانيوم في مواقع لم تعرف الوكالة الدولية بوجود أنشطة فيها خلال مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015. وقال غروسي لشبكة «سي إن إن»، مساء الاثنين: «نريد أن نكون قادرين على توضيح هذه الأمور. حتى الآن لم تقدم إيران تفسيرات ذات مصداقية فنية تحتاجها لشرح مصدر العديد من آثار اليورانيوم ووجود بعض المعدات».
ومنذ شهور تعول إيران على التوصل للاتفاق في محادثات فيينا لتسوية ملفات مع منظمات تابعة للأم المتحدة، مثل إخراجها من القائمة السوداء لمنظمة «فاتف» الدولية التي تراقب غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وكذلك إغلاق التحقيق بشأن المواقع النووية المذكورة. وكرر غروسي معارضة الوكالة الدولية أي تسويات سياسية للتأثير على مهام المفتشين الدوليين في تقصي البرنامج الإيراني.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.