أوكرانيا تتأهب لـ«استفزاز وحشي روسي» في عيد استقلالها

شرطي يتفقد بقايا صاروخ استهدف قرية بالقرب من خاركيف أمس (أ.ف.ب)
شرطي يتفقد بقايا صاروخ استهدف قرية بالقرب من خاركيف أمس (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتأهب لـ«استفزاز وحشي روسي» في عيد استقلالها

شرطي يتفقد بقايا صاروخ استهدف قرية بالقرب من خاركيف أمس (أ.ف.ب)
شرطي يتفقد بقايا صاروخ استهدف قرية بالقرب من خاركيف أمس (أ.ف.ب)

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا «قد تقوم بشيء على قدر خاص من الوحشية» الأسبوع المقبل، خلال احتفال أوكرانيا بعيد استقلالها.
وقال زيلينسكي في خطابه اليومي: «قد تسعى روسيا جاهدة للقيام بشيء على قدر خاص من الهول، على قدر خاص من الوحشية». وأضاف: «أحد الأهداف الأساسية للعدو هو إذلالنا»، و«زرع اليأس والخوف والصراعات»، ولكن «يجب أن نكون أقوياء بما يكفي لمقاومة أي استفزاز» و«لجعل المحتلّين يدفعون ثمن إرهابهم»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورأى المستشار الرئاسي، ميخايلو بودولياك، أن روسيا قد تكثف ضرباتها على المدن الأوكرانية في 23 و24 أغسطس (آب). ونقلت عنه وكالة «إنترفاكس» قوله إن «روسيا دولة قديمة تربط أفعالها بتواريخ معينة وهذا نوع من الهوس. هم يكرهوننا وسيحاولون تكثيف القصف على مدننا، وبينها كييف، بصواريخ كروز».
وتحتفل أوكرانيا في 24 أغسطس باستقلالها عن الاتحاد السوفياتي في عام 1991. ولكن في هذا العام، يصادف هذا التاريخ مرور ستة أشهر على الغزو الروسي الذي أسفر عن آلاف القتلى وتسبب في دمار هائل بهذا البلد.
وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الأوكرانية، أمس (الأحد)، منع التجمعات العامة من 22 إلى 25 أغسطس في العاصمة. فيما أعلن حاكم منطقة خاركيف (الوسط الشرقي)، السبت، حظر تجوّل يبدأ من مساء 23 أغسطس حتى صباح 25 أغسطس. وقال أوليغ سينيغوبوف على تطبيق «تليغرام»: «علينا أن نكون يقظين قدر الإمكان خلال يوم استقلالنا».
- صواريخ «كينغال»
قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الأحد، إن بلاده نشرت صواريخ «كينغال» (الخنجر) التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ثلاث مرات خلال حرب أوكرانيا.
وكانت الصواريخ كينغال ضمن مجموعة من الأسلحة كشف عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2018، خلال خطاب قال فيه إن بلاده قادرة على ضرب أي نقطة في العالم تقريباً، وتفادي الدرع الصاروخي الأميركي.
وقال شويغو في حديث لتلفزيون حكومي إن الصواريخ أثبتت فاعليتها في إصابة أهداف عالية القيمة في الحالات الثلاث، مضيفاً أنه «لا مثيل لها» ويكاد يكون من المستحيل إسقاطها أثناء تحليقها. وقال شويغو في مقابلة أذاعتها قناة «روسيا 1»: «لقد نشرناها ثلاث مرات خلال العملية العسكرية الخاصة، وفي المرات الثلاث أظهرت خصائص رائعة».
واستخدمت روسيا نظام كينغال للمرة الأولى في أوكرانيا بعد نحو شهر من إرسال عشرات الآلاف من القوات إلى أراضي جارتها، وضربت مستودعاً كبيراً للأسلحة في منطقة «إيفانو فرنكيفسك» بغرب أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس الماضي، إنها نقلت تمركز ثلاث طائرات حربية من طراز «ميغ 31 إي» مزودة بصواريخ كينغال إلى منطقة كالينينغراد، وهي منطقة ساحلية روسية على بحر البلطيق تقع بين بولندا وليتوانيا العضوين في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
- قصف متجدّد
بعد فشلها في السيطرة على كييف، ركّزت القوات الروسية جهودها على منطقتي الشرق الصناعي والجنوب الزراعي في أوكرانيا. وأفاد حاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلينكو، أمس، بأنّ أربعة مدنيين قتلوا وأصيب اثنان آخران في قصف روسي بهذه المنطقة.
وفي منطقة خاركيف، قتلت امرأة وجُرح مدنيان في القصف الروسي منذ ليل السبت، حسبما أشار المدعي العام الإقليمي أمس. كما استُهدفت منطقة أوديسا (جنوب) بخمسة صواريخ «كروز» روسية من نوع «كاليبر» أُطلقت من البحر الأسود، حسبما أعلن المتحدث باسم الإدارة الإقليمية سيرجيو براتشوك. من جهتها، قالت روسيا إن صواريخها دمّرت مستودعاً للذخيرة يحتوي على صواريخ «هيمارس» أميركية الصنع في منطقة أوديسا، بينما قالت كييف إن الصواريخ الروسية ضربت مخزناً للحبوب. وقال متحدث باسم الإدارة المحلية في أوديسا إن صاروخين جرى اعتراضهما فوق البحر، لكن ثلاثة ضربت أهدافاً زراعية. وقال براتشوك على «تليغرام»، إن الضربة لم تسفر عن سقوط مصابين. وأشار إلى أن خبراء متفجرات ومحققين يعملون في موقع الضربة بمخزن الحبوب.
إلى ذلك، أعلن الجيش الأوكراني في تقريره الصباحي على «فيسبوك»، أن «العدو يسعى لمواصلة هجومه في منطقة دونيتسك، ونجح في احتلال جزء من منطقة بلاغوداتني بمنطقة ميكولاييف (جنوب)». وحذّر من خطر شنّ ضربات روسية من بيلاروسيا، حليفة موسكو.
في سياق متصل، قال مسؤولون أوكرانيون إن صاروخاً روسياً أصاب منطقة سكنية في بلدة بجنوب أوكرانيا ليست بعيدة عن محطة للطاقة النووية، السبت، ما أسفر عن إصابة 14 مدنياً.
وقال المسؤولون الأوكرانيون إن هذه الضربة الروسية بالقرب من محطة بيفدينوكراينسك النووية، التي تعرف أيضاً بمحطة جنوب أوكرانيا، وقصفاً جديداً بالقرب من محطة زابوريجيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، أثارا مخاوف جديدة من وقوع حادث نووي خلال الحرب.
- هجمات القرم
أشار زيلينسكي في كلمته اليومية، ضمناً إلى سلسلة من الانفجارات وقعت في الأيام الأخيرة بشبه جزيرة القرم الأوكرانية، التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ 2014.
ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجمات، ولكن محللين قالوا إن بعضها على الأقل أصبح ممكناً بفضل المعدات الجديدة التي تستخدمها القوات الأوكرانية. وفي أحدث الهجمات بالقرم، قال الحاكم المعين من روسيا، الذي لا يعترف به الغرب، إن طائرة مسيرة قصفت مبنى بالقرب من مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود صباح السبت.
وقال الحاكم ميخائيل رازفوجاييف على «تليغرام»، إن «طائرة مسيّرة حلقت فوق السطح... تم إسقاطها فوق مقر الأسطول مباشرة. سقطت على السطح واحترقت. فشل الهجوم».
وأصدر رازفوجاييف بياناً آخر على «تليغرام»، قال فيه إن النظام المضاد للطائرات في المنطقة تم تشغيله مرة أخرى وطلب من السكان التوقف عن تصوير ونشر لقطات تظهر طريقة عمله. وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن انفجارات وقعت في بلدات قريبة، من بينها منتجعات يفباتوريا وأولينيفكا وزاوزيورنوي.
ووقعت انفجارات واندلعت حرائق في شبه جزيرة القرم، الأسبوع الماضي، من بينها انفجار في قاعدة جوية روسية يبدو أنه دمر أعداداً كبيرة من الطائرات وفق صور التقطتها الأقمار الصناعية.


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.