هل تغير «انفجارات القرم» مسار حرب أوكرانيا؟

مصادر رجحت استخدام طائرات مسيّرة في تنفيذ الهجوم

إحدى الصور التي نشرتها شركة «بلانيت لابز» الأميركية للانفجارات التي تعرضت لها قاعدة روسية في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
إحدى الصور التي نشرتها شركة «بلانيت لابز» الأميركية للانفجارات التي تعرضت لها قاعدة روسية في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
TT

هل تغير «انفجارات القرم» مسار حرب أوكرانيا؟

إحدى الصور التي نشرتها شركة «بلانيت لابز» الأميركية للانفجارات التي تعرضت لها قاعدة روسية في شبه جزيرة القرم (أ.ب)
إحدى الصور التي نشرتها شركة «بلانيت لابز» الأميركية للانفجارات التي تعرضت لها قاعدة روسية في شبه جزيرة القرم (أ.ب)

أظهرت صور نشرتها شركة «بلانيت لابز» الأميركية المختصة في الأقمار الصناعية تدمير ما لا يقل عن 8 طائرات حربية روسية في «الانفجارات» التي تعرضت لها قاعدة جوية روسية في شبه جزيرة القرم، التي احتلتها روسيا عام 2014. روايات متضاربة تكشف الصور عن دمار كبير لحق بالقاعدة، الذي تسبب فيه هجوم رجحت مصادر أوكرانية أن قوات كييف الخاصة تقف وراءه. وتتعارض هذه الرواية مع تصريحات موسكو، التي نسبت الحادث إلى انفجار ذخائر في القاعدة الجوية. وأكد الجيش الروسي أنه لم يكن هناك إطلاق نار أو قصف وراء هذه الانفجارات التي أبلغت عنها أولاً سلطات شبه الجزيرة. أما وزير الدفاع الأوكراني، فرفض التعليق على تورط محتمل لجيشه في التفجيرات، قائلاً في مؤتمر صحافي بكوبنهاغن إنها كانت ناجمة عن سجائر. وقال أوليكسي ريزنيكوف، الذي يزور الدنمارك لحضور اجتماع مع الدول المانحة لأوكرانيا برعاية الدولة الاسكندنافية وبريطانيا: «أعتقد أن الجنود الروس في هذا المطار نسوا قاعدة بسيطة جداً: الامتناع عن التدخين في أماكن خطرة. هذا كل شيء».

من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني رداً على سؤال حول الحادث إنه ليس لديه تعليق، لكنه ذكر بحق أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها. وقال بن والاس: «إذا كان هجوماً من أوكرانيا، فسيكون شرعياً ومطابقاً للقانون الدولي». اختراق أمني؟ وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإن الهجوم يمثل تحولاً كبيراً في الحرب المستمرة منذ نحو 6 أشهر، مما يدل على قدرة جديدة للقوات الأوكرانية على شن هجمات خلف الخطوط الروسية. وقال تقرير الصحيفة إنه في حال تأكيد الهجوم، فستكون هذه الخسارة اليومية «هي الكبرى للقوات الجوية الروسية منذ بداية الحرب»، ويهدد بتقليص مؤقت لقدرة روسيا على تنفيذ ضربات جوية ضد المدن الأوكرانية. كما أنه سيؤثر بشكل عميق على قدرة روسيا على المدى الطويل في الحفاظ على سيطرتها على جنوب أوكرانيا، وخصوصاً على منطقة خيرسون، التي تعتمد القوات الروسية المتمركزة فيها على الدعم والإمدادات التي تتلقاها من القرم، في الوقت الذي تأمل فيه القوات الأوكرانية تنفيذ هجوم مضاد لاستعادتها.
من جانبها، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن روسيا عملت على «عسكرة» شبه جزيرة القرم منذ أن استولت عليها، واستخدمتها نقطة انطلاق حيوية للعمليات العسكرية منذ بدء الحرب.
ورغم رفض كييف تأكيد أو نفي مسؤوليتها رسمياً عن الهجوم، يعتقد بعض الخبراء العسكريين أن الهجوم نُفذ بواسطة «طائرات مسيرة»، جرى تشغيلها من قبل قوات سرية في مكان قريب من القاعدة الجوية، وهو ما يشير إلى خطورة الاختراق الأمني المحتمل الذي نفذته أوكرانيا.

في المقابل، يشير احتمال آخر إلى قيام قوات أوكرانية سرية بزرع متفجرات في القاعدة الجوية، وجاءت تلميحات مصادر أوكرانية تحدثت لوسائل الإعلام حول «انخراط قوات العمليات الخاصة في الهجوم»، لتسلط الضوء على أنشطة ما تعرف رسمياً باسم «المقاومة الوطنية»، والذين يطلق عليهم الأوكرانيون اسم «الثوار»، بحسب «واشنطن بوست». غير أن خبيراً أميركياً آخر قال إن الحفر البادية في مواقع تستخدم لتخزين الذخائر، تشير إلى أن الهجوم قد يكون نفذ عبر ضربات دقيقة من أسلحة صاروخية بعيدة المدى. وهو ما لم يجر تأكيده بعد، في ظل تمسك إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بعدم تسليم أوكرانيا مثل هذا النوع من الذخائر، مخافة توسيع الحرب مع روسيا.
ولا تزال واشنطن تمتنع عن تسليم صواريخ «هيمارس» التي يصل مداها إلى نحو 300 كيلومتر، والتي يمكنها الوصول إلى القرم التي تبعد نحو 200 كيلومتر من الأراضي الأوكرانية، وتكتفي بتسليم القوات الأوكرانية صواريخ يصل مداها إلى 80 كيلومتراً. ومع استبعاد استخدام صواريخ بعيدة المدى، يعزز هذا من احتمال أن تكون أوكرانيا قد اعتمدت على قوات خاصة، ومن «الأنصار المحليين» لمهاجمة أهداف في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، وفقاً لما نقلته «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أوكرانيين.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.