5 أحزمة تشعل ليلة «نزال البحر الأحمر» التاريخي

الحربي أكد ان المملكة في طريقها لتكون حاضنة رئيسية لرياضة الملاكمة

الملاكم البريطاني جوشوا خلال التدريبات الاستعراضية (وزارة الرياضة)
الملاكم البريطاني جوشوا خلال التدريبات الاستعراضية (وزارة الرياضة)
TT

5 أحزمة تشعل ليلة «نزال البحر الأحمر» التاريخي

الملاكم البريطاني جوشوا خلال التدريبات الاستعراضية (وزارة الرياضة)
الملاكم البريطاني جوشوا خلال التدريبات الاستعراضية (وزارة الرياضة)

يترقب عشاق الملاكمة الحدث الأكبر في هذه الرياضة هذا العام (نزال البحر الأحمر) والذي سيجمع الملاكمين الأوكراني أولكسندر أوسيك ومنافسه البريطاني أنتوني جوشوا على لقب بطولة العالم للوزن الثقيل في صالة مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة غداً (السبت) في ليلة ستشهد 10 نزالات ثانوية، فضلاً عن حفل موسيقي يحييه النجم الأميركي راس.
وتشهد السعودية تحولاً نوعياً على الصعيد الرياضي بفضل الدعم الكبير من قيادة البلاد، والاهتمام الخاص من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ويلهم هذا التحوّل ترسيخ روح المنافسة وتنمية شعبية هذه الرياضات وتشجيع السعوديين على دخول غمارها وضمان جودة الحياة.
وشهدت رياضة الملاكمة تحديداً تطوّراً كبيراً منذ استضافة المملكة «نزال الدرعية التاريخي» عام 2019؛ إذ ساهم النزال في زيادة نمو شعبية الرياضة، حيث ارتفعت نسبة الممارسين إلى 300 في المائة.
وسيقف الملاكمان أوسيك وجوشوا اليوم (الجمعة) وجهاً لوجه للمرة الأخيرة في حدث الوزن الرسمي للتحقق من أوزان جميع الملاكمين المشاركين في النزال الأول من نوعه والذي لم يحدث منذ التسعينات الميلادية، حيث يسعى الملاكم الأوكراني للحفاظ على لقبه الذي انتزعه من منافسه البريطاني بإجماع من الحكام، وتحت أنظار ملايين المتابعين حول العالم في المواجهة التي جرت في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويدخل جوشوا ثاني لقاء عودة على لقب بطولة العالم، بعد نجاحه في الثأر من «أندي رويز» في نزال الدرعية التاريخي 2019، في الوقت الذي وصف الملاكمان النزال بالتاريخي بكل المقاييس.
ويواكب الحدث الأبرز في عالم الملاكمة نحو 200 إعلامي من وسائل الإعلام المختلفة المحلية والإقليمية والعالمية حرصت على التواجد في المدينة الساحلية جدة (غرب السعودية) لتغطية الفعاليات والأنشطة التي تسبق النزال التاريخ والذي يجذب انتباه العالم؛ نظراً للتاريخ الذي يجمع الملاكمين، وإنجازاتهما في عالم الملاكمة، فضلاً عن المنافسة القوية فيما بينهما، حيث سيبحث كلٌّ منهما عن منجزٍ جديد يضعه في المقدمة هذا العام.
وستشهد النزالات الثانوية لقاء البريطاني كالوم سميث بمنافسه الفرنسي ماتيو بودرليك في نزال إقصائي يمنح فرصة للفائز لخوض نزال على لقب WBC للوزن المتوسط السوبر، إضافة إلى نزال الكرواتي فيليب هرغوفيتش مع الصيني تشانغ زيلي في نزال إقصائي يمنح فرصة للفائز لخوض النزال على لقب IBF، في الوقت الذي سيسبق النزال الرئيسي حفل موسيقي يحييه النجم الأميركي راس.

                                            جوشوا وأوسيك وجها لوجه خلال المؤتمر الصحافي الأخير (تصوير: عبد الله الفالح)
وقال عبد الله الحربي، رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «رؤية المملكة 2030» ساهمت وساعدت على أن تكون المملكة حاضنة للكثير من الرياضات والأحداث العالمية لها، وإحداها رياضة الملاكمة، مشيراً إلى وجود 4 احزمه إضافة إلى حزام خامس سيتنافس عليه الملاكمان في النزال التاريخي بينهما.
وعن انعكاس هذه الاستضافة، قال الحربي إنها تكمن في أوجه عدة، يتمثل الأول في وجود المملكة كمحضن للرياضات ومنها رياضة الملاكمة والاستضافات العالمية لأحداثها، مشيراً إلى أن الأمر الثاني يكمن في زيادة عدد الممارسين لرياضة الملاكمة.
وأضاف «نتذكر نزال الدرعية قبل سنتين، ارتفاع عدد اللاعبين المستجدين في الاتحاد زاد بشكل طردي بعد البطولة ليصل الآن إلى 3 آلاف لاعب مسجل في الاتحاد، واليوم لدينا بطولة مقامة في جدة للهواة فيها 300 لاعب يمثلون 24 نادياً، ونتطلع من النزال التاريخي أن يكون انعكاسه أكبر على ارتفاع عدد الممارسين لعدد الملاكمة، وفي وجود قامات عظيمة في سدة الرياضة وفي مقدمتهم الأمير عبد العزيز بن تركي، وزير الرياضة، سيكون المزيد من الإنجازات في السنوات المقبلة».
من جهتها، أكدت رشا الخميس، نائبة رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، ثقتها في استمرار أعداد الملاكمين في النمو بشكل كبير بعد «نزال البحر الأحمر»، مشيرة إلى أن ذلك سيساهم في الانتقال إلى المرحلة التالية من التحول الجذري في رياضة الملاكمة في المملكة.
ورجحت الخميس، أن يكون النزال التاريخي الذي سيقام في المملكة ويجمع بطل العالم للوزن الثقيل أوسيك والبطل السابق البريطاني جوشوا، ذا أثر إيجابي كبير في جميع أنحاء المملكة، مشيرة إلى تضاعف عدد السيدات الممارسات لرياضة الملاكمة إلى 100 في المائة، حيث ارتفع العدد من 50 إلى 100 سيدة بين ملاكمات ومدربات، إضافة إلى زيادة عدد الصالات الخاصة من 7 إلى 59 صالة بعد الاستضافة الناجحة لـ«نزال الدرعية التاريخي».

                                الملاكم السعودي زياد المعيوف يستعد لمواجهة السبت ضمن النزالات الجانبية (وزارة الرياضة)
وتعدّ رشا الخميس أول مدربة ملاكمة في المملكة وعضو مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي للملاكمة ونائبة رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة ورئيس اللجنة النسائية في الاتحاد العربي للملاكمة. بدمج هذه المناصب مع عملها الأساسي مستشارةً استراتيجية في شركة «إرنست آند يونغ»، وتعمل رشا وفريق العمل في الاتحاد الذي يرأسه عبد الله الحربي على ضمان تقديم أفضل دعم لكل من المواهب الصاعدة ورياضة الملاكمة في السنوات المقبلة.
وقالت رشا «نشأت وأنا أعشق الرياضة. لقد قدمت لي عائلتي ومدرستي دعماً كاملاً. كنت ألعب كرة السلة بانتظام مع أخي عبد الله، وفي كل نهاية أسبوع نلعب كرة القدم مع أولاد عمي وبنات عمي. اعتاد والدي على تدريبنا وتقديم النصائح لنا لنتمكن من تحسين أسلوب لعبنا. كان لأبي فضل في إظهار أن جميع الرياضات للرجال والنساء والفتيان والفتيات. كل هذه الأسباب جعلتني من عشاق الرياضة وساهمت بشكل مباشر بتحقيق ما أنا عليه اليوم».
وأضافت «كان للملاكمة تأثيرٌ كبيرٌ عليّ أثناء دراستي الجامعية في الخارج. وعندما عدت إلى المملكة في العام 2017 لم تكن رياضة الملاكمة النسائية تحظى بالشعبية الكبيرة؛ لذلك أردت تغيير ذلك من خلال نشر الملاكمة النسائية على الصعيد الوطني وتمهيد الطريق لرياضيي المستقبل، والمساعدة في بناء نظام بيئي متماسك للملاكمة. تحدثت مع رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة آنذاك وأخبرته برؤيتي حول كيفية تطوير الملاكمة النسائية في السعودية».
وتابعت «ناقشنا الحاجات التي تنقصنا وباعتبار أنني كنت لاعبة ملاكمة هاوية في الولايات المتحدة كانت نقطة تحول من لاعبة إلى مدربة، فقد بدأت التدريب في الجامعات ومنذ ذلك الحين وقمت بتدريب نحو 500 رياضي محلي. لقد فتح لي التدريب، إلى جانب كوني مستشارة في عدد من المشاريع الرياضية مثل المشاركة الرياضية الجماعية وتطوير استراتيجيات الاتحادات ومسارات الرياضيين عالية الأداء، الباب للوصول إلى شغلِ مناصب داخل الاتحاد السعودي للملاكمة والمساعدة في تسريع تطور الملاكمة».
وعن تركيز اتحاد الملاكمة جهوده في عدة مجالات بما فيها التدريب والمسابقات وتطوير الرياضيين، قالت رشا «تعد البرامج التدريبية مهمة للغاية، فكلما زاد عدد المدربين والحكام لدينا يمكننا تنظيم المزيد من المسابقات؛ الأمر الذي يساهم في اكتشاف وتحديد المواهب الواعدة. نعمل باستمرار على توفير المزيد من التدريب وزيادة عدد المسابقات على الصعيدين الوطني والإقليمي، فضلاً عن البحث لتقديم برامج إضافية تمهد الطريق أمام رياضيي المستقبل».
بالنسبة للملاكمة السعودية، يمكن بالتأكيد تحقيق هذا التطور المستدام؛ وذلك بفضل الدعم الكبير الذي تحظى به هذه الرياضة من الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى دعم وزارة الرياضة ووزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، واللجنة الأولمبية السعودية. وتعزو رشا الخميس تطوير ونمو مشهد الملاكمة في المملكة إلى القيادة الوطنية، فضلاً عن التعاون بين الاتحاد السعودي للملاكمة والحكومة والقطاع الخاص لتقديم مبادرات جديدة.
وأضافت «لولا الدعم الكبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، لما كنا قادرين على تحقيق مثل هذه الإنجازات، ليس من حيث تطور الرياضة فحسب، ولكن من حيث تنوعها وشمولها أيضاً».


مقالات ذات صلة

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

رياضة عالمية الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أولكسندر أوسيك (أ.ب)

الملاكم أوسيك يرد على الانتقادات: سأفعل ما أريده ولو مرة واحدة

قال بطل العالم للوزن الثقيل أولكسندر أوسيك، إنه ينبغي أن يُسمح له ولو مرة واحدة، بأن يفعل ما يريد، وذلك عقب الانتقادات التي وُجِّهت إليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية برايس قالت إنها تريد خوض نزالات كبيرة من أجل صنع التاريخ (رويترز)

الملاكمة الويلزية برايس تتطلع إلى نزال تاريخي مع شيلدز

ترى لورين برايس، بطلةُ العالم في الوزن المتوسط، أنه لا سبب لتأجيل النزال المهم مع الأميركية كلاريسا شيلدز، وأعلنت أنها في ذروة أدائها، وأنها جاهزة لتخليد اسمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا (أ.ف.ب)

فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا

حقَّق البريطاني تايسون فيوري بطل العالم السابق في وزن الثقيل عودة موفقة إلى حلبات الملاكمة بعد 15 شهراً من الغياب بتغلبه على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!