مصر تتوقع تراجع واردات القمح من الخارج العام المقبل مع وفرة الإنتاج المحلي

وزير التموين لـ («الشرق الأوسط»): انتهاء موسم توريد المحصول بنحو 5.2 مليار طن

مصر تتوقع تراجع واردات القمح من الخارج العام المقبل مع وفرة الإنتاج المحلي
TT

مصر تتوقع تراجع واردات القمح من الخارج العام المقبل مع وفرة الإنتاج المحلي

مصر تتوقع تراجع واردات القمح من الخارج العام المقبل مع وفرة الإنتاج المحلي

قال وزير التموين المصري، خالد حنفي إن بلاده تتوقع تراجع واردات القمح في العام المالي المقبل نتيجة زيادة حجم الإنتاج المحلي المورد مع انتهاء الحكومة من بناء عدد كبير من الصوامع التي من شأنها أن تقلل الهدر. وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط» بمكتبه في وسط العاصمة المصرية القاهرة، قال حنفي إن موسم توريد القمح انتهى مع بلوغ حجم ما تم توريده نحو 5.2 مليون طن.
وأضاف الوزير أن قيمة دعم السلع التموينية في ميزانية العام المالي المقبل تبلغ نحو 40 مليار جنيه (5.23 مليار دولار) جنيه مقارنة مع نحو 37 مليار جنيه (4.84 مليار دولار) في العام المالي الحالي الذي سينتهي بنهاية يونيو (حزيران) الحالي.
ومصر التي تعد أكبر مستورد للقمح في العالم يبدأ العام المالي فيها بمطلع يوليو (تموز) من كل عام. وأرجع حنفي سبب ارتفاع حجم ما تم توريده من القمح خلال هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة إلى إعلان الحكومة عن مواعيد مبكرة لتسلم القمح من الفلاحين، بالإضافة إلى زيادة إنتاجية الفدان وفقا لبيانات وزارة الزراعة، لافتا إلى أن منظومة الخبز الجديدة شجعت صغار الفلاحين على تسليم القمح، إذ ضمنت هذه الفئة الحصول على الخبز دون الحاجة إلى الاحتفاظ بالقمح. وأضاف الوزير أن ما تم إنتاجه من القمح هذا العام يتراوح ما بين 8 - 9 ملايين طن، وما تم توريده بلغ نحو 60 في المائة من إجمالي ما تم زراعته.
وحول إجمالي ما تم استيراده من القمح خلال العام المالي الحالي قال حنفي: «إننا نتحدث عن نحو 4.6 مليون طن مقارنة مع 6.4 مليون طن في العام الماضي بتراجع يبلغ نحو 1.8 مليون طن، وهو ما وفر كثيرا من العملة الأجنبية التي تعاني البلاد نقصا حادا منها».
وأشار الوزير إلى أنه في ظل الإنتاج المحلي القوي سيحدث تراجع كبير في حجم الواردات العام المقبل مع الانتهاء من بناء 105 شوَن ترابية وتحويلها إلى شوَن حديثة متطورة. سيعمل كل ذلك على تقليل الهدر.
وتعتزم مصر بناء مركز لوجيستي عالمي لتداول وتخزين الحبوب في دمياط (شمال القاهرة) على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وعد حنفي المشروع بمثابة نقلة هائلة في ما يتعلق بتخزين الحبوب في بلاده. ولم يحدد حنفي الحجم المتوقع لتراجع واردات القمح، قائلا إن «ما يستطيع تأكيده حاليا هو أن حجم الواردات سيقل العام المقبل في ضوء الإنتاج المحلي القوي».
وحول المفاوضات مع روسيا بشأن رفع الرسوم التي فرضتها على صادرتها من القمح، قال حنفي إن «هذا الأمر يخص الجانب الروسي، وهم أعلنوا صراحة عن صعوبة رفع تلك الرسوم، ولكننا يجب أن نضع في الاعتبار تنويع الحكومة لمصادرها من القمح، هناك نحو 11 - 12 مصدرا نعول عليهم في وارداتنا من الأسواق الخارجية بما يحقق أفضل مصلحة لنا في ما يتعلق بالأسعار والجودة».
وأضاف وزير التموين إلى أن بلاده لديها مخزون استراتيجي من القمح يكفي حتى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، أي نحو ستة أشهر، وتلك هي المرة الأولى التي يبلغ فيها المخزون الاستراتيجي لتلك المدة الزمنية.
وعن حجم الدعم في موازنة العام المالي الحالي حتى الآن، قال حنفي إن حجم الدعم السلعي في موازنة العام الحالي بلغ نحو 37 مليار جنيه تم إنفاقها على شراء السلع المختلفة والتي نجحنا في زيادة عددها إلى نحو 50 سلعة.
وفي ما يتعلق بقيمة الدعم في موازنة العام المقبل الذي يبدأ بعد أيام، أشار حنفي إلى أنه لم يتم الانتهاء بعد من الميزانية، ولكنه توقع أن يبلغ الدعم السلعي في العام المالي المقبل نحو 40 مليار جنيه.
ورغم دعم السلع التموينية يشكو المصريون من ارتفاع الأسعار رغم انخفاضها في الأسواق العالمية. وقال حنفي إن وزارته تتابع عن كثب هذا الملف الهام، وتعمل من خلال هيئة السلع التموينية على ضبط الأسعار من خلال كسر الاحتكارات وزيادة المعروض بما يخلق مزيدا من الخيارات للمواطنين، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد دورا هاما للهيئة في توفير كل ما يحتاج إليه المواطن، بالإضافة إلى خطط أخرى لرقابة الأسعار من خلال مقتضيات السوق الحرة.
وتابع وزير التموين قائلا: «سنعمل على مزاحمة القطاع الخاص الذي يستحوذ على معظم السوق بما يخلق في نهاية الأمر بيئة تنافسية سيكون المستفيد الأول منها هو المواطن».
وحول ملف طرح الشركة القابضة للصناعات الغذائية في البورصة، أشار حنفي إلى أن الأمر لا يزال في طور الدراسة بالاستعانة بالهيئات القانونية وبنوك الاستثمار العالمية لبحث سبل تطبيق تلك الخطوة الهامة التي ستعد بمثابة نقلة نوعية للشركات القابضة العاملة بقطاع الأعمال العام.
وبشأن الانتقادات التي وجهت للخطوة باعتبارها ستارا لعملية خصخصة، قال الوزير إن «هذا غير صحيح، ما نبحث عنه هنا هو عملية زيادة رأسمال الشركة من خلال طرح أسهم جديدة وليس طرح نسبة من رأسمال الشركة القائم، والهدف الرئيسي من عملية الطرح هو تنفيذ توسعات خاصة بالشركة. هناك بعض خطوط الإنتاج المتوقفة على بضعة ملايين من الجنيهات، يخلق هذا قدرة على التوسع لنحو 43 شركة تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، كما أنه سيسهم في إحداث انتعاشة قوية بسوق المال».
وأضاف حنفي أن الوزارة تنتظر الانتهاء من دراسة الجدوى لعملية الطرح، مشيرا إلى أنه بمجرد الانتهاء من تلك الدراسات ستقدم الحكومة على تلك الخطوة التي عدها محورية للغاية في مستقبل الشركة بصفة خاصة وشركات قطاع الأعمال العام القابضة بصورة عامة.
وحول عزم الحكومة إنشاء بورصة السلع، قال حنفي إن «العمل يسير على أكثر من محور في ذلك الأمر من خلال الانتهاء أولا من البنية التشريعية للمشروع، بالإضافة إلى رافد محلي آخر نعمل عليه من خلال بناء الصوامع التي ستسمح بتخزين الحبوب وتصنيفها».



الفشل يحاصر خطط أوروبا لتأمين «المعادن الحيوية»... والتبعية للصين مستمرة

أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مبنى «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (د.ب.أ)
أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مبنى «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (د.ب.أ)
TT

الفشل يحاصر خطط أوروبا لتأمين «المعادن الحيوية»... والتبعية للصين مستمرة

أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مبنى «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (د.ب.أ)
أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مبنى «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (د.ب.أ)

أفادت «محكمة المدققين الأوروبية (إي سي إيه - ECA)»، الاثنين، بأن جهود «الاتحاد الأوروبي» لتنويع وارداته من المعادن والفلزات الحيوية لقطاعات التكنولوجيا والدفاع وتحول الطاقة «لم تحقق نتائج ملموسة بعد»؛ مما يضع طموحات القارة العجوز في مهب الريح.

وضع قانون «المواد الخام الحرجة» في «الاتحاد الأوروبي» لعام 2024 خطة لتعزيز الإنتاج المحلي لـ34 مادة استراتيجية؛ لتقليل الاعتماد المفرط على حفنة من الدول، على رأسها الصين وتركيا وتشيلي. وتشمل القائمة عناصر حيوية مثل الليثيوم، والأنتيمون، والتنغستن، والنحاس، والعناصر الأرضية النادرة اللازمة لتصنيع أشباه الموصلات، وتوربينات الرياح، وقذائف المدفعية.

«آفاق غير واعدة»

أكد تقرير «محكمة المدققين» أن الآفاق «ليست واعدة»؛ فمن بين 26 مادة ضرورية لتحول الطاقة، تتراوح معدلات إعادة تدوير 7 منها بين واحد و5 في المائة فقط، بينما لا تدوَّر 10 مواد أخرى على الإطلاق، عازية ذلك إلى غياب الحوافز. كما أشار التقرير إلى إغلاق بعض قدرات المعالجة - التي يطمح «الاتحاد» إلى الوصول بها حتى 40 في المائة من استهلاكه بحلول 2030 - بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يعوق التنافسية.

فشل الشراكات الخارجية

لم تُظهر شراكات «الاتحاد الأوروبي» الاستراتيجية مع «الدول الثالثة» أي مكاسب حتى الآن. وأوضح التقرير: «وقّع (الاتحاد) 14 شراكة استراتيجية خلال السنوات الخمس الماضية، نصفها مع دول ذات مستويات حوكمة منخفضة. والمفارقة أن الواردات من هذه الدول الشريكة انخفضت بين عامي 2020 و2024 لنحو نصف المواد الخام التي فحصها التقرير».

الرد الأميركي والتحرك الأوروبي

في محاولة لإنقاذ الموقف، اقترحت «المفوضية الأوروبية» خطة جديدة تسمى «ريسورس إي يو (RESourceEU)» لتسريع وتيرة العمل، تشمل قيوداً على تصدير نفايات الأتربة النادرة لمواجهة الاحتكار الصيني، واستثمار 3 مليارات يورو لتسريع المشروعات الاستراتيجية.

وفي غضون ذلك، وبينما يستعد وزراء «الاتحاد الأوروبي» للاجتماع في قبرص هذا الأسبوع لمناقشة تراجع التنافسية أمام الخصوم، يتحرك الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بخطى أسرع؛ حيث يستعد لإطلاق مخزون استراتيجي للمعادن الحرجة بتمويل أولي قدره 12 مليار دولار من «بنك التصدير والاستيراد» الأميركي، في خطوة لتعزيز السيادة المعدنية لواشنطن.


الصناعة الأميركية تستعيد عافيتها في يناير... وأعلى نمو للطلبات منذ عامين

مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

الصناعة الأميركية تستعيد عافيتها في يناير... وأعلى نمو للطلبات منذ عامين

مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

سجل نشاط المصانع في الولايات المتحدة نمواً هو الأول من نوعه منذ عام كامل خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بانتعاش حاد في الطلبات الجديدة. ومع ذلك، لا يزال قطاع التصنيع يواجه تحديات صعبة مع استمرار الرسوم الجمركية على الواردات في رفع أسعار المواد الخام والضغط على سلاسل الإمداد.

أرقام قياسية

أعلن معهد إدارة التوريدات (ISM) ، يوم الاثنين، أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفع إلى 52.6 نقطة الشهر الماضي. وتعد هذه المرة الأولى التي يتجاوز فيها المؤشر حاجز الـ50 نقطة (الذي يفصل بين النمو والانكماش) منذ 12 شهراً، وهو أعلى قراءة يسجلها منذ أغسطس (آب) 2022.

وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 48.5 نقطة فقط، بعد أن سجل 47.9 في ديسمبر (كانون الأول).

محركات النمو وعقبات الرسوم

قد يعود هذا التحسن جزئياً إلى التشريعات الضريبية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، والتي جعلت استهلاك المكافآت دائماً ضمن مزايا أخرى. ورغم هذا الانتعاش، لا يزال القطاع بعيداً عن «النهضة» التي يطمح إليها الرئيس دونالد ترمب عبر الرسوم الجمركية الشاملة؛ حيث فقد قطاع التصنيع 68 ألف وظيفة في عام 2025، كما أظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي انكماش الإنتاج المصنعي بنسبة 0.7 في المائة في الربع الرابع.

طفرة الذكاء الاصطناعي وتكاليف الإنتاج

برز قطاع التكنولوجيا بوصفه أحد أهم محركات النمو بفضل طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وقفز مؤشر الطلبات الجديدة الفرعي إلى 57.1 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2022.

في المقابل، أدى هذا الزخم إلى ضغوط على سلاسل الإمداد؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.0 نقطة، مما يشير إلى أن أسعار السلع لا يزال لديها متسع للارتفاع، وهو ما قد يبقي التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

موقف «الفيدرالي» والتوظيف

أبقى البنك المركزي الأميركي الأسبوع الماضي على أسعار الفائدة في نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة. وعزا رئيس البنك جيروم باول تجاوز مستهدفات التضخم إلى الرسوم الجمركية، متوقعاً أن يصل تضخم الرسوم إلى ذروته في منتصف العام.

وعلى صعيد التوظيف، استمر انكماش العمالة في المصانع ولكن بوتيرة أبطأ؛ حيث أشار معهد «ISM» إلى أن الشركات تلجأ لتسريح العمال وعدم ملء الوظائف الشاغرة بسبب «عدم اليقين بشأن الطلب على المديين القريب والمتوسط».

وفور صدور بيانات معهد إدارة التوريدات، أظهرت الأسواق المالية ردود فعل فورية؛ حيث حافظت الأسهم الأميركية على مكاسبها، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.29 في المائة ليصل إلى 97.49 نقطة. كما حققت العملة الأميركية مكاسب ملحوظة أمام الين الياباني؛ فارتفع سعر صرف الدولار أمام الين بنسبة 0.47 في المائة ليتداول عند مستوى 155.49.


اندماج «ديفون» و«كوتيرا» لتكوين عملاق أميركي للنفط الصخري

تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

اندماج «ديفون» و«كوتيرا» لتكوين عملاق أميركي للنفط الصخري

تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)

قررت شركتا «ديفون إنرجي» و«كوتيرا إنرجي»، يوم الاثنين، الاندماج في صفقة تبادل أسهم بالكامل بقيمة 58 مليار دولار، لتكوين شركة إنتاج ضخمة في حوض بيرميان للنفط الصخري الأميركي، في ظل توجه قطاع النفط الصخري نحو التكتل لخفض التكاليف وزيادة الإنتاج.

تأتي هذه الصفقة الأكبر في القطاع منذ صفقة «دايموندباك» للاستحواذ على «إنديفور إنرجي ريسورسز» بقيمة 26 مليار دولار في عام 2024، في وقت يشكل فيه فائض النفط العالمي وتزايد احتمالات عودة المزيد من النفط الفنزويلي إلى السوق ضغطاً على أسعار النفط الخام الأميركي، مما يؤثر سلباً على هوامش أرباح منتجي النفط الصخري.

وعلى الرغم من تباطؤ عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط الصخري عام 2025، فإن المنتجين في هذا القطاع يواصلون السعي وراء المزايا من الاندماجات، بدءاً من خفض تكاليف البرميل وصولاً إلى توسيع نطاق عمليات الحفر في الأحواض الناضجة مثل حوضي بيرميان وأناداركو.

وارتفعت أسهم شركة «كوتيرا» بنحو 14 في المائة منذ الإعلان عن مفاوضات الصفقة لأول مرة في 15 يناير (كانون الثاني)، بينما ارتفعت أسهم شركة «ديفون» بنحو 6 في المائة. لكن قبل افتتاح السوق، يوم الاثنين، انخفض سهما الشركتين، إذ تراجع سهم «ديفون» بنحو 3 في المائة، وسهم «كوتيرا» بنحو 2.7 في المائة، متأثرين بانخفاض أسعار النفط بنحو 5 في المائة.

وبموجب الصفقة، سيحصل المساهمون في «كوتيرا» على 0.70 سهم من أسهم «ديفون» مقابل كل سهم يملكونه. وستمتلك «ديفون» نحو 54 في المائة من الشركة المندمجة.

وقال غابرييل سوربارا، المحلل في شركة «سيبرت ويليامز شانك وشركاه»: «يمثل هذا الاندماج إضافةً إيجابيةً لكلا المساهمين، إذ يجمع شركتين عاليتي الجودة لتكوين كيان أكبر من شأنه أن يجذب اهتماماً أكبر من المستثمرين في سوق الطاقة المتقلبة اليوم».

العمليات في الأحواض الرئيسية

تعمل شركتا «ديفون» و«كوتيرا» في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة، مع مواقع متداخلة في الجزء التابع لولاية ديلاوير من حوض بيرميان في ولايتي تكساس ونيو مكسيكو، بالإضافة إلى حوض أناداركو في أوكلاهوما.

ومن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج الإجمالي المجمّع لعام 2025، وفقاً للبيانات الأولية، نحو 1.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، بما في ذلك أكثر من 550 ألف برميل من النفط و4.3 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وسيأتي أكثر من نصف الإنتاج والتدفقات النقدية من حوض ديلاوير، حيث ستمتلك الشركة المندمجة ما يقارب 750 ألف فدان صافية في قلب المنطقة.

القيادة والمقر الرئيسي

من المتوقع إتمام عملية الاندماج في الربع الثاني من عام 2026، وبعدها ستحتفظ الشركة المندمجة باسم «ديفون»، وسيكون مقرها في هيوستن، مع الحفاظ على وجود قوي في مدينة أوكلاهوما.

وسيتولى كلاي غاسبار، الرئيس التنفيذي لشركة «ديفون»، قيادة الشركة، بينما سيصبح توم جوردن، الرئيس التنفيذي لشركة «كوتيرا»، رئيساً غير تنفيذي لمجلس الإدارة.