فنانات ومؤثرات أسسن شركاتهن الخاصة وحصدن مئات الملايين

من الفن والشهرة إلى عالم الأعمال

المغنية العالمية ريهانا
المغنية العالمية ريهانا
TT

فنانات ومؤثرات أسسن شركاتهن الخاصة وحصدن مئات الملايين

المغنية العالمية ريهانا
المغنية العالمية ريهانا

انقضى أكثر من 5 سنوات لم تُصدر خلالها المغنية العالمية ريهانا ألبوماً لجمهورها الذي لم يمل الانتظار. يتفهم هذا الجمهور الغياب الموسيقي لفنانته المفضلة الغارقة منذ أعوام في عالم الأعمال؛ إذ يبدو أن ريهانا وضعت الأغاني والحفلات جانباً، لتركز على الـ«بيزنس» الخاص بها.
تضحية بالفن عادت عليها بالكثير؛ فقد صنفتها مجلة «فوربس» الشهر الماضي المليارديرة الأصغر سناً في أميركا، بثروة توازي 1.7 مليار دولار.
إلى جانب صفة «الأغنى»، حددت «فوربس» أن ريهانا (34 عاماً) صنعت ثروتها بنفسها، أي إنها لم ترثها عن أحد ولم تربحها في لعبة «اللوتو»؛ بل عملت بكد من أجل جمعها. منذ عام 2017 والفنانة الشابة توظف كامل طاقتها في شركتها «Fenty Beauty» المختصة في مستحضرات التجميل، والتي انبثقت عنها علامات تجارية أخرى مختصة في العناية بالبشرة والملابس الداخلية. ولا توفر ريهانا فرصة للترويج للمستحضرات التي تحمل اسم عائلتها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by badgalriri (@badgalriri)

شهد عالم ريادة الأعمال في السنوات الأخيرة حضوراً أنثوياً متزايداً، بعد أن كان حكراً على الرجال. ولم يقتصر الأمر على السيدات المختصات في مجال الأعمال؛ بل تعداه إلى الفنانات والشخصيات المعروفة. ليست ريهانا وحدها من استطاعت أن تؤسس عملاً ناجحاً وتجمع عشرات ومئات الملايين بفَضله، بل كثيرات هن الفنانات اللاتي سرن على خطى مؤسِسات طليعيات مثل كوكو شانيل وإليزابيث أردن واستي لودر.
لا يخفى على أحد ولا على أوبرا وينفري نفسها أنها الإعلامية الأشهر على الإطلاق، لكنها أدركت منذ البداية أن الشهرة لا تدوم، وأنها تبني قصوراً من ورق لا من صخر. أوبرا الآتية من بيئة فقيرة والتي كانت تنتظر المساعدة الحكومية حتى تأكل في طفولتها، أصبحت مليونيرة في عمر الـ32 بعد نجاح برنامجها التلفزيوني. لم تكتفِ الإعلامية بمليونها الأول ولا بظهورها على الشاشة، بل راحت تبحث عن أساليب تبني من خلالها مملكة خاصة بها، تقيها حرمان الماضي.
راكمت وينفري المشروعات، انطلاقاً من برنامجها التلفزيوني، مروراً بتأسيسها استوديوهات «هاربو»، ووصولاً إلى مجلة وموقع إلكتروني، وليس انتهاءً بقناة تلفزيونية حملت اسمها «OWN» أطلقتها عام 2011 وهي اليوم من بين أهم القنوات الترفيهية في الولايات المتحدة الأميركية.

تُردد أوبرا أنه يجب على المرء الامتنان لما يملك كي يحصل على المزيد، لأنه إذا ركز على ما لا يملك، فلن يحصل أبداً على ما يكفيه. على هذه القاعدة، هي تكثر من الأعمال الخيرية وتستثمر ثروتها البالغة 2.5 مليار دولار في إسعاد الآخرين، وليس فقط في مشروعات مهنية خاصة.
كانت الفنانة العالمية مادونا إحدى أولى السيدات اللاتي اعتمرن قبعة ريادة الأعمال؛ ففي عام 1992 وهي في عز تألقها على الساحة الموسيقية، ارتأت نجمة الملايين أن تؤسس شركة الإنتاج الخاصة بها «مافريك ريكوردز». الشركة التي تخصصت في إنتاج الأفلام، والموسيقى، ونشر الكتب، شكلت مصدراً أساسياً لثروة مادونا التي تقدر اليوم بـ1.2 مليار دولار.
عام 2009، أقفلت «مافريك» أبوابها، لكن أبواباً أخرى كانت قد فتحتها مادونا في عالم الأعمال. فهي أسست مجموعة من النوادي الرياضية تحت اسم «Hard Candy Fitness» نظراً إلى ولعها بالرياضة، إضافة إلى علامة خاصة بمستحضرات البشرة، وأخرى خاصة بالملابس. ولا تنسى مادونا المشروعات الخيرية التي تُعنى بالأطفال الأيتام في دولة مالاوي، إلى جانب مجموعة من المبادرات الداعمة لإرساء السلام حول العالم.

لم توفر كيم كارداشيان طريقة تُضخم من خلالها اسمها وثروتها، حتى لو اقتضى الأمر نشر فضائح العائلة للرأي العام. ومن الواضح أن أسلوبها هذا أجدى نفعاً، ففي رصيد نجمة Keeping Up With The Kardashians 1.8 مليار دولار. لكن من وجهة نظرها، لا يكفي أن تكون حاضراً على وسائل التواصل الاجتماعي حتى تحقق نجاحاً ساحقاً بين ليلة وضحاها، فالأمر يتطلب مجهوداً ضخماً وعملاً متواصلاً.
بدأت كارداشيان حياتها المهنية في سن الـ16 بائعة في متجر للملابس، لتدخل عالم الأعمال جدياً بعد 18 عاماً من خلال إطلاقها لعبتها الإلكترونية الخاصة على الهاتف الجوال عام 2014، تلا ذلك خوضها مجال التجميل من خلال مجموعة المساحيق التي حملت اسمها عام 2017، والتي ألحقت بها بعد سنتين ماركة ملابس وعطور. مع العلم أن كارداشيان تتقاضى مبالغ قد تصل إلى 720 ألف دولار مقابل المنشور - الإعلان الواحد على صفحتها على «إنستغرام».

كيم كارداشيان ومعطف الدولارات (Getty)

انسحبت شهية كارداشيان للجاه والشهرة على أختها غير الشقيقة كيلي جينر، التي صنفتها «فوربس» المليارديرة الأصغر سناً عام 2019، وكانت جينر حينها في الـ21 من عمرها. أثار التصنيف بلبلة، على خلفية أن جينر لم تصنع ثروتها بنفسها؛ بل حدث ذلك نتيجة مباشرة لشهرة عائلتها.
كانت كيلي في سن الـ17 عندما أطلقت علامتها التجارية الخاصة بأحمر الشفاه والتي سرعان ما تحولت إلى إحدى أشهر ماركات مساحيق التجميل، لتفوق ثروتها حالياً 620 مليون دولار، علماً بأنها قد خسرت مئات الملايين بفعل الأزمات المالية التي يشهدها العالم مؤخراً.
بعد أن فقدت الأمل في عودة فريق «Spice Girls» وعقب خوض تجربة موسيقية منفردة غير مشجعة، كرست فيكتوريا بيكهام وقتها لعالم الأزياء. وقد نجح الرهان؛ إذ تحولت علامتها التجارية إلى اسم مرموق في قطاع الملابس الجاهزة، وصارت تشارك في أبرز عروض الأزياء العالمية. فيكتوريا؛ التي تشرف بنفسها على التصاميم، استطاعت أن تجمع ثروة تقدر بـ450 مليون دولار، لكنها، رغم النجاح المستمر منذ 2009، تعاني مؤخراً من تراجع في المبيعات وخسائر مادية ملحوظة.

كثيرات هن الفنانات اللاتي أدركن أن مبيعات التذاكر لن تدوم لهن طويلاً، وأن المشاهَدات على الـ«سوشيال ميديا» ليست هي التي تجمع الثروات الطائلة، فصممن على خوض مجال الأعمال. وقد أثبت عدد كبير من بينهن أن النجاح في الفن والعمل ليس مستحيلاً. فها هي جنيفر لوبيز توازي بين إطلالاتها الفنية وإدارة شركة مستحضرات التجميل التي تملك. ومثلها بيونسيه التي أغراها عالم الأعمال منذ أكثر من 15 سنة، فتنوعت تجاربها بين مجالَي الإنتاج والألبسة.
صحيح أن الشهرة لعبت دوراً أساسياً في إنجاح مشروعاتهن التجارية، لكن الحنكة وبُعد النظر شكلت عناصر مهمة في تحول النجمات إلى رائدات أعمال؛ ومنهن الممثلة غوينيث بالترو التي جمدت الطموحات الهوليوودية لصالح مشروعها «Goop» لبيع المنتجات الخاصة بالعناية الشخصية، وزميلتها ريز ويذرسبون التي تدير شركة إنتاج وماركة ملابس. أما سيلينا غوميز فتدمج الغناء مع متابعة شؤون علامتها التجارية الخاصة بمستحضرات التجميل. ومثلها تفعل الممثلة درو باريمور التي أطلقت هي الأخرى مجموعة من مستحضرات التجميل، إلى جانب شركة إنتاج.


مقالات ذات صلة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شمال افريقيا مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شهدت الرياض وجدة فعاليات مسرحية وغنائية عقب انتهاء شهر رمضان، حيث بدأت تلك الفعاليات خلال إجازة عيد الفطر، واستقطبت هذه الفعاليات مشاركات مصرية «لافتة»، ومنها مسرحية «حتى لا يطير الدكان» من بطولة الفنان أكرم حسني، والفنانة درة، في موسمها الثاني على مسرح «سيتي ووك جدة»، بالإضافة لعرض ستاند أب كوميدي «ذا إيليت»، الذي أقيم على مسرح «محمد العلي» بالرياض، بينما شاركت الفنانة المصرية أنغام بحفلات «عيد القصيم»، كما شارك الفنان عمرو دياب في حفلات «عيد جدة»، بجانب ذلك تشهد الرياض حفل «روائع الموجي»، الذي يحييه نخبة كبيرة من نجوم الغناء، حيث يشارك من مصر، أنغام، وشيرين عبد الوهاب، ومي فاروق، بجانب نجوم

داليا ماهر (القاهرة)
الرياضة مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

تُواجه شركة «أديداس»، المتخصصة في المُعدات الرياضية، دعوى قضائية في الولايات المتحدة رفعها مجموعة مساهمين يعتبرون أنهم خُدعوا، بعد الفشل المكلف للشراكة مع كانييه ويست، والتي كان ممكناً - برأيهم - للمجموعة الألمانية أن تحدّ من ضررها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ورُفعت دعوى جماعية أمام محكمة منطقة أوريغون؛ وهي ولاية تقع في شمال غربي الولايات المتحدة؛ حيث المقر الرئيسي للمجموعة في البلاد، وفقاً لنص الإجراء القضائي، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، والمؤرَّخ في 28 أبريل (نيسان). وكانت «أديداس» قد اضطرت، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى إنهاء تعاونها مع مُغنّي الراب الأميركي كانيي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

أعلن كل من الفنان المصري تامر حسني، والفنانة المغربية بسمة بوسيل، طلاقهما اليوم (الخميس)، بشكل هادئ، بعد زواج استمر نحو 12 عاماً، وأثمر إنجاب 3 أطفال تاليا، وأمايا، وآدم. وكشفت بوسيل خبر الطلاق عبر منشور بصفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام» قالت فيه: «(وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ده كلام ربنا في الزواج والطلاق، لقد تم الطلاق بيني وبين تامر، وسيظل بيننا كل ود واحترام، وربنا يكتبلك ويكتبلي كل الخير أمين يا رب». وتفاعل تامر حسني مع منشور بسمة، وأعاد نشره عبر صفحته وعلق عليه قائلاً: «وجعلنا بينكم مودة ورحمة بين الأزواج في كل حالاتهم سواء تزوجوا أو لم يقدر الله الاستمرار فانفصلوا ب

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ «فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

«فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

كشفت المغنية الشهيرة شاكيرا أنها «فخورة» بكونها تنحدر من أميركا اللاتينية بعد أن بدا أن شريكها السابق، جيرارد بيكيه، قد استهدفها ومعجبيها في مقابلة أُجريت معه مؤخراً. وبينما تستعد المغنية الكولومبية لمغادرة إسبانيا مع طفليها، تحدث لاعب كرة القدم المحترف السابق عن التأثير المرتبط بالصحة العقلية لتلقي تعليقات سلبية عبر الإنترنت بعد انفصاله عن شاكيرا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». واستخدم بيكيه معجبي شاكيرا في أميركا اللاتينية كمثال على بعض الكراهية التي يتلقاها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال بيكيه: «شريكتي السابقة من أميركا اللاتينية وليس لديك أي فكرة عما تلقيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخا

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».