موسكو تصعّد في دونباس... وتدمر مستودعاً للصواريخ الأميركية

زيلينسكي يدعو الغرب لإغلاق حدوده أمام الروس... والكرملين ينتقد

سكان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في منطقة كراماتورسك بدونيتسك أمس (أ.ب)
سكان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في منطقة كراماتورسك بدونيتسك أمس (أ.ب)
TT

موسكو تصعّد في دونباس... وتدمر مستودعاً للصواريخ الأميركية

سكان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في منطقة كراماتورسك بدونيتسك أمس (أ.ب)
سكان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية في منطقة كراماتورسك بدونيتسك أمس (أ.ب)

صعّدت روسيا هجومها على أوكرانيا، مستخدمة القوات البرية والضربات الجوية والقصف المدفعي، بينما تواصل سعيها بلا هوادة لاستكمال سيطرتها على شرق البلاد، لكن كييف قالت إن قواتها تقاوم بشدة ولا تزال صامدة في مواقعها.
ووردت أنباء عن قتال عنيف أمس الثلاثاء في بلدات على الخطوط الأمامية بالقرب من مدينة دونيتسك بشرق البلاد، حيث قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية تشن هجمات أثناء محاولتها السيطرة على منطقة دونباس الصناعية. وقال بافلو كيريلينكو حاكم منطقة دونيتسك، وهي إحدى منطقتين تشكلان دونباس، للتلفزيون الأوكراني: «الوضع في المنطقة متوتر، والقصف مستمر على امتداد خط المواجهة... العدو يستخدم أيضا الضربات الجوية بشكل كبير». وأضاف «لم يحرز العدو نجاحا. منطقة دونيتسك صامدة».
وقال الجيش الأوكراني إنه صد هجمات برية في اتجاه مدينتي باخموت وأفديفكا وقضى على وحدات استطلاع روسية، منها وحدات بالقرب من باخموت.
لكن روسيا قدمت رواية مختلفة. وقال الزعيم الشيشاني رمضان قديروف إن قواته سيطرت على مصنع لصالح موسكو على أطراف بلدة سوليدار الشرقية، بينما قالت قوات أخرى مدعومة من روسيا إنها بصدد «تطهير» قرية بيسكي الشديدة التحصين، وذكرت وسائل إعلام روسية أن مجموعة من المرتزقة، تابعة لمجموعة «فاغنر»، تمترست بالقرب من مدينة باخموت. وبعض الأماكن التي تستهدفها روسيا مثل بيسكي هي تجمعات شديدة التحصين تتقاطع مع أنفاق وخنادق تتمركز فيها القوات الأوكرانية منذ فترة طويلة. ولم يتسن التحقق من صحة روايات أي من الجانبين في ساحة المعركة.
وقالت المخابرات العسكرية البريطانية، التي تساعد أوكرانيا، إن اندفاع روسيا نحو مدينة باخموت كان أنجح عملياتها في دونباس في الثلاثين يوما الماضية، لكنها أضافت أنها لم تتقدم سوى بنحو عشرة كيلومترات فقط. وأوضحت أن القوات الروسية في مناطق أخرى لم تتقدم سوى ثلاثة كيلومترات خلال نفس الفترة. وقالت روسيا إنها تخطط، ضمن ما تسميه «عمليتها العسكرية الخاصة»، للسيطرة الكاملة على دونباس نيابة عن القوات الانفصالية الموالية للكرملين، بينما قال مسؤولون عيَّنتهم روسيا في أجزاء من جنوب أوكرانيا إنهم يعتزمون المضي قدما في إجراء استفتاءات للانضمام إلى روسيا.

- تدمير مستودع صواريخ «هيمارس»
إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قواتها شنت هجوما صاروخيا قويا على مستودع في منطقة تشيركاسي جمع فيه الجيش الأوكراني مئات الصواريخ من طراز «هيمارس» وقذائف لمدافع «الهاوتزر» الأميركية الصنع. ووفقا للبيان فقد استهدفت صواريخ بعيدة المدى أطلقت من البحر المستودع الواقع في قرية أومان ودمر فيه «أكثر من ثلاثمائة صاروخ (هيمارس)، بالإضافة إلى كمية كبيرة من الذخيرة للمدافع الأميركية. وفي إيجاز لمجريات العملية العسكرية خلال الساعات الـ24 الماضية، أفاد بيان الوزارة بأن القوات الروسية دمّرت خلال يوم موقعين لقيادة القوات الأوكرانية ومخزن ذخيرة في لوغانسك ومستودعين آخرين في منطقتي خيرسون ونيكولاييف. كما أسقطت وحدات الدفاع الجوي طائرة أوكرانية من طراز «ميغ» وثلاث طائرات مسيّرة.
وتعتمد أوكرانيا، التي تقول إن روسيا تخوض حربا على نمط الإمبراطوريات السابقة، على أنظمة الصواريخ والمدفعية المتطورة التي أمدها الغرب بها لتقويض خطوط الإمداد واللوجستيات الروسية.

- دعوة لـ«حظر جميع الروس»
وتحصل أيضا كييف، التي أحرزت تقدما متواضعا في الأسابيع الماضية فيما يتعلق باستعادة أراض، على مساعدة الغرب في المعلومات المخابراتية والتدريب والأمور اللوجستية، وتأمل في أن تتمكن من شن هجوم مضاد أوسع في جنوب أوكرانيا لطرد قوات موسكو.
وفيما بدا أنه خوف من هذا الخطر، تحركت روسيا لتعزيز قواتها في الجنوب وركزت، وفقا لبريطانيا، على تعزيز دفاعاتها في مطلع هذا الأسبوع. ولم يكشف أي من الجانبين عن عدد القتلى أو الجرحى، لكن يُعتقد أن كلا الجانبين مُني بخسائر فادحة.
وقال الرئيس الأوكراني زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» إنه يريد من الغرب فرض حظر شامل على جميع الروس، بمن فيهم أولئك الذين فروا من روسيا منذ 24 فبراير. ونقل عن زيلينسكي قوله: «أيا يكن هؤلاء الروس... دعوهم يذهبون إلى روسيا». وأضاف «سيفهمون ذلك الحين... وسيقولون إن هذه (الحرب) ليس لها علاقة بنا. لا يمكن تحميل المسؤولية لجميع السكان، أليس كذلك؟».
واستنكر الكرملين بشدة الدعوة التي وجهها زيلينسكي إلى الدول الغربية لإغلاق حدودها أمام الزوار الروس لمعاقبة موسكو على غزوها أوكرانيا، ووصفها بأنها «غير منطقية». وقال بيسكوف أمس الثلاثاء إن «هذا النمط غير المنطقي من التفكير يتجاوز كل الحدود، ولا يمكن أن يثير سوى رد فعل سلبي»، مضيفا أن «أي محاولة لعزل الروس أو روسيا لن يكون لها أي فرصة للنجاح».
وبعد دعوة زيلينسكي، حثت رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس أمس الثلاثاء الدول الأوروبية على الامتناع عن إصدار تأشيرات سياحية للروس الراغبين في السفر إلى أوروبا. وقالت في تغريدة إن «الذهاب إلى أوروبا امتياز وليس حقا من حقوق الإنسان... حان الوقت للحد من السياح الوافدين من روسيا».
ورداً على موقفها، وصف الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف كالاس بأنها «نازية». وتخضع روسيا بالفعل للكثير من العقوبات الاقتصادية التي أثرت سلباً على اقتصادها.


مقالات ذات صلة

أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.