{النقد الدولي} يرجح تسارع وتيرة نمو الاقتصاد السعودي واحتواء التضخم

رئيس بعثة المملكة لـ «الشرق الأوسط» : البنية التحتية للأعمال والمبادرات الخضراء ستجذب الشركات العالمية

صندوق النقد الدولي يبدي رؤية إيجابية لنمو الاقتصاد السعودي وجاذبية القطاعات وبيئة الأعمال (الشرق الأوسط)
صندوق النقد الدولي يبدي رؤية إيجابية لنمو الاقتصاد السعودي وجاذبية القطاعات وبيئة الأعمال (الشرق الأوسط)
TT

{النقد الدولي} يرجح تسارع وتيرة نمو الاقتصاد السعودي واحتواء التضخم

صندوق النقد الدولي يبدي رؤية إيجابية لنمو الاقتصاد السعودي وجاذبية القطاعات وبيئة الأعمال (الشرق الأوسط)
صندوق النقد الدولي يبدي رؤية إيجابية لنمو الاقتصاد السعودي وجاذبية القطاعات وبيئة الأعمال (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي رجح فيه صندوق النقد الدولي أن تكون السعودية واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم هذا العام، وأن تحافظ على نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 7.6 في المائة هذا العام - كأسرع نمو منذ عقد -، أكد أمين ماطي، رئيس بعثة المملكة لدى الصندوق لـ«الشرق الأوسط» أن البنية التحتية المتكاملة والجاهزة لقطاع الأعمال والتحول الرقمي في البلاد، إضافة إلى المبادرات الخضراء تؤدي إلى استقطاب رؤوس الأموال والشركات العالمية للدخول إلى السوق السعودية.
وأكد صندوق النقد الدولي أمس (الأربعاء) في مؤتمر تقييمي لآفاق الاقتصاد السعودي، قدرة احتواء التضخم في السعودية، على الرغم من ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مشيرا إلى أنه سيظل التضخم في السعودية محصورا عند 2.8 في المائة خلال العام الحالي، حيث يشدد البنك المركزي سياسته بما يتماشى مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

الإيرادات غير النفطية
وأوضح الصندوق أن المالية العامة ستُعزز بشكل كبير نتيجةً لزيادة الإيرادات غير النفطية وارتفاع عائدات صادرات النفط لتظل المخازن الاحتياطية وافرة.
وشدد الصندوق على أهمية الحفاظ على السيطرة على الإنفاق العام على الرغم من ارتفاع عائدات النفط، ولكن هناك مجال لمزيد من الإنفاق الاجتماعي المستهدف من شأن التحسينات في السياسة الضريبية وإدارة الإيرادات لزيادة المزيد من الضرائب من الأنشطة غير النفطية لتساعد في دعم ضبط أوضاع المالية العامة.
وأوضح «النقد الدولي» أن عائدات النفط بطريقة مستدامة بحيث لا يرتفع الإنفاق وينخفض بما يتماشى مع أسعار المنتج، من شأنه أن يعزز الاستدامة المالية ويمنع العودة إلى دورات الازدهار والكساد السابقة التي يحركها النفط في البلاد، وكذلك تخطيط الميزانية البعيد النظر والسياسات لتنويع الاقتصاد.

القطاع الخاص
وأبان أنه من الضروري أن يواصل الصندوق السيادي السعودي التركيز على العوائد المرتفعة وزيادة مشاركة القطاع الخاص، مبيناً أن استمرار الحكومة في تنفيذ سياسات رؤية 2030 سيساعد على تنويع الاقتصاد وتحريره نحو نمو أكثر استقراراً.
وأضاف الصندوق أن المملكة تتخذ خطوات مثيرة للإعجاب لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي وخلق فرص عمل في القطاع الخاص، إلى جانب الحوكمة وإصلاح سوق العمل، مما يسهل من عملية القيام بأعمال تجارية في البلاد.
ووفقاً للبيان، توقع الصندوق نمو القطاع غير النفطي بنحو 4.2 في المائة، وزيادة فائض الحساب الجاري إلى 17.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

الأزمة الأوكرانية
وأشار إلى أن السعودية نجحت في التعامل مع جائحة فيروس كورونا (كوفيد – 19)، مؤكدًا أنها في وضع يمكّنها من تجاوز المخاطر التي تشكلها الأزمة الأوكرانية ودورة تشديد السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة، وأن تأثير تشديد الأوضاع العالمية محدود على اقتصاد المملكة بفضل مستويات السيولة والرسملة القوية التي يتمتع بها القطاع المصرفي، وأن النشاط الاقتصادي فيها يشهد تحسناً قوياً مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والإصلاحات التي تجريها الحكومة في إطار رؤية 2030.

المدى المتوسط
وبين مؤتمر صندوق النقد عن آفاق الاقتصاد السعودي، أمس، أن النظرة المستقبلية لاقتصاد المملكة إيجابية في المديين القريب والمتوسط مع استمرار انتعاش معدلات النمو الاقتصادي واحتواء التضخم، وستتزايد قوة مركزها الاقتصادي الخارجي، مؤكداً أن مواصلة تنفيذها للإصلاحات الهيكلية ستساعد في ضمان تحقيق انتعاش قوي وشامل وصديق للبيئة.
ولفت الصندوق إلى أن المملكة تتعافى بقوة في أعقاب الركود الناجم عن الجائحة، وأن الدعم المقدم من المالية العامة وزخم الإصلاحات وارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه ساعدت البلاد على التعافي، حيث شهد دفعة قوية وبلغ إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي نمواً قدره 4.9 في المائة عام 2021 مدفوعاً في الأساس بتعافي قطاع الصناعة التحويلية وقطاع التجزئة (بما في ذلك التجارة الإلكترونية) والقطاع التجاري.

تراجع البطالة
وتطرق الصندوق إلى تراجع معدل البطالة في المملكة إلى 10.1 في المائة خلال الربع الأول من عام 2022، نتيجة ارتفاع معدلات توظيف المواطنين في القطاع الخاص، مع الإشادة بالمبادرات الفعالة لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة التي أدّت إلى تجاوز مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفيما يتعلق بالسياسة المالية رحّب الصندوق بالتزام المملكة بالحفاظ على استدامة المالية العامة، وبالجهود المبذولة لتجنب مسايرة اتجاهات الدورة الاقتصادية بوضع سقف للإنفاق لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط، كما توقع خبراء الصندوق أن يفوق أداء المالية العامة في العام الحالي توقعات الميزانية، وأن تتراجع نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.
وزاد خبراء الصندوق أن مخاطر الاستقرار المالي محتواه بشكل جيد، فمستويات الربحية والسيولة والرسملة جيدة على مستوى النظام المصرفي، متوقعاً أن يكون التأثير الناجم عن زيادة تشديد أوضاع السياسة النقدية العالمية محدوداً على نمو الائتمان وإجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وإيجابيا على ربحية القطاع المصرفي.
وأكد خبراء صندوق النقد الدولي على جهود المملكة فيما يتعلق بالسياسات المناخية، مؤكدين أن الحكومة تعمل على تكثيف الاستثمارات في إنتاج الهيدروجين الأزرق والأخضر، إضافة إلى جهودها المتواصلة في البحث والتطوير مع التركيز على الاقتصاد الدائري للكربون.

الشركات العالمية
من جهة أخرى، وخلال مؤتمر صحفي افتراضي عقد أمس (الأربعاء) للحديث عن الاقتصاد السعودي، قال أمين ماطي، رئيس بعثة المملكة لدى صندوق النقد الدولي لـ«الشرق الأوسط» إن التحول الرقمي في المملكة والبنية التحتية المتكاملة لقطاع الأعمال، إضافة إلى مبادرة السعودية الخضراء تؤدي جميعها إلى استقطاب رؤوس الأموال والشركات العالمية للدخول إلى السوق السعودية.
وواصل أمين ماطي، أن مبادرة السعودية الخضراء وخططها لاستقطاب المركبات الكهربائية وزيادة التشجير والمحافظة على البيئة في المنطقة ستؤثر على مناخ المملكة في المرحلة المقبلة، لتمضي قدماً نحو جذب الاستثمارات الأجنبية معتمدة على الطاقة النظيفة.
وتابع أن هناك برنامجا حكوميا للوصول إلى مستهدف 15 في المائة في الطاقة المتجددة بحلول 2030 وبالتالي هذه قفزة كبيرة ولا بد من الاستثمارات في هذا القطاع بنحو 50 إلى 100 مليار دولار كل عام وهناك خطط تم الإعلان عنها لزيادة قدرات الميغاوات في الأعوام المقبلة.

القطاع السياحي
وذكر ماطي أن السعودية قادرة على احتواء التضخم عند 2.8 في المائة خلال العام الحالي وفقاً لـ«صندوق النقد الدولي»، موضحاً أن البلاد أجرت إصلاحات كبيرة ومهمة رغم التحديات وضاعفت ضريبة القيمة المضافة 3 مرات بسبب الجائحة وتعتبر مناسبة في الوقت الحالي وتتماشى مع جهود المملكة في تنويع الإيرادات والمحافظة عليها لتكون أقل من البلدان الأخرى، وبالنسبة للضرائب الأخرى مثل الدخل والأرباح والممتلكات فستكون مسارات يجب النظر إليها مستقبلاً.
ولفت رئيس بعثة المملكة لدى صندوق النقد الدولي إلى أن الجانب السياحي في السعودية تتزايد أهميته بشكل كبير متوقعاً أن يلعب دورا مهما للمساهمة بـ5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، مبيناً أن هناك الكثير من العمل في هذا القطاع و«موسم الرياض» تحديداً تحت مظلة الهيئة العامة للترفيه، بالإضافة إلى الحج والعمرة الذي يشهد إقبالا كبيرا عقب رفع القيود التي فرضتها المملكة سابقاً بسبب (كوفيد - 19).
وكشف عن القطاعات الاكثر نمواً في المملكة والتي ترتكز على التصنيع والتجزئة والخدمات والسياحة والترفيه التي تشهد ازدهاراً، فضلاً عن قطاعات التشييد والبناء والزراعة وبعض مشتقات النفط مثل البتروكيماويات والبلاستيك.

الاقتصاد العالمي
إلى ذلك، رحبت وزارة المالية السعودية بإشادة خبراء صندوق النقد الدولي في بيانهم الختامي - الذي صدر عقب اختتام زيارتهم بشأن مشاورات المادة الرابعة مع حكومة المملكة لعام 2022 - بقوة اقتصادها ووضعها المالي، مؤكدين توقعاتهم الإيجابية لاقتصاد البلاد على المديين القريب والمتوسط، مع استمرار انتعاش معدلات النمو الاقتصادي واحتواء التضخم، إضافة إلى تزايد قوة مركزها الاقتصادي الخارجي.
من جانبه، أفاد محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، بأن البيان أبرز المؤشرات الحالية والآفاق المستقبلية الإيجابية للاقتصاد السعودي، والذي نجح في مواجهة كثير من العقبات والتحديات التي واجهها الاقتصاد العالمي خلال العامين الماضيين، مع الحفاظ على الاستدامة المالية التي عززت من متانة وقوة الاقتصاد.
وأكد على الدور البارز للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي أجرتها الحكومة في ظل رؤية 2030 وإسهامها في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، مفيداً بأن المملكة تشهد تعافياً قوياً في الوقت الحالي في أعقاب الركود الناجم عن الجائحة، ويتيح ارتفاع أسعار النفط فرصة لتسريع وتيرة الإصلاحات التي يجري تنفيذها في إطار رؤية البلاد.


مقالات ذات صلة

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد السعودي مع رئيس «بلاك روك» (وزارة الاقتصاد)

وزير الاقتصاد السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس «بلاك روك»

عقد وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، لبحث فرص الاستثمار في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.


الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء تشير إلى دراسة إيران المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. كما أسهم تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب على الأسهم التقنية، مما خفف من حدة القلق الذي ساد الأسواق مؤخراً.

أداء الأسواق الآسيوية وأرقام قياسية

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 في المائة. وكان التفوق الأبرز لمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي قفز بنسبة 2.1 في المائة، محققاً مستوى قياسياً جديداً هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي اليابان، أضاف مؤشر «نيكي 225» نحو 1.2 في المائة إلى قيمته، بينما غردت الأسهم الأسترالية خارج السرب متراجعة بنسبة 0.3 في المائة. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 95.09 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب المستثمرين لمصير الملاحة في مضيق هرمز المشلول تقريباً.

هدنة «هشة»

رغم التفاؤل الحذر بمحادثات إسلام آباد، لا تزال الهدنة بين واشنطن وطهران توصف بـ«الهشة»، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة سفينة شحن إيرانية، ما أثار وعيداً بالرد من جانب طهران.

وبينما سادت أنباء متضاربة حول مشاركة الوفود، أكد محللون من «ويستباك» أن الخطاب الصادر من واشنطن وطهران يشير إلى «مفاوضات متوترة ومجهدة».

جلسة استماع وورش واستقلالية «الفيدرالي»

تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى واشنطن، حيث تنطلق اليوم جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى نظراً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب المتكررة للبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بـ«استقلالية السياسة النقدية تماماً» عن البيت الأبيض.

ويرى خبراء اقتصاديون، ومنهم بانسي مادافاني من بنك «إيه إن زد»، أن موقف وورش من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي سيكون نقطة محورية، حيث عُرف تاريخياً بانتقاده لسياسات «التيسير الكمي» وتأثيرها على تضخم أسعار الأصول.

وفي أسواق الصرف، استقر مؤشر الدولار عند 98.08، محافظاً على موقعه في منتصف النطاق الذي يتحرك فيه منذ أسبوع. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرتفعاً عند 4.256 في المائة.

أما بالنسبة للملاذات الآمنة، فقد شهد الذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4824.83 دولار للأونصة، بعد شهر من التحرك العرضي. وفي سوق العملات المشفرة، واصلت البتكوين تذبذبها داخل قنواتها السعرية المعتادة منذ فبراير (شباط)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة لتستقر عند 76 ألفاً و72 دولاراً.


أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.