صقور إيران يطالبون بإقالة نائب الرئيس

الإيرانيون يشتكون من ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة (أ.ف.ب)
الإيرانيون يشتكون من ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة (أ.ف.ب)
TT

صقور إيران يطالبون بإقالة نائب الرئيس

الإيرانيون يشتكون من ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة (أ.ف.ب)
الإيرانيون يشتكون من ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة (أ.ف.ب)

يتحرك المحافظون المتطرفون في إيران، إثر شعورهم المستمر بالضعف والخطر بسبب الإخفاقات الاقتصادية للحكومة، لاتخاذ خطوات لإطاحة نائب الرئيس الإيراني، محمد مخبر. وأصبح الفشل الاقتصادي لحكومة الرئيس إبراهيم رئيسي واضحاً لمعظم الإيرانيين؛ بمن فيهم المتشددون أو الصقور الذين دعموه بالكامل قبل عام واحد عندما تولى منصبه. ويُعد محمد مخبر «القيصر الاقتصادي» لإبراهيم رئيسي، الذي يمكن أن يُلام بسهولة على ارتفاع معدل التضخم إلى 54 في المائة، وارتفاع معدلات الفقر، مع ما يترتب على ذلك من آثار سياسية للأزمة.
وكتبت صحيفة «آرمان مللي» اليومية الإيرانية في تقرير نُشر يوم السبت أن المطالبة بإقالة محمد مخبر تمثل رسالة وجهها المعسكر المحافظ أخيراً إلى الرئيس رئيسي. وقالت الصحيفة إن هذه الزمرة من المحافظين الإيرانيين عاقدة العزم على إثبات أن حكومة رئيسي غير فعالة. وأضافت الصحيفة أن بعض المحافظين الإيرانيين كانوا يريدون تعيين شخصية سياسية متشددة في منصب نائب الرئيس العام الماضي، غير أن رئيسي اختار العمل مع محمد مخبر الذي كان مسؤولاً رئيسياً في التكتلات التجارية العملاقة التي تعمل تحت رعاية المرشد علي خامنئي.
وبعد مرور عام على تعيينه نائباً للرئيس، لم يتضح بعد ما إذا كان رئيسي هو الذي طلب من محمد مخبر الانضمام إلى الحكومة أم إن خامنئي، الذي كان يعرف أن رئيسي ليست لديه أي خبرة إدارية، قد زرع محمد مخبر في الحكومة للتغطية على عيوب رئيسي. وذكر التقرير أن بعض المتشددين مثل جواد كريمي قدوسي، الذي يقول: «أود أن أقول للسيد الرئيس إن السيد محمد مخبر يفتقر إلى القدرات المطلوبة واللازمة لهذا المنصب، وإن بقاءه في منصبه حتى لساعة واحدة أخرى سوف يكبد الحكومة مزيداً من الخسائر». وأشار المحافظون المتشددون إلى الخلاف القائم بين محمد مخبر والأعضاء الآخرين في الفريق الاقتصادي بقيادة رئيسي، لا سيما محسن رضائي نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية، بوصفه سبباً آخر لإقالة محمد مخبر.
وقال موقع «إيران إنترناشيونال» إن هفوة كبيرة صدرت من جانب محمد مخبر الأسبوع الماضي أسفرت عن كثير من السخرية في المجال العام؛ «إذ حضر شبيه للممثل الأميركي جوني ديب في مناسبة عزاء دينية، فعلق محمد مخبر مُغرداً على (تويتر) ومشيداً بمشاركة الممثل الأميركي في مناسبة دينية شيعية». وعندما ذكره مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي والساسة بأن ذلك الشخص هو مجرد شبيه للممثل الأميركي، زعم مكتب محمد مخبر أن التغريدة ملفقة على نحو ما.
ويمكن لكل هذه الأمور أن تكون ذات مغزى إذا ترافقت مع تقرير صادر عن صحيفة «شرق» الإصلاحية الذي انتشر على نطاق واسع يوم السبت. وجاء في تقرير أحمد غلامي، رئيس تحرير الصحيفة، أن «حكومة إبراهيم رئيسي ليست سوى استمرار لحكومة الرئيس الشعبوي أحمدي نجاد سابقاً، وسوف تغرق حتماً في المستنقع نفسه الذي سقطت فيه حكومة نجاد». وقال غلامي إن كلاً من نجاد ورئيسي افتتح فترة رئاسته للبلاد بالتعهد بتغيير كل شيء، غير أن نجاد فشل تدريجياً إثر تدهور الأوضاع الاقتصادية في أوائل العشرية الماضية بسبب عقوبات الأمم المتحدة.
وتوقع محرر صحيفة «شرق» أن تواجه حكومة رئيسي المصير نفسه في نهاية المطاف. لكن، حتى يكون منصفاً ويلتزم الجانب الآمن من الأحداث، لاحظ غلامي أن رئيسي يتحمل عبئاً أثقل من كل أنواع المشكلات الاقتصادية التي تراكمت خلال حكومات أسلافه، وأنه من غير المرجح أن يتمكن من إيجاد سبيل للخروج من هذه المشكلات؛ نظراً إلى أن جميع السبل أمامه تُفضي حتماً إلى المستنقع نفسه.
وأشار موقع «إيران إنترناشيونال» إلى أن الأزمة الاقتصادية لم تبدأ مع وصول رئيسي للسلطة؛ «إذ تدهورت الأوضاع في إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) وفرضت عقوبات خانقة على النظام في طهران». وكان ذلك تكراراً لأوائل العشرية الماضية، عندما فرضت الأمم المتحدة عقوبات على إيران إثر سعيها إلى تنفيذ برنامج نووي خطير. ومع ذلك، فإن حكومة رئيسي تتحمل المسؤولية عن مستويات عالية من عدم الكفاءة، والافتقار إلى التخطيط، والتعيينات الحكومية المثيرة للجدل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ما الذي يحدث بشأن القنصلية البريطانية في القدس؟

عضو ببلدية القدس يقف خارج القنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها... وذلك في أعقاب عقوبات تجارية فرضها رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام على المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة في القدس الشرقية (رويترز)
عضو ببلدية القدس يقف خارج القنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها... وذلك في أعقاب عقوبات تجارية فرضها رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام على المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة في القدس الشرقية (رويترز)
TT

ما الذي يحدث بشأن القنصلية البريطانية في القدس؟

عضو ببلدية القدس يقف خارج القنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها... وذلك في أعقاب عقوبات تجارية فرضها رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام على المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة في القدس الشرقية (رويترز)
عضو ببلدية القدس يقف خارج القنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها... وذلك في أعقاب عقوبات تجارية فرضها رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام على المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة في القدس الشرقية (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الخميس، أن قنصليتها في القدس، التي بدأت أنشطتها هناك قبل نحو 200 عام، ستواصل عملها على نطاق أضيق وستُعرَف من الآن فصاعداً باسم «البعثة البريطانية» في المدينة، وذلك بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها في خضم نزاع حول العقوبات المفروضة على المستوطنات.

وفيما يلي نستعرض أهم العناصر عن هذا النزاع والبعثات الدبلوماسية في المدينة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

لماذا يحدث هذا... ولماذا الآن؟

يتعلق الخلاف بالعقوبات. وجاء قرار إسرائيل بإغلاق القنصلية رداً على إعلان بريطانيا أنها ستفرض حظراً على تجارة السلع المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية.

في الثامن من سبتمبر (أيلول)، أمرت إسرائيل بريطانيا بإغلاق القنصلية في القدس الشرقية في غضون 30 يوماً وسحب دبلوماسييها من المدينة. وانقضت المهلة الخميس، وأعلنت بريطانيا وإسرائيل عن حل وسط من شأنه إبقاء القنصلية مفتوحة.

لماذا تقع القنصلية في القدس... وأين تقع السفارة؟

القنصلية تقع في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، ومسؤولة عن إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في المدينة، وكذلك في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. كما تقدم خدمات قنصلية للفلسطينيين.

ووفقاً للمكتبة الوطنية الإسرائيلية، توجد القنصلية في القدس منذ عام 1839، عندما كانت المنطقة جزءاً من الإمبراطورية العثمانية وقبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل في عام 1948. والقدس الشرقية أرض محتلة بموجب القانون الدولي. أما السفارة البريطانية في إسرائيل، شأنها شأن سفارات معظم الدول،فتقع في تل أبيب، التي تضم أيضاً بعض الإدارات الحكومية، في حين توجد مكاتب رئيس الوزراء والرئاسة والبرلمان (الكنيست) في القدس.

لماذا يُعدُّ وضع القدس معقداً إلى هذا الحد؟

لطالما كان وضع القدس موضع نزاع مرير.

كانت المدينة تحت السيطرة البريطانية في ظل الانتداب على فلسطين. وانتهى ذلك الوضع بالتزامن تقريباً مع قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وبموجب قرار للأمم المتحدة، كان من المفترض أن تخضع القدس لإدارة دولية نظراً لمكانتها الخاصة لدى اليهود والمسيحيين والمسلمين.

وأسفرت الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 عن سيطرة إسرائيل على القدس الغربية وسيطرة الأردن على القدس الشرقية، بما في ذلك معظم الأماكن المقدسة في المدينة.

واستولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب الأيام الستة عام 1967 وضمتها عام 1980، لتسيطر بذلك على المدينة بأكملها.

وترى إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها، لكن معظم الدول لا تعترف بذلك وتعدّ القدس الشرقية منطقة خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية. وفشلت عقود من المفاوضات في التوصل إلى تسوية بشأن الوضع النهائي.

ما هي الدول الأخرى التي تتبع الترتيب القنصلي نفسه؟

تركيا والكثير من الدول الغربية، بما في ذلك فرنسا، وبلجيكا، واليونان، وإيطاليا، وإسبانيا والسويد.

هل أغلقت إسرائيل أياً من قنصليات هذه البلدان؟

لا. انضمت فرنسا إلى بريطانيا في الإعلان عن فرض عقوبات، إلى جانب كندا التي ليس لها قنصلية في القدس. ولم تتخذ إسرائيل أي إجراءات ضد باريس.

ماذا عن الولايات المتحدة الحليف الأقرب لإسرائيل؟

نقلت الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب ودمجتها مع قنصليتها في القدس خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب في عام 2018، وهي أول إدارة أميركية تتخذ هذه الخطوة. وكان من المفترض أن تنقل الولايات المتحدة سفارتها بحلول عام 1999 بموجب قانون أصدره الكونغرس، لكن الرؤساء المتعاقبين أرجأوا هذه الخطوة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في محاولة لتجنب إفساد فرص السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.


تقرير: إيران تضع قواعد عسكرية أميركية في ألمانيا ضمن دائرة الاستهداف

رامشتاين هي أكبر قاعدة جوية أميركية في أوروبا (د.ب.أ)
رامشتاين هي أكبر قاعدة جوية أميركية في أوروبا (د.ب.أ)
TT

تقرير: إيران تضع قواعد عسكرية أميركية في ألمانيا ضمن دائرة الاستهداف

رامشتاين هي أكبر قاعدة جوية أميركية في أوروبا (د.ب.أ)
رامشتاين هي أكبر قاعدة جوية أميركية في أوروبا (د.ب.أ)

ذكرت مجلة فيرتشافتسفوخه الألمانية، اليوم الخميس، أن أجهزة المخابرات الإيرانية تستهدف قواعد عسكرية أميركية في ألمانيا؛ بينها قاعدتا رامشتاين وسبانجدالم، وسط مخاوف من هجمات سرّية محتملة مرتبطة بالحرب على إيران.

وأوردت المجلة، نقلاً عن عدة مسؤولين غربيين في أجهزة مخابرات، دون نشر أسمائهم، أن إسرائيل حذّرت شركاءها في الولايات المتحدة وألمانيا قبل ثلاثة أسابيع من تهديد محتمل، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتركزت المخاوف على القواعد التي تُدعم العمليات العسكرية الأميركية وخدمات الإمداد والتموين المرتبطة بحرب إيران.

ولم يتسنّ بعدُ الحصول على تعليق من وزارة الدفاع الألمانية أو القوات الأميركية في ألمانيا.

وتُعد قاعدة رامشتاين عالَماً بحد ذاته، ففي غرب ألمانيا، بالقرب من بلدة رامشتاين ميسنباخ، تمتد منطقة عسكرية واسعة تضم مدرّجات طيران وحظائر طائرات وعدداً من المباني. وتشبه قاعدة القوات الجوية مدينة صغيرة خاصة بها في وسط منطقة راينلاند بفالتس الريفية، وهي معزولة تماماً عن المناظر الطبيعية الجبلية المحيطة بها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وعلى الرغم من أن قاعدة رامشتاين الجوية تقع على الأراضي الألمانية، فإنها تتمتع بحصانة مماثلة لحصانة السفارات الأجنبية: لا يُسمح للمسؤولين والسياسيين الألمان بدخولها إلا بموافقة القائد الأميركي.


من «قنصلية» إلى «بعثة»... بريطانيا تُبقي مقرها بالقدس رغم أمر إسرائيل بإغلاقه

الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)
الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)
TT

من «قنصلية» إلى «بعثة»... بريطانيا تُبقي مقرها بالقدس رغم أمر إسرائيل بإغلاقه

الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)
الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)

أعلنت بريطانيا اليوم الخميس إن قنصليتها في القدس الموجودة هناك منذ ما يقرب من 200 عام ستستمر في العمل على نطاق أصغر، بعد تغيير توصيفها لتصبح "البعثة ​البريطانية" في المدينة، وذلك عقب أمر إسرائيلي بإغلاقها بسبب نزاع حول العقوبات المفروضة على المستوطنات.

وكانت إسرائيل حددت الشهر الماضي مهلة مدتها 30 يوما لبريطانيا لإغلاق القنصلية بعد أن أعلنت لندن فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهو نزاع أدى إلى توتر العلاقات بين الحليفين اللذين تربطهما علاقة طويلة الأمد. وانقضت المهلة اليوم الخميس.

حواجز تغلق الطريق الرئيسي المؤدي إلى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية (أ.ب)

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بيان إن القنصلية، الواقعة في القدس الشرقية، ستوقف عملياتها رسميا، لكن سيسمح لبعض ‌الدبلوماسيين البريطانيين بمواصلة ‌العمل في المبنى بموجب اتفاق تم التوصل إليه ​بين ‌البلدين.

من جهته، أكد ⁠وزير الخارجية ​البريطاني ⁠إد ميليباند أن بلاده لا تقبل أن يكون لإسرائيل الحق القانوني في إغلاق القنصلية.

وتقع القنصلية في جزء من المدينة استولت عليه إسرائيل في حرب عام 1967، ثم ضمته لاحقا في خطوة لا تعترف بها معظم الدول.

وأضاف ميليباند: "بعد محادثات مع إسرائيل، لن يُغلق مبنى قنصليتنا العامة، لكن سوف يُطلق عليها صفة البعثة البريطانية للقدس اعتبارا من اليوم".

وتابع: "البعثة البريطانية للقدس مستقلة وتؤدي عملها، وستواصل تقديم خدمات حيوية، ⁠ونستمر في عملنا مع الشعب الفلسطيني".

عمال يزيلون لافتة ‌القنصلية البريطانية

في وقت مبكر من اليوم ‌الخميس، شاهد صحافيون من رويترز عمالا من القنصلية يزيلون ​لوحة تحمل عبارة (القنصلية البريطانية العامة) وأخرى ‌تشير إلى القسم القنصلي، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعا فوق المبنى.

صورة مركبة تظهر القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بتاريخ 9 سبتمبر 2026 (في الأعلى)، وتظهرها أيضاً بعد إزالة اللافتات في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)

وأمرت إسرائيل ‌الشهر الماضي بريطانيا بإغلاق القنصلية في غضون 30 يوما وإخراج دبلوماسييها من المدينة، بعد أن أعلنت بريطانيا فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل حظرا تجاريا على البضائع المصنعة هناك.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات غير شرعية ‌بموجب القانون الدولي، وهو ما تعترض عليه إسرائيل.

وتصر إسرائيل على إغلاق القنصلية رغم مساعي بريطانيا لإبقائها مفتوحة، بما في ذلك ⁠عن طريق ⁠إرسال أكبر مستشار للأمن القومي في البلاد إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات.

يعود الوجود البريطاني في المدينة إلى ما يقرب من 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل عام 1948. ولا يشمل أمر الإغلاق سفارة بريطانيا في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية مع حكومة إسرائيل.

المدخل الرئيسي للقنصلية البريطانية يظهر بعد إزالة اللافتة من خارج القنصلية في القدس الشرقية (أ.ب)

أما القنصلية الواقعة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية فهي المسؤولة عن إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتقدم كذلك خدمات قنصلية للفلسطينيين.

وشكل إعلان العقوبات البريطانية وأمر إسرائيل بإغلاق القنصلية تدهورا جديدا في العلاقات التي تراجعت خلال السنوات الثلاث الماضية. وانتقدت بريطانيا مرارا إسرائيل بسبب تصرفاتها ​في حرب غزة، وبسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين ​على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وتتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا بتبني موقف عدائي تجاه إسرائيل.