من بغداد إلى هلسنكي... هل هناك حدود للحرية الشخصية للمسؤولين؟

العراق يستدعي سفيره بلبنان... وتحليل مخدرات لرئيسة وزراء فنلندا

السفير العراقي وزوجته مع راغب علامة
السفير العراقي وزوجته مع راغب علامة
TT

من بغداد إلى هلسنكي... هل هناك حدود للحرية الشخصية للمسؤولين؟

السفير العراقي وزوجته مع راغب علامة
السفير العراقي وزوجته مع راغب علامة

من العراق إلى فنلندا، تطفو قضية «حدود الحرية الشخصية للمسؤولين»، على السطح، خصوصاً بعد استدعاء وزارة الخارجية العراقية، لسفيرها بلبنان، بسبب صورة له، ولزوجته مع مطرب لبناني، في الوقت الذي خضعت فيه رئيسة وزراء فنلندا لفحص مخدرات، عقب تسريب مقاطع فيديو لها وهي ترقص مرة في حفلة خاصة، ومرة ثانية في ملهى ليلي، ليحتدم الجدل حول ما إذا كان على الشخص «التنازل عن حريته الشخصية» فور توليه منصباً عاماً، وما إذا كان هناك بالفعل «حدود لهذه الحرية أم لا».
وتحت عنوان «تعزيز القيم الدبلوماسية، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، السبت الماضي، عزمها «اتخاذ إجراءات» بشأن الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لسفير العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية حيدر منصور العذاري وزوجته مع المطرب اللبناني راغب علامة، وذلك بعد موجة الاستهجان التي تعرض لها الوزير وزوجته على مواقع التواصل الاجتماعي بدعوى أن «الصور غير مناسبة»، أو «تفتقر للحشمة».
ويتزامن الجدل العراقي، مع جدل مماثل في فنلندا، بطلته رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين، بدأ في أعقاب تسريب مقطع فيديو تظهر فيه وهي ترقص في حفلة خاصة، تبعه تسريب آخر لكن من ملهى ليلي في العاصمة الفنلندية هلسنكي، وهو ما أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتكرر وصف «غير لائق» تعليقاً على سلوك المسؤولة الأوروبية، التي اضطرها الهجوم المتصاعد إلى الخضوع إلى تحليل مخدرات، من «أجل حمايتها القانونية»، على حد قولها، ودافعت مارين، (36 عاماً)، عن تصرفاتها في مقاطع الفيديو المسربة بأنها «مسألة تخص حياتها الشخصية، ولا تؤثر على عملها»، وقالت إنه «من حقها أن تستمتع بوقت فراغها بنفس الطريقة التي يستمتع بها الآخرون».
https://twitter.com/visegrad24/status/1560015797367488517?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1560015797367488517%7Ctwgr%5E8ae08498e5ea6ae3a2d6913314de74e489ff71f3%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Faawsat.com%2Fhome%2Farticle%2F3827056%2FD981D98AD8AFD98AD988-D8ACD8AFD98AD8AF-D984D8B1D8A6D98AD8B3D8A9-D988D8B2D8B1D8A7D8A1-D981D986D984D986D8AFD8A7-D98AD8ABD98AD8B1-D8A7D984D8ACD8AFD984-D8B1D982D8B5D8AA-D985D8B9-C2ABD985D8BAD986D98D-D8B5D8AFD98AD982C2BB
وبين الانتقاد «الحاد»، و«التضامن الشعبي»، على مواقع التواصل، والذي برز بقوة في الحالة الفنلندية، عبر مقاطع فيديو نشرتها سيدات وهن يرقصن تضامناً مع رئيسة وزرائهم، يبقى السؤال المهم، ألا وهو هل هناك حدود للحرية الشخصية للمسؤولين؟
https://twitter.com/meghamohan/status/1560999055769030656?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1560999055769030656%7Ctwgr%5E1e37a31d4c3e86f3825ee386fb5e51577bb59bab%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.cairo24.com%2F1637978
ويرى فاروق حسني، وزير الثقافة المصري الأسبق، والذي قضى في منصبه نحو 23 عاماً، أن «المسؤول عليه احترام القوانين الثقافية التي تحكم مجتمعه، وليس من حقه أن يظهر بالشكل الذي ظهرت فيه رئيسة وزراء فنلندا»، ويقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «المنصب العام يفرض قيوداً على المسؤول تختلف من مجتمع إلى آخر، لكنها تبقى مؤطرة لصورته العامة، ما يجعله حريصاً في كل تصرفاته، وفي ظهوره العام لأنه قدوة للمجتمع».
السفيرة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ترى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الموضوع يثير قضيتين رئيستين، الأولى الحق في الحرية الشخصية، وهي حق من حقوق الإنسان مكفول بموجب الدستور، أما القضية الثانية فتتعلق بحرية تداول المعلومات، والتي تتقاطع بدورها مع الحرية الشخصية والحق في الخصوصية»، مؤكدة أن «الاعتداء على الخصوصية جريمة يعاقب عليها القانون»، ومشيرة إلى «وجود مسؤولية قانونية على كل من يعمل على تصوير شخص، دون علمه، ونشر هذه الصور على العامة دون إذن».
نقطة أخرى تثيرها السفيرة المصرية تتعلق بـ«القيود التي يفرضها المنصب على الشخصية العامة»، وتقول: «بطبيعة الحال يفرض المنصب قيوداً على المسؤول تختلف بحسب المجتمع وثقافته»، لافتة إلى أنه «فيما يتعلق بالجدل الدائر حول رئيسة وزراء فنلندا فإن الأمر أحياناً يكون مرتبطاً بالعمر، فلو كانت أكبر سناً ربما لاختلف الوضع، وقلت حدة الجدل».
الجدل بشأن الحرية الشخصية يتجدد مع مواقف شبيهة، تحدث بين الحين والآخر، فقبل أشهر قليلة، تعرض وزير الطاقة والمياه اللبناني، وليد فياض للهجوم، في أعقاب نشر مقطع فيديو له وهو يرقص ويغني في أحد المقاهي.
https://twitter.com/MohamadNaf3/status/1509755475402928155?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1509755475402928155%7Ctwgr%5Ea92dcca7be7e05701265f21cf509deebc4bd9aad%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fal-jareeda.com%2Farchives%2F55869
وعام 2018 أثار مقطع فيديو يظهر فيه رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، يرقص بالزي الهندي «الغضب»، بين مواطنيه، الذين طالبوه بـ«التمسك بالتقاليد والمراسم»، بحسب ما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
ويطرح خالد القضاة، الصحافي الأردني والمدرب على قواعد وأخلاقيات المهنة، نقطة أخرى بشأن الجدل الدائر، ألا وهي «مدى ارتباط التصرف محل الجدل بطبيعة عمل المسؤول»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «عند حدوث جدل مماثل لا بد أن نسأل هل كان المسؤول، ولنأخذ السفير العراقي بلبنان نموذجاً، موجوداً في الحفل بصفته الشخصية أم الاعتبارية، حيث لا يجب لومه حال كان الأمر بناءً على علاقة شخصية مع المطرب، والحفل شخصي ولا يوجد أي ارتباط أو مزايا حصل عليها السفير وزوجته لطبيعة شخصيته الاعتبارية، أما حال كان الأمر مرتبطاً بالعمل، فعلى المسؤول أن يراعي الاعتبارات التي تفرضها وظيفته العامة».
وبحسب بحث نشرته جامعة «سانتا كلارا» عام 2015 فإن «الحق في الخصوصية مكفول لكل شخص، بمن في ذلك الشخصيات العامة، لكن الموظف العام عليه أن يأخذ بعين الاعتبار أن المسائل التي تبدو خاصة للشخص العادي، قد تصبح ذات اهتمام عام للمسؤول»، مشيراً إلى أن «الأمور المتعلقة بالصحة، خصوصاً إذا كانت ستعوق تنفيذ الوظيفة تصبح شأناً عاماً، إضافة إلى السلوكيات التي قد تؤثر على الأداء، مثل تعاطي المخدرات مثلاً، أو المشاكل المالية».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended