الاتحاد الأوروبي يأمل في رد أميركي لإنعاش الاتفاق النووي

طهران انتقدت «مماطلة» واشنطن... ورفضت التنازل عن محاولات الثأر لسليماني

بوريل يصل إلى مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس الماضي (إ.ب.أ)
بوريل يصل إلى مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يأمل في رد أميركي لإنعاش الاتفاق النووي

بوريل يصل إلى مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس الماضي (إ.ب.أ)
بوريل يصل إلى مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس الماضي (إ.ب.أ)

رفع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، سقف التوقعات بعقد اجتماع لوزراء خارجية الاتفاق النووي لإنجاز المحادثات «هذا الأسبوع»، واصفاً الرد الإيراني الأخير على المقترح الأوروبي لإنقاذ اتفاق 2015 بـ«معقول».
وقال بوريل خلال مؤتمر صحافي في سانتاندر الإسبانية، «قدمتُ اقتراحا بوصفي منسقا للمفاوضات... وهناك رد من إيران اعتبرته معقولا. تم نقله إلى الولايات المتحدة التي لم ترد رسميا بعد لكننا بانتظار ردّها الذي آمل أن الرد سيضع حدا للمفاوضات».
وأكّد بوريل أن المفاوضات ذهبت إلى أبعد مدى ممكن وباتت «عند نقطة انعطاف»، موضحاً أنه جرى الترتيب لعقد «اجتماع في فيينا في أواخر الأسبوع الماضي لكن لم يتسنَّ ذلك. ومن المحتمل أن يُعقد هذا الأسبوع».
جاءت تصريحات بوريل، بعد ساعات من انتقادات حادة وجهها المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني الذي اتهم الاتحاد الأوروبي بـ»التقاعس»، متهماً الولايات المتحدة بـ «التسويف الأميركي»، معتبراً رد بلاده «جرى في وقته وبشكل جدي»، مضيفاً «لن نتراجع عن عن خطوطنا الحمراء، ولن نقبل بالمفاوضات الاستنزافية»، معرباً عن اعتقاده الخاص بأن «العالم سيصبح مكاناً أكثر أمناً إذا استطعنا إحياء هذا الاتفاق».
وكان بوريل يشير إلى ردّ أرسلته إيران الأسبوع الماضي على أحدث اقتراح قدّمه الاتحاد الأوروبي لإنجاز المحادثات.
وقال مسؤول أوروبي كبير لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، إن الكتلة الأوروبية تترقب رد واشنطن بشأن الطلبات الإيرانية، مشدداً على أنه «من المستحيل تقييم الرد الإيراني قبل تلقي الرد الأميركي». وقالت واشنطن، الأسبوع الماضي، إنها تدرس ردّ إيران على المقترح «النهائي» الأوروبي، وتتبادل وجهات نظرها بشأن رد إيران مع الاتحاد الأوروبي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في مؤتمر صحافي يومي إن واشنطن تعمل بأسرع ما يمكن لإعداد رد مناسب على تعليقات طهران، موضحاً أن واشنطن تفاءلت بتخلي إيران عن بعض مطالبها مثل إلغاء تصنيف «الحرس الثوري «الإيراني كمنظمة إرهابية، لكنه أضاف أنه لا تزال هناك قضايا عالقة يتعين تسويتها.
واتهمت إيران، الاثنين، الولايات المتحدة «بالتسويف» في المحادثات، منتقدة «تقاعس» الاتحاد الأوروبي. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في مؤتمر صحافي: «إن ردنا على المقترح الأوروبي فيما يتعلق بإحياء الاتفاق النووي جرى في وقته وبشكل جدي»، مضيفاً: «لم نحصل على الرد الأميركي حتى الآن».
ووصف كنعاني رد طهران لحل الخلافات المتبقية في المفاوضات بالعودة إلى الاتفاق النووي بأنه «مبتكر»، مضيفاً: «أظهرنا المرونة اللازمة من أجل التوصل إلى اتفاق»، وقال إن «التسويف الأميركي والصمت الأوروبي» جعلا المباحثات «استنزافية تحت ضغط متشددي الداخل الأميركي وضغوط اللوبي الصهيوني»، مضيفاً: «لن نتراجع عن خطوطنا الحمراء، ولن نقبل بالمفاوضات الاستنزافية».
وأشار كنعاني إلى أن «أميركا وأوروبا في حاجة إلى التوصل إلى اتفاق، أكثر من إيران». وأضاف أن «طهران تريد اتفاقاً دائماً يحفظ حقوقها المشروعة». وتابع قائلاً: «إلى أن نتفق على كل القضايا، لا يمكن أن نقول إننا توصلنا لاتفاق كامل»، وأضاف: «نسعى لاتفاق جيد يضمن المصالح الوطنية لإيران ويدوم طويلاً... لن نلدغ من ذات الجحر مرتين». وفقاً لوكالة «رويترز».
ورداً على سؤال حول خطط إيران إذا ما ردت أميركا سلباً على المقترحات الأوروبية والرد الإيراني، قال كنعاني إن الخطة البديلة لإيران «ستكون مواصلة السياسة الخارجية بقوة وجدية أكثر دون الاهتمام بمسار مفاوضات رفع العقوبات».
وطالب كنعاني بالإفراج عن عدد من الإيرانيين المحتجزين بتهم تتعلق بالعقوبات الأميركية. وقال: «نؤكد أن تبادل السجناء مع واشنطن مسألة منفصلة، ولا علاقة لها بعملية التفاوض التي تستهدف إحياء اتفاق عام 2015»، مضيفاً أن طهران مستعدة لتبادل السجناء.
وسئل أيضاً عن تقارير غربية بشأن تراجع إيران عن قضية الثأر لقاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لعمليات «الحرس الثوري»، الذي قضى بضربة أميركية في بغداد مطلع 2020، فقال كنعاني إن «قضية الثأر من قتلة الجنرال سليماني لا يمكن نسيانها، والتساوم عليها». وقال: «ستستخدم إيران جميع الوسائل لتقديم القتلة إلى العدالة»، منوهاً أن «هذه القضية لا علاقة لها بالمفاوضات».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت الولايات المتحدة عضواً في «الحرس الثوري» الإيراني بالتآمر لاغتيال جون بولتون مستشار الأمن القومي لترمب، كما كشف مصدر مطلع على تحقيقات أن وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو كان هدفاً لمؤامرة اغتيال إيرانية أيضاً. لكن الإدارة الأميركية قالت إنها لا تعتقد أن الاتهامات ينبغي أن تؤثر على المحادثات النووية مع طهران.
وبعد الاعتداء العنيف الذي تعرّض له الكاتب سلمان رشدي في 12 أغسطس (آب)، اعتبرت «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني أن الرئيس الأميركي السابق دونالد «ترمب وبومبيو (وزير خارجيته سابقاً) سيشعران بتهديد متزايد» باعتبار أنهما «المدبّران الرئيسيان لاغتيال اللواء سليماني».
يأتي تأكيد كنعاني على عدم التراجع عن الخطوط الحمر ومواصلة الثأر لسليماني بعدما صرح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية بأن إيران أسقطت رسمياً أحد «خطوطها الحمر» التي كانت تشكل عقبة رئيسية أمام الجهود الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي.
وقال المسؤول لشبكة «سي إن إن» الجمعة إن إيران في ردها على المقترح الأوروبي «لم تطالب برفع (الحرس الثوري) من قائمة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية».
وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري إن قواته رفضت عروضاً أميركية برفع العقوبات وتقديم تنازلات مقابل التخلي عن خطط الثأر لسليماني. وفي نفس الشهر، قال قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور: «حتى إذا قُتل كل القادة الأميركيين، فإن ذلك لن يكفي للثأر لدماء سليماني».
وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، منتقداً الاتفاق الموقع في فترة باراك أوباما، لعدم معالجة الأنشطة الإقليمية الإيرانية، وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.
وفي المقابل، ردت إيران بوقف كثير من التزامات الاتفاق النووي. ورفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، في الأسابيع الأولى من تولي جو بايدن.
وبعد 11 شهراً من المحادثات غير المباشرة في فيينا بين طهران وإدارة بايدن بهدف أحياء الاتفاق النووي، انهارت الجهود الدبلوماسية بسبب عراقيل، منها الحصول على ضمانات بعدم قيام أي رئيس أمیركي في المستقبل بالانسحاب من الاتفاق، مثلما فعل ترمب.
لكن ليس بوسع الرئيس جو بايدن تقديم مثل هذه التطمينات، لأن الاتفاق تفاهم سياسي، وليس معاهدة ملزمة قانوناً.
وفي افتتاحية عددها الصادر أمس، اعتبرت صحيفة «كيهان» أن «عدم التوصل لاتفاق أفضل من الاتفاق السيئ». وأضافت: «يمكن لأميركا العودة إلى الاتفاق النووي فقط عندما تضمن حقوق الشعب الإيراني». وتابعت: «أي اتفاق آخر، مثل الاتفاق المرحلي، يتعارض مع هذه الضرورة».
وقلّل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أبو الفضل عمويي، من أهمية التسريبات التي تناقلتها مواقع إخبارية إيرانية حول مراحل تنفيذ الاتفاق المتحمل. ونقل موقع البرلمان عن عمويي قوله إنه «لا يمكن بعدُ الحديث عن نص نهائي، ولا يمكن الوثوق بأي تكهنات في هذه المرحلة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

جاء ذلك بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجراء محادثات «بناءة» مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم.

وقرر ترمب أمس (الاثنين)، إرجاء خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. ونفت إيران لاحقاً أنها دخلت في مفاوضات مع الولايات المتحدة.

امرأة تتلقى المساعدة من فرق الطوارئ عقب غارة جوية في طهران (رويترز)

وقال المسؤول الأميركي لمنصة «سيمافور»: «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر فقط على مواقع الطاقة».

وأضاف: «لا يشمل ذلك المواقع العسكرية والبحرية والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية. ستستمر المبادرات الأولية لعملية ملحمة الغضب»، وفق «رويترز».

وأشار تقرير «سيمافور» أيضاً إلى أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

تقرير: استهداف محطتين للطاقة في أصفهان

إلى ذلك، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت فجر اليوم، منشأتين للطاقة بمدينة أصفهان في وسط إيران.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوكالة الإيرانية: «في سياق الهجمات التي يشنها العدو الصهيوني والأميركي، استُهدف مبنى إدارة الغاز ومحطة خفض ضغط الغاز في شارع كاوه بمدينة أصفهان». وأضافت الوكالة أن المنشأة تعرضت لأضرار جزئية.

وأفادت وكالة «فارس» أيضاً أن هجوماً آخر استهدف «خط أنابيب الغاز التابع لمحطة كهرباء خرمشهر» في جنوب غربي إيران.

ونقلت الوكالة عن محافظ المدينة المحاذية للعراق، أن «مقذوفاً أصاب محيط محطة معالجة أنابيب الغاز في خرمشهر». ولم يُحدد بعد حجم الأضرار.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أمس (الاثنين)، تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران لمدة 5 أيام، في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن واشنطن وطهران توصلتا إلى «نقاط اتفاق رئيسية» في مفاوضات جرت مع مسؤول إيران رفيع ليس المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وفيما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّها تلقت «رسائل من دول صديقة» بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات.


غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

شنت إسرائيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، 7 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أسفرت غارة أخرى فجر اليوم، على بلدة بشامون في قضاء عاليه، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي شنّ ليلاً 7 غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، والرويس - أطراف المنشية، وحارة حريك، وأوتوستراد السيد هادي نصر الله، والسان تيريز، وبرج البراجنة والكفاءات».

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، على بلدة الغسانية في جنوب لبنان. كما أغار فجر اليوم على منزل في بلدة زفتا بجنوب لبنان، ودمره بالكامل. وشن فجراً سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، وطيردبا، ورشاف ودير انطار وتولين في جنوب لبنان. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي محطتي «الأمانة» للمحروقات على طريق بلدة الرشيدية، وفي بلدة البرغلية بجنوب لبنان، بعد إنذار بالإخلاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

ووجه أدرعي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان أبنية محددة في بلدات معشوق وصور وبرج الشمالي، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً.

وقال في منشور عبر «إكس»: «نشاطات (حزب الله) تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة»، مضيفاً: «لا نريد المساس بالمدنيين».

ومنذ تجدد الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية - أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.