فنانات ومؤثرات أسسن شركاتهن الخاصة وحصدن مئات الملايين

من الفن والشهرة إلى عالم الأعمال

المغنية العالمية ريهانا
المغنية العالمية ريهانا
TT

فنانات ومؤثرات أسسن شركاتهن الخاصة وحصدن مئات الملايين

المغنية العالمية ريهانا
المغنية العالمية ريهانا

انقضى أكثر من 5 سنوات لم تُصدر خلالها المغنية العالمية ريهانا ألبوماً لجمهورها الذي لم يمل الانتظار. يتفهم هذا الجمهور الغياب الموسيقي لفنانته المفضلة الغارقة منذ أعوام في عالم الأعمال؛ إذ يبدو أن ريهانا وضعت الأغاني والحفلات جانباً، لتركز على الـ«بيزنس» الخاص بها.
تضحية بالفن عادت عليها بالكثير؛ فقد صنفتها مجلة «فوربس» الشهر الماضي المليارديرة الأصغر سناً في أميركا، بثروة توازي 1.7 مليار دولار.
إلى جانب صفة «الأغنى»، حددت «فوربس» أن ريهانا (34 عاماً) صنعت ثروتها بنفسها، أي إنها لم ترثها عن أحد ولم تربحها في لعبة «اللوتو»؛ بل عملت بكد من أجل جمعها. منذ عام 2017 والفنانة الشابة توظف كامل طاقتها في شركتها «Fenty Beauty» المختصة في مستحضرات التجميل، والتي انبثقت عنها علامات تجارية أخرى مختصة في العناية بالبشرة والملابس الداخلية. ولا توفر ريهانا فرصة للترويج للمستحضرات التي تحمل اسم عائلتها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by badgalriri (@badgalriri)

شهد عالم ريادة الأعمال في السنوات الأخيرة حضوراً أنثوياً متزايداً، بعد أن كان حكراً على الرجال. ولم يقتصر الأمر على السيدات المختصات في مجال الأعمال؛ بل تعداه إلى الفنانات والشخصيات المعروفة. ليست ريهانا وحدها من استطاعت أن تؤسس عملاً ناجحاً وتجمع عشرات ومئات الملايين بفَضله، بل كثيرات هن الفنانات اللاتي سرن على خطى مؤسِسات طليعيات مثل كوكو شانيل وإليزابيث أردن واستي لودر.
لا يخفى على أحد ولا على أوبرا وينفري نفسها أنها الإعلامية الأشهر على الإطلاق، لكنها أدركت منذ البداية أن الشهرة لا تدوم، وأنها تبني قصوراً من ورق لا من صخر. أوبرا الآتية من بيئة فقيرة والتي كانت تنتظر المساعدة الحكومية حتى تأكل في طفولتها، أصبحت مليونيرة في عمر الـ32 بعد نجاح برنامجها التلفزيوني. لم تكتفِ الإعلامية بمليونها الأول ولا بظهورها على الشاشة، بل راحت تبحث عن أساليب تبني من خلالها مملكة خاصة بها، تقيها حرمان الماضي.
راكمت وينفري المشروعات، انطلاقاً من برنامجها التلفزيوني، مروراً بتأسيسها استوديوهات «هاربو»، ووصولاً إلى مجلة وموقع إلكتروني، وليس انتهاءً بقناة تلفزيونية حملت اسمها «OWN» أطلقتها عام 2011 وهي اليوم من بين أهم القنوات الترفيهية في الولايات المتحدة الأميركية.

تُردد أوبرا أنه يجب على المرء الامتنان لما يملك كي يحصل على المزيد، لأنه إذا ركز على ما لا يملك، فلن يحصل أبداً على ما يكفيه. على هذه القاعدة، هي تكثر من الأعمال الخيرية وتستثمر ثروتها البالغة 2.5 مليار دولار في إسعاد الآخرين، وليس فقط في مشروعات مهنية خاصة.
كانت الفنانة العالمية مادونا إحدى أولى السيدات اللاتي اعتمرن قبعة ريادة الأعمال؛ ففي عام 1992 وهي في عز تألقها على الساحة الموسيقية، ارتأت نجمة الملايين أن تؤسس شركة الإنتاج الخاصة بها «مافريك ريكوردز». الشركة التي تخصصت في إنتاج الأفلام، والموسيقى، ونشر الكتب، شكلت مصدراً أساسياً لثروة مادونا التي تقدر اليوم بـ1.2 مليار دولار.
عام 2009، أقفلت «مافريك» أبوابها، لكن أبواباً أخرى كانت قد فتحتها مادونا في عالم الأعمال. فهي أسست مجموعة من النوادي الرياضية تحت اسم «Hard Candy Fitness» نظراً إلى ولعها بالرياضة، إضافة إلى علامة خاصة بمستحضرات البشرة، وأخرى خاصة بالملابس. ولا تنسى مادونا المشروعات الخيرية التي تُعنى بالأطفال الأيتام في دولة مالاوي، إلى جانب مجموعة من المبادرات الداعمة لإرساء السلام حول العالم.

لم توفر كيم كارداشيان طريقة تُضخم من خلالها اسمها وثروتها، حتى لو اقتضى الأمر نشر فضائح العائلة للرأي العام. ومن الواضح أن أسلوبها هذا أجدى نفعاً، ففي رصيد نجمة Keeping Up With The Kardashians 1.8 مليار دولار. لكن من وجهة نظرها، لا يكفي أن تكون حاضراً على وسائل التواصل الاجتماعي حتى تحقق نجاحاً ساحقاً بين ليلة وضحاها، فالأمر يتطلب مجهوداً ضخماً وعملاً متواصلاً.
بدأت كارداشيان حياتها المهنية في سن الـ16 بائعة في متجر للملابس، لتدخل عالم الأعمال جدياً بعد 18 عاماً من خلال إطلاقها لعبتها الإلكترونية الخاصة على الهاتف الجوال عام 2014، تلا ذلك خوضها مجال التجميل من خلال مجموعة المساحيق التي حملت اسمها عام 2017، والتي ألحقت بها بعد سنتين ماركة ملابس وعطور. مع العلم أن كارداشيان تتقاضى مبالغ قد تصل إلى 720 ألف دولار مقابل المنشور - الإعلان الواحد على صفحتها على «إنستغرام».

كيم كارداشيان ومعطف الدولارات (Getty)

انسحبت شهية كارداشيان للجاه والشهرة على أختها غير الشقيقة كيلي جينر، التي صنفتها «فوربس» المليارديرة الأصغر سناً عام 2019، وكانت جينر حينها في الـ21 من عمرها. أثار التصنيف بلبلة، على خلفية أن جينر لم تصنع ثروتها بنفسها؛ بل حدث ذلك نتيجة مباشرة لشهرة عائلتها.
كانت كيلي في سن الـ17 عندما أطلقت علامتها التجارية الخاصة بأحمر الشفاه والتي سرعان ما تحولت إلى إحدى أشهر ماركات مساحيق التجميل، لتفوق ثروتها حالياً 620 مليون دولار، علماً بأنها قد خسرت مئات الملايين بفعل الأزمات المالية التي يشهدها العالم مؤخراً.
بعد أن فقدت الأمل في عودة فريق «Spice Girls» وعقب خوض تجربة موسيقية منفردة غير مشجعة، كرست فيكتوريا بيكهام وقتها لعالم الأزياء. وقد نجح الرهان؛ إذ تحولت علامتها التجارية إلى اسم مرموق في قطاع الملابس الجاهزة، وصارت تشارك في أبرز عروض الأزياء العالمية. فيكتوريا؛ التي تشرف بنفسها على التصاميم، استطاعت أن تجمع ثروة تقدر بـ450 مليون دولار، لكنها، رغم النجاح المستمر منذ 2009، تعاني مؤخراً من تراجع في المبيعات وخسائر مادية ملحوظة.

كثيرات هن الفنانات اللاتي أدركن أن مبيعات التذاكر لن تدوم لهن طويلاً، وأن المشاهَدات على الـ«سوشيال ميديا» ليست هي التي تجمع الثروات الطائلة، فصممن على خوض مجال الأعمال. وقد أثبت عدد كبير من بينهن أن النجاح في الفن والعمل ليس مستحيلاً. فها هي جنيفر لوبيز توازي بين إطلالاتها الفنية وإدارة شركة مستحضرات التجميل التي تملك. ومثلها بيونسيه التي أغراها عالم الأعمال منذ أكثر من 15 سنة، فتنوعت تجاربها بين مجالَي الإنتاج والألبسة.
صحيح أن الشهرة لعبت دوراً أساسياً في إنجاح مشروعاتهن التجارية، لكن الحنكة وبُعد النظر شكلت عناصر مهمة في تحول النجمات إلى رائدات أعمال؛ ومنهن الممثلة غوينيث بالترو التي جمدت الطموحات الهوليوودية لصالح مشروعها «Goop» لبيع المنتجات الخاصة بالعناية الشخصية، وزميلتها ريز ويذرسبون التي تدير شركة إنتاج وماركة ملابس. أما سيلينا غوميز فتدمج الغناء مع متابعة شؤون علامتها التجارية الخاصة بمستحضرات التجميل. ومثلها تفعل الممثلة درو باريمور التي أطلقت هي الأخرى مجموعة من مستحضرات التجميل، إلى جانب شركة إنتاج.


مقالات ذات صلة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شمال افريقيا مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شهدت الرياض وجدة فعاليات مسرحية وغنائية عقب انتهاء شهر رمضان، حيث بدأت تلك الفعاليات خلال إجازة عيد الفطر، واستقطبت هذه الفعاليات مشاركات مصرية «لافتة»، ومنها مسرحية «حتى لا يطير الدكان» من بطولة الفنان أكرم حسني، والفنانة درة، في موسمها الثاني على مسرح «سيتي ووك جدة»، بالإضافة لعرض ستاند أب كوميدي «ذا إيليت»، الذي أقيم على مسرح «محمد العلي» بالرياض، بينما شاركت الفنانة المصرية أنغام بحفلات «عيد القصيم»، كما شارك الفنان عمرو دياب في حفلات «عيد جدة»، بجانب ذلك تشهد الرياض حفل «روائع الموجي»، الذي يحييه نخبة كبيرة من نجوم الغناء، حيث يشارك من مصر، أنغام، وشيرين عبد الوهاب، ومي فاروق، بجانب نجوم

داليا ماهر (القاهرة)
الرياضة مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

تُواجه شركة «أديداس»، المتخصصة في المُعدات الرياضية، دعوى قضائية في الولايات المتحدة رفعها مجموعة مساهمين يعتبرون أنهم خُدعوا، بعد الفشل المكلف للشراكة مع كانييه ويست، والتي كان ممكناً - برأيهم - للمجموعة الألمانية أن تحدّ من ضررها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ورُفعت دعوى جماعية أمام محكمة منطقة أوريغون؛ وهي ولاية تقع في شمال غربي الولايات المتحدة؛ حيث المقر الرئيسي للمجموعة في البلاد، وفقاً لنص الإجراء القضائي، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، والمؤرَّخ في 28 أبريل (نيسان). وكانت «أديداس» قد اضطرت، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى إنهاء تعاونها مع مُغنّي الراب الأميركي كانيي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

أعلن كل من الفنان المصري تامر حسني، والفنانة المغربية بسمة بوسيل، طلاقهما اليوم (الخميس)، بشكل هادئ، بعد زواج استمر نحو 12 عاماً، وأثمر إنجاب 3 أطفال تاليا، وأمايا، وآدم. وكشفت بوسيل خبر الطلاق عبر منشور بصفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام» قالت فيه: «(وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ده كلام ربنا في الزواج والطلاق، لقد تم الطلاق بيني وبين تامر، وسيظل بيننا كل ود واحترام، وربنا يكتبلك ويكتبلي كل الخير أمين يا رب». وتفاعل تامر حسني مع منشور بسمة، وأعاد نشره عبر صفحته وعلق عليه قائلاً: «وجعلنا بينكم مودة ورحمة بين الأزواج في كل حالاتهم سواء تزوجوا أو لم يقدر الله الاستمرار فانفصلوا ب

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ «فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

«فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

كشفت المغنية الشهيرة شاكيرا أنها «فخورة» بكونها تنحدر من أميركا اللاتينية بعد أن بدا أن شريكها السابق، جيرارد بيكيه، قد استهدفها ومعجبيها في مقابلة أُجريت معه مؤخراً. وبينما تستعد المغنية الكولومبية لمغادرة إسبانيا مع طفليها، تحدث لاعب كرة القدم المحترف السابق عن التأثير المرتبط بالصحة العقلية لتلقي تعليقات سلبية عبر الإنترنت بعد انفصاله عن شاكيرا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». واستخدم بيكيه معجبي شاكيرا في أميركا اللاتينية كمثال على بعض الكراهية التي يتلقاها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال بيكيه: «شريكتي السابقة من أميركا اللاتينية وليس لديك أي فكرة عما تلقيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخا

«الشرق الأوسط» (مدريد)

توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)
توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)
TT

توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)
توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)

تجسد مشروعات التوسعة السعودية للحرمين الشريفين شاهداً على الدعم الكبير الذي توليه القيادة السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، كما تعكس ريادة المؤسسات الأكاديمية السعودية في توظيف الابتكار لصناعة الحلول الواعية للتوقعات، مما يجعل التوسعة الثالثة نموذجاً عالمياً في «أنسنة» الفراغات المعمارية وتسخير الابتكار لخدمة ملايين الطائفين والركع السجود.

وقد سجَّلت جامعة الملك سعود حضوراً بارزاً في ذاكرة العمارة الإسلامية، بعد أن أصدرت الهيئة السعودية للملكية الفكرية 4 براءات فكرية لصالح الجامعة وفريق عملها، تتعلق بالفكرة التصميمية والأسس الهندسية لأكبر مشروع توسعة شهده المسجد الحرام في تاريخه.

ويأتي هذا الإصدار تتويجاً للتوجيه السامي الذي تبنى مقترح الجامعة قاعدةً للتوسعة الثالثة، في تجسيد لتكامل القرار القيادي مع الخبرة العلمية الوطنية. فمنذ اللحظة التي بارك فيها الملك عبد الله بن عبد العزيز هذه التصاميم في جدة عام 2008، انطلقت ورشة عمل وطنية كبرى قادها فريق فني رفيع من أساتذة الجامعات السعودية، حيث تلاقت الرؤى الأكاديمية مع الحلول التقنية لإنتاج مشروع معماري يوازن بين قدسية المكان ومتطلبات العصر.

وشمل تسجيل المصنفات الفنية للمشروع لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية أربعة عناصر رئيسة هي: تصميم مبنى التوسعة الثالثة للحرم المكي، وساحات الصلاة الشمالية، ومباني المداخل الشمالية، إضافة إلى التخطيط العام والامتداد المستقبلي للتوسعة.

لمحة مختصرة عن التصميم الأساس

التصميم الابتدائي لمبنى التوسعة السعودية الثالثة (جامعة الملك سعود)

يقوم التصميم الأساس للمشروع على 3 كتل حلقية مركزها الكعبة المشرفة، تتوسطها بوابة الملك عبد الله، وتفصل بينها مسارات إشعاعية تنطلق من مركز الكعبة المشرفة، مكشوفة للسماء، مع جسور تربط الكتل في الأدوار العلوية.

وترتكز فكرة التصميم، التي أعدها فريق عمل جامعة الملك سعود برئاسة عميد كلية العمارة والتخطيط آنذاك الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن سعد المقرن، على مجموعة من المبادئ أبرزها احترام مركزية الكعبة المشرفة، وإتاحة رؤيتها من أماكن الصلاة المفتوحة، إضافة إلى إبراز محاور الحركة الرئيسة المتجهة مباشرة نحوها.

وتحقق ذلك من خلال توظيف محاور إشعاعية مستقيمة تنطلق من مركز الكعبة وتتقاطع مع حلقات دائرية حولها، مما يقسِّم المشروع إلى قطاعات دائرية تشكل الكتل البنائية الرئيسة، وتشمل المبنى الرئيس الذي يتكون من ثلاثة أجزاء تقع بين أربعة محاور إشعاعية تمثل مسارات الحركة الأساسية.

كما يتضمن التصميم الأفنية الخارجية المفتوحة الواقعة شمال وجنوب المبنى الرئيس، والمصاطب المتدرجة ومباني المرافق الخدمية الواقعة شمال هذه الأفنية، إضافة إلى الساحات الخارجية المحيطة بالمشروع من الجهات الشرقية عند ساحة المسعى ومنطقة المروة، والغربية عند ساحة باب العمرة وشارع أم القرى.

وبناءً على دراسات فريق التطوير التابع لوزارة التعليم العالي، تم اقتراح تمييز الكتلة الوسطى التي تضم بوابة الملك عبد الله، وتطوير الفراغات الداخلية المفتوحة، وتحويل المسارات الإشعاعية المكشوفة إلى مسارات مغلقة في جميع الأدوار، إضافة إلى تطوير العلاقة مع مبنى الحرم القائم من جهة الكعبة المشرفة، طبقاً لرؤية جامعة الملك سعود في تحقيق الامتداد المستقبلي للمشروع.

والتزاماً بصلب التوجيه السامي الكريم، أُعدت المخططات النهائية ونُفّذت أعمال المشروع وفقاً للتصميم الأساس والمعتمد من المقام السامي وتطويراته.

التطوير المطور لمبنى التوسعة السعودية الثالثة (فريق تطوير المشروع)

رؤية مستقبلية للتوسعات

تجاوز المقترح الأساس الذي قدمته جامعة الملك سعود والمعتمد للتوسعة الثالثة للحرم المكي الشريف نطاق هذه المرحلة، ليطرح تصوراً أوسع يمثل رؤية مستقبلية لمشروعات توسعة الحرم. فقد اقترح إعادة تكرار وحدات الفكرة التصميمية الأساسية على مراحل تبدأ بامتداد الكتل الثلاثة لمبنى التوسعة باتجاه الكعبة المشرفة، ثم تكرار هذه الكتل أربع مرات باتجاه بوابتي الملك فهد والملك عبد العزيز، مع الالتزام بالفكرة التخطيطية والتصميمية للمرحلة الأولى، القائمة على المحاور الإشعاعية للحركة والقطاعات الحلقية للمباني، التي يختلف عمقها وفقاً للوضع العمراني القائم للمباني المحيطة بالحرم.

وتجسد هذه الرؤية مرونة الفكرة التصميمية وقدرتها على استيعاب التوسعات المستقبلية عند الحاجة، بما يحقق تناغماً وتكاملاً بين مراحل توسعة الحرم المختلفة والمشروعات المجاورة له.

الجامعات السعودية تتضامن لتطوير المقترح

مسقط أفقي لفكرة الأساس لمبنى التوسعة السعودية الثالثة (جامعة الملك سعود)

وجَّهت القيادة السعودية وزير التعليم العالي بتكوين فريق مهني عالي التأهيل لتطوير المقترح الأساس للتوسعة الثالثة للمسجد الحرام، مع منحه الصلاحية للاستعانة بالخبراء المحليين والدوليين من العالم الإسلامي وخارجه عند الحاجة.

وبناءً على ذلك، شكَّل وزير التعليم العالي فريقاً مختاراً من أساتذة الجامعات السعودية، ووفَّر لهم التسهيلات الإدارية والفنية، مع تفريغهم للعمل على تطوير التصاميم والإشراف على تنفيذ التوسعة السعودية الثالثة.

وتكوَّن الفريق الفني برئاسة البروفسور صالح بن حامد السيد من جامعة الملك سعود، في حين ترأس الفريق المعماري الدكتور سمير بن محمود زهر الليالي من جامعة الدمام (جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل حالياً)، وترأس الفريق الإنشائي البروفسور يوسف بن عبد الله السلوم من جامعة الملك سعود.

كما ترأس فريق الحركة والحشود البروفسور عبد الرحيم بن حمود الزهراني من جامعة الملك عبد العزيز، وفريق الكهروميكانيكا والمرافق الصحية الدكتور إبراهيم بن عمر حبيب الله من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بينما ترأس فريق البيئة والاستدامة الدكتور خالد بن محمد الجماز من جامعة الملك سعود، إضافة إلى فرق استشارية داعمة جرى الاستعانة بها عند الحاجة، مع توفير الدعم اللوجيستي اللازم لعملها.

وعملت هذه الفرق بتناغم كبير وروح الفريق الواحد، تحت إشراف لجنة عليا ضمت وزير التعليم العالي والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إلى جانب الرئيس التنفيذي للشركة المنفذة.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت، عبر حلقات عدّة في عام 2023، القصة الكاملة لتصميم التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام.


توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)
أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)
TT

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)
أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ تصفها البيانات الرسمية لوزارة الداخلية بأنها خادشة للحياء وتتنافى مع القيم المجتمعية، وسط تساؤلات عن الحدود الفاصلة بين الحرية في التعبير وبين الممارسات التي تتعارض مع ثوابت وقيم المجتمع وتدخل دائرة التجريم.

من الأخبار المتواترة خلال الأشهر الأخيرة أن إدارة حماية الآداب بوزارة الداخلية المصرية رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن قيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية.

تكرار هذه الوقائع والأخبار يكاد يضعها في حيز الظاهرة، التي عادة ما يكون سببها الرغبة في زيادة نسبة المشاهدات على صفحات «سوشيالية» لتحقيق أرباح مادية. بحسب اعترافات الموقوفين وفق بيانات «الداخلية المصرية».

ومن هذه الحالات ضبط فتاة بقسم شرطة بدر بالقاهرة وبحوزتها هاتفان محمولان، وبمواجهتها اعترفت بنشرها مقاطع الفيديو لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.

كما تم ضبط فتاة بدائرة قسم شرطة الدخيلة بالإسكندرية، وبفحص هاتفها المحمول تبين احتواءه على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي، وبمواجهتها اعترفت بنشرها مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح، كما تم ضبط صانعتي محتوى بالمنوفية (دلتا مصر) لقيامهما بنشر مقاطع فيديو تتضمن قيامهما بالرقص بصورة خادشة للحياء والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية، لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، وفق اعترافهما.

ضبط صانعتي محتوى (وزارة الداخلية)

«تتبعت وزارة الداخلية في الفترة الأخيرة مجموعة كبيرة من (البلوغرز) أصحاب الفيديوهات التي تمس قيم المجتمع، وهذا معناه أن هناك توجهاً للحفاظ على القيم والأخلاق في المجتمع المصري، ولا يعني تقييد حرية المواطنين ولكن يجب لهذه الحرية ألا تتعدى إلى الإضرار بقيم المجتمع وهويته وثقافته، خصوصا مع تأثيرها على الشباب الذين تصل نسبتهم إلى ما بين 60 إلى 65 في المائة، وفق الخبير في إدارة المخاطر الأمنية الدكتور إيهاب يوسف، رئيس جمعية الشرطة والشعب.

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «دور وزارة الداخلية لا يقتصر على ضبط الجرائم بعد وقوعها بل يمتد لحماية المجتمع من الجريمة قبل وقوعها»، وأكد أن «من مفاهيم الأمن القومي الحفاظ على طبيعة الشعب وأخلاقياته ومنظومة القيم والمبادئ والأسس الراسخة في المجتمع».

وعن طريقة ضبط الحالات المخالفة وتقييمها يقول إن «هذا يحدث بعد بلاغات أو من خلال إدارة الرصد بوزارة الداخلية، فحين ترى الأجهزة الأمنية أمرا خارجاً عن الإطار الطبيعي تعرضه على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات المناسبة، فإذا رأت النيابة العامة أنها جريمة تحيلها إلى المحكمة وإن رأت أنها ليست جريمة تخلي سبيل المتهم/ المتهمة».

ووصلت حالات القبض على «بلوغرز» بسبب نشر فيديوهات توصف بأنها «خادشة للحياء» وتتعدى على القيم الاجتماعية، إلى أكثر من مائة حالة، منذ إطلاق ما أسماه مصدر أمني في تصريحات لمواقع محلية بـ«حملة تطهير السوشيال ميديا».

وهو ما وصفته عالمة الاجتماع السياسي، الدكتورة هدى زكريا، بالردع القانوني لحماية الأخلاق والقيم المجتمعية، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «تجريم أفعال (البلوغرز الراقص) وسلوكياتهم وألفاظهم يعود إلى كونهم قرروا تجاوز كل الحدود الأخلاقية والمجتمعية من أجل تحقيق المشاهدات والأرباح حتى لو على حساب أشياء منكرة ومرفوضة اجتماعياً، خصوصاً أنهم خرجوا للمجال العام بمفردات الحياة الخاصة، ونسوا أن المجال العام له قواعده الاجتماعية التي نحرص عليها سواء بالملابس أو الألفاظ أو طريقة العرض».

وتستند معظم حالات التوقيف إلى نصوص تشريعية تُجرِّم الأفعال المخلَّة بالآداب العامة، سواء في قانون العقوبات أو في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والذي أشار إلى تجريم نشر محتوى يخالف قيم الأسرة المصرية. كما يُستند أحياناً إلى قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961 في بعض التكييفات القانونية، وفق الخبيرة الحقوقية هبة عادل، رئيسة مبادرة محاميات مصريات لحقوق المرأة. والتي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «تطبيق هذه النصوص يجب أن يظل منضبطاً بضوابط القانون الجنائي المستقرة، وفي مقدمتها مبدأ الشرعية، الذي يقتضي أن تكون الجريمة محددة تحديداً دقيقاً لا لبس فيه، وألا يمتد التجريم إلى نطاق تقديري واسع يتعلق بالذوق العام أو الانطباعات الشخصية».

ودعت هبة للتفريق بين محتوى يتضمن تحريضاً صريحاً على فعل مجرَّم، وبين تعبير فردي أو استعراض فني قد يثير الجدل المجتمعي دون أن يستوفي أركان الجريمة.

مؤكدة أن «القانون الجنائي لا يُعنى بتقويم السلوك الأخلاقي بقدر ما يختص بحماية المصالح الجوهرية للمجتمع من اعتداء واضح ومحدد، كما أن الدستور المصري يكفل حرية التعبير».

ضبط فتاة لنشرها مقاطع «خادشة للحياء» (وزارة الداخلية)

وانتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تواجه إدانة وتسببت في توقيف الكثير من الحالات على منصتين بشكل أوسع هما «تيك توك» و«إنستغرام» بينما تقل مساحة هذا المحتوى على «فيسبوك» و«إكس» وفقاً للضوابط والمعايير التي تضعها تلك المنصات وتشديد الرقابة على المحتوى من منصة إلى أخرى، وفق خبراء.

وهو أمر يرجعه الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي محمد فتحي إلى ما أسماه «اقتصاد اللايف» والهدايا الرقمية وخوارزميات المنصات المختلفة وفقاعات الترشيحات التي خلقت حوافز قوية للبحث عن الإثارة والانتشار السريع؛ «ما قد يدفع البعض لتجاوز الخطوط الرمادية وقيم المجتمع والقانون بحثاً عن المشاهدات وتحقيق الأرباح»، على حد تعبيره.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كثير من صناع المحتوى لا يدركون أن ما يُنشر قد يندرج تحت طائلة قوانين مثل (مكافحة جرائم تقنية المعلومات) أو مواد قانونية تتعلق بالآداب العامة؛ والفجوة هنا ليست فقط أخلاقية بل معرفية؛ فما يعتبره البعض حرية شخصية، قد يراه آخرون تجاوزاً صريحاً؛ ومع اتساع الفضاء الرقمي، أصبح المحتوى موجَّهاً لجمهور متنوع ثقافياً وعُمرياً، ما يضاعف حساسية التقييم».

وعدَّ فتحي قضايا توقيف «البلوغرز» تعيدنا إلى طرح سؤال حول وظيفة «السوشيال ميديا» في مصر، فهل هي مجرد منصة تعبير، أم ساحة صراع على القيم العامة؟

وأثارت حالات كثيرة جدلاً مجتمعياً واسعاً، كما تم توقيف أكثر من حالة وخضعت للمحاكمة وصدرت ضدها أحكام في هذا الشأن على مدى السنوات الماضية، وصلت للحبس بين سنة و3 سنوت، وبينما تعرضت بعض الحالات للسجن بالفعل لمدد تراوحت بين سنة و3 سنوات، إلا أن حالات أخرى تمكنت من الخروج بكفالة أو الحصول على براءة من الاتهامات المنسوبة إليها.

وحذَّرت عالمة الاجتماع هدى زكريا من «انتشار تلك الظاهرة وجذب آخرين إليها من ضعاف النفوس الذين قد يتأثرون بهن ويحاولون تقليدهن، مما يؤدي إلى سقوط أخلاقي في المجتمع وهي جريمة»، وفرَّقت بين من يرقصون في الأفراح أو حتى في الأفلام والمسلسلات ومن يرقصون فيما اعتبرته مجالاً عاماً يتعرض لصدمة بعد التجاوزات والمخالفات التي تقوم بها «البلوغرز»

ويرى الخبير القانوني هيثم عمر أن «انتشار (السوشيال ميديا) وتعدد منافذها من (تيك توك) و(فيس بوك) و(يوتيوب) وغيرها وارتباط التعامل على هذه المنصات بكسب الأموال خلق حالة من التهافت على نشر الفيديوهات التي تجلب المال، وتسابق أفراد بمجتمعات عربية في إظهار فيديوهات مسيئة دون النظر لقيم أو حساب مدى تأثير مثل هذه الفيديوهات على المجتمع وأفراده، ويشكل أحد الجرائم التي يعاقب عليها القانون مثل السب والقذف والتحريض على الفسق والفجور».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الدولة هي المسؤولة عن الحفاظ على القيم ويجب أن تتصدى لخروج البعض من مستخدمي (السوشيال ميديا) عن إطار الاحترام والتحريض علي الفسق والفجور وإثارة الغرائز بل والأكثر استخدام (البلوغرز) صغار السن في غسيل أموال وهو أمر مخالف للقانون».

ضبط صناع محتوى (وزارة الداخلية)

ومن القضايا التي نشرتها «الداخلية» المصرية اتخاذ الإجراءات القانونية حيال صانعة محتوى لقيامها بغسل الأموال المتحصلة من نشاطها غير المشروع في إنشاء وإدارة صفحة بمواقع التواصل الاجتماعي واستخدامها في نشر مقاطع فيديو تتضمن الاعتداء على قيم ومبادئ المجتمع.

وتظل المسافة الفاصلة بين حرية التعبير والخروج عن القانون في هذه القضايا هي الأكثر جدلا في رأي المتخصصين الذين اقترحوا حلولاً لها، فبينما دعت الخبيرة الحقوقية هبة عادل إلى «معالجة رشيدة لهذه الظاهرة تتطلب وضوحاً تشريعياً، وتفسيراً قضائياً منضبطاً، وحواراً مجتمعياً مسؤولاً، يفرق بين ما يهدد المجتمع فعلاً، وما يندرج في نطاق التنوع التعبيري الذي تحتمله المجتمعات الحديثة»، أشار الخبير «السوشيالي» إلى التجارب العالمية التي تؤكد أن الحظر وحده لا ينهي الظاهرة، بل قد ينقلها إلى منصات أخرى. ويرى أن «الحل الأكثر استدامة غالباً لمواجهة تلك الظاهرة يكون في توعية رقمية مبكرة؛ وإرشادات واضحة من المنصات نفسها؛ وتفعيل آليات تصنيف المحتوى ورقابة العمر؛ وفتح نقاش مجتمعي حقيقي حول الحدود بين الحرية والمسؤولية».


الأمير ويليام ينشر صورة نادرة لوالدته الأميرة ديانا بمناسبة عيد الأم

الأمير ويليام في سن الثانية مع والدته الراحلة ديانا (قصر كنسينغتون/إكس)
الأمير ويليام في سن الثانية مع والدته الراحلة ديانا (قصر كنسينغتون/إكس)
TT

الأمير ويليام ينشر صورة نادرة لوالدته الأميرة ديانا بمناسبة عيد الأم

الأمير ويليام في سن الثانية مع والدته الراحلة ديانا (قصر كنسينغتون/إكس)
الأمير ويليام في سن الثانية مع والدته الراحلة ديانا (قصر كنسينغتون/إكس)

في لفتة مؤثرة بمناسبة عيد الأم، نشر أمير ويلز الأمير ويليام صورة نادرة وغير منشورة سابقاً لوالدته الراحلة الأميرة ديانا من الأرشيف الخاص للعائلة الملكية البريطانية، مستحضراً ذكراها وإرثها الإنساني الذي لا يزال حاضراً في قلوب الملايين حول العالم؛ حسبما أوردته «سكاي نيوز».

وتعود الصورة إلى عام 1984، حيث يظهر الأمير ويليام وهو في الثانية من عمره إلى جانب والدته في حقل من الزهور المتفتحة، من بينها زهور الخشخاش الحمراء، وذلك في المقر الريفي للعائلة الملكية هايغروف في مقاطعة غلوسيسترشاير. ويُعد هذا المنزل من أبرز مساكن العائلة الملكية البريطانية، وقد ارتبط بسنوات طفولة الأميرين ويليام وهاري والعديد من ذكريات العائلة.

ونشر الأمير ويليام الصورة عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقة برسالة قال فيها: «أتذكر أمي، اليوم وكل يوم. أفكر في كل من يستحضر ذكرى شخص عزيز عليه اليوم. عيد أم سعيد».

ويليام وتشارلز وهاري في صورة بطاقة عيد الميلاد للعائلة الملكية عام 1994 (شاترستوك)

وتحمل الصورة طابعاً عاطفياً خاصاً، إذ تشبه صورة أخرى شهيرة للملك تشارلز الثالث مع ابنيه ويليام وهاري في حقل من زهور الخشخاش في هايغروف، التي ظهرت في بطاقة عيد الميلاد للعائلة الملكية عام 1994. وتُظهر تلك الصور جانباً من اللحظات العائلية الخاصة التي عاشها أفراد العائلة الملكية بعيداً عن الأضواء.

وكان الأمير ويليام في الخامسة عشرة من عمره عندما توفيت والدته الأميرة ديانا في الساعات الأولى من يوم 31 أغسطس (آب) 1997 إثر حادث سيارة مأساوي وقع داخل نفق جسر ألما (Pont de l'Alma) في باريس، في حادثة هزّت العالم وأثارت موجة حزن واسعة.

ورغم رحيلها المبكر عن عمر 36 عاماً، ظل تأثير الأميرة ديانا حاضراً بقوة حتى اليوم. فقد عُرفت بأعمالها الخيرية ودفاعها عن قضايا إنسانية عدَّة، من بينها دعم مرضى الإيدز وحملاتها الدولية للتوعية بمخاطر الألغام الأرضية. كما عُرفت بقربها من الناس وبأسلوبها الإنساني البسيط، مما أكسبها لقب «أميرة القلوب».

بطاقة أعدّتها الأميرة شارلوت تكريماً لـ«الجدة ديانا» عام 2021 (قصر كنسينغتون/إكس)

ويحرص الأمير ويليام وزوجته كاثرين، أميرة ويلز، على إبقاء ذكرى ديانا حاضرة في حياة أبنائهما الثلاثة: الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس. وكان ويليام قد كشف في وقت سابق أن أطفاله يصنعون بطاقات خاصة كل عام في عيد الأم تكريماً لما يسمونه حب «الجدة ديانا».

وفي عام 2021 نشر قصر كنسينغتون بعض هذه البطاقات، التي تضمنت رسائل طفولية مؤثرة. فقد كتبت الأميرة شارلوت في إحدى البطاقات: «عزيزتي الجدة ديانا، أفكر فيك في عيد الأم. أحبك كثيراً. بابا يفتقدك».

أما الأمير جورج فكتب رسالة عبَّر فيها عن حبه الكبير لها، مؤكداً أنه يفكر بها دائماً ويرسل لها كثيراً من الحب.

وفي سياق الاحتفال بعيد الأم هذا العام، شاركت العائلة المالكة البريطانية أيضاً مجموعة من الصور التاريخية عبر منصة «إكس»، من بينها صورة للملكة الراحلة إليزابيث الثانية مع طفليها تشارلز وآن في قلعة بالمورال عام 1953، قبل ولادة الأميرين أندرو وإدوارد. كما نُشرت صورة أخرى تجمع الملكة الراحلة بوالدتها الملكة إليزابيث، الملكة الأم، إضافة إلى صورة للملكة كاميلا مع والدتها الراحلة روزاليند شاند.

وأرفقت الصور برسالة جاء فيها: «نتمنى عيد أم هادئاً ومباركاً لجميع الأمهات في كل مكان، ولكل من يفتقد أمه اليوم».

بطاقة عيد الأم التي أعدّها الأمير لويس عام 2021 (قصر كنسينغتون/إكس)

ويظل عيد الأم مناسبة تستحضر الذكريات العائلية العميقة، ليس فقط لدى عامة الناس، بل حتى داخل أروقة العائلة الملكية، حيث تبقى ذكرى الأميرة ديانا حاضرة في قلوب أبنائها وأحفادها، وفي ذاكرة ملايين الأشخاص حول العالم.