زيلينسكي يخشى تغلغل «عملاء موسكو» في أجهزة الدولة

إقالات مسؤولين بارزين طرحت تساؤلات حول تماسك الجبهة الداخلية

زيلينسكي يتابع تقريراً عسكرياً في موقع قريب من جبهة القتال في دونيتسك 5 يونيو (أ.ب)
زيلينسكي يتابع تقريراً عسكرياً في موقع قريب من جبهة القتال في دونيتسك 5 يونيو (أ.ب)
TT

زيلينسكي يخشى تغلغل «عملاء موسكو» في أجهزة الدولة

زيلينسكي يتابع تقريراً عسكرياً في موقع قريب من جبهة القتال في دونيتسك 5 يونيو (أ.ب)
زيلينسكي يتابع تقريراً عسكرياً في موقع قريب من جبهة القتال في دونيتسك 5 يونيو (أ.ب)

حملت دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء (الخميس)، المسؤولين في حكومته إلى الكف عن إطلاق تصريحات تتناول التكتيكات الحربية ضد روسيا، إشارة جديدة إلى واحدة من المشكلات الداخلية المهمة التي يواجهها زيلينسكي وهو يقود معركته ضد العملية العسكرية الروسية. والمقصود المحافظة على تماسك الجبهة الداخلية من جانب، ومنع إحداث بلبلة في المعلومات المتعلقة بمسار القتال من جانب آخر. ناهيك عن المخاوف الأوكرانية الأبرز المتعلقة بوجود «جيش» من الموالين لموسكو داخل أجهزة الدولة، خصوصاً في المناطق الانفصالية في البلاد.
كان من الطبيعي أن يصف زيلينسكي، الذي تعمدت إدارته عدم إعلان مسؤوليتها عن وقوع انفجارات داخل قاعدة عسكرية في القرم، تصريحات بعض العسكريين في بلاده حول طبيعة الانفجارات وحجم الخسائر الروسية بأنها «غير مسؤولة». إذ لا يمكن فهم إعلان قادة عسكريين عن معطيات لم تشأ القيادة السياسية الكشف عنها، إلا في إطار وجود نوع من الصراع الداخلي، أو تعمد بعض الأطراف «توريط» القيادة الأوكرانية. وقال زيلينسكي: «إذا كنتم تريدون صنع عناوين صارخة، فإن هذا شيء غير مسؤول بصراحة. إذا كنتم تريدون النصر لأوكرانيا فهذا شيء آخر، ويجب أن تكونوا واعين بمسؤوليتكم عن كل كلمة تقولونها عن خطط دولتنا للدفاع أو للهجمات المضادة».
قبل هذا الحادث، كانت تطورات مختلفة نوعاً ما، أظهرت مواجهة زيلينسكي مشكلة داخلية، إذ حمل قرار إقالة المدعية العامة إيرينا فينيديكتوفا، ورئيس جهاز الأمن الأوكراني إيفان باكانوف، قبل أسابيع، على خلفية قضايا «خيانة» إشارة لافتة. واستند الرئيس الأوكراني في قراره إلى قانون الأحكام العرفية، المعمول به منذ اندلاع الحرب، وهو لم يوجه اتهامات مباشرة إلى المسؤولين، لكنه قال إن قرارات الإقالة جاءت على خلفية «خيانة» عدد من موظفي الإدارات العامة.
لم يترك ذلك التطور مجالاً للشك بشأن مستوى الخشية الأوكرانية من تأثير «عملاء موسكو» المتغلغلين في المؤسسات الأوكرانية على الصراع الجاري. ومسألة هذا التغلغل ليست جديدة، إذ لا يخفى أن موسكو تمتلك بالفعل شبكة علاقات مهمة جداً مع جزء واسع من النخب الأوكرانية، وقد تكون خسرت جزءاً منها بفعل المواجهة الحالية، لكن جزءاً آخر ما زال يدين بالولاء للروس. وفي حين أن بعض هؤلاء الموالين كان من الممكن تعقبهم سريعاً، مثل بعض أعضاء البرلمان، الذين طرد عدد منهم ولوحق عدد آخر، فإن الصعوبة الأكبر تكمن في ملاحظة جيش الموظفين في الإدارات العامة وهياكل السلطة الذي يحافظ قسم منهم على الولاء لموسكو، إما لأسباب سياسية في إطار الانقسام المجتمعي الأوكراني بين الشرق والغرب، وإما لأسباب أخرى تنطلق من مصالح مباشرة.
اللافت أن موسكو على المستوى الرسمي، تعمدت دائماً عدم التعليق على معطيات «خيانة» بعض الأوكرانيين، ولم تتدخل علناً إلا في حالات نادرة مثل محاكمة النائب السابق في مجلس الرادا (البرلمان) إيليا كيفا بتهمة الخيانة العظمى. وكان هذا النائب من أكثر البرلمانيين الموالين لموسكو صراحة، عندما قال إن بين أرفع القيادات في كييف «العديد ممن ينتظرون الفرصة لدعم العملية العسكرية الروسية وتطهير أوكرانيا من النازية». وكتب على «تلغرام»: «اثنان من أعضاء البرلمان الأوكراني قد استقالا وهما يعملان بنشاط مع روسيا؛ حيث سعيا لتحرير البلاد من نظام كييف الموالي للغرب».
وأشار إلى أنه «في المستقبل، سيزداد عدد المسؤولين والمشرعين في كييف الذين يؤيدون علناً إجراءات موسكو»، معرباً عن استعداده «لدعم أنصار روسيا». وتابع: «زملائي، أنتم تعرفون رقم هاتفي... اكتبوا، سأساعدكم دائماً على الوقوف إلى جانب الخير والحقيقة».
تطرقت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إلى هذا الأمر في مرات محدودة، وقالت بعد إقالة المدعي العام ورئيس جهاز الأمن إن «نظام كييف يقوم بعمليات تطهير للأفراد ويحدد شركاء روسيا في صفوفه». وبلهجة ساخرة، أضافت الدبلوماسية الروسية أن زيلينسكي «يبحث عن الخونة (..) هل يمكننا افتراض أرقام تقريبية؟ ربما هناك عشرات الملايين يساعدون روسيا».
لكن السؤال الأساسي الذي يبرز هنا، هو عن مدى تأثير «عملاء موسكو» على مسار العمليات العسكرية. ولا يمكن بطبيعة الحال التحقق من صحة المعلومات المتعلقة بالأنشطة الاستخباراتية بسبب القيود الصارمة المفروضة على تداول أي معلومات سرية تتعلق بالحملة العسكرية في أوكرانيا. لكن هناك أمثلة عديدة أظهرت أن موسكو استبقت عمليتها العسكرية بإطلاق عمل داخلي واسع في أوكرانيا. وبرزت معطيات دلّت في بداية الحرب على أن استيلاء القوات الروسية المبكّر على محطة «تشيرنوبل» النووية خلال أقل من ساعتين، بعد استسلام المجموعة المكلفة حماية الموقع، كان نتيجة تحضير مسبق. كما رجّحت مؤشرات أن روسيا زجت بعملاء في أوكرانيا بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني)، أي قبل ثلاثة أشهر تقريباً على اندلاع الحرب. هؤلاء كانت مهمتهم إقامة اتصالات مع المسؤولين المعنيين بحماية بعض المواقع، وبينها المحطة النووية وضمان ألا تواجه القوات الروسية أي مقاومة مسلحة.
في هذا الإطار، ذكر تقرير لـ«رويترز» أخيراً أن هذه القضية تمثّل جزءاً من مسار أوسع نطاقاً، وأن المسؤولين في الكرملين العاملين على تخطيط الهجوم على أوكرانيا كانوا يفترضون أن موسكو بفضل عملاء متعددين داخل المؤسسات الأمنية الأوكرانية لن تحتاج إلا إلى بضعة أيام وقوة عسكرية محدودة لإجبار زيلينسكي على الرحيل أو الهروب أو الاستسلام.
وهناك جانب آخر للمسألة، أبرزته تقارير إعلامية تحدثت عن تزايد الخلافات داخل أوكرانيا بين القيادة السياسية وقيادة الأجهزة الأمنية، أسفرت عن الإقالات المدوية، ناهيك عن رفع أكثر من 650 دعوى جنائية ضد عناصر في جهاز الأمن والنيابة بتهمتي «الخيانة العظمى» و«التعاون مع العدو».
كما برزت إشارات إلى وقوع نوع من التوتر بين زيلينسكي وقائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني، على خلفية ارتفاع مستوى الثقة بالقوات المسلحة داخل البلاد منذ بدء الحرب، لكن هذه المعطيات التي تشير إلى بوادر «صراع داخلي» على السلطة في مرحلة ما بعد الحرب لم تجد ما يؤكدها، إلا في كتابات معلقين في روسيا.


مقالات ذات صلة

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)
أوروبا صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز) p-circle

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

تحدث زيلينسكي مع ترمب لمدة 30 دقيقة واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».