خادم الحرمين يوجّه بتسيير جسر جوي عاجل للمتضررين من سيول السودان

وزارة الري نفت تسببها في إغراق منطقة «المناقل» بوسط البلاد

خادم الحرمين يوجّه بتسيير جسر جوي عاجل للمتضررين من سيول السودان
TT

خادم الحرمين يوجّه بتسيير جسر جوي عاجل للمتضررين من سيول السودان

خادم الحرمين يوجّه بتسيير جسر جوي عاجل للمتضررين من سيول السودان

وجّه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، بتسيير جسر جوي عاجل، يشتمل على مساعدات غذائية وإيوائية عاجلة لإغاثة المتضررين من الفيضانات والسيول، التي ضربت أخيراً بعض مدن ومحافظات السودان، وذلك عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في تصريح له أمس (الاثنين)، أن التوجيه الملكي «يعد امتداداً للدعم المتواصل الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان للوقوف مع كافة الدول الشقيقة والصديقة في مختلف الظروف والمحن التي تمر بها، كما يعكس الترابط الأخوي القوي للسعودية، قيادة وشعباً بأشقائهم من الشعب السوداني».
في سياق ذلك، نفت وزارة الري السودانية وقوع أي أخطاء من جانبها، تسببت في إغراق عشرات القرى بمنطقة «المناقل» بولاية الجزيرة وسط السودان. موضحة أنها تعمل على معالجة الأمر بتفريغ مياه السيول في القنوات الرئيسية للري، بهدف تخفيف الآثار السلبية على المواطنين، كما بدأت الأمم المتحدة في تسيير مساعدات إنسانية للمناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات.
وتعرضت منطقة «المناقل» لسيول جارفة، وأمطار غزيرة دمرت آلاف المنازل، كما غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، بينما لا تزال الكثير من القرى محاصرة بالمياه. وأعلنت السلطات السودانية مصرع 79 شخصاً، وإصابة 30 آخرين منذ بداية موسم الأمطار.

                                 صورة التقطت في 18 أغسطس تظهر الفيضانات في قرية مكايلاب بولاية نهر النيل (أ.ف.ب)
وفيما اتهم مواطنون بالمنطقة وزارة الري بفتح أحد الأبواب بخزان سنار، ما تسبب، حسبهم، في زيادة المياه التي أغرقت القرى، قال وزير الري، ضوء البيت عبد الرحمن، إن «الحل الآني الذي نعمل عليه هو تجفيف المنطقة من الفيضان، وتصريف المياه في نهر النيل الأبيض»، مبرزاً أن وزارته «أجرت دراسات لمعالجة تصريف مياه السيول والأمطار بالمنطقة، التي تتكرر سنوياً، وسيتم تمويل المشروع من قبل وزارة المالية». وعزت الوزارة أسباب تأثر مناطق المناقل إلى تدخل بعض المواطنين، وكسر قنوات الري لتصريف المياه خارج قراهم.
من جانبه، قال مدير عمليات الري، قسم الله خلف الله، إن كميات المياه كانت أكبر من سعة المصرف الرئيسي، ما أدى إلى ارتفاع مناسيب المياه حول «القرى». مضيفاً: «إننا نعمل الآن على تفريغ المياه في القنوات الرئيسية لتخفيف الآثار السلبية التي أحدثتها السيول، واستيعابها في شبكة الري داخل مشروع المناقل. ومنذ بدء موسم الأمطار والسيول ونحن نعمل في تنسيق تام مع حكومة ولاية الجزيرة لحماية المدن والقرى والأسواق بالمنطقة من السيول».
في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة، أمس، عن إرسال إمدادات إغاثة لأكثر من 40 ألف شخص متضرر من الفيضانات في المناطق المتضررة. وبهذا الخصوص قال منسق الشؤون الإنسانية في السودان بالإنابة، إيدي رو: «سنقوم بتوسيع نطاق المساعدات حال تمكننا من الوصول إلى المناطق، بما في ذلك المناطق التي تضررت بولاية الجزيرة».
وبلغ عدد المتضررين من الفيضانات أكثر من 146 ألفاً، وفقاً لتقارير مفوضية العون الإنساني الحكومية والمنظمات الإنسانية على الأرض والسلطات المحلية. كما أشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن الأمطار الغزيرة والفيضانات ألحقت أضراراً بأكثر من 22 ألف منزل في 14 ولاية سودانية، متوقعاً تأثر نصف مليون شخص بالفيضانات. ومشيراً إلى تضرر أكثر من 30 ألف شخص من الفيضانات والأمطار الغزيرة في منطقة المناقل، إلى جانب تأثر 17 قرية وقطع الطرق.
من جهتها، توقعت هيئة الأرصاد الجوية أن تتعرض مناطق واسعة من البلاد خلال الأيام المقبلة لسيول وأمطار غزيرة فوق المعدلات الطبيعية. فيما أعلن مجلس الوزراء السوداني، أول من أمس، حالة الاستنفار والطوارئ بسبب الكوارث والأضرار التي طالت 6 ولايات، وهي نهر النيل والجزيرة والنيل الأبيض وغرب كردفان وجنوب دارفور وكسلا.
وتسببت الأمطار في أضرار بالغة للمواطنين، وكذلك في مجال الصحة والتعليم وانهيار المدارس والمؤسسات.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 8 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.