روسيا تحذر مجدداً من «استفزاز نووي» أوكراني... وزيلينسكي يطلب انسحابها من زابوريجيا

جانب من الدمار الذي أحدثه القصف الروسي على خاركيف (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي أحدثه القصف الروسي على خاركيف (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحذر مجدداً من «استفزاز نووي» أوكراني... وزيلينسكي يطلب انسحابها من زابوريجيا

جانب من الدمار الذي أحدثه القصف الروسي على خاركيف (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي أحدثه القصف الروسي على خاركيف (أ.ف.ب)

جددت موسكو التحذير من «استفزاز أوكراني» يستهدف محطة زابوريجيا النووية، وانتقدت «صمت الغرب» عن عمليات القصف التي استهدفت المحطة «من جانب أوكرانيا»، ورأت أنه يعدّ «تشجيعاً» لكييف.
إلا إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من جهته، جدد دعوة موسكو إلى إعادة المحطة المحاصرة فوراً إلى السيطرة الأوكرانية الكاملة.
وقال على «تلغرام»: «يجب على الجيش الروسي الانسحاب من أراضي محطة الطاقة النووية وجميع المناطق المجاورة، وسحب معداته العسكرية من المحطة. يجب أن يحدث هذا من دون أي شروط وفي أقرب وقت ممكن».
وأضاف أن دبلوماسيين وعلماء أوكرانيين والوكالة الدولية للطاقة الذرية يعملون على إرسال بعثة من الوكالة إلى محطة الطاقة المحاصرة. وتابع: «فقط الشفافية المطلقة والوضع المسيطر عليه في (محطة زابوريجيا للطاقة النووية) وحولها يمكن أن يضمنا العودة التدريجية إلى السلامة النووية الطبيعية للدولة الأوكرانية والمجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وفي موسكو، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن كييف تعد لتنفيذ «استفزاز صارخ» يستهدف المحطة النووية في زابوريجيا خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لأوكرانيا. وأضافت أن «هذا ليس مجرد استفزاز، هذا ما نسميه الابتزاز النووي... استفزاز حول منشأة نووية لفترة طويلة، تهديد مباشر للطاقة النووية... هذا بالتأكيد عمل ابتزاز نووي».
وأشارت إلى أن «السلطات الأوكرانية بهذه الطريقة لا تبتز دولة واحدة أو وحدة سياسية معينة؛ بل تبتز القارة الأوروبية بأكملها التي غدت رهينة».
وتزامن ذلك مع تحذير مماثل أطلقته وزارة الدفاع الروسية التي نبهت إلى أن «الإشعاع الذي قد ينجم عن أي استفزاز عسكري في المحطة يمكن أن ينتشر ليغطي الدول الاسكندينافية».
وأفاد رئيس «قوات الحماية من الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية» التابعة للقوات المسلحة الروسية، إيغور كيريلوف، بأنه «يكفي أن ينطلق ربع مكونات مفاعل واحد فقط من محطة زابوريجيا لتغطي إشعاعاته جزءاً كبيراً من القارة الأوروبية». وقدم كيريلوف أمام الصحافيين خريطة بمدى الانتشار المتوقع للمواد المشعة في حال إطلاقها من محطة الطاقة النووية.
وكان الناطق العسكري الروسي، إيغور كوناشينكوف، قال في إيجاز صباحي الخميس، إن تدريبات تجرى بشكل مكثف لـ«لواء الدفاع الإقليمي رقم 108» و«لواء المدفعية رقم 44» والوحدات العسكرية المتمركزة في منطقة زابوريجيا التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، على الإجراءات في ظروف التلوث الإشعاعي للمنطقة، ورأى أن «هذا يثبت تخطيط القوات المسلحة الأوكرانية لشن ضربات بالمدفعية على أراضي المحطة من مواقع إطلاق النار الموجودة في مدينة نيكوبول، لإلقاء اللوم على القوات الروسية».
وقالت الوزارة في بيان: «القوات الروسية ليست لديها أسلحة ثقيلة سواء على أراضي المحطة أو في المناطق المحيطة بها. هناك وحدات حراسة فقط». واللافت أن لهجة التحذيرات الروسية تصاعدت مع وصول غوتيريش برفقة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مدينة لفيف غرب أوكرانيا حيث التقى الطرفان الخميس الرئيس زيلينسكي.
وكانت وتيرة الاستياء الروسي تصاعدت خلال اليومين الماضيين من تحركات الأمم المتحدة في ملف المحطة النووية. وبعد توجيه موسكو انتقادات إلى المنظمة الأممية، واتهامها بأنها عرقلت وصول موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنطقة، شددت وزارة الخارجية الروسية على أن مسار تحرك الموظفين الدوليين يجب أن يكون موضع «مفاوضات» مع الجانب الروسي، وشككت في قدرة كييف على ضمان أمنهم إذا عبروا إلى المنطقة من الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية.
وأكدت الخارجية الروسية أن «كييف لا يمكنها ضمان سلامة موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن قرروا الوصول إلى المحطة النووية عبر مناطق سيطرة القوات الأوكرانية». كما طالبت بعثة روسيا الدائمة لدى المنظمات الدولية في فيينا الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة بـ«إدانة قصف سلطات كييف المستمر محطة زابوريجيا النووية».
وقالت الناطقة باسم «الخارجية» إنها «لا تفهم» كيف يتم ترتيب زيارة للأمين العام للأمم المتحدة إلى أوكرانيا بينما تعجز المنظمة الأمنية عن إعطاء التسهيلات اللازمة لضمان وصول مراقبي الوكالة الدولية إلى منطقة زابوريجيا. في الوقت ذاته، انتقدت «الخارجية الروسية» دولاً غربية قالت إنها «تشجع كييف على مواصلة قصف محطة الطاقة النووية وذلك عبر استمرار إمدادها بالسلاح».
وقال إيغور فيشنفيتسكي، نائب مدير «إدارة حظر الانتشار النووي والسيطرة على الأسلحة» في الوزارة، إنه «من دواعي القلق الشديد أن يتلقى (الجانب الأوكراني) الدعم في هذا الشأن، وهذا يعني تشجيع المعتدي على مواصلة هذه الأعمال غير المسؤولة. وهذا يمكن أن ينتهي بكارثة».
على صعيد آخر؛ أعلن رئيس «مركز مراقبة الدفاع الوطني» التابع لوزارة الدفاع، ميخائيل ميزينتسيف، أن الجيش الأوكراني «يخطط لتفجير جسر في مدينة سومي شرق أوكرانيا واتهام القوات الروسية بتوجيه ضربات عشوائية للبنى التحتية».
وقال إن لدى موسكو «معلومات على درجة عالية من الدقة تفيد بأنه قرب الحي السكني ستارويه سيلو في مدينة سومي، قامت وحدات من القوات الأوكرانية بتلغيم الجسر الواقع فوق نهر بسول والطرق المؤدية إليه، وكذلك جوانب الطريق السريعة المجاورة، في حين أن السكان لم يتم تحذيرهم عن قصد».
ولفت إلى أن القوات الأوكرانية «تخطط لاتهام روسيا بتوجيه ضربات عشوائية، ونشر هذا العمل الاستفزازي على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام الأوكرانية والغربية».
* فصف وضحايا
ميدانياً؛ أعلنت كييف عن مقتل 4 أشخاص وجرح أكثر من 20 آخرين في قصف روسي في ساعة مبكرة الخميس على منطقة خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا.
وقال الحاكم أوليغ سينيغوبوف إن القوات الروسية أطلقت 8 صواريخ من أراض روسية أصابت الأحياء الغربية والشمالية من المدينة. وأوضح أنه في حي سلوبيدسكي الجنوبي «أصاب أحد الصواريخ مهجعاً من 4 طوابق، ودُمر المبنى جزئياً».
وفي حصيلة أولية؛ قضى شخصان وأصيب 18 بجروح بينهم طفلان. وشاهد مراسلون أجانب في الموقع هياكل مبان متفحمة وحطام عربات مدمرة.
وبشكل منفصل؛ قال سينيغوبوف إن الهجمات الصاروخية الروسية على بلدة كراسنوغراد على مسافة نحو 100 كيلومتر جنوب غربي خاركيف دمرت مباني سكنية عدة في ضربات أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين أحدهما فتى يبلغ من العمر 12 عاماً.
وحاولت القوات الروسية الاستيلاء على خاركيف في بداية هجومها على أوكرانيا، لكن جرى صدها، وتقوم منذ ذلك الحين بقصف معظم المناطق السكنية في شمال المدينة، في حين تقول موسكو إن أوكرانيا تخزن معدات عسكرية بالقرب من بنى تحتية مدنية.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إصابة قاعدة مؤقتة لتمركز «المقاتلين» الأجانب في مدينة خاركيف «ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مرتزقاً».
بدورها؛ أعلنت السلطات الانفصالية في دونيتسك أنها نجحت في إحراز تقدم «استراتيجي بالسيطرة على مرتفع مهم في منطقة افدييفكا كانت القوات الأوكرانية تستخدمه موقع مراقبة ونقطة إطلاق نار». كما أعلن الناطق العسكري الروسي أن قوات المدفعية «وجهت ضربات مركزة إلى نقاط تمركز القوات الأوكرانية في دونيتسك أسفرت عن مقتل أكثر من 250 منهم».
وفي خيرسون أيضاً، قال الناطق العسكري إن «أكثر من 80 عنصراً من العناصر الأوكرانية القومية المتطرفة قتلوا، وأصيب أكثر من 50 آخرين جراء الضربات الروسية لنقاط تمركز الأفراد والمعدات العسكرية لـ(الكتيبة 18) من (اللواء 35 بحري) التابع للقوات المسلحة الأوكرانية في منطقتي بيلايا كرينيتسا وفيليكويه أرتاكوفو».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.