طهران مستعدة لإبرام «صفقة عاجلة» لتبادل سجناء مع واشنطن

أقارب الأميركيين - الإيرانيين المحتجزين في إيران برفقة المحامي جاريد جينزر أثناء مؤتمر صحافي في فيينا خلال أبريل 2017 (أرشيفية - رويترز)
أقارب الأميركيين - الإيرانيين المحتجزين في إيران برفقة المحامي جاريد جينزر أثناء مؤتمر صحافي في فيينا خلال أبريل 2017 (أرشيفية - رويترز)
TT

طهران مستعدة لإبرام «صفقة عاجلة» لتبادل سجناء مع واشنطن

أقارب الأميركيين - الإيرانيين المحتجزين في إيران برفقة المحامي جاريد جينزر أثناء مؤتمر صحافي في فيينا خلال أبريل 2017 (أرشيفية - رويترز)
أقارب الأميركيين - الإيرانيين المحتجزين في إيران برفقة المحامي جاريد جينزر أثناء مؤتمر صحافي في فيينا خلال أبريل 2017 (أرشيفية - رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، اليوم الأربعاء، إن إيران مستعدة لتبادل السجناء مع الولايات المتحدة، داعياً إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى «التحرك بدلاً من العروض المسرحية» من أجل تحقيق ذلك.
وأضاف كنعاني: «نتوقع أن تفرج الولايات المتحدة دون أي شروط عن المواطنين الإيرانيين المحتجزين (لدورهم في الالتفاف على العقوبات الأميركية)». وأضاف: «لا نعترف بازدواج الجنسية في إيران، ونعدّهم مواطنين إيرانيين».
وذكرت وكالات رسمية إيرانية أن المتحدث كان يعلق على تصريحات وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن. ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن كنعاني قوله إن بلاده «أعلنت عبر قنوات مختلفة، بشكل مستقل عن الاتفاق النووي، استعدادها مراراً وتكراراً للتعامل مع قضية الأسرى لدى الجانب الأميركي».
وأبدى كنعاني استغرابه من أن الجانب الأميركي «بدلاً من العمل وإزالة العقبات في هذا المجال، يقوم فقط بعروض دعائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
بدوره، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، محمود عباس زاده مشكيني، إن تبادل الأسرى بين إيران والولايات المتحدة «أمر طبيعي تماماً وليس مستبعداً»، لافتاً إلى أن إيران «تبادلت رسائل (بشأن قضية السجناء) على هامش المفاوضات غير المباشرة مع أميركا». وكان النائب يرد على سؤال لوكالة «إيسنا» الحكومية حول ما إذا كانت إيران تتجه لصفقة تبادل مع الولايات المتحدة.
وقال مشكيني: «لا أعرف على وجه التحديد ما إذا كانت هناك صفقة تبادل بين إيران وأميركا، أو عدد السجناء الذين من المقرر إطلاق سراحهم، لكن أعدّ تبادل السجناء بين البلدين (أمر معتاد في العلاقات الدولية وليس أمراً غير طبيعي)».
وتسعى طهران إلى الإفراج عن أكثر من 10 إيرانيين في الولايات المتحدة؛ من بينهم 7 يحملون الجنسيتين الإيرانية والأميركية، وإيرانيان يحملان إقامة دائمة في الولايات المتحدة، إضافة إلى 4 مواطنين إيرانيين ليس لديهم وضع قانوني في الولايات المتحدة.
وأمس الثلاثاء، كتب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، على «تويتر» أن سيامك نمازي أمضى الآن 2500 يوم «محتجزاً ظلماً» في إيران، وأن واشنطن مصممة على ضمان حرية جميع الأميركيين المحتجزين لدى خصمها في الشرق الأوسط.
وفي يوليو (تموز) الماضي، أطلق نمازي (50 عاماً)، الذي اعتقل في عام 2015 وهو أقدم سجين أميركي - إيراني محتجز، نداءً للمساعدة في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بعنوان: «أنا أميركي... لماذا تُركت للتعفن رهينة لإيران؟».
ورداً على النداء، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي، إن الأميركيين يعملون أيضاً على مسار مواز لتأمين إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في إيران. وقال مالي: «بغض النظر عما يتعلق بالمحادثات النووية، نأمل أن نكون قادرين على حل هذه القضية؛ لأنها تؤرقنا كل يوم».
وإضافة إلى سيامك، يحتجز «الحرس الثوري» الإيراني والده باقر نمازي (85 عاماً) بالإضافة إلى رجل الأعمال عماد شرقي (57 عاماً) وكذلك خبير البيئة البريطاني - الأميركي من أصل إيراني مراد طاهباز، الذي أطلقت إيران سراحه مؤقتاً بكفالة مالية بعد وساطة عمانية الشهر الماضي.
واعتقل «الحرس الثوري» الإيراني العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تهم تجسس. واتهم نشطاء حقوقيون إيران باعتقال مزدوجي الجنسية والأجانب بهدف الضغط على دول أخرى لتقديم تنازلات.
وفتح الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر الماضي الطريق أمام فرض عقوبات ضد الحكومات التي تسجن أميركيين ظلماً، وأصدر تحذيرات سفر أكثر تفصيلاً بعد سلسلة من الاعتقالات سلطت وسائل الإعلام الضوء عليها.
ويأتي إعلان طهران استعدادها لصفقة جاهزة، في وقت يدرس فيه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة رد طهران على اقتراح الاتحاد الأوروبي الذي وصفه بـ«النهائي» لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وشددت إدارة بايدن على واقع أنه لا يمكن إحياء الاتفاق النووي من دون الإفراج عن أميركيين مسجونين.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

يصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم (الأربعاء)، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني في هذا المنصب إلى الدولة الحليفة التي قدّمت طهران لحكومتها دعماً كبيراً على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع في عام 2011. في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة المزّة وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام، إذ أُزيلت حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة كانت قد أُقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي «وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد «ويُجري معه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)

دور رئيسي... كيف تدخلت الصين لإقرار الهدنة بين أميركا وإيران؟

رجل شرطة باكستاني يقف أمام شاشة رقمية تعرض أخبار محادثات السلام الأميركية الإيرانية على أحد الطرق في إسلام آباد (أ.ف.ب)
رجل شرطة باكستاني يقف أمام شاشة رقمية تعرض أخبار محادثات السلام الأميركية الإيرانية على أحد الطرق في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

دور رئيسي... كيف تدخلت الصين لإقرار الهدنة بين أميركا وإيران؟

رجل شرطة باكستاني يقف أمام شاشة رقمية تعرض أخبار محادثات السلام الأميركية الإيرانية على أحد الطرق في إسلام آباد (أ.ف.ب)
رجل شرطة باكستاني يقف أمام شاشة رقمية تعرض أخبار محادثات السلام الأميركية الإيرانية على أحد الطرق في إسلام آباد (أ.ف.ب)

حظيت باكستان بإشادة دولية لتوسطها الذي فاجأ البعض في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لكن في الكواليس اضطلعت الصين بدور بالغ الأهمية، كما يؤكد خبراء ومصادر دبلوماسية.

قبل ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار في النزاع الذي أودى بحياة الآلاف، وهز الاقتصاد العالمي، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يزال يهدد بتدمير إيران. ويقول مسؤول باكستاني كبير مطلع على المفاوضات إن «الآمال كانت تتلاشى، لكن الصين تدخلت، وأقنعت إيران بقبول وقف إطلاق نار أولي».

ويضيف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المسألة: «رغم أننا قمنا بدور محوري، فإننا لم نتمكن من تحقيق اختراق، وهو ما تحقق في النهاية بعدما أقنعت بكين الإيرانيين».

تؤكد هذه التصريحات ما قاله ترمب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بُعيد إعلانه وقف إطلاق النار لأسبوعين على وسائل التواصل الاجتماعي، عن أن الصين اضطلعت بدور رئيسي في إقناع إيران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وتستعد باكستان التي تربطها علاقات تاريخية بجارتها الإيرانية، ويتمتع قادتها بعلاقات وثيقة مع ترمب، لاستضافة محادثات بين الجانبين.

ويكشف مصدر دبلوماسي ثانٍ طلب أيضاً إخفاء هويته، أن «باكستان شكلت فريقاً من الخبراء لمساعدة الجانبين في المفاوضات بشأن الملاحة البحرية و(النووي) وموضوعات أخرى».

لكن هذا المصدر وعدة خبراء ومسؤولين سابقين يؤكدون أنه حتى لو وضعت باكستان إطاراً للمحادثات، فمن المتوقع أن يكون للصين دور محوري.

«إيران تريد ضامناً»

يوضح المصدر الدبلوماسي أنه «طُلب من الصين أن تكون ضامناً. إيران تريد ضامناً»، مضيفاً أن الصين هي «الأقدر» على أداء هذا الدور.

ويلفت إلى أن البديل هو روسيا التي من المستبعد أن يقبلها الغرب، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، في خضم حربها في أوكرانيا.

تربط بكين علاقات وثيقة بكل من إسلام آباد وطهران. والصين هي الشريك التجاري الرئيسي لإيران، الخاضعة لعقوبات غربية، كما تستثمر بكثافة في مشروعات البنى التحتية في باكستان.

يقول مشاهد حسين سيد، وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ الباكستاني حيث ترأس لجنتي الدفاع والشؤون الخارجية: «بصفتهما شريكين وجارين مقربين، نسقت باكستان والصين جهودهما بشكل وثيق منذ اليوم الأول لإنهاء الأعمال العدائية».

ويضيف: «سيظل دور الصين لا غنى عنه في إبرام أي اتفاق سلام نهائي بصفتها ضامناً أساسياً، نظراً لأن إيران لا تثق في الثنائي (دونالد) ترمب - (بنيامين) نتنياهو».

وأعلنت الصين دعمها لجهود الوساطة الباكستانية. وهي منخرطة في الوقت نفسه في محاولات لحل النزاع بين باكستان وأفغانستان، مع استضافتها ممثلين عن حكومة طالبان الأفغانية ومسؤولين باكستانيين في مدينة أورومتشي بعد أسابيع من القتال.

غياب عن صدارة المشهد

استخدمت الصين، على غرار روسيا، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي الذي عطلته إيران منذ بداية الحرب. ومن المرجح أن هذا الموقف لاقى ترحيباً في طهران.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن الوزير وانغ يي أجرى 26 محادثة هاتفية مع نظرائه في الدول المعنية بالنزاع، بينما قام مبعوث بكين الخاص إلى الشرق الأوسط «برحلات مكوكية عديدة» إلى المنطقة التي مزقتها الحرب.

لكن الصين تجنبت أن تتولى زمام المبادرة علناً في جهود السلام، ويعتقد بعض المراقبين أن مدى انخراطها الرسمي لا يزال غير مؤكد.

يقول المصدر الدبلوماسي الثاني: «لديهم اعتباراتهم الخاصة، فهم لا يريدون الانجرار إلى النزاع علناً».

ويعد ملف لبنان نقطة خلاف رئيسية؛ إذ يرغب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وإيران في إدراجه في وقف إطلاق النار.

وفي أعقاب الضربات الإسرائيلة الدامية واسعة النطاق في لبنان، الأربعاء، قالت الولايات المتحدة إنها ستعقد محادثات منفصلة في واشنطن بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، الأسبوع المقبل.

ويخلص المصدر إلى أن «المفاوضات معقدة وحساسة للغاية»، مضيفاً أن «جميع الأطراف ستضطر إلى الموافقة على تنازلات وتسويات مؤلمة».


ميليشيا نصبت «كمين مسيَّرات» لدبلوماسيين أميركيين في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

ميليشيا نصبت «كمين مسيَّرات» لدبلوماسيين أميركيين في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن طبيعة «الكمين» الذي تعرض له دبلوماسيون في بغداد، تزامناً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.

وقال المسؤول الأميركي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «موظفي السفارة الأميركية في بغداد تعرضوا في 8 أبريل (نيسان) 2026 لهجمات متعددة بطائرات مسيّرة نفذتها، حسب وصفه، ميليشيا عراقية قرب مطار بغداد الدولي».

وكان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران قد أُعلن في الساعات الأولى من يوم 8 أبريل، بوساطة باكستانية، ودخل حيز التنفيذ فوراً، في خطوة عُدَّت هشة لاحتواء التصعيد الإقليمي وفتح نافذة للمفاوضات.

ويُشار بالموقع المستهدف قرب مطار بغداد، الواقع غرب العاصمة العراقية، إلى منطقة قاعدة «فيكتوري» للدعم اللوجيستي، أو الطرق التي تسلكها أرتال دبلوماسية وعسكرية، وتخضع لرقابة أمنية عراقية.

وأكد المسؤول الأميركي أن «جميع الموظفين الدبلوماسيين بخير، وتم التأكد من سلامتهم»، دون أن يكشف عن طبيعة المهمة التي كانوا يقومون بها في الموقع الذي تعرض للهجوم بالطائرات المسيّرة، والذي يُعدّ بعيداً نسبياً عن مبنى السفارة في «المنطقة الخضراء» وسط بغداد.

وشهد يوم 8 أبريل أحداثاً متزامنة؛ إذ أفادت مصادر محلية بسقوط صاروخين في مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي داخل المطار، مما أدى إلى اندلاع حريق. كما أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إطلاق سراح الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون التي اختطفتها «كتائب حزب الله العراقية»، المتحالفة مع إيران قرب بغداد.

ولم تكشف السلطات الأميركية عن كيفية تسلمها من الخاطفين، كما لم تفصح عما إذا كانت قد نُقلت إلى خارج البلاد، كما حدث عند تحرير الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، في سبتمبر (أيلول) 2025.

وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة أعربت عن «إدانة شديدة» للحكومة العراقية، وحثتها على إجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات. ولم تصدر أي تعليقات من الحكومة العراقية.

عناصر من «كتائب حزب الله العراقية» يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مشرفون عسكريون

وكانت مصادر عراقية قد كشفت، الجمعة، عن أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة في العراق، رفضوا محاولات من سياسيين شيعة لإقناعهم بوقف الهجمات داخل البلاد.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن هؤلاء يتصرفون، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية بمنزلة «مشرف عسكري في الظل» في بغداد؛ بهدف إدامة «جبهة ضاغطة» على واشنطن، والاستعداد لسيناريو فشل المفاوضات معها.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع؛ إذ كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أدانت في وقت سابق ما وصفته بهجمات إرهابية «شائنة» تنفذها جماعات ميليشياوية موالية لإيران تنطلق من الأراضي العراقية ضد مصالح ودبلوماسيين أميركيين.

وأشار بيان سابق للوزارة إلى أن هذه الهجمات تأتي بعد «مئات الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة» استهدفت مواطنين أميركيين ومنشآت دبلوماسية ومصالح تجارية، بالإضافة إلى هجمات طالت دولاً مجاورة ومؤسسات ومدنيين عراقيين، بما في ذلك في إقليم كردستان.

كما اتهمت «الخارجية الأميركية» بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية بتوفير «غطاء سياسي ومالي وعملياتي» لتلك الميليشيات، محذّرة من أن ذلك ينعكس سلباً على العلاقات بين واشنطن وبغداد.

وشددت واشنطن على أنها «لن تتسامح» مع أي هجمات تستهدف مصالحها، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية لتفكيك الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران داخل البلاد.


مفاوضات إسلام آباد... بين التوتر وعدم الثقة

لوحة على جانب الطريق في إسلام آباد تشير إلى المحادثات الأميركية - الإيرانية (رويترز)
لوحة على جانب الطريق في إسلام آباد تشير إلى المحادثات الأميركية - الإيرانية (رويترز)
TT

مفاوضات إسلام آباد... بين التوتر وعدم الثقة

لوحة على جانب الطريق في إسلام آباد تشير إلى المحادثات الأميركية - الإيرانية (رويترز)
لوحة على جانب الطريق في إسلام آباد تشير إلى المحادثات الأميركية - الإيرانية (رويترز)

​قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، الجمعة، إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع ​إيران، ‌وذلك ⁠لدى ​مغادرته لعقد ⁠محادثات في باكستان، لكنه حذَّر أيضاً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها. وأضاف ⁠للصحافيين قبل ‌مغادرة ‌واشنطن قائلاً: «نتطلع ​إلى ‌المفاوضات، وأعتقد أنها ‌ستكون إيجابية تضع حداً نهائياً للحرب في الشرق الأوسط.».

وتابع فانس: «كما قال رئيس الولايات المتحدة، إذا ‌كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، ⁠فنحن ⁠مستعدون بالطبع لمد يد مفتوحة... لكن إذا حاولوا خداعنا، فسيجدون أن فريق التفاوض ليس ​بهذا التجاوب».

ويترأس فانس وفد الولايات المتحدة المفاوض، والذي يضم أيضاً مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

من جانبه، شدد مساعد وزير الخارجية الإيرانية مجيد تخت روانتشي، على أن بلاده ترحب بالدبلوماسية، ولكن ليس بحوار يتيح للعدو الاستعداد لهجوم جديد. وقال روانتشي في تصريحات وكالة «تسنيم»: «لا نرغب في وقف لإطلاق النار يسمح للعدو بإعادة تسليح نفسه». وأضاف أن بلاده «ترحب دائماً بالدبلوماسية، لكن ليس بحوار يستند إلى معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان جديد ضدها».

ويمثّل ذلك أعلى مستوى من التواصل بين الولايات المتحدة وإيران منذ أن تفاوض وزير الخارجية جون كيري على الاتفاق النووي عام 2015. وكان ويتكوف أجرى جولات من المحادثات بوساطة عمانية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن تَقطع الحرب هذا المسار.

كما ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدء المحادثات مع الجانب الأميركي بتنفيذ إجراءين، قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وكتب على موقع «إكس» إن هذه الخطوات جزء من التزامات قطعتها الأطراف، ونبَّه إلى ضرورة عدم بدء المحادثات قبل الوفاء بها.

ويتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران مباحثات رفيعة المستوى في إسلام آباد، صباح السبت، في ظلّ مساعٍ تقودها باكستان لتحويل الهدنة التي تم الاتفاق عليها لأسبوعين، إلى اتفاق دائم ينهي حرباً تسبّبت في اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

ويرى خبراء أن هناك خمس نقاط أساسية تُسلّط الضوء على المحادثات.

الحرب قبل التفاوض

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

في 28 فبراير (شباط) بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات منسّقة على إيران أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي، فضلاً عن استهداف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية؛ ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص على مدى أسابيع الحرب الخمسة.

في المقابل، ردّت طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات نحو إسرائيل ودول المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمرّ عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية؛ الأمر الذي تسبّب في ارتفاع كبير في أسعار الطاقة واضطراب واسع في حركة التجارة الدولية.

وفي 8 أبريل (نيسان) توصّلت الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستان، إلى هدنة يفترض أن تمتدّ أسبوعين حتى 22 أبريل.

الدور الصيني

تستند قيمة باكستان كوسيط إلى شبكة علاقاتها الواسعة. فقد كانت إيران أول دولة تعترف بها بعد استقلالها عام 1947، ويتشارك البلدان حدوداً تمتد على 900 كيلومتر، إضافة إلى روابط تاريخية وثقافية ودينية عميقة. كما تضمّ باكستان أكثر من 20 مليون مسلم شيعي، وهي ثاني أكبر كتلة سكانية شيعية في العالم بعد إيران.

في الوقت عينه، حافظت إسلام آباد على علاقات قوية مع واشنطن والصين. وزار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بكين في نهاية مارس (آذار) لإجراء محادثات مع نظيره وانغ يي الذي دعم جهود إسلام آباد باعتبارها «منسجمة مع المصالح المشتركة لجميع الأطراف».

ورغم أن باكستان حظيت بإشادة دولية لتوسطها الذي فاجأ البعض في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لكن في الكواليس اضطلعت الصين بدور بالغ الأهمية، كما يؤكد خبراء ومصادر دبلوماسية.

قبل ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار في النزاع كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يزال يهدّد بتدمير إيران. وقال مسؤول باكستاني كبير مطلع على المفاوضات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن: «الآمال كانت تتلاشى، لكن الصين تدخلت وأقنعت إيران بقبول وقف إطلاق نار أولي».

وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المسألة: «رغم أننا قمنا بدور محوري، فإننا لم نتمكن من تحقيق اختراق، وهو ما تحقق في النهاية بعدما أقنعت بكين الإيرانيين». وتؤكد هذه التصريحات ما قاله ترمب بعيد إعلانه وقف إطلاق النار لأسبوعين على وسائل التواصل الاجتماعي، عن أن الصين اضطلعت بدور رئيسي في إقناع إيران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وكشف مصدر دبلوماسي ثان طلب أيضاً إخفاء هويته، عن أن «باكستان شكلت فريقاً من الخبراء لمساعدة الجانبين في المفاوضات بشأن الملاحة البحرية والنووي ومواضيع أخرى». لكن هذا المصدر وخبراء ومسؤولين سابقين عدة يؤكدون أنه حتى لو وضعت باكستان إطاراً فنياً للمحادثات، فمن المتوقع أن يكون للصين دور محوري في التأثير عن إيران.

ما الذي سيجري التفاوض عليه؟

لا تزال الخلافات بين الجانبَين عميقة. فالمقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً، يركّز على ملف اليورانيوم المخصّب، وإعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، قدّمت طهران خطة من 10 نقاط تطالب فيها بالتحكم بالمضيق، وفرض رسوم على السفن العابرة، ووقف جميع العمليات العسكرية في المنطقة، ورفع كل العقوبات المفروضة عليها.

ويمثّل لبنان نقطة خلاف رئيسة أخرى، في ظلّ مواصلة إسرائيل ضرباتها حتى مع سريان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما أكده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وهو أن لبنان مشمول بالهدنة.

أمّا نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، فاعتمد نبرة أكثر ليونة، مشيراً إلى احتمال وجود «سوء فهم» لدى إيران لجهة شمول لبنان بالاتفاق.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر لم تسمّها، أن طهران لن تشارك في المحادثات ما لم يسرِ وقف إطلاق النار في لبنان. في السياق ذاته، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة «إكس» من أن الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات «بلا معنى».

طهران تريد ضامناً

وأوضح مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «طُلب من الصين أن تكون ضامناً لأن إيران تريد ضامناً»، مضيفاً أن الصين هي «الأقدر» على أداء هذا الدور. ولفت إلى أن البديل هو روسيا التي من المستبعد أن يقبلها الغرب، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، في خضم حربها في أوكرانيا.

وتربط بكين علاقات وثيقة بكل من إسلام آباد وطهران؛ فهي الشريك التجاري الرئيسي لإيران، الخاضعة لعقوبات غربية، كما تستثمر بكثافة في مشاريع البنى التحتية في باكستان.

وقال مشاهد حسين سيد، عضو سابق في مجلس الشيوخ الباكستاني، وترأس لجنتَي الدفاع والشؤون الخارجية: «بصفتهما شريكين وجارين مقربين، نسقت باكستان والصين جهودهما بشكل وثيق منذ اليوم الأول لإنهاء الأعمال العدائية».

وأضاف: «سيظل دور الصين لا غنى عنه في إبرام أي اتفاق سلام نهائي بصفتها ضامناً أساسياً؛ نظراً لأن إيران لا تثق في ثنائي ترمب ونتنياهو».

واستخدمت الصين، على غرار روسيا، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي الذي عطلته إيران منذ بداية الحرب. ومن المرجح أن هذا الموقف لاقى ترحيباً في طهران.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن الوزير وانغ يي أجرى 26 محادثة هاتفية مع نظرائه في الدول المعنية بالنزاع، في حين قام مبعوث بكين الخاص إلى الشرق الأوسط «برحلات مكوكية عدّة» إلى المنطقة. لكن الصين تجنبت أن تتولى زمام المبادرة علناً في جهود السلام، ويعتقد بعض المراقبين أن مدى انخراطها الرسمي لا يزال غير مؤكد.

إغلاق إسلام آباد

حراس أمن يقفون عند نقطة تفتيش ضمن تأهب أمني يسبق المحادثات الإيرانية - الأميركية في إسلام آباد (رويترز)

وتستضيف العاصمة الباكستانية المفاوضات التي تلتزم الحكومة الصمت بشأن تفاصيلها، ولم تؤكد حتى مكانها. لكن فندق «سيرينا» الواقع بجوار وزارة الخارجية في المنطقة الحمراء المحصّنة من العاصمة، طلب من نزلائه المغادرة منذ الأربعاء. وفي اليوم نفسه، أعلنت السلطات عطلة يومي الخميس والجمعة، في حين انتشر عناصر الأمن المسلحين في شوارع إسلام آباد، مع تحويلات مرورية ونقاط تفتيش. وبدت المدينة هادئة أكثر من المعتاد الجمعة.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما لنقل المقترحات، على غرار الجولات السابقة التي جرت بوساطة عُمانية.

غير أن مصادر باكستانية قالت إن الوفدين قد يتباحثان مباشرة إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح وإذا قبل الطرفان ذلك، وهو ما تأمل فيه إسلام آباد.

تحذير ترمب

من جانبه، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران من فرض ‌رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، في وقت دفعت فيه أزمة الطاقة العالمية المتصاعدة اليابان، الجمعة، إلى الإعلان عن سحب إضافي من الاحتياطيات الطارئة للنفط.

وألحقت حرب إيران الضرر بإنتاج الطاقة في منطقة الخليج، وعطلت حركة ناقلات النفط؛ ما رفع ​أسعار النفط بنحو 50 في المائة في أسوأ صدمة لأسواق الطاقة في العالم. والمشترون الآسيويون من بين الأكثر تضرراً من الأزمة.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» قائلاً: «هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز... من الأفضل ألا يكون هذا صحيحاً وإذا كان كذلك، فعليهم التوقف فوراً. فهذا ليس ما اتفقنا عليه».

وشكَّل فتح المضيق والسماح بعبور مئات ناقلات النفط العالقة وغيرها من السفن شرطاً لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بعد هجمات على مدى أسابيع ألحقت أضراراً بالبنية التحتية للطاقة.

وقال حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية في إيران، لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية ‌إن إيران ستطالب بدفع ‌الرسوم بالعملات المشفرة خلال فترة وقف إطلاق النار.

إيران تحدد ​مساراً ‌جديداً

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وذكرت ⁠وكالة «تسنيم» ​الإيرانية ⁠شبه الرسمية للأنباء أن «الحرس الثوري» حدد يوم الخميس مساراً خاصاً للسفن، وحذَّر من الإبحار عبر المياه الإيرانية حول جزيرة لارك لتجنب خطر الألغام البحرية في الممرات المعتادة لعبور المضيق.

وامتد تأثير الصراع إلى ما هو أبعد من اقتصادات الخليج وقطاع السياحة، مخلفاً تداعيات عالمية شملت ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، وتعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال والألمنيوم، وواردات الهند من غاز الطهي، وإمدادات الهيليوم المستخدم في صناعة الرقائق الإلكترونية في آسيا، والديزل اللازم للمزارعين، ووقود الطائرات لشركات الطيران.