«ساعات الترقب» تنتج ضغوطاً بيعية في الأسواق

بعد بداية قوية منذ مطلع الأسبوع

فتحت الأسواق على ارتباك الثلاثاء مع توخي المستثمرين الحذر من بيانات رئيسية عن التضخم الأميركي (رويترز)
فتحت الأسواق على ارتباك الثلاثاء مع توخي المستثمرين الحذر من بيانات رئيسية عن التضخم الأميركي (رويترز)
TT

«ساعات الترقب» تنتج ضغوطاً بيعية في الأسواق

فتحت الأسواق على ارتباك الثلاثاء مع توخي المستثمرين الحذر من بيانات رئيسية عن التضخم الأميركي (رويترز)
فتحت الأسواق على ارتباك الثلاثاء مع توخي المستثمرين الحذر من بيانات رئيسية عن التضخم الأميركي (رويترز)

تسبب ترقب المستثمرون لصدور قراءات التضخم من أكبر اقتصاد في العالم اليوم الأربعاء، بعدما خيبت بيانات قوية عن التوظيف في الولايات المتحدة الآمال بأن الاحتياطي الفدرالي ربما يخفف من سلسلة رفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح التضخم المتصاعد، في ضغوط بيعية واسعة النطاق في أغلب أسواق العالم الكبرى. ويتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم انخفاض التضخم في شهر يوليو (تموز) إلى 8.7 بالمائة من 9.1 بالمائة في بيانات يونيو (حزيران).
وفتحت الأسهم الأوروبية على انخفاض يوم الثلاثاء بعد إخفاق الأسهم ذات القيمة في مواصلة ارتفاعها منذ بداية الأسبوع مع توخي المستثمرين الحذر من بيانات رئيسية عن التضخم الأميركي ستصدر هذا الأسبوع بحثا عن دلائل على خطوة مجلس الاحتياطي الفدرالي المقبلة بشأن الفائدة.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمائة بعد أن سجل أفضل جلسة له أول من أمس الاثنين فيما يقرب من أسبوعين. وقادت أسهم القطاعات الحساسة اقتصاديا مثل التعدين والسيارات والطاقة الانخفاض يوم الثلاثاء، على الرغم من أنها كانت من أبرز القطاعات الرابحة في الجلسة السابقة.
وارتفعت قطاعات تشمل العقارات 0.2 بالمائة، وهي أعلى نسبة بين القطاعات الأخرى، مما يشير إلى العزوف عن المخاطرة. ومن بين الأسهم الأخرى، ارتفع سهم شركة دوفري السويسرية لمتاجر التجزئة والسوق الحرة 2.7 بالمائة بعد أن أعلنت عن استمرار القوة الدافعة لمبيعاتها في يوليو (تموز) رغم ارتفاع التضخم.
كما أوقف المؤشر نيكي الياباني مسيرة صعود استمرت أربعة أيام، إذ ألقى ضعف الأرباح الفصلية للشركات الكبيرة بظلاله على السوق مع انتظار المستثمرين بيانات رئيسية عن التضخم في الولايات المتحدة. وأغلق نيكي على انخفاض 0.88 بالمائة إلى 27999.96 نقطة. وظل يتأرجح صعودا وهبوطا حول 28 ألف نقطة طوال اليوم ليستقر في النهاية تحت الحاجز النفسي مباشرة. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.73 بالمائة. وقال وكيل محلي لتداول الأوراق المالية: «يبدو أن كثيرا من المستثمرين لا يريدون التحرك قبل صدور تقرير البيانات عن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي».
ومن بين أسهم الشركات المدرجة على المؤشر نيكي وعددها 225، سجل 155 منها خسائر فيما استقر ثلاثة وربح 67 سهما. وكانت أسهم شركات التكنولوجيا هي الأسوأ أداء، مسجلة انخفاضا 2.33 بالمائة. وكان القطاع الرابح الوحيد هو الطاقة، إذ ارتفع 1.44 بالمائة.
ومن جانبه، انخفض الذهب على نحو طفيف، وبحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 1785.89 دولار للأوقية (الأونصة)، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 1801.90 دولار للأوقية.
وارتفعت أسعار الذهب الاثنين صوب أعلى مستوى في شهر بلغته في الأسبوع الماضي مع انخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة بعد موجة صعود أعقبت تقرير وظائف أميركي قوي يوم الجمعة. وتترقب الأسواق تقرير أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يوليو تموز الذي يصدر الأربعاء.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 20.60 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين 0.3 بالمائة إلى 936.76 دولار للأوقية. ونزل البلاديوم 1.8 بالمائة إلى 2190.13 دولار للأوقية.
وهبط الدولار قليلا عن مستوياته المرتفعة، وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة، إلى 106.23 نقطة وظل منخفضا عن ذروة بلغها يوم الجمعة واستمرت أسبوعا عند 106.93 نقطة.
وارتفع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي خلال الليل واستقرا قبيل إعلان بيانات التضخم في آسيا. واحتفظ الدولار الأسترالي بمكاسبه عند 0.6974 دولار. وهو المسار نفسه الذي سلكه الدولار النيوزيلاندي، إذ بلغ 0.6281 دولار، ما جعلهما أعلى بقليل من المتوسطات المتحركة لفترة 50 يوما.
أما الجنيه الإسترليني فقد استقر عند 1.2084 دولار، وظل اليورو فوق مستوى التعادل مع العملة الأميركية فبلغ 1.0194 دولار، وحافظ الين الياباني على مستواه عند 134.94 للدولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام…

«الشرق الأوسط» (عواصم)

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.