نظم الذكاء الصناعي تخترق ميدان طب القلب

تعزز وسائل التشخيص الدقيق

نظم الذكاء الصناعي تخترق ميدان طب القلب
TT

نظم الذكاء الصناعي تخترق ميدان طب القلب

نظم الذكاء الصناعي تخترق ميدان طب القلب

هل يمكن لوسائل التعلّم الآلي تحسين تشخيص وعلاج أمراض القلب؟ من المبكر معرفة ذلك بصورة مؤكدة، لكن هناك كثيراً من الأدوات الواعدة، قيد العمل والإعداد.

تصوير «ذكي»
إذا كان لديك هاتف ذكي، فإن الصور التي تلتقطها به يتم تعزيزها آلياً بواسطة برنامج جرى «تعليمه» ليجعل صورتك تظهر أكثر وضوحاً وإشراقاً عبر تحليل آلاف وآلاف من الصور المماثلة.
وهذا النوع من التعلم الآلي - وهو جانب رئيسي من الذكاء الصناعي - يشبه ما يحدث في مجالات رعاية القلب والأوعية الدموية. لكن بدلاً من دراسة الصور، تعمل البرامج على تحليل الصور المستمدة من الأشعة المقطعية للصدر، وصور الموجات فوق الصوتية للقلب (مخطط صدى القلب)، ومتابعة النشاط الكهربائي للقلب (مخطط كهربائية القلب).
يقول الدكتور مايكل لو، مدير الذكاء الصناعي في مركز بحوث التصوير القلبي الوعائي في مستشفى ماساتشوستس العام، التابع لجامعة هارفارد: «لدينا الآن أدوات يمكنها استيعاب كميات هائلة من مختلف أنواع البيانات، بما في ذلك الأرقام والصور، حتى الأصوات». ويمكن لنماذج التعلم الآلي التي يتم إنشاؤها بواسطة هذه البيانات تحديد الأنماط التي قد تساعد الأطباء في اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن تشخيص أمراض القلب وعلاجها.

الذكاء الصناعي
> التعلّم الآلي. يشير الذكاء الصناعي إلى النظم والحواسيب القادرة على محاكاة الفكر البشري لحل المشكلات. والتعلم الآلي هو نوع من الذكاء الصناعي حيث تتعلم الخوارزميات (وهي برمجيات ذات نهج محدد) من كميات كبيرة من البيانات. ومن خلال التعرف على الأنماط، تصبح الآلة أكثر دقة مع مرور الوقت.
التعلم العميق هو نوع من التعلم الآلي باستخدام كثير من الشبكات العصبية متعددة الطبقات، التي يجري تصميمها وفقاً لبنية ووظيفة الدماغ. كما يعتمد كثير من أدوات الذكاء الصناعي الحديثة على التعلم العميق. في التطبيقات الطبية، ليس المقصود من الذكاء الصناعي أن يحل محل دور الأطباء وقدرتهم على التشخيص الإكلينيكي، وإنما مساعدتهم على تحديد الحالات المثيرة للقلق، التي يصعب في الغالب اكتشافها قبل ظهور الأعراض.
> التشخيص والتنبؤ. أحد الأمثلة على ذلك هو نظام التعلم الآلي المتطور القادر على التنبؤ بمخاطر القلب والأوعية الدموية من خلال إجراء التصوير بالأشعة المقطعية العادية على الصدر. ذكر الدكتور لو وزملاؤه من برنامج «هارفارد للذكاء الصناعي الطبي» هذا النظام في دراسة نُشرت العام الماضي في دورية «نيتشر كوميونيكاشنز». وجرى تدريب النظام (الذي يستخدم الأشعة في قياس تراكم الكالسيوم الخطر في شرايين القلب) باستخدام بيانات من «دراسة فرامنغهام للقلب» التي أُجريت منذ فترة طويلة، ثم جرى التحقق من صحتها على أكثر من 20 ألف شخص من 3 تجارب إكلينيكية أخرى.
يقول الدكتور لو: «إذا أجريت تصوير الأشعة المقطعية لتشخيص السعال، فإن الصورة تحتوي على معلومات أخرى يمكن أن تكون مفيدة حول مخاطر الإصابة بأمراض القلب أو السرطان في المستقبل». وفي المستقبل، من الممكن أن تكون هناك أداة للتعلم الآلي في الخلفية تنبه طبيبك، على سبيل المثال، إلى وجوب تناول أدوية الستاتين (أدوية مخفضة للكوليسترول) للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

نظم طب القلب
من التوقعات الحالية والمستقبلية توظيف الذكاء الصناعي في مجالات القلب والأوعية الدموية، إذ يستخدم الباحثون الذكاء الصناعي للتنبؤ بمشكلات القلب بعدد من الطرق الجديدة. منها ما يلي...
> مرض الشريان التاجي الحاد Severe coronary artery disease. ابتكر فريق يقوده باحثون من جامعة أكسفورد أداة للذكاء الصناعي يمكنها الكشف عن مرض خطير في الشريان التاجي عبر تخطيط صدى القلب بالمجهود stress echocardiography (الاختبار الشائع وغير المؤذي) بمزيد من الدقة والموثوقية.
> البطين الأيسر الضعيف Weakened left ventricle. باستخدام وظيفة المخطط الكهربائي للقلب الأحادي single - lead electrocardiogram function على ساعة «أبل» الحديثة، ابتكر الباحثون في «مايو كلينيك» أداة قائمة على الذكاء الصناعي يمكنها اكتشاف مضخة القلب الضعيفة، الحالة المعروفة باسم «اختلال البطين الأيسر» left ventricular dysfunction.
> اضطراب أو اختلال النَظْم القَلْبِي (إيقاعات القلب المتعددة) Multiple heart rhythm disorders. طوّر الباحثون في جامعة «ييل» نموذجاً للذكاء الصناعي من شأنه تمكين الأطباء من تشخيص الرجفان الأذيني atrial fibrillation، و«إحصار فرع الحزمة الأيمن والأيسر» left and right bundle branch block، وغير ذلك من اضطراب النَظْم القَلْبِي والتوصيل باستخدام المخططات الكهربائية للقلب بأشكال وتنسيقات وتخطيطات مختلفة، بما في ذلك التي جُمعت من مراكز الرعاية الصحية عن بُعد.
> الداء القلبي الصمامي Heart valve disease. أنشأت إحدى الشركات من كاليفورنيا منصات تعمل بالذكاء الصناعي تُحسن (عند استخدامها مع سماعة الطبيب الرقمية للشركة) من اكتشاف «لَغَط القَلْب» heart murmurs أو «النَفْخة القَلْبِية»، التي قد تشير إلى الداء القلبي الصمامي أو الخلل القلبي البنيوي.
> اضطراب النَظْم (الإيقاع) القلبي الخطير Dangerous heart rhythms. عبر الجمع بين الصور التي تُظهر ندوباً في قلب المريض، إلى جانب خصائص أخرى، مثل العمر والوزن، أنشأ العلماء في جامعة «جونز هوبكنز» شبكة عصبية قد تتوقع ما إذا كان الشخص قد يُتوفى نتيجة السكتة القلبية، ومتى قد يحدث ذلك.
وبالطبع يجب موافقة إدارة الأغذية والأدوية على هذه الأدوات والتأكد من عملها على تحسين النتائج ذات الصلة بالقلب بما يتجاوز ما يقوم به الأطباء في المعتاد. ولن نعرف الإجابة إلى حين اختبار الأدوات في التجارب الإكلينيكية، كما يقول الدكتور لو. بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه الأداة، شأنها شأن أي تقنية جديدة، لا بد من حصولها على موافقة إدارة الأغذية والأدوية الأميركية قبل استخدامها في الممارسات الطبية الروتينية. ويقول الدكتور لو: «إنها عملية مُعقدة ومُكلفة وتستلزم مشاركة الموارد من الشركات أو المستشفيات في غالب الأمر».
* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«لولا تدخلي لاستحال إجلاؤهم»... ميلانيا ترمب تعلن هدنة في مدينة أوكرانية

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«لولا تدخلي لاستحال إجلاؤهم»... ميلانيا ترمب تعلن هدنة في مدينة أوكرانية

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

أعلنت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب أنها نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، حيث عانت العزلة، والحصار، ونقص الإمدادات الغذائية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإجلاء المدنيين، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتقع مدينة أوليشكي، التي تسيطر عليها القوات الروسية، على خط المواجهة، ويبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة، وعانوا من حصار متواصل قيّد وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية إليهم.

وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض، أفادت السيدة الأولى، يوم الجمعة، بأن روسيا وافقت على وقف جميع العمليات العسكرية في المدينة، بما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية، والتمهيد لإجلاء المدنيين عبر ممر آمن مخصص لهذا الغرض.

ومن المقرر أن يبدأ سريان وقف إطلاق النار المحدود في 29 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت ميلانيا ترمب: «الوضع في أوليشكي مأساوي؛ فهي مدينة تقع على خط المواجهة، وتواجه كارثة وشيكة. أما السكان المتبقون فيها، فمعظمهم من كبار السن الذين يحتاجون بصورة عاجلة إلى الرعاية الطبية، والأدوية، والغذاء، والمياه النظيفة».

وأضافت: «يعاني سكان أوليشكي من محدودية إمدادات الكهرباء، ويعيشون وسط طرق مزروعة بالألغام، فضلاً عن تعرضهم لهجمات عسكرية متكررة. وكان واضحاً تماماً أنه لولا تدخلي لكان من المستحيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة، أو إجلاء كبار السن منها».

تنسيق مع روسيا وأوكرانيا لإيصال المساعدات

وبحسب ما ورد، عملت ميلانيا ترمب وممثلها بصورة مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية لتحديد بنود الاتفاق.

وقالت السيدة الأولى: «سيعمل قادة مدنيون غير عسكريين من كلا البلدين معاً على زيارة سكان أوليشكي في منازلهم، وتحديد مستوى المساعدة التي يحتاجون إليها».

وأضافت: «سيحصل السكان الراغبون في الإجلاء على دعم منسق، ووسائل نقل للوصول إلى الوجهة التي يفضلونها. وأتوقع أن يرغب بعضهم في التوجه إلى روسيا، بينما قد يفضّل آخرون الذهاب إلى أوكرانيا».

الكرملين يؤكد الاتفاق وأوكرانيا تسعى لتوسيع المهمة

من جانبه، أكد الكرملين، يوم الجمعة، التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتحديد المواعيد الخاصة بتنفيذ وقف إطلاق النار.

وفي السياق نفسه، قال دميترو لوبينيتس، مفوض حقوق الإنسان في كييف، لوكالة «رويترز»، إن المشاركة الشخصية للسيدة الأولى الأميركية هي التي أتاحت تنفيذ المهمة الإنسانية في أوليشكي.

وأضاف أن أوكرانيا تعمل على توسيع نطاق هذه المهمة لتشمل تجمعات سكنية أخرى.

وأوضح لوبينيتس أن المهمة، التي ستُنفذ على مراحل متعددة، ستشمل إزالة الألغام من الطرق المؤدية إلى أوليشكي، وتنظيم عمليات إيصال المواد الغذائية، وإجلاء السكان.

ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان، تُعد هذه المنطقة واحدة من مجتمعات عدة تقع على خط المواجهة في خيرسون، وقد عانت من نقص الغذاء، وتعطّل وصول المساعدات الإنسانية إليها.


تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
TT

تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الحكومة الأميركية رفعت مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، وبدأت تقليص أعداد العاملين في سفارات، وقنصليات، على خلفية معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران وصلت إلى مراحل متقدمة من التخطيط لشن هجمات على أميركيين.

وقال المسؤولون إن مسؤولي الاستخبارات دقوا ناقوس الخطر أمام وزير الخارجية ماركو روبيو، في مذكرة أُرسلت إليه الجمعة، حيث حذّرت من المخاطر التي تهدد موظفي وزارة الخارجية في الشرق الأوسط، ومناطق أخرى.

وجاء في المذكرة، التي أعدّها جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الأميركية، أن الوكالات «تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف الموظفين الأميركيين. وقد وصلت مساعي الإيرانيين للتخطيط لعمليات قاتلة ضد مواطنين أميركيين إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط، وبعض الدول الأخرى».

وأكدت إدارة الرئيس دونالد ترمب صدور المذكرة مساء الجمعة، عبر مسؤول أميركي. وقال مسؤولون لـ«نيويورك تايمز» إن هذه الخطوة تعكس مدى الجدية التي تتعامل بها الحكومة الأميركية مع التهديد. وكانت «أكسيوس» قد نشرت تقريراً عن المذكرة في وقت سابق.

تهديدات غير مسبوقة

وأوضح المسؤولون للصحيفة أن الوكالات الأميركية تقيّم مستوى التهديد الذي يستهدف الأميركيين في الشرق الأوسط وعدد من الدول الأخرى بأنه الأعلى منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وأضاف أحد المسؤولين للصحيفة أن الرئيس ترمب وكبار مساعديه يتلقون إحاطات منتظمة بشأن تصاعد التهديدات التي لا تقتصر على الشرق الأوسط. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، درس محللون المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات التي تواجه مسؤولين أميركيين، بينهم سفراء.

وأشار المسؤول إلى أن بعض المعلومات تفيد باحتمال وجود عناصر إيرانية عاملة داخل الولايات المتحدة، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطط الإيرانية تشمل أيضاً أهدافاً محتملة في أوروبا.

لكن مسؤولاً آخر حذّر في حديثة لـ«نيويورك تايمز» من المبالغة في تقدير قدرة إيران على تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة، أو في مناطق أخرى خارج البلاد، قائلاً إن طموحاتها في شن الهجمات تفوق قدراتها على تنفيذها.

وقالت وزارة الخارجية، عبر مسؤول أميركي للصحيفة، إنه «فيما يتعلق بمستويات التوظيف في سفاراتنا، فإننا نقيّم باستمرار المعلومات الجديدة المتعلقة بالوضع الأمني».

ضغوط متصاعدة

تأتي التحذيرات من التهديدات الجديدة بعد ثمانية أشهر من الحرب على إيران التي بدأها ترمب وإسرائيل، وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، واضطراب الاقتصادات حول العالم، وتراجع شعبية الرئيس الأميركي في الداخل.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعدّتا خططاً لشن موجة جديدة من الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، على الرغم من أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بتنفيذها، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأربعاء.

وامتنع ترمب خلال الأشهر الأخيرة عن إصدار أوامر بشن هجمات واسعة النطاق على إيران، لكن الجيش الأميركي فرض حصاراً على الموانئ الإيرانية، في محاولة لمنع طهران من بيع النفط ومنتجات الطاقة الأخرى في الأسواق العالمية.

مذكرة استخباراتية

وقال كلايتون في مذكرته إلى روبيو الجمعة إنه يسعى إلى خفض مستوى تصنيف بعض المعلومات الاستخباراتية، بما يتيح إطلاع عدد أكبر من موظفي الحكومة الأميركية على ما وصفه عنوان المذكرة بأنه «التخطيط لعمليات قاتلة ضد أميركيين في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى».


«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ​اليوم، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) صنفت المراكز الثقافية التي تمولها الصين في حرم الجامعات والمعروفة باسم معاهد كونفوشيوس على أنها تهديد ‌للأمن القومي الأميركي.

ولطالما ‌اتهمت ​واشنطن ‌معاهد ⁠كونفوشيوس ​بأنها أدوات ⁠دعاية صينية، واتخذت خطوات للتصدي لها.

وذكر هيغسيث في مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معاهد كونفوشيوس ⁠تعمل متخفية في الجامعات ‌الأميركية، ‌وأن البنتاغون أضافها ​إلى قائمته ‌للمؤسسات التي تهدد ‌الأمن القومي الأميركي.

وقال «تبين أن 80 خلية دعائية جديدة ظهرت في 30 جامعة باستخدام ‌أسماء مختلفة ومواثيق مختلفة، ولكن بنفس ⁠المهمة: ⁠سرقة الملكية الفكرية والتسلل إلى عقول الطلاب الأميركيين».

وأضاف أن وزارة الدفاع فككت خلال الشهرين الماضيين «كل واحدة من هذه المنظمات على نحو ممنهج».

ولم ترد السفارة الصينية في ​واشنطن ​حتى الآن على طلب للتعليق.