أوكرانيا تعلن جاهزيتها لمواجهة العقيدة البحرية الروسية الجديدة

ممثلها في الشرق الأوسط وأفريقيا لـ«الشرق الأوسط»: خسائر القطاع الزراعي تجاوزت 20 مليار دولار

مكسيم صبح ممثل أوكرانيا بالشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
مكسيم صبح ممثل أوكرانيا بالشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

أوكرانيا تعلن جاهزيتها لمواجهة العقيدة البحرية الروسية الجديدة

مكسيم صبح ممثل أوكرانيا بالشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
مكسيم صبح ممثل أوكرانيا بالشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)

بينما صادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على عقيدة بحرية جديدة، أعلن مسؤول أوكراني جهوزية بلاده لمواجهة هذه العقيدة، و«تحطيم أي إنزال بحري كبير»، مرجحاً استراتيجية أوروبية تحسن هياكل الأركان البحرية وتعزز مواجهة التهديدات؛ مشيراً إلى أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الحرب.
وقال مكسيم صبح، الممثل الخاص لأوكرانيا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «عززنا قدراتنا الدفاعية البحرية، ودمرنا 15 سفينة روسية، وحررنا جزيرة إسنيك الاستراتيجية. ولم تتمكن روسيا من إطلاق عملية إنزال بحري واسعة النطاق، رغم هيمنتها في حوض البحر الأسود». وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن روسيا دمرت 129 موقعاً تراثياً، و149 مبنى دينياً.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1558799347629936640
وتوقع صبح أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا بمقدار الثلث في عام 2022، مقدّراً الضرر المباشر للبنية التحتية بنحو 100 مليار دولار. وبيَّن أن روسيا تحتل 21 في المائة من بلاده، كانت تنتج ما يعادل 19 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
إلى ذلك، قال المسؤول إن ثلث الأوكرانيين غادروا منازلهم في «أكبر أزمة هجرة في العالم، والأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية»؛ حيث نزح 8 ملايين أوكرانياً، مع لجوء 6 ملايين في أوروبا.
- خسائر مليارية
على صعيد آخر، كشف صبح أن هناك 20 مليون طن من الحبوب من حصاد عام 2021 ما زالت بانتظار تصديرها، مبيّناً أن روسيا دمرت 94 منشأة تخزين وآلاف الهكتارات من المحاصيل والمزارع ومخزونات الأغذية والبذور والصوامع ومخازن الوقود والآلات والمعدات الزراعية، مكبّدة القطاع الزراعي الأوكراني خسائر تقدر بنحو 20 مليار دولار.
وأضاف: «وفق تقارير موثوقة، فإن القوات الروسية نهبت حوالي 650 ألف طن من محاصيل الحبوب في الأراضي المحتلة، في مناطق لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا، بينما السفن التي ترفع العلم الروسي تنقل الحبوب المسروقة من أوكرانيا إلى كل من سوريا وتركيا ولبنان بشكل رئيسي».
ووفق صبح، فإن أوكرانيا تبذل قصارى جهدها لتجاوز الحصار العسكري الروسي لموانيها المطلة على البحر الأسود، وإرسال صادرات الحبوب، وزيادة الطاقات التصديرية للممرات البرية الأوروبية، مشدداً على ضرورة ممارسة الضغط الدبلوماسي على روسيا «لوقف سياسة الترهيب والتجويع». وقال صبح: «في العام الماضي، حصدت أوكرانيا حوالي 84 مليون طن من الحبوب والبقوليات، و22.6 مليون طن من الأصناف الزيتية. تقدر وزارة الزراعة أن الحصاد الإجمالي للحبوب والبقوليات والزيوت في أوكرانيا في عام 2022 سيتراوح بين 65 و67 مليون طن فقط، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 40 في المائة عن العام الماضي؛ حيث تم فقدان 20 في المائة من المساحات المزروعة هذا العام بسبب احتلال الأراضي، أو نتيجة للأعمال القتالية».
وتابع: «يتم الآن تحميل سفن جديدة تمهيداً لمغادرتها؛ لكننا نخشى هجوماً صاروخياً على منشآت ميناء أوديسا. تشكل صادرات بلادنا أكثر من 10 في المائة من إجمالي القمح، و14 في المائة من إجمالي الذرة، و47 في المائة من إجمالي زيت عباد الشمس على مستوى العالم. ويستحيل توفير ذلك حتى في غضون 3 إلى 5 سنوات مقبلة، فهناك أكثر من 400 مليون نسمة في العالم يعتمدون على إمدادات الحبوب من أوكرانيا».
- العلاقات العربية
وقال صبح إن الحرب أثّرت بشكل سلبي على ديناميكيات علاقات أوكرانيا مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجعلتها في وضع إدارة الأزمات؛ حيث تم تعليق معظم مبادرات وقت السلم مؤقتاً.
وأضاف صبح: «نشعر بتضامن شركائنا العرب في دعم مبادرات الأمم المتحدة التي تدين العدوان الروسي، ونشعر بالامتنان لما قدموه من مساعدات إنسانية للنازحين الأوكرانيين. في الوقت نفسه، يسود نهج حذر بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ حيث تحاول الحفاظ على العلاقات الودية مع كل من أوكرانيا وروسيا».
ووفق صبح، فقد دعا الجانب الأوكراني دول مجلس التعاون الخليجي إلى «تكثيف جهودها لوقف الحرب، وحل أزمة الغذاء والطاقة العالمية الحالية التي تستخدمها روسيا كأدوات حرب وضغط على المجتمع الدولي، إذ حان الوقت لاتخاذ خطوات حاسمة». وأضاف: «عبَّر كل من مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي عن رغبتهما في خفض الاعتماد على النفط الروسي، وطالبت دول (أوبك) بزيادة إنتاجها لتعويض العجز». وتابع بأن أوكرانيا تواجه أزمة وقود، وهي مهتمة بالحلول طويلة الأمد والفعالة في هذا المجال.
وقال صبح إن بلاده تتطلع إلى مشاركة دول الخليج في إعادة إعمار أوكرانيا حتى قبل انتهاء الحرب، لافتاً إلى أن أوكرانيا تدرس إنشاء صندوق سيادي خاص سيساهم في تنفيذ برامج تنموية على الأراضي الأوكرانية.
- الأمن الغذائي
من الواضح -وفق صبح- أن «الهجوم الروسي يهدّد وضع الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»؛ إذ كانت أوكرانيا توفر أكثر من 60 في المائة من إمدادات القمح إلى لبنان، وحوالي 50 في المائة إلى ليبيا، وحوالي 25 في المائة إلى مصر، بينما ارتفعت أسعار الحبوب بالفعل بشكل كبير في جميع البلدان العربية، ما يعرض للخطر استقرارها الاجتماعي، ويضع البلدان الفقيرة على شفا المجاعة.
وتابع المسؤول الأوكراني بأن «أكثر من 16 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وفي نهاية يونيو (حزيران)، أعلن برنامج الغذاء العالمي الذي يقدم مساعدات غذائية لـ13 مليون شخص في اليمن عن انخفاض كبير في حجم المساعدات الغذائية، لعدم تلقي التمويل الكافي، وتفاقم الظروف الاقتصادية العالمية، وتواصل آثار الغزو الروسي لأوكرانيا».
وأضاف صبح: «تبذل أوكرانيا قصارى جهدها لتجاوز الحصار العسكري الروسي لموانيها المطلّة على البحر الأسود، من أجل إرسال صادرات الحبوب التي تشتد الحاجة إليها عبر العالم، فضلاً عن عملها على زيادة الطاقات التصديرية للممرات البرية الأوروبية».
وزاد: «وفقاً للصفقة التي تم التوصل إليها في إسطنبول من قبل الرئيس التركي والأمين العام للأمم المتحدة، غادرت أول سفينة محملة بالحبوب ميناء أوديسا في بداية شهر أغسطس (آب). والآن، يتم تحميل السفن الجديدة تمهيداً لمغادرتها؛ لكننا صدمنا بأنه في اليوم التالي بعد توقيع اتفاقيات إسطنبول، شنّت روسيا هجوماً صاروخياً على منشآت ميناء أوديسا».
- جرائم حرب
على صعيد آخر، قال صبح إن «وكالات إنفاذ القانون الأوكرانية بدأت التحقيق في أكثر من 26300 جريمة حرب وعدوان، ارتكبت منذ 24 فبراير (شباط). وتشمل هذه الحالات مقتل حوالي 6700 شخص، بينهم 358 طفلاً، فضلاً عن 8700 جريح مدني، بينهم 693 طفلاً. هذه الأرقام التي تزداد يومياً، لا تأخذ في الاعتبار الأراضي المحتلة التي لا يستطيع مندوبو إنفاذ القانون الوصول إليها».
ووفق المسؤول الأوكراني، فقد سجّلت وكالات إنفاذ القانون الأوكرانية أضراراً ودماراً لحوالي 32400 من مرافق البنية التحتية المدنية، بما في ذلك 25400 مبنى سكني وطرق وجسور، وأكثر من 1500 مؤسسة تعليمية و250 مؤسسة طبية، وأكثر من 3100 شبكة مياه وكهرباء. ما تسبب في فقدان قرابة 800 ألف مواطن أوكراني منازلهم.
وتابع: «بدءاً من نهاية يوليو (تموز)، تم تدمير 129 موقعاً للتراث الثقافي و149 مبنى دينياً أو إتلافها من قبل روسيا داخل أوكرانيا، والتي تمثل جرائم حرب بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954».
- العقوبات الغربية
يرى صبح أن العقوبات ضد روسيا تعمل ببطء، ولكن بقوة: «إذ يصبح التعاون مع المعتدي ضاراً، ولم يعد العمل كالمعتاد ممكناً مع روسيا». وأضاف أنه في عام 2022، انخفض الناتج المحلي الإجمالي لروسيا من 5.6 في المائة في يناير (كانون الثاني) إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان)، متوقعاً أن ينكمش بنسبة 8 إلى 15 في المائة هذا العام.
وأضاف: «تخلفت روسيا عن سداد ديونها السيادية بالعملة الأجنبية، وذلك بسبب إغلاق العقوبات الغربية طرق الدفع للدائنين في الخارج. وهناك أكثر من 1000 شركة عالمية خرجت من السوق الروسية. كما تقلص الإنتاج الصناعي بنسبة 10 في المائة، وتراجع إنتاج السيارات بنسبة 97 في المائة، والصلب بنسبة 20- 50 في المائة. كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر في روسيا توقف نهائياً»، منوهاً بأنه وفق البنك المركزي الروسي، يصل حجم هروب رأس المال من روسيا في عام 2022 إلى 246 مليار دولار.
وأشار صبح إلى تقرير «CELI» البحثي الذي نشرته جامعة «ييل» في أغسطس، يفيد بأن العقوبات التجارية المفروضة على روسيا تسببت في شلل اقتصادها بشكل كارثي؛ حيث تدهور وضع البلاد الاستراتيجي كمصدر للسلع الأساسية «بشكل لا رجعة فيه»، وانهارت الواردات المهمة إلى حد كبير، وخسرت روسيا شركات تمثّل حوالي 40 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، ما يعادل ما جلبته روسيا خلال 3 عقود من الاستثمار الأجنبي.


مقالات ذات صلة

كييف «تتصدى» لهجوم روسي ليلي بـ14 مسيّرة

أوروبا سكان يتلقون مساعدات غذائية وزعتها منظمة خيرية مموّلة من بريطانيا في سلوفيانسك بإقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)

كييف «تتصدى» لهجوم روسي ليلي بـ14 مسيّرة

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الاثنين، أنها تصدت لهجوم شنته روسيا بـ14 طائرة مسيّرة، ووابل من الصواريخ ليل الأحد - الاثنين.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس جمهورية قراتشاييفو- تشيركيسيا رشيد تمريزوف خلال اجتماعهما في الكرملين الاثنين (أ.ب)

موسكو تتهم زيلينسكي بـ«الكذب» حول خسائر جيشه

حملت الردود الروسية على تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن أعداد قتلى الحرب بين العسكريين في بلاده، لهجة قاسية ومتهكمة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيسان الفرنسي والأوكراني يتصافحان بحرارة في 16 فبراير الحالي بمناسبة التوقيع على اتفاقية أمنية طويلة المدى بين البلدين (أ.ب)

اجتماع أوروبي أميركي في باريس لتعزيز الدعم إلى أوكرانيا

مصادر فرنسية: مشاركة 20 رئيس دولة وحكومة في اجتماع جرى التحضير له في فترة زمنية قصيرة دليل على ريادة الرئيس ماكرون في الملف الأوكراني

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (أ.ب)

كيف تساعد الـ«سي آي إيه» أوكرانيا سراً في حربها ضد روسيا؟

كشف تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن قيام وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بمساعدة أوكرانيا سراً في حربها ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا طفل فلسطيني داخل مبنى مدمر يطالع مسجداً طاله قصف إسرائيلي في رفح (أ.ف.ب)

غوتيريش: الهجوم الإسرائيلي على رفح سيعني «نهاية برامج المساعدات» بغزة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنّ هجوماً إسرائيلياً على رفح سيوجّه ضربة قاضية لبرامج المساعدات في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

بوريل يعيد تأكيد أن إسرائيل «سهلت» تطور «حماس»

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
TT

بوريل يعيد تأكيد أن إسرائيل «سهلت» تطور «حماس»

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)

أعاد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، التأكيد على أن إسرائيل «سهّلت تطور» «حماس» التي نفذت الهجوم غير المسبوق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل الذي أشعل الحرب في قطاع غزة.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قال بوريل إن إسرائيل «أنشأت» و«مولت» «حماس»، عندما سُئل في منتدى في مدريد عن تصريحاته المثيرة للجدل في يناير (كانون الثاني)، والتزم بوريل بموقفه.

وقال: «إن لعب إسرائيل على انقسام الفلسطينيين من خلال إنشاء قوة معارضة لحركة (فتح) هو واقع لا جدال فيه».

وأضاف: «أنا لا أقول إنها مولتها عن طريق إرسال شيك لها، لكنها سهّلت تطور (حماس)».

وأكد بوريل أنه يشير إلى «عبارة معروفة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدلى بها علناً أمام كتلته البرلمانية، حيث قال إن كل من يعارض حل الدولتين يجب أن يسهل تمويل (حماس)»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال بوريل: «من حقي» انتقاد حكومة نتنياهو «دون أن أُتَّهم بمعاداة السامية».

وتابع: «هذا لا يمنعني من اعتبار أن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة غير متناسب»؛ لأنه يتسبب في «عدد مفرط من الضحايا المدنيين».

ومضى بالقول: «الجميع يبدون متفقين» على حل الدولتين، وبالتالي على إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل «ما عدا حكومة نتنياهو التي تمنع تطبيق هذا الحل منذ 30 عاماً».


إحراق النفس للاحتجاج... من البوعزيزي إلى بوشنيل

أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

إحراق النفس للاحتجاج... من البوعزيزي إلى بوشنيل

أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

صوَّر الجندي في القوات الجوية الأميركية أرون بوشنيل لحظاته الأخيرة بنفسه، حيث كان يسير مرتدياً زيه العسكري قرب سور السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ويحمل في يده قنينة بها مادة قابلة للاشتعال.

وقال بوشنيل، في مقطع الفيديو الذي جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا عضو عامل في القوات الجوية الأميركية، ولن أكون مشاركاً بالإبادة بعد الآن»، وتابع: «سأقوم بفعل احتجاجي شديد لا يقارن بما يلاقيه الفلسطينيون من مستعمريهم».

استُخدم فعل إحراق النفس وسيلةً لإيصال رسالة «احتجاج شديد»، كما وصفها بوشنيل، باستخدام وسيلة شديدة القسوة والتأثير، وليس فقط لإرسال رسائل سياسية بل واجتماعية في أحيان أخرى.

الجندي الأميركي أرون بوشنيل قبل إشعاله النيران في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية بواشنطن (لقطة من فيديو)

يعود استخدام حرق النفس وسيلة احتجاج إلى مئات السنين، كما يقول جيمس فيريني في مقال كتبه في صحيفة «ذا نيويوركر» عام 2012، ويشير إلى طائفة كانت تدعى «المونتانية» تجمعت في كنيسة، ثم أشعلت النيران في نفسها والمكان احتجاجاً على محاولة الإمبراطور تحويل معموديتهم.

الولايات المتحدة وفيتنام

كانت أشهر واقعة استُخدمت فيها هذه الوسيلة الاحتجاجية العنيفة في فيتنام عام 1965 عندما أحرق رجل الدين البوذي «تتش كوان دك» نفسه وسط الشارع احتجاجاً على المعاملة التي يلقاها البوذيون في فيتنام الجنوبية. وأصبحت صورة اشتعال النيران في جسده شهيرة للغاية.

واقتداءً بـ«تتش كوان دك»، اصطحب الأميركي نورمان موريسون ابنته الصغيرة ثم وقف أمام سور وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وأشعل النار في نفسه أمام ناظري ابنته والمارة، في أحد أشهر الأفعال الاحتجاجية ضد انخراط الولايات المتحدة في حرب فيتنام، وسماح الرئيس الأميركي، آنذاك، ليندون جونسون باستخدام قنابل النابالم الحارقة في قصف القرى الفيتنامية.

بعدها بأسبوع، اتبع خطاه الأميركي «روجر آلان لابورتيه» بعدما أشعل النيران في نفسه أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجاً على الحرب في فيتنام.

الاتحاد السوفياتي

واحتجاجاً على غزو الاتحاد السوفياتي لتشيكوسلوفاكيا، أشعل جان بالاتشا النار في نفسه بميدان وينسيسلاس في براغ، في عام 1969، وأضحى فعله رمزاً للاحتجاج فتبعه «جان زجيك» بنفس الطريقة وفي المكان نفسه.

ووفقاً لمايكل بيغز، المؤرخ في أكسفورد والمهتم بحالات إحراق النفس، فإن عام 1990 شهد 200 حالة إحراق للنفس نفذها طلبة هنود احتجاجاً على قرار للحكومة.

ثورة البوعزيزي

في ديسمبر (كانون الأول) 2010، أشعل التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه بمدينة سيدي بوزيد احتجاجاً على مصادرة عربة كان يبيع عليها الخضراوات والفاكهة، وكذلك اعتراضاً على صفعه من شرطية تونسية.

أصيب البوعزيزي بإصابات خطيرة جراء النيران، لكن احتجاجه أشعل مظاهرات استمرت تكبر يوماً بعد يوم حتى أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي ونظامه، رغم أن البوعزيزي لم ير نتيجة فعله لأنه لقي حتفه في المستشفى يوم 4 يناير (كانون الثاني) 2011.

ورأى كثيرون أن الشرارة التي أشعل بها البوعزيزي النار في نفسه فتحت الباب أمام تغييرات سياسية شهدتها المنطقة فيما عُرف باسم ثورات «الربيع العربي».


حرائق الغابات تدمر عدداً من المنازل في أستراليا

حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
TT

حرائق الغابات تدمر عدداً من المنازل في أستراليا

حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)

تعهد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي اليوم (الأحد) بتقديم كل الدعم اللازم لمساعدة ولاية فيكتوريا، في مكافحة حرائق الغابات المستمرة منذ أيام، والتي دمرت عدداً من المنازل. يأتي ذلك بعد أن حذرت السلطات من أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تأجيج حرائق الغابات في وقت لاحق من الأسبوع.

وقال ألبانيزي للصحافيين في مدينة فرانكستون بولاية فيكتوريا: «سنقدم أي دعم تطلبه (ولاية) فيكتوريا... ما يحدث يذكِّرنا بضرورة أن نكون يقظين لمواصلة العمل والتعامل مع الخطر المتمثل في تغير المناخ»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الدخان الناتج عن حرائق الغابات غرب كريسويك في بوفورت بولاية فيكتوريا في أستراليا (إ.ب.أ)

وقالت رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا جاسينتا آلان للصحافيين، إن هناك «مخاوف بشأن الطقس هذا الأسبوع؛ خصوصاً الأربعاء والخميس»؛ حيث من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بشدة، مما قد يزيد من تأجيج الحرائق.

وأدت حرائق الغابات إلى نفوق ماشية وتدمير ممتلكات، وأجبرت أكثر من ألفي شخص على مغادرة البلدات الغربية والتوجه إلى مدينة بالارات، على بعد 95 كيلومتراً غربي ملبورن عاصمة الولاية.

الدخان الناتج عن حرائق الغابات بالقرب من بلدة بايندين في أرارات بولاية فيكتوريا في أستراليا (إ.ب.أ)

وتعاني أستراليا من ظاهرة «النينو» المناخية التي ترتبط عادة بحرائق غابات وأعاصير وجفاف.

واندلع أكثر من 15 حريق غابات في ولاية فيكتوريا اليوم (الأحد) وفقاً لهيئة الطوارئ بالولاية.

ويكافح نحو ألف من رجال الإطفاء تدعمهم أكثر من 50 طائرة الحرائق منذ اندلاعها.


قلق أميركي من تحول غزة إلى «مقديشو» أخرى

فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
TT

قلق أميركي من تحول غزة إلى «مقديشو» أخرى

فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)

نقل موقع «أكسيوس»، السبت، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين القول إن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لوقف استهداف الشرطة التابعة لحركة «حماس» التي تحرس شاحنات المساعدات في قطاع غزة.

وأضاف المسؤولون، الذي لم يكشف الموقع الإخباري هويتهم، أن واشنطن حذرت الجانب الإسرائيلي من أن «الانهيار التام للقانون والنظام يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع بشكل كبير»، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

ونسب الموقع إلى المسؤولين الأميركيين القول إنهم «يشعرون بقلق كبير من تحول غزة إلى مقديشو (أخرى)، حيث فتح الفراغ الأمني واليأس الباب أمام العصابات المسلحة لمهاجمة شاحنات المساعدات ونهبها، ما يزيد الضغط على منظومة المساعدات الإنسانية المتأزمة بالفعل في القطاع».

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن ذلك «مصدر قلق ظلت إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن تحذر إسرائيل منه منذ أشهر عدة، وكان السبب وراء حثها الحكومة الإسرائيلية على التخطيط مسبقاً لمن سيتولى حكم غزة بعد الحرب».

وقُتل ما لا يقل عن 11 من أفراد قوة الشرطة في رفح في غارات جوية إسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، وفق المسؤولين الأميركيين.

غير أن إسرائيل رفضت «الطلب الأميركي لأن أحد أهدافها في الحرب هو التأكد من أن (حماس) لم تعد تدير قطاع غزة»، وفق ما ذكره مسؤولان إسرائيليان لـ«أكسيوس».


من سيمسك بمقود الناتو بعد ستولتنبرغ؟

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
TT

من سيمسك بمقود الناتو بعد ستولتنبرغ؟

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)

آن الأوان ليكون لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أمين عام جديد بعد عشر سنوات أمضاها النرويجي ينس ستولتنبرغ على رأس هذه المنظمة السياسية – العسكرية حين اختير ليخلف الدنماركي أندرز فوغ راسموسن. وقد حاول ستولتنبرغ مغادرة منصبه أربع مرات، حتى أنه قبل في إحداها منصب حاكم المصرف المركزي في بلاده قبل أن يُجري انعطافة ويبقى في مكتبه الأطلسي الكائن في العاصمة البلجيكية بروكسل.

الحرب الروسية الأوكرانية جعلت النرويجي البالغ من العمر 64 عاماً يُرجئ مشاريعه الأخرى ليضع خبرته وحنكته في خدمة المنظمة التي وُلدت في واشنطن يوم الرابع من أبريل (نيسان) 1949 لتُنشئ مظلة أميركية بالأساس تجمع الدول الغربية في كتلة واحدة.

وسيعلن ستولتنبرغ أنه سيغادر منصبه في القمة الأطلسية المقبلة التي تستضيفها واشنطن من 9 يوليو (تموز) المقبل إلى 11 منه، بل قد يعلن الخطوة قبل ذلك، على أن تصير نافذة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)

إذا كان من تلخيص لـ«عهد» ستولتنبرغ المديد، يبرز إلى الواجهة فوراً أمران: التوتر بين ضفتي الأطلسي ضمن العائلة الواحدة، خصوصاً في ظل رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة، والامتحان العسير الذي شكلته ولا تزال الحرب الأوكرانية.

وقد نجح ستولتنبرغ – الذي كان رئيساً للوزراء في النرويج بين 2005 و2013 – في التعامل مع المسألتين، فتمكّن من تليين موقف ترمب الغاضب على الدوام من «تقاعس» الحلفاء في رفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى 2% من الناتج المحلي الإجمالي كما هو متفق عليه، وبذلك حفظ الوحدة والتماسك المطلوبين لجَبه التحديات المختلفة، لا سيما منها الحرب التي تأججت نيرانها بدءاً من 24 فبراير (شباط) 2022 مع انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا، وهي حرب بدأت فعلياً عام 2014 مع قيام التمرد الانفصالي المسلح في مناطق شرق أوكرانيا الناطقة بالروسية.

وتجدر الإشارة إلى أن للأمين العام دوراً سياسياً كونَه يرأس العديد من الهيئات العليا لصنع القرار في الحلف، ومنها مجلس شمال الأطلسي ولجنة التخطيط الدفاعي ولجنة التخطيط النووي ومجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية... يضاف إلى ذلك دوره الإداري بصفته رئيساً لحوالي 6000 موظف مدني يعملون في مختلف أجهزة الحلف.

مسؤولون يرفعون علم فنلندا في مقر الناتو ببروكسل يوم انضمامها رسمياً إلى الحلف في 4 أبريل (نيسان) 2023 (رويترز)

 

«العائلة الأطلسية»

يضم الناتو حالياً 31 دولة، اثنتان منها أميركيتان شماليتان هما الولايات المتحدة وكندا، والبقية أوروبية. وقد ضم الحلف لدى إنشائه 12 عضواً مؤسساً، وأضاف أعضاء جدداً تسع مرات، كان آخرها عندما انضمت فنلندا في 4 أبريل 2023 في ذكرى مرور 74 عاماً على يوم التأسيس، وستنضم قريباً السويد بعد تذليل العقبة التركية وفي انتظار تجاوز العقبة المجرية. كما أن البوسنة «مرشحة» للعضوية، وأوكرانيا وجورجيا «طامحتان».

والدول الأوروبية الأعضاء هي راهناً: المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، ألبانيا، بلجيكا، بلغاريا، كرواتيا، تشيكيا، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، اليونان، المجر، أيسلندا، إيطاليا، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، مونتينيغرو، هولندا، مقدونيا الشمالية، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، إسبانيا، تركيا.

يتضح من القائمة الأوروبية أن عدداً من الأعضاء إنما كانوا من دول المعسكر الشرقي التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفياتي عبر انتمائها إلى حلف وارسو الذي أُنشئ في 14 مايو (أيار) 1955، و«أسلم الروح» في الأول من يوليو (تموز) 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتفككه. وقد سارعت الولايات المتحدة إلى التقرب من حلفاء سابقين لموسكو وعرضت عليهم الانتماء إلى العائلة الأطلسية لتكون لهم بمثابة شبكة أمان. هكذا انضمت بين 1999 و2009 تباعاً وعلى مراحل كل من تشيكيا والمجر وبولندا وبلغاريا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفينيا وسلوفاكيا وكرواتيا وألبانيا. ولا شك في أن «مشروع» ضم كييف كان من الأسباب الجوهرية للنزاع الذي تصاعد لينفجر قبل سنتين هجوماً روسياً شاملاً على أوكرانيا.

 

من سيخلف ستولتنبرغ؟

بدأت في أروقة مقر الأطلسي في بروكسل والدوائر الرئيسية في حكومات الدول الأعضاء الأساسية الأحاديث والتكهنات عن اسم الشخصية التي ستخلف ينس ستولتنبرغ. ويُتداول على نطاق واسع اسم رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (57 عاماً) الذي لا يزال في منصبه منذ عام 2010 على أن يغادره فور التمكن من تأليف حكومة بناء على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويعتبر كثر أن ترشيح روته أمر طبيعي نظراً لتمتعه بالخبرة وامتلاكه شبكة علاقات واسعة على ضفّتي المحيط الأطلسين نسجها خلال سنوات طويلة من العمل السياسي وترؤس السلطة التنفيذية في دولة أطلسية بامتياز. كما انه بارع في حبك التسويات وضمان الوصول إلى توافق في المسائل الجوهرية الحساسة، وهذا أمر يتصدّر الصفات المطلوبة في من يتولى الجانب السياسي من القيادة الأطلسية.

رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس (أ.ف.ب)

إلا أن ثمة أصواتاً أوروبية تعترض على ذلك، لا رفضاً لروته كشخص، بل تأييداً للإتيان بشخصية من أوروبا الشرقية على أساس أن منصب الأمين العام كان على الدوام من حصة الدول الغربية وأنه آن الاوان لتعزيز الدور الأوروبي الشرقي في الحلف. ويلفت أصحاب هذا الراي أن هولندا بالذات خرج منها ثلاثة أمناء عامين للحلف، هم ديرك ستيكر (1961 – 1964)، جوزف لونز (1971 – 1984)، وياب دي هوب شيفر (2004 – 2009)، وبالتالي لا ضير في التغيير.

ومن الأسماء الشرقية المتداوَلة للقيام بالمهمة وزير خارجية لاتفيا حالياً ورئيس وزرائها سابقاً كريسيانيس كارنز، ورئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس المعروفة بصراحتها في التعبير عن مواقفها وانتقاداتها الحادة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من يؤيد إسناد المهمة إلى شخص من خارج أوروبا الغربية يعلل موقفه بأن الأوروبيين الشرقيين يعرفون قيمة الانتماء إلى الناتو لأنهم واجهوا السطوة السوفياتية وتاقوا إلى التحرر منها على مدى عقود. وحكوماتهم تقف الآن موقفاً حازماً في وجه الرئيس الروسي وحربه في أوكرانيا. أما الذين يعارضون الإتيان بأحد من جمهوريات البلطيق الثلاث (لاتفيا وإستونيا وليتوانيا) أو بولندا أو تشيكيا أو سواها من دول المعسكر الشرقي السابق، فحجتهم أنهم يتخوفون من أمين عام يكون شديد العدائية حيال موسكو وما قد يستتبعه ذلك من توتير أكبر للعلاقات وتعميق للنزاعات في أوروبا.

في اي حال، يبدو أن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا قد أعطت الضوء الأخضر لمارك روته. وبعدما نسبت وكالة «رويترز» قبل أيام إلى مسؤول أميركي قوله إن «الرئيس جو بايدن يؤيد بقوة ترشيح رئيس الوزراء روته لمنصب الأمين العام المقبل للناتو»، خرج الناطق باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي ليعلن صراحة تأييد واشنطن للسياسي الهولندي.

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يلوّح بيده بعد لقائه الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في مقر الحلف ببروكسل (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونسبت صحيفة «ذي غارديان» إلى مسؤول بريطاني كلاماً مؤيداً لاختيار روته لأنه «يحظى باحترام كبير في كل دول الحلف، ويتمتع بمؤهلات جادة وسيضمن بقاء التحالف قوياً وجاهزاً للدفاع والردع».

ويرى مؤيدون كثر للسياسي الهولندي أن خبرته في الشأن السياسي تؤهله للتعامل مع دونالد ترمب في حال عودته إلى المكتب البيضوي في البيت الأبيض بعد انتخابات الخريف المقبل.

تجدر الإشارة إلى لا توجد عملية رسمية لاختيار الأمين العام، بل يتوصل الأعضاء إلى توافق حول الاسم بعد مشاورات وربما مفاوضات عبر القنوات الدبلوماسية، لكن الكلمة الحاسمة تكون لواشنطن بعد أن تضمن «موافقة» الآخرين...

أياً يكن من سيقع عليه الاختيار، عليه أن يبحر بالسفينة الأطلسية وسط أمواج متلاطمة في عالم مضطرب على أكثر من جبهة وفي أكثر من قارة و«محيط».


العثور على 7 جثث داخل سيارة في المكسيك

عناصر الطب الشرعي المكسيكي يعملون في مسرح جريمة (رويترز)
عناصر الطب الشرعي المكسيكي يعملون في مسرح جريمة (رويترز)
TT

العثور على 7 جثث داخل سيارة في المكسيك

عناصر الطب الشرعي المكسيكي يعملون في مسرح جريمة (رويترز)
عناصر الطب الشرعي المكسيكي يعملون في مسرح جريمة (رويترز)

عثِر على سبع جثث مصابة بطلقات ناريّة داخل سيّارة في شرق المكسيك، والمنطقة تعاني من العنف بين عصابات إجراميّة متنافسة، وفق ما أعلنت السلطات أمس (الجمعة).

وحسبما تقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن بيان صادر عن مكتب المدعي العام المحلي، عثر على جثث خمسة رجال وامرأتين في سيّارة متروكة في شارع في مدينة أكولتزينغو بولاية فيراكروز.

وقال مصدر في الحرس الوطني المكسيكي إنّ أحد الضحايا قاصر.

وتُعاني مدينة أكولتزينغو منذ فترة طويلة من جرّاء الحرب بين العصابات الإجراميّة التي تتنافس للسيطرة على المنطقة من أجل سرقة الوقود من شركة بيميكس الوطنية أو من أجل شنّ عمليّات سطو مسلّح على الطُرق.

ونُشر عناصر فيدراليّون لمحاولة تحديد هويات المسؤولين وضمان سلامة السكان، حسبما قال حاكم فيراكروز على وسائل التواصل الاجتماعي.


هجوم إلكتروني واسع يطال شبكات الشرطة الفيدرالية الكندية

الشرطة الكندية أطلقت تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك (رويترز)
الشرطة الكندية أطلقت تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك (رويترز)
TT

هجوم إلكتروني واسع يطال شبكات الشرطة الفيدرالية الكندية

الشرطة الكندية أطلقت تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك (رويترز)
الشرطة الكندية أطلقت تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك (رويترز)

أعلنت شرطة الخيالة الملكية الكندية أمس (الجمعة) أنها تحقق في هجوم إلكتروني واسع النطاق طال شبكاتها وتتصدى له في نفس الوقت، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وأوضحت المتحدثة باسم الشرطة الفيدرالية ماري إيف بريتون في بيان أن انتهاكا بهذا الحجم «مثير للقلق»، مضيفة أن القوة «تسيطر بنشاط» على الهجوم.

ولم تتوفر معلومات حول المصدر المشتبه به للهجوم.

وأطلقت الشرطة تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك، وتعهدت «بمحاسبة المسؤولين».

وبمساعدة وكالة التشفير الوطنية الكندية التي تزود أوتاوا بأمن تكنولوجيا المعلومات واستخبارات الإشارات الأجنبية، قالت الشرطة إنها لا تزال تقوم بتقييم «حجم ونطاق الاختراق الأمني».

وأوضحت بريتون أن «الوضع يتطور بسرعة»، مؤكدة عدم تأثير ذلك على الشرطة و«في هذا الوقت، لا توجد تداعيات معروفة على شركاء السلامة والأمن في كندا أو في الخارج».


بايدن: إذا لم يدفع بوتين ثمنَ الموت والدمار اللذين يتسبب بهما سيواصل ذلك

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث عن لقائه مع أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني يوليا نافالنايا وابنته داشا، في سان فرانسيسكو، بالولايات المتحدة، الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث عن لقائه مع أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني يوليا نافالنايا وابنته داشا، في سان فرانسيسكو، بالولايات المتحدة، الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

بايدن: إذا لم يدفع بوتين ثمنَ الموت والدمار اللذين يتسبب بهما سيواصل ذلك

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث عن لقائه مع أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني يوليا نافالنايا وابنته داشا، في سان فرانسيسكو، بالولايات المتحدة، الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث عن لقائه مع أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني يوليا نافالنايا وابنته داشا، في سان فرانسيسكو، بالولايات المتحدة، الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، في بيان، اليوم (الجمعة)، فرض مروحة من العقوبات لضمان أن «يدفع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «ثمناً أعلى للعدوان (على أوكرانيا) والقمع» في روسيا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وحذّر بايدن، في بيان، من أنه «إذا لم يدفع بوتين ثمن الموت والدمار اللذين يتسبب فيهما سيواصل» ذلك، معلناً مجموعةً من العقوبات التي تستهدف أفراداً مرتبطين بسجن المعارض الروسي أليكسي نافالني، وبآلة الحرب الروسية، بالإضافة إلى مئات الكيانات التي تساعد موسكو في الالتفاف على العقوبات المفروضة أصلاً.

وفرض بايدن عقوبات جديدة، تربو على 500، على روسيا على خلفية وفاة المعارض السياسي الروسي البارز أليكسي نافالني. وتأتي هذه العقوبات قبل يوم من حلول الذكرى السنوية الثانية لانطلاق الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.


زيلينسكي يحض الكونغرس الأميركي على إقرار حزمة المساعدات الجديدة لأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بعد لقائهما على هامش «مؤتمر ميونيخ الأمني» الستين في ميونيخ بألمانيا 17 فبراير 2024 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بعد لقائهما على هامش «مؤتمر ميونيخ الأمني» الستين في ميونيخ بألمانيا 17 فبراير 2024 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يحض الكونغرس الأميركي على إقرار حزمة المساعدات الجديدة لأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بعد لقائهما على هامش «مؤتمر ميونيخ الأمني» الستين في ميونيخ بألمانيا 17 فبراير 2024 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بعد لقائهما على هامش «مؤتمر ميونيخ الأمني» الستين في ميونيخ بألمانيا 17 فبراير 2024 (د.ب.أ)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الكونغرس الأميركي إلى إقرار حزمة المساعدات الإضافية لكييف، قائلاً في مقابلة بُثت الخميس، إن التقاعس عن القيام بذلك سيكلّف الأوكرانيين أرواحهم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعرقل الجمهوريون في «مجلس النواب الأميركي» الموافقة على تمرير حزمة مساعدات جديدة بقيمة 60 مليار دولار لأوكرانيا، وقد وجّه زيلينسكي نداءه خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» المفضلة لدى المحافظين الأميركيين.

وقال زيلينسكي لمذيع قناة «فوكس نيوز»، بريت باير، خلال مقابلة بالقرب من خط المواجهة في أوكرانيا: «هل ستنجو أوكرانيا من دون دعم (الكونغرس)؟ بالطبع. لكن ليس جميعنا».

وحذّر الزعيم الأوكراني أيضاً من أن ثمن مساعدة كييف الآن أقل بكثير من التكلفة المحتملة لمواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاحقاً إذا انتصر في أوكرانيا.

وقدّمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لأوكرانيا بعشرات المليارات من الدولارات، وهي تُعد أكبر مانح لكييف على الإطلاق. لكن التمويل الحالي نفد، بينما حلفاء الرئيس السابق دونالد ترمب في مجلس النواب يماطلون في تمرير حزمة المساعدات الجديدة.

ويعارض ترمب، المرشح الجمهوري المحتمل في الانتخابات الرئاسية، في نوفمبر (تشرين الثاني)، مساعدة كييف، واستخدم نفوذه مؤخراً لعرقلة مشروع قانون أميركي لإصلاح قوانين الحدود والهجرة كان سيتيح مقايضة بين الديمقراطيين والجمهوريين بتقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا.

وقال زيلينسكي أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، السبت، إنه مستعد لاصطحاب ترمب إلى الجبهة الأمامية في أوكرانيا، مضيفاً أن صنّاع السياسات يجب أن يروا بأعينهم ما تنطوي عليه الحرب الحقيقية.


قبل أي عملية عسكرية... أوستن يؤكد لغالانت ضرورة ضمان سلامة الفلسطينيين برفح

أطفال يقفون وسط أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يقفون وسط أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

قبل أي عملية عسكرية... أوستن يؤكد لغالانت ضرورة ضمان سلامة الفلسطينيين برفح

أطفال يقفون وسط أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يقفون وسط أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لنظيره الإسرائيلي يؤاف غالانت، اليوم (الجمعة)، ضرورة وضع خطة موثوقة لضمان سلامة النازحين الفلسطينيين في رفح، جنوب قطاع غزة، قبل بدء أي عمليات عسكرية هناك، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وقالت «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)»، في بيان، إن الجانبَين بحثا هاتفياً العمليات العسكرية الإسرائيلية في خان يونس.

كما ناقش أوستن مع غالانت ضرورة تحسين إجراءات تجنُّب استهداف المنظمات الإنسانية بطريق الخطأ.

وشدد أوستن على ضمان وصول المزيد من المساعدات للمدنيين الفلسطينيين، وبحث مع غالانت أعمال العنف التي تعيق وصول القوافل الإنسانية إلى غزة.

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أمس (الخميس)، إن تقارير أفادت باندلاع اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن الإسرائيلية عند «معبر كرم أبو سالم الحدودي».

ولم تعطِ الصحيفة مزيداً من التفاصيل، ولم تذكر السبب، غير أنه تكرر تظاهر إسرائيليين قرب معبر كرم أبو سالم مطالبين بمنع دخول المساعدات لقطاع غزة.