ألكسندر دوغين... مؤلف «النظرية الرابعة» الذي أخطأته العبوة الناسفة

وصف بأنه «عقل بوتين» وطور لسنوات استراتيجية «التكامل الأوراسي»

الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين (رويترز)
الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين (رويترز)
TT

ألكسندر دوغين... مؤلف «النظرية الرابعة» الذي أخطأته العبوة الناسفة

الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين (رويترز)
الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين (رويترز)

ما زال التحقيق في خطواته الأولى، لكن الفرضية الأكثر ترجيحاً أن تفجير العبوة الناسفة في سيارة ليل الأحد كان يستهدف الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين. كان من المقرر وفقاً لشهادات ضيوف فعالية حضرها في إحدى ضواحي موسكو أن يستقل السيارة المفخخة لكنه غير رأيه في اللحظة الأخيرة وغادر الحفلة في سيارة أخرى، لأن ابنته داريا التي سرعت في السنوات الأخيرة مسيرتها المهنية على خطاه، كانت قد اضطرت لمغادرة المكان في وقت أبكر قليلاً من المحدد سابقاً، لتكون على موعد مع العبوة الناسفة القاتلة.
https://twitter.com/danielapruna2/status/1561116506708123649?s=20&t=cUOs8pYAtqtz8vF--wjy8Q

مقتل ابنة «عقل بوتين» إثر انفجار سيارتها بموسكو

لكن السؤال الذي برز مباشرة، من قد تكون له مصلحة في قتل دوغين؟ وهو برغم تأثيره الواضح مسار «التفكير» الروسي خلال أكثر من عقدين، إلى درجة أن كثيرين في الغرب أطلقوا عليه صفة «عقل بوتين»، ومع أنه مدرج على لوائح العقوبات الغربية لاتهامه بالتحريض ونشر «دعايات كاذبة»، لكنه لم يلعب في الفترة الأخيرة أدواراً بارزة، وخصوصاً في شأن المواجهة المتصاعدة مع الغرب، والصراع الذي تفجر في أوكرانيا. هنا، تضع إشارة رئيس إقليم دونيتسك الانفصالي دينيس بوشيلين الذي سارع إلى الإعلان عن أن «عملاء أوكرانيا قتلوا داريا دوغينا» علامات استفهام أكثر من أن تقدم أجوبة. لأن إثبات فرضية أن التفجير استهدف دوغين الأب، سوف يعني فقط أن الهدف من العملية توجيه رسالة إلى بوتين نفسه، باقتراب أيدي الاستخبارات إلى شخصيات تعد مقربة منه.

من هو ألكسندر دوغين؟

هو مؤلف «النظرية السياسية الرابعة»، التي، في رأيه، يجب أن تكون الخطوة التالية في تطور السياسة الدولية بعد الليبرالية والاشتراكية والفاشية. قامت فكرته على الدعوة إلى إنشاء قوة عظمى أوراسية عبر دمج روسيا مع الجمهوريات السوفياتية السابقة في اتحاد أوراسي جديد. تنضم إليه لاحقاً بلدان أخرى مهمة ويشكل مركز قرار دولي وقوة اقتصادية وسياسية ضاغطة. ودوغين ليس مفكراً سياسياً فحسب، بل هو أيضاً مدرس وعالم معروف. ترأس في 2009 - 2014 قسم علم الاجتماع للعلاقات الدولية في كلية علم الاجتماع في جامعة موسكو الحكومية. وهو أستاذ فخري في الجامعة الوطنية الأوراسية وفي جامعة طهران. وأستاذ زائر في الجامعة الفيدرالية الجنوبية، وزميل باحث أول في جامعة فودان (شنغهاي). وهو يكتب و«يفكر»، كما يقال بالروسية والإنجليزية والألمانية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والبرتغالية.

في استطلاع الرأي الذي أجري عام 2009 احتل دوغين المرتبة 36 بين أكثر المثقفين نفوذاً في روسيا. وفي عام 2014. أدرجت النسخة الأميركية من مجلة فورين بوليسي الفيلسوف الروسي في قائمة أبرز 100 «مفكر عالمي» في العالم الحديث في فئة «المحرضين».
لم يكن هذا الوصف غريباً على الرجل الذي وصف أميركا بأنها «ورم سرطاني».
عملياً، شكلت إصدارات دوغين لفترة سنوات انعكاساً عالي الصوت لـ«خطط السياسة الخارجية لبوتين». لكن هذا لا يعني صدق التعريف المرتبط بكونه «عقل بوتين»، ففي الواقع، قال دوغين في مقابلة عام 2014، إنه لا يعرف الرئيس الروسي بشكل شخصي. قد تكون تلك مبالغة ما، لكن التصريح يحمل دلالات. كما أن إقالته من جامعة موسكو الحكومية عكست أنه لا يحظى بدعم كامل من السلطات. رغم ذلك، لا يمكن إنكار أنه لعب أدواراً مهمة في تطوير آليات التفكير السياسي الروسي، وإن كانت النخب السياسية لم تأخذ دائماً أفكاره إلى سكة التنفيذ. في عام 1998، كان مستشاراً لرئيس مجلس الدوما، غينادي سيليزنيوف، ومنذ عام 1999. كان رئيساً لقسم مركز الخبرة الجيوسياسية التابع لمجلس الخبراء الاستشاري المعني بقضايا الأمن القومي تحت رئاسة مجلس الدوما. ومنذ مارس (آذار) 2012 عضو في المجلس الاستشاري لرئيس المجلس.
في عام 2014 بعد ضم شبه جزيرة القرم تم إدراج دوغين على لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي، وفي العام التالي أدرج على اللائحة الأميركية وفي عام 2016. وصف الخبير السياسي الأميركي غلين بيك دوغين بأنه بين «أخطر رجال في العالم».
نظرية الاتحاد الأوراسي
لكن «خطورة» دوغين لا تكمن في كونه من الكتاب القوميين الداعين بصوت عالٍ لمواجهة الغرب بتحويل روسيا إلى مركز تحالف أوراسي ضخم. لأن أفكار دوغين في هذا المجال لم تتحقق على أرض الواقع، وبدلاً من الاتحاد الأوراسي الشامل الذي قصده، والذي كان يعني إحياء الاتحاد السوفياتي على خلفية آيديولوجية جديدة، ظهر في عام 2014 الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي ما زال لا يعد لاعباً بارزاً بسبب تباين أهداف أعضائه وتنوع مصالحهم.
عموماً، فقد ظهرت فكرة الاتحاد الأوراسي التي طورها دوغين منذ وقت طويل. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي في نهاية القرن العشرين انتشرت فكرة استعادة التكامل الوثيق في فضاء ما بعد الاتحاد السوفياتي. وكان من أشهر مؤيديها في وقت لاحق، رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف والرئيس الروسي، وكان دوغين على رأس علماء السياسة الذين روجوا للفكرة.

استند الفيلسوف في فكرته إلى رؤية كانت في عشرينات القرن التاسع عشر حول الحاجة إلى إنشاء اتحاد أوروبي آسيوي يشكل تحولاً تدريجياً للاتحاد السوفياتي إلى اتحاد أوراسي واسع، عن طريق تغيير الآيديولوجية الشيوعية إلى الأوروآسيوية.
ومع انهيار الدولة العظمى ظن مروجو الفكرة أن الفرصة سانحة، لإعادة تأهيل الفكرة، لكن الطموحات السياسية للبلدان «المستقلة»، حديثاً حالت دون إنشاء «اتحاد كونفدرالي» على أساس الجمهوريات المنحلة، وبدلاً منه ظهرت رابطة الدول المستقلة التي تعد كياناً رمزياً أكثر من تكون اتحاداً سياسياً.
في كل الأحوال ظل المشروع الذي دافع دوغين عنه طويلاً، في إدراج الكرملين، حتى احتاج بوتين في عام 2010 إلى طرح «آيديولوجية جديدة» تشكل انعكاساً لروح الهوية الروسية التي ظلت ضائعة لسنوات بعد انهيار الدولة الكبرى. في تلك الفترة برز الحديث في أوساط علماء السياسة وبينهم دوغين عن «الآيديولوجية الاجتماعية المحافظة»، كبديل عن «الليبرالية الديمقراطية الغربية»، وبرز أيضاً مجدداً مشروع «الاتحاد الأوراسي».
في خريف عام 2011، تلقى مشروع الاتحاد الأوروبي الآسيوي زخماً جديداً بعد نشر رئيس الوزراء الروسي آنذاك فلاديمير بوتين مقالة حملت عنوان «مشروع تكامل جديد لأوراسيا - المستقبل الذي يولد اليوم»، تبنى فيها بوتين وجهة نظر دوغين، وجادل بأن إنشاء الاتحاد الأوراسي على أساس روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وعدد من بلدان آسيا الوسطى وبلدان محيطة، سيسمح لروسيا بأن تصبح قطباً أساسياً واسع النفوذ.
لكن موسكو لم تنجح بالترويج للفكرة بإبعادها كاملة، ورفض رؤساء بعض الجمهوريات وبينهم بيلاروسيا وكازاخستان فكرة «الاتحاد السياسي الكامل»، مما أسفر عن تراجع فكرة دوغين عن أولويات السياسة الخارجية والاكتفاء بنسخة مصغرة منها برزت في تأسيس «الاتحاد الاقتصادي الأوراسي».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.