قطار براد بيت يتجه نزولاً؟ساندرا بولوك وبراد بيت في لقطة من «بوليت تراين» (أ.ب)

«بوليت تراين» يستعير من تارنتينو ولا يستفيد

ساندرا بولوك وبراد بيت في لقطة من «بوليت تراين» (أ.ب)
ساندرا بولوك وبراد بيت في لقطة من «بوليت تراين» (أ.ب)
TT

قطار براد بيت يتجه نزولاً؟ساندرا بولوك وبراد بيت في لقطة من «بوليت تراين» (أ.ب)

ساندرا بولوك وبراد بيت في لقطة من «بوليت تراين» (أ.ب)
ساندرا بولوك وبراد بيت في لقطة من «بوليت تراين» (أ.ب)

قبل إطلاق فيلمه الجديد Bullet Train صرّح الممثل والمنتج براد بيت بأنه يعتقد بأنه سيعتزل التمثيل قريباً. لم يحدد لا أسباب قراره ولا موعد تطبيقه، بل ترك الاحتمال وارداً بأن يقع ذلك في مستقبل غير بعيد.
هذا الأسبوع يتلقى الممثل دعوة من الجمهور الأميركي بالبقاء وتعديل قراره. فيلمه «بوليت تراين» ينجز شمالي 30 مليون دولار بقليل في أيام افتتاحه الثلاثة الأولى. ليس بالإيراد الضخم كذلك الذي حققه توم كروز في «توب غن - مافيريك» (أكثر من 100 مليون دولار في افتتاحه الأميركي قبل شهرين) الذي جمع 690 مليون دولار حتى الآن، إذ ما زالت عروضه مستمرّة، مليار و352 مليوناً و510 آلاف و244 دولاراً، لكنه ليس أيضاً بالفشل الذريع الذي صاحب أفلاماً جديدة عديدة منذ بداية هذه السنة.

براد بيت

هذا ما يجعل توم كروز الممثل المنفرد الأعلى نجاحاً هذا العام مقابل نجاح أفلام تكوّنت من بطولات جماعية، مثل Thor‪:‬ Love and Thunder وJurassic World Dominion. وهو نجاح سيساهم في الترويج لفيلمه المقبل «مهمّة: مستحيلة - حساب موت - الجزء الأول (Mission‪:‬ Impossible‪ - ‬ Dead Rechoning‪ - ‬ Part One) المبرمج للعرض قبل نهاية العام. إذا ما حقق هذا الفيلم النجاح ذاته (وهو أمر متوقع جداً) فإن حصيلة توم كروز الشخصية من هذا النجاح ستقترب من سقف المليار دولار إلى جانب تعزيز حضوره في الميدان.
أكد نجاح «توب غن - مافيريك» أن كروز كان على حق عندما أصر على عروض سينمائية مفتوحة للفيلم قبل انتقاله إلى المنصّات الإلكترونية - الأمر الذي كانت باراماونت عارضته ثم وافقت عليه بحذر وها هي الآن تعلن أن هذا الفيلم هو أنجح أفلامها منذ عقود.
بداية ونهاية
براد بيت أساساً من الممثلين الذين اختلفت سبلهم. ما بين أفلامه الأولى في «ثلما ولويس» (لريدلي سكوت، 1991) و«جوني سويد» (توم ديشليو، 1991) و«نهر يمر عبره» A River Runs Through it (روبرت ردفورد، 1992) ولاحقاً «12 قرداً» (تيري جيليام، 1995) و«فايت كلوب» (ديفيد فينشر، 1999) وتلك التي تبعت بدءاً من «أوشن إيلفين» Ocean‪›‬s Eleven (ستيفن سودربيرغ، 2001) اختلاف كبير. فالمنهج السابق كان التمثيل في أفلام من خارج التوليفة الأميركية المعتادة. المخرجون سكوت وجيليام وفينشر وردفورد هم من طاقم يوفّر أفلاماً قد توزّعها الشركات الكبيرة لكنها تخرج عن تقاليدها. موضع براد بيت هنا كان منسجماً مع تلك الأدوار الذكية والخارجة بدورها عما يمثّله آخرون.
بعد 2001 انساق إلى الدرب ذاته. ببساطة أخذ يقبل التمثيل في أفلام ذات مقاييس هوليوودية واضحة وبذلك تخلّى عن فرديّته وتحوّل إلى نجم أكثر مما كان عليه.


مشهد عراك في «بوليت تراين»

«بوليت تراين» تكريس للنجومية. الفيلم ينتمي إلى سينما الأكشن الذي حققه هو ديفيد ليتش الذي كان قبل تحوّله إلى الإخراج بديل براد بيت في مشاهد الأكشن والخطورة (دوبلير). يحمل الجسم نفسه والطول المناسب وحتى بعض ملامح الوجه الشبيهة. انكب على الأفلام التجارية التي لا تحمل أي قيمة فنية مثل «خطّة هروب» (أفضل أعماله، 2013) و«أتوميك بلوند» (2017) وDeadpool 2 (سنة 2018). كذلك زاول التمثيل (إمعاناً في قهرنا) في نحو دزينة من الأدوار.
الفيلم أيضاً دليل واضح على أن الموهبة التي تقف خلف الفيلم، تستطيع أن تعمل من دون وقود. كل ما على المخرج فعله هو استذكار أفلام أخرى قام بها أو أخرجها سواه وتطبيقها مع لونه الخاص من العنف. ذلك الذي يتجسد في معارك قتال يدوية تُمارس فيها كل أنواع الفنون (يتمنى المرء معارك لكمات فقط كتلك التي شهدتها السينما الأميركية طوال تاريخها) من دون أن يكون أي فن فيها شبيهاً بما وفّرته السينمات شرق آسيوية سابقاً.
هذا لا يهم كثيراً على أساس أن مشاهد القتال لا تبقى كثيراً في البال. أساساً الحبكة ذاتها تتلاشى بمرور الوقت وبعد أكثر من ساعتين تدرك أن المتعة المتوقعة كانت أشبه بملعقة سكر صغيرة داخل فنجان قهوة كبير. كلما وضعت المزيد من السكّر افتقدت إلى طعم القهوة. ليس أن تصميم ثم تنفيذ مشاهد القتال خال من الإتقان، والمساحة الضيّقة (افتراضياً كون التصوير تم في الاستديو) تستخدم جيداً. ما يحدث إثر كل معركة هو توقع معركة أخرى وتمثيل أقل.
الفيلم هو اقتباس من رواية يابانية لكوكتارو إيزاكا عنوانها «Maria Beetle» تدور حول عصبة من محترفي القتل في قطار سريع. غير بعيد عن متناول أي منهم حقيبة مليئة بالمال. ما يمنعه عنها هو أن كل فرد من هذه العصبة يريد استحواذها لنفسه، بمن فيهم براد بيت.

سطح من الفوضى
لا أشك في أن الطموح كان أكبر من النتيجة لكن ليتش ليس من يستطيع تحقيقه. محاولته هنا هي تقديم فيلم أكشن يتمتع بيتفعيلة صغيرة (مثل ذلك الجهاز الذي يضعه براد بيت في أذنه) تمكّنه من قول أشياء مصوّبة إلى الذهن. بعض المشكلة هنا هي أن أسلوب العمل كرتوني. وفي حين لست متأكداً من أن الرواية اليابانية لم تكن بدورها كرتونية، إلا أن الفيلم له - بالتأكيد - ذلك الحس.
الشخصيات كثيرة وأساليب قتالها مختلفة لكن الطعن وإطلاق الرصاص ورمي الأشخاص من السطوح هو ما يجمع بينها. على طريقة كونتِن تارنتينو في «بالب فيكشن»، هناك حديث طويل (بعض الشيء) بين رجلين أسود وأبيض لا علاقة له بالمهمّة التي جاء من أجلها. وعلى طريقته في «كلاب المستودع» تم تخصيص أسماء مموّهة لمعظم الشخصيات مثل تنجرين (آرون تايلور - جونسن)، ليمون (برايان تيري هنري) و«مستر دث» و«دبّور» و«أمير» ما يذكّرني، بدون مبالغة، بالأسماء التي كانت أفلام الفتوّة في خمسينات وستينات السينما المصرية تستخدمها لشخصياتها.
في مجمله، هو فيلم يعيش فوق سطح من الفوضى ولا يكترث. حتى ولو كانت الغاية هي تقديم فيلم فوضوي الشكل والتنفيذ، فإن هناك طرقاً أخرى لذلك أجدى، كتلك التي يستخلصها كونتن تارنتينو نفسه في Kill Bill مثلاً.
في كل ذلك، يبقى براد بيت ممثلاً يستحق المتابعة. لديه ذلك التوقيت الجيّد والأداء الممعن في السخرية الدفينة. يبيتسم هنا ويتجهم هناك لكنه يبقى سهل القبول في كل الأوقات. إذا ما اعتزل قبل إنجاز فيلم آخر أفضل فإن هذا الفيلم نقطة سوداء في مسيرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود.



«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

كشفت 3 مصادر من حركة «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في كتائب «القسام» (الذراع العسكرية للحركة).

وبحسب المصادر الثلاثة التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن «(حماس) اعتبرت هذه الخروقات واغتيال قيادات أمنية بشكل خاص، ضربةً لجهود الوسطاء في محاولة إرساء اتفاق واضح يلزم إسرائيل بتنفيذ ما عليها، داعية إياهم للتدخل «الجاد والحازم» لوقف هذه العمليات التي أدت لقتل نحو ألف فلسطيني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025. ووفقاً للمصادر، فإن الوسطاء أكدوا أنهم يواصلون جهودهم من أجل وضع حد للخروقات الإسرائيلية.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر فلسطيني على تواصل مع «لجنة إدارة غزة» أن الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف كان قد «طلب يوم الاثنين من إسرائيل وقف الهجمات الجوية في قطاع غزة لمدة 48 ساعة لمنح مفاوضات القاهرة فرصة للنجاح؛ إلا أنه لم يتلقَّ رداً منها». وقالت المصادر من «حماس» إنها لا علم لديها بهذا الطلب.

عناصر من الدفاع المدني الفلسطيني يفحصون مركبة استهدفتها غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

وبعد يوم من مقترح جديد قدمه الوسطاء و«مجلس السلام» بشأن غزة والمضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، قالت المصادر من «حماس» إن الحركة تجهز رداً يحمل ملاحظات وطلبات تعديلات سيقدمها الوفد المفاوض لملادينوف والوسطاء.

وكانت «الشرق الأوسط» قد حصلت على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، والوسطاء من الدول الثلاث؛ مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، خاصةً نزع السلاح منه. وأظهرت الوثيقة المعنونة بـ«خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

وسيركز الرد، وفق المصادر، على مطالبات بجدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي، وإيجاد مقاربات وضمانات دولية واضحة لإلزام إسرائيل، وعدم ربط قضية إعادة الإعمار، بحصر ونزع السلاح، والتأكيد على حق الفصائل بممارسة دورها السياسي بشكل كامل دون قيود.

وتشير الورقة الجديدة إلى تشكيل لجنة سُميت «التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.