تقييم 57 ألف منتج غذائي يُباع في بريطانيا بيئياً

استبدال منتجات بديلة نباتية باللحوم والألبان والبيض (شويترستوك)
استبدال منتجات بديلة نباتية باللحوم والألبان والبيض (شويترستوك)
TT

تقييم 57 ألف منتج غذائي يُباع في بريطانيا بيئياً

استبدال منتجات بديلة نباتية باللحوم والألبان والبيض (شويترستوك)
استبدال منتجات بديلة نباتية باللحوم والألبان والبيض (شويترستوك)

يُعد تناول الفاكهة والخضر أفضل بيئياً لكوكب الأرض من أكل اللحوم والأجبان، لكنّ لرقائق البطاطا والمشروبات التي تحوي سكراً كذلك أثر بيئي محدود جداً، على ما ذكرت دراسة واسعة نشرتها مجلة «بناس» العلمية وتولّى العلماء فيها تحليل نحو 57 ألف سلعة تُباع في متاجر المملكة المتحدة وآيرلندا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وعزز الباحثون أيضاً نتائج بحثهم من خلال النظر في الخصائص الغذائية للأطعمة المدروسة، ويأمل هؤلاء في أن تساعد دراستهم المستهلكين على شراء منتجات تراعي معايير الاستدامة وغير ضارة صحياً.
وأشارت الدراسة إلى أنّ المشروبات المركزة وتلك الغازية وعصائر الفاكهة تشكل جزءاً من المنتجات المبيعة التي تؤثر بشكل محدود على البيئة لأنّها تتكون بشكل أساسي من الماء، لكنّ قيمتها الغذائية سيئة.
إلا أنّ الباحثين عدّوا المنتجات الأكثر مراعاة للاستدامة هي عموماً الأفضل من ناحية التغذية. وأكدت نتائج الدراسة ما توصلت إليه سابقاً دراسات أخرى حللت عدداً من المنتجات المؤلفة من مكون واحد (فاكهة، لحوم حمراء...). أما الدراسة الجديدة فتولت تحليل سلع تحوي مكونات عدة (صلصات، وجبات جاهزة...).
واتسمت المهمة بصعوبة لأنّ كمية كل مكون من مكونات المنتج تُعد سرية لأسباب تجارية ولا تُذكر تالياً بشكل مفصّل جداً، إذ إن نسبة المنتجات التي حُددت المواد الداخلة في تركيبتها بشكل واضح تقتصر على 3 في المائة فحسب من أكثر من 57 ألف منتج يبيعها ثمانية من تجار المواد الغذائية.
وطوّر العلماء تالياً خوارزمية تستند إلى الكمية المحدودة من المعلومات المتوافرة لتقييم نسبة المكونات الناقصة، علماً بأن المكوّنات تُذكر إلزامياً على المنتج في بريطانيا وآيرلندا بتسلسل يستند إلى الكمية المُستخدمة منها.
وبهدف تقييم آثار هذه المنتجات على البيئة، أخذت الدراسة في الاعتبار أربعة عوامل هي: انبعاثات غازات الدفيئة، واستخدام موارد مائية محدودة، ومساحات الأراضي المُستخدمة، بالإضافة إلى فرط استخدام المغذيات (ملوثة للمياه). وتوصلت الدراسة إلى أن الخبز وبعض الحبوب والوجبات الجاهزة والحلويات (كعك، بسكويت...) تتمتع بأثر بيئي منخفض نسبياً أو متوسط. من ناحية أخرى، تبين أن لمنتجات الأسماك والأجبان واللحوم، تحديداً الحمراء منها (لحم الضأن ولحم البقر)، أثراً بيئياً كبيراً.
وأشار معدّو الدراسة إلى أن «استبدال منتجات بديلة نباتية باللحوم والألبان والبيض قد يحمل فوائد بيئية كبيرة»، لكنّ تحوّلات «محدودة أكثر» قد تساعد البيئة كذلك.
فيمكن مثلاً استبدال طبق لازانيا يستُخدم فيه الدجاج أو لحم الخنزير أو حتى لازانيا نباتية بطبق من اللازانيا المطبوخة بلحم البقر ذي الأثر البيئي الكبير. ولاحظ الباحثون أنّ معرفة كميات المكونات ومصادرها بشكل أفضل سيساعد مستقبلاً في تحديد تأثير المنتجات على البيئة بدقة أكبر.



الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)

استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي، جنوب لبنان، أمس، بعد تهديدات علنية بتدمير الجسورعلى نهر الليطاني، في تصعيد مباشر يطال أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط قرى الشريط الحدودي بمدينة صور.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن «مهاجمة جسر القاسمية - جسر الأوتوستراد الساحلي لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية»، داعياً السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، وهو ما وصفه الرئيس جوزيف عون بأنه «تصعيد خطير (...) يندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال».

في أثناء ذلك، دخلت الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في «إجازة مديدة».

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاتصالات تصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي الثقيل، مقابل «مواصلة الحزب تصديه للتوغل جنوباً لمنع إسرائيل من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».

(تفاصيل ص 6) بين الهواجس الأمنية والطائفية: رفض إقامة مركز نزوح وسط بيروت


موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
TT

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)

بدت توقعات الكرملين متشائمة للغاية في الأسبوع الرابع من حرب إيران. ومع ازدياد القناعة بتراجع فرص موسكو للتأثير على مسار الصراع، وتداعياته المحتملة على أحد أبرز شركائها، بدا أن خيارات الكرملين تنحصر في تجنّب الانزلاق إلى المواجهة القائمة، ورصد ارتداداتها في الفضاء القريب.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف: «لا يجرؤ عاقلٌ على التنبؤ بكيفية تطور الوضع في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أن الأمور تسير نحو الأسوأ».

ورغم التوقعات المتشائمة، فإن موسكو ما زالت ترى أن طهران نجحت، حتى الآن، في امتصاص الضربة الأولى القوية للغاية، وحوّلت الحرب إلى مواجهة تستنزف طاقات المهاجمين، مع التعويل على التطورات الداخلية المحتملة في معسكرَي واشنطن وتل أبيب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد سعى إلى تعزيز أوراقه التفاوضية عبر طرح وساطة سريعة لوقف الحرب. إلا أن هذا العرض لم يجد حماسة لدى تل أبيب، التي تُصرّ على الخيار العسكري لتقويض القدرات الإيرانية، ولا لدى واشنطن.