حكومة جديدة أو تعويم الحالية يؤشران لفراغ رئاسي مديد

لبنان يقف أمام خيارين يشوبهما القلق

TT

حكومة جديدة أو تعويم الحالية يؤشران لفراغ رئاسي مديد

معاودة التواصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال المكلف بتشكيل حكومة جديدة لا تعني حتى الساعة بأن الطريق أصبحت سالكة أمام ولادتها، وهذا ما ينسحب أيضاً على إمكانية تعويم الحالية ما لم يحسم عون أمره ويقرر ماذا يريد، مع أن كليهما يؤشران إلى أن البلد قد يدخل في فراغ رئاسي مديد لا يدعو للاطمئنان ويرفع من منسوب القلق، كما تقول مصادر نيابية بارزة لـ«الشرق الأوسط»، واكبت اللقاء الذي عقد بين الرئيسين بعد طول انقطاع تخلله تبادل أشد الحملات السياسية عنفاً بين المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة وبين رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وبمشاركة مكشوفة من الفريق السياسي المحسوب على عون الذي لم يترك وريثه السياسي وحيداً.
فاللقاء الذي عقد في بعبدا بين الرئيسين عون وميقاتي تجاوز كسر الجليد وإنهاء القطيعة بينهما التي استمرت شهراً ونصفا إلى البحث في إيجاد مخرج لإخراج تشكيل الحكومة العتيدة من التأزم الذي يحاصرها في ضوء رفض عون، بحسب المصادر النيابية، للتشكيلة الوزارية التي أودعها لديه الرئيس المكلف في 29 يونيو (حزيران) الماضي من دون أن يعلل الأسباب الكامنة وراء رفضه لها، مع أنه أحجم عن شرح الأسباب التي أملت عليه عدم السير فيها.
وعلمت «الشرق الأوسط» بأن ميقاتي ناقش مع عون في خيارين: الأول يقضي بإدخال تعديلات على التشكيلة الوزارية التي سلمه إياها ميقاتي في 29 يونيو الماضي، وذلك بتسمية وزيرين أو ثلاثة وزراء جدد يترك لعون اختيارهم على أن يعود لميقاتي إبداء رأيه في الأسماء المقترحة من دون أن يؤدي التعديل إلى إعادة النظر في توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف بما فيها رفضه بأن تسند وزارة الطاقة إلى وزير محسوب على «التيار الوطني الحر» أو رئيس الجمهورية.
أما الخيار الثاني البديل في حال تعذر على الرئيسين التفاهم على الخيار الأول، فإنه يقوم على تعويم حكومة تصريف الأعمال من خلال إصدار مراسيم جديدة تتعلق بتعويمها لتصبح حكومة كاملة الأوصاف تنتقل إليها صلاحيات رئيس الجمهورية في حال حصول فراغ رئاسي باستحالة انتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية المنصوص عليها في الدستور.
وتقول المصادر النيابية في معرض تبريرها لإصدار مراسيم جديدة كشرط لتعويم الحكومة بأن الحكومة الحالية تعتبر حكماً مستقيلة فور انتخاب برلمان جديد، وبالتالي تتحول إلى حكومة لتصريف الأعمال بحدود معينة وضيقة إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وترى بأن تعويمها من شأنه أن يقطع الطريق على حرب الاجتهادات الدستورية بين فريق لا يؤيد انتقال صلاحيات الرئيس ولو بالوكالة إلى حكومة تصريف أعمال لأنها ليست كاملة الأوصاف وآخر يرى بأن لا مشكلة في انتقال صلاحياته إلى الحكومة الحالية إذا ما تعذر انتخاب الرئيس في الموعد الدستوري المحدد لانتخابه.
وتلفت إلى أن الدستور ينص فقط على انتقال الصلاحية لمجلس الوزراء مجتمعاً من دون أن يحدد ما إذا كانت حكومة تصريف أعمال أو كاملة الأوصاف ومكتملة الصلاحيات وفاعلة، وتؤكد بأن تعويم الحكومة الحالية بإصدار مراسيم جديدة يوقع عليها عون وميقاتي تبقى ناقصة وتكون بمثابة دعسة ناقصة بالمفهوم الدستوري ما لم تمثل مجدداً أمام البرلمان طلباً لمنحها ثقته.
وتتوقف المصادر نفسها أمام دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في خطابه الأخير إلى تشكيل حكومة مكتملة الصلاحية بذريعة أن هناك من يتهددنا بالفراغ الرئاسي، وتقول بأن دعوته هذه أحدثت إرباكاً في الوسط السياسي بذريعة أنها لم تأت من فراغ، بمقدار ما أنها تنم عن وجود مخاوف بأن لا يخلي عون سدة الرئاسة الأولى في حال تعذر انتخاب من يخلفه تحت عنوان أن الضرورات تبيح المحظورات وأن ما ينطبق على حكومة تصريف الأعمال لا بد من أن ينسحب على رئيس الجمهورية.
وتؤكد المصادر نفسها بأن باسيل في موقفه الذي أطلقه من الديمان بعد اجتماعه بالبطريرك الماروني بشارة الراعي رسم معادلة أراد أن يستبق بها احتمال حصول فراغ رئاسي وتقوم على استحالة انتقال صلاحيات الرئيس في هذه الحالة إلى حكومة غير مكتملة الأوصاف مشترطاً في نفس الوقت استبدال الحالية بحكومة جديدة.
وتتخوف من أن يكون باسيل قد أوشك على التحضير لمرحلة ما بعد استحالة انتخاب رئيس جديد، وتقول بأن باسيل يرفع من شروطه للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة يكون له اليد الطولى فيها، وهذا يمكن أن يدفع بعون إلى رفض الاقتراحين اللذين قدمهما ميقاتي إليه بالنيابة عن وريثه السياسي الذي لا يزال يفتح النار على ميقاتي لجره للتسليم بشروطه بدءاً بتشكيل حكومة جديدة.
لذلك فإن المشهد السياسي الذي يطغى على ما عداه برغم أن البلد يواجه أزمات غير مسبوقة ولا تجد من حلول لها يكمن في أن باسيل يضع كل أوراقه في سلة تشكيل حكومة جديدة، مراهناً على تناغم عون معه على بياض مع أن هناك استحالة لولادتها قبل أيام من دخول البلد في المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس، لأن مجرد إدراجها على جدول أعمال المرحلة الراهنة يعني بأن الفراغ الرئاسي أصبح أمراً واقعاً.
وعليه إن مجرد التوافق بين عون وميقاتي على أحد الخيارين يعني حكماً من وجهة نظر المصادر النيابية بأن البلد يستعد للدخول في فراغ رئاسي مديد ما لم تحصل مداخلات من خارج الحدود تعيد الاعتبار لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده لمنع جر البلد إلى المجهول.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».