روسيا تستأنف شحنات النفط للتشيك وتزود المجر بغاز إضافي

«روسنفت» تشير لخسائر جراء الاستغناء عن الخام من موسكو

روسيا تتلاعب بورقة الطاقة مع دول أوروبا بتخفيض الإمدادات وبالإغلاق والفتح (د.ب.أ)
روسيا تتلاعب بورقة الطاقة مع دول أوروبا بتخفيض الإمدادات وبالإغلاق والفتح (د.ب.أ)
TT

روسيا تستأنف شحنات النفط للتشيك وتزود المجر بغاز إضافي

روسيا تتلاعب بورقة الطاقة مع دول أوروبا بتخفيض الإمدادات وبالإغلاق والفتح (د.ب.أ)
روسيا تتلاعب بورقة الطاقة مع دول أوروبا بتخفيض الإمدادات وبالإغلاق والفتح (د.ب.أ)

استؤنفت شحنات النفط من روسيا إلى التشيك، من خلال الفرع الجنوبي من خط أنابيب «دروجبا»، الذي يمر عبر أوكرانيا، بعد أكثر من أسبوع من توقفها، طبقا لما ذكرته شركة «ميرو»، المشغلة لخط الأنابيب التشيكي؛ في الوقت الذي أفادت به غازبروم بتزويد المجر بكميات إضافية من الغاز، كانت قد طلبتها بودابست.
وذكرت «إذاعة براغ» التشيكية أمس السبت، أن أوكرانيا أوقفت عمليات التسليم من خط الأنابيب في الرابع من أغسطس (آب)، نظرا لأنها لم تحصل على رسوم الترانزيت، من روسيا، لذلك الشهر. وعلى الرغم من أن روسيا أرسلت الأموال في يوليو (تموز)، فإنه لم يكن من الممكن إتمام المعاملات المالية، بسبب العقوبات.
كما تم استئناف شحنات النفط عبر خط الأنابيب إلى المجر وسلوفاكيا بالفعل، ولم تتضرر المحطة الشمالية من خط أنابيب «دروجبا»، الذي يمر عبر بيلاروس إلى بولندا وألمانيا.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم قولها، أمس، إنها ستشحن 41.4 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
في الأثناء، بدأت شركة الغاز الروسية العملاقة «غازبروم» (بي.جيه.إس.سي) في تزويد المجر بكميات إضافية من الغاز الطبيعي طلبتها حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان لتبديد المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة في الشتاء، حسب مسؤول بوزارة الخارجية في بودابست.
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية، تاماس مينتسر، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس السبت إنه اعتبارا من أول أمس الجمعة، زادت شركة «غازبروم» التدفقات إلى المجر بواقع 2.6 مليون متر مكعب، يوميا لباقي شهر أغسطس، مستخدمة خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البلقان، حسب بلومبرغ. وأضاف أن هناك مباحثات جارية حول الكميات الإضافية خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتسعى المجر لشراء 700 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي الإضافي فوق الكميات المحددة، في العقد الذي أبرمته ويغطي عدة سنوات مع شركة «غازبروم»، لتعزيز احتياطياتها من الوقود.
وتوقف تدفق النفط الروسي إلى المجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا، أوائل الشهر الجاري، عبر خط أنابيب دروجبا. وألقت ترانس نفط، التي تديرها الحكومة الروسية، باللوم على شركة أوكر ترانس نافتا، التي تقوم بتشغيل خطوط أنابيب النفط الأوكرانية، في إغلاق خط الأنابيب.

- روسيا تخفض إمدادات أوروبا الغازية
في ظل خفض كميات الغاز التي تصدرها إلى أوروبا، زادت شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم صادراتها من الغاز إلى الصين بنحو 61 في المائة في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 2022، واضطرت الشركة إلى خفض الإنتاج.
وأعلنت شركة غازبروم في الأول من أغسطس: «غازبروم انتجت 4ر262 مليار متر مكعب من الغاز، بانخفاض بنسبة 12 في المائة (35.8 مليار متر مكعب) على أساس سنوي، وفقا لبيانات أولية». وعلى الرغم من استقرار الاستهلاك المحلي عند نسبة 2 في المائة أقل خلال الفترة من يناير وحتى يوليو، قالت غازبروم إن الطلب من الخارج تراجع بشكل حاد.
وحددت الشركة نسبة التراجع بأكثر من ثلث الإنتاج (34.7 في المائة). وهي نسبة تعادل 40 مليار متر مكعب أقل من النسبة التي كان يتم بيعها في الخارج.
وكان هذا في الأساس نتيجة لخفض الإمدادات إلى أوروبا، حيث قلصت موسكو صادراتها عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 عبر بحر البلطيق، من بين أمور أخرى.
ويوم الجمعة، قالت شركة النفط الروسية روسنفت، إن الاستغناء عن إمدادات النفط الروسية عبر خط أنابيب دروجبا إلى مصفاة شفيدت الألمانية، التي تبلغ طاقتها 240 ألف برميل يوميا وتملكها إلى جانب شركتي شل وإيني، يمكن أن يكلفها «خسارة» 300 مليون يورو سنويا.
وأضافت روسنفت أن طاقة المصفاة ستنخفض إلى النصف إذا تم تزويدها بالنفط فقط عبر خط أنابيب روستوك.

- خط إسباني ألماني عبر فرنسا
دعت الحكومة الإسبانية للحصول على دعم من ألمانيا، يوم الجمعة، لاستكمال خط أنابيب غاز مخطط له منذ مدة طويلة ويمر عبر حدودها الشمالية مع فرنسا.
وقالت وزيرة التغير البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا لقناة «آر تي في إي» الحكومية إنه يجب أن تشرك ألمانيا نفسها في المفاوضات بشأن خط الأنابيب الذي يقف عند أوستالريتش في إسبانيا على بعد حوالي 106 كيلومترات من الحدود. ويتعين استكمال حوالي 120 كيلومترا على الجانب الفرنسي.
كان المستشار الألماني أولاف شولتس قد أيد يوم الخميس استكمال المشروع الذي تم التخلي عنه في عام 2017، مستشهدا بالحرب في أوكرانيا والانخفاض الحاد في إمدادات الغاز الروسي لألمانيا، حيث ينظر إلى ذلك على نطاق واسع بأنه نتيجة العقوبات على موسكو. وكان الهدف من خط أنابيب الغاز «ميدكات» نقل الغاز من إسبانيا والبرتغال عبر سلسلة جبال البرانس إلى برباريان في فرنسا لمد وسط أوروبا بالغاز. وكلا البلدين لديه محطات للغاز الطبيعي المسال.
وتم وقف المشروع قبل بضعة أعوام؛ لأنه تم النظر إليه حينها على أنه غير اقتصادي في ظل توافر الغاز الطبيعي الأرخص من روسيا.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.


لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أهمية سلامة المالية العامة، وذلك في كلمة ألقتها أمام الوزراء المسؤولين عن الميزانيات من مختلف أنحاء العالم في تايلاند.

وقالت في بيانها أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، إن الاستدامة المالية تظل «دعامة أساسية» للاستقرار الاقتصادي الأوسع، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضافت لاغارد: «من المهم الإبقاء على سياسات مالية سليمة، بما في ذلك التمسك بالقواعد المالية، وحيثما يكون الدين مرتفعاً، يجب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز الكفاءة، وكفاءة وفعالية الماليات العامة، لإعادة بناء حواجز وقائية».

وأضافت: «يجب على الحكومات أن تسعى لضمان أن تكون أي استجابة مالية لصدمة الطاقة مؤقتة، وموجهة، ومصممة خصيصاً لذلك».

تأتي تصريحات لاغارد بعد أسبوع من المناقشات المتوترة في العاصمة التايلاندية، حيث أجرى صندوق النقد الدولي اجتماعاته السنوية. وركزت المناقشات على المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي فيما يواجه زيادة مستويات الدين، وثورة في الذكاء الاصطناعي، والتعقيدات المتزايدة في الساحة الجيوسياسية.