13 اتفاقية استثمارية بـ 12 مليار دولار بين الرياض وطشقند

تمثل أكبر خطوة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين بالتزامن مع زيارة الرئيس الأوزبكي للسعودية

العلاقات السعودية ـ الأوزبكية تشهد تصاعداً في الجوانب الاقتصادية والأعمال والمشروعات  (الشرق الأوسط)
العلاقات السعودية ـ الأوزبكية تشهد تصاعداً في الجوانب الاقتصادية والأعمال والمشروعات (الشرق الأوسط)
TT

13 اتفاقية استثمارية بـ 12 مليار دولار بين الرياض وطشقند

العلاقات السعودية ـ الأوزبكية تشهد تصاعداً في الجوانب الاقتصادية والأعمال والمشروعات  (الشرق الأوسط)
العلاقات السعودية ـ الأوزبكية تشهد تصاعداً في الجوانب الاقتصادية والأعمال والمشروعات (الشرق الأوسط)

في خطوة تاريخية على صعيد العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، وقّعت وزارة الاستثمار السعودية 13 اتفاقية بقيمة تجاوزت 45 مليار ريال (12 مليار دولار) بين القطاع الخاص السعودي ونظيره الأوزبكي، وذلك على هامش زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف الرسمية إلى السعودية، التي جاءت تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتم توقيع الاتفاقيات خلال انعقاد مجلس الأعمال السعودي الأوزبكي، بحضور وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، ونائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الأوزبكي جمشيد خوجاييف.
وتأتي الاتفاقيات في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى التكامل والتعاون بين البلدين وتعزيز الاستثمارات وزيادة المشروعات المشتركة بين الشركات السعودية والأوزبكية؛ حيث تضمنت الاتفاقيات عدداً من الأنشطة الاستثمارية في مختلف القطاعات الاستراتيجية؛ منها: الصحة والطاقة والطيران والسياحة والصناعات الدوائية والبناء والأغذية والتقنية الرقمية.
وتهدف الاتفاقيات الموقعة إلى استكشاف الفرص الاستثمارية والدفع بالشراكة بين القطاع الخاص السعودي والأوزبكي وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيزها في عددٍ من القطاعات المستهدفة وتوسيع الشراكة الاستراتيجية، وتنمية العلاقات الاستثمارية بين البلدين، وتبادل البيانات في الفرص الاستثمارية المتاحة، وربط فرص الاستثمارات النوعية.
وقال وزير الاستثمار خالد الفالح إن الشراكة مع أوزبكستان مهمة للبلدين؛ خصوصاً أن أوزبكستان من الدول التي تشهد تطوراً متميزاً في قارة آسيا، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ مستويات جيدة، خلال السنوات الماضية، متطلعاً إلى تعزيزه من خلال الاتفاقات الحالية والشراكات.
وترتبط السعودية وجمهورية أوزبكستان بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية؛ حيث كانت المملكة من الدول الأولى التي بادرت بالاعتراف باستقلال أوزبكستان، وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) عام 1991، تم التوقيع على مذكرة التفاهم بين البلدين، وفي 20 فبراير (شباط) 1992، تم التوقيع على اتفاقية تبادل البعثات الدبلوماسية. وكان وزير الاستثمار السعودي رعى، قبل شهور، وضع حجر الأساس لمحطة سيرداريا لتوليد الكهرباء، وإطلاق مشروعات شركة أكواباور السعودية في مجال توليد الكهرباء من طاقة الرياح في منطقة بخارى.
وتعد «أكواباور» الشركة السعودية الوحيدة المستثمرة في أوزبكستان، وبلغت قيمة استثماراتها 2.6 مليار دولار؛ حيث نفذت أو تشارك في تنفيذ 4 مشروعات لتوليد الطاقة بشقيها المتجددة والتقليدية، وتمثل طاقة التوليد من هذه المشروعات 20 في المائة من إجمالي الطاقة الإنتاجية في البلاد.
وتعمل اللجنة السعودية الأوزبكية المشتركة على تحقيق تطلعات البلدين في تنمية وتطوير العلاقات الثنائية؛ حيث أقيم خلال العامين الماضيين 6 منتديات لأصحاب الأعمال السـعوديين والأوزبـكيين، كما عُقد منتديان افتراضيان في شهر رمضان عام 2020.
وبلغت قيمة التبادل التجاري بين السعودية وأوزبكستان 16.6 مليون دولار في عام 2021، منها صادرات سعودية بقيمة 1.6 مليون دولار، مقابل واردات بقيمة 15 مليون دولار، وبذلك يميل الميزان التجاري لصالح أوزبكستان بـ13 مليون دولار.
ويبلغ حجم صادرات السعودية غير النفطية إلى أوزبكستان في 2021 نحو 6 ملايين ريال، فيما بلغت الواردات غير النفطية 55 مليون ريال؛ حيث تعد البتروكيماويات من أهم صادرات المملكة إلى أوزبكستان، فيما تعد المنتجات الغذائية أعلى الواردات وصولاً للأسواق السعودية.
وقدّم الجانب الأوزبكي إلى الجانب السعودي، مقترحاته لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خلال عام 2022، وركزت المقترحات على الجانب الاقتصادي، وزيادة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليون دولار في العام الحالي، وصولاً إلى 400 مليون دولار في عام 2024.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».