ارتفاع بورصات الخليج.. وسوق دبي تقفز 2.44 %

الأسهم الأردنية تواصل خسائرها رغم مستويات السيولة العالية

سوق دبي شهد ارتفاعا ملموسا في جلسات هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
سوق دبي شهد ارتفاعا ملموسا في جلسات هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع بورصات الخليج.. وسوق دبي تقفز 2.44 %

سوق دبي شهد ارتفاعا ملموسا في جلسات هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
سوق دبي شهد ارتفاعا ملموسا في جلسات هذا الأسبوع (أ.ف.ب)

واصلت أسواق المنطقة التذبذب في إغلاقاتها بسبب عمليات التصحيح واقتراب شهر رمضان المبارك وموسم العطلات، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط. وفي المقابل، ارتفعت باقي الأسواق على رأسها سوق دبي، التي ارتفعت بشكل ملحوظ محافظة على مستوى 4 آلاف نقطة، بنسبة 2.44 في المائة، لتقفل عند مستوى 4113.93 نقطة، بدعم قاده قطاع العقارات.
كما ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.34 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11943.50 نقطة، بدعم من كل قطاعاتها قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية. تلتها البورصة الكويتية التي سجلت ارتفاعها في نهاية جلسة يوم أمس بعد عمليات الشراء القوية التي حصلت على بعض الأسهم الخاملة، بجانب استكمال المضاربين لعمليات التجميع وزيادة المراكز بالأسهم القيادية والتشغيلية، حيث ارتفعت بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6291.087 نقطة. وكذلك ارتفع مؤشر البورصة البحرينية بنسبة 0.24 في المائة، ليغلق عند مستوى 1368.39 نقطة، بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. وأخيرا ارتفعت البورصة العمانية بدعم من كل قطاعاتها بنسبة 0.16 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6474.52 نقطة.
وقال تقرير لشركة الأوراق المالية والاستثمار «سيكو»، المرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي، إن اقتصادات البحرين وعمان ستتأثر بصورة أكبر بانخفاض أسعار النفط؛ بسبب المستويات المرتفعة للتعادل المفترض للميزانية، حيث يعد الاقتصاد البحريني والاقتصاد العماني من الاقتصادات المتنوعة والمفتوحة نسبيا، مقارنة بالدول الخليجية الأخرى؛ مما يجعلهما أكثر تحملا لصدمات تذبذب أسعار النفط. وهناك توقعات إيجابية بالنسبة للسوق السعودية على الرغم من الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسهم المتداولة بعد إعلان هيئة السوق المالية السماح للمؤسسات الأجنبية بالاستثمار في السوق.
أما دبي فقد شهدت إنجازات واضحة في تنويع الاقتصاد منذ الأزمة المالية 2008، حيث استطاعت دبي خلال 6 أعوام خفض اعتمادها على تطوير العقارات بشكل أساسي، من خلال زيادة مساهمة النفقات الاستهلاكية، وقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي. وبالنسبة لقطر، فإنه على الرغم من المخاوف بالنسبة لتوقعات العائدات في قطاع البنوك على المدى القريب فإن شركات قطاع الخدمات الاستهلاكية والتجزئة تلعب دورا إيجابيا في نمو الاقتصاد القطري. ولكن كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية ضعيفا مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى خلال السنوات الماضية؛ بسبب الأوضاع السياسية التي أثرت بدورها على سياسات الإنفاق الحكومي والإصلاح، إلا أن التوقعات المستقبلية بالنسبة لأداء السوق الكويتية تبدو أكثر إيجابية مقابل نظيراتها الإقليمية.

* صعود ملموس لسوق دبي
سجلت سوق دبي ارتفاعا ملموسا في ثالثة جلسات هذا الأسبوع، محافظة على خطى الـ4 آلاف نقطة. وجاء هذا الارتفاع مدعوما من قطاع العقارات بعد النشاط الإيجابي لسهمي «إعمار» و«أرابتك»، بالإضافة إلى ارتفاع جيد في السيولة، وهو ما تحتاجه سوق دبي للمحافظة على أرباحها، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4113.93 نقطة، رابحا بواقع 97.89 نقطة، أو ما نسبته 2.44 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 2.41 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 2.77 في المائة، و«سوق دبي المالية» بنسبة 7.98 في المائة، و«أرابتك» بنسبة 13.48 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.04 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.02 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.20 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 790.5 مليون سهم بقيمة 1.4 مليار درهم، نفذت من خلال 11.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع 6 شركات، واستقرت أسعار أسهم شركتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة، واستقر قطاع النقل وقطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 4.50 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 3.79 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة «غلفا للمياه المعدنية والصناعات التحويلية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.910 في المائة، وصولا إلى سعر 3.700 درهم، تلاه سعر سهم «أملاك للتمويل» بواقع 14.690 في المائة، وصولا إلى سعر 2.030 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة «عمان للتأمين» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.810 في المائة، وصولا إلى سعر 2.390 درهم، تلاه سعر سهم مصرف السلام – السودان، بواقع 2.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.700 درهم. واحتل سهم «أملاك للتمويل» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 277.9 مليون درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 263.9 مليون درهم، وصولا إلى سعر 2.610 درهم. واحتل سهم «أملاك للتمويل» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 139.8 مليون سهم، تلاه سهم «الاتحاد العقارية» بواقع 117 مليون سهم، وصولا إلى سعر 1.200 درهم.

* سوق الكويت ترتد مرتفعة
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 18.28 نقطة، أو ما نسبته 0.29 في المائة، لتقفل عند مستوى 6291.08 نقطة، بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 217.3 مليون سهم، بقيمة 14.2 مليون دينار، نفذت من خلال 4104 صفقات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 9.59 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 9.18 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 12.99 في المائة، تلاه قطاع السوق الموازية بنسبة 11.06 في المائة.
وسجل سعر سهم «المستقبل» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.41 في المائة، وصولا إلى سعر 0.116 دينار، تلاه سعر سهم «منازل» بواقع 5.43 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0485 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم «ياكو» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.94 في المائة، وصولا إلى سعر 0.116 دينار، تلاه سعر سهم «المعدات» بواقع 3.9 في المائة، وصولا إلى سعر 0.074 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 69.8 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.032 دينار، تلاه سهم «المدينة» بواقع 31.4 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.050 دينار.

* صعود جماعي لقطاعات البورصة القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث ارتفعت مؤشرها العام بواقع 40.24 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة، ليقفل عند مستوى 11943.5 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.1 مليون سهم، بقيمة 203.2 مليون ريال، نفذت من خلال 3201 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.42 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.52 في المائة.
وسجل سعر سهم «الرعاية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.35 في المائة، وصولا إلى سعر 185 ريالا، تلاه سعر سهم «العامة» بواقع 2.91 في المائة، وصولا إلى سعر 56.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «التحويلية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.56 في المائة، وصولا إلى سعر 45.70 ريال، تلاه سعر سهم «الخليج» بواقع 1.15 في المائة، وصولا إلى سعر 43.00 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 793.4 ألف سهم، تلاه سهم «فودافون قطر» بواقع 478.6 ألف سهم. واحتل سهم «صناعات قطر» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 23.1 ريال، تلاه سهم «QNB» بواقع 22 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.32 نقطة، أو ما نسبته 0.24 في المائة، ليغلق عند مستوى 1368.39 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 191 ألف سهم، بقيمة 40.8 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 32.3 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 10.32 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة. واستقرت باقي القطاعات على قيمة الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم شركة «البحرين للسياحة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة، وصولا إلى سعر 0.264 دينار، تلاه سعر سهم «سلام» بواقع 1.48 في المائة، وصولا إلى سعر 0.137 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.54 في المائة، وصولا إلى سعر 0.064 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.64 في المائة، وصولا إلى سعر 0.780 دينار. وتداول سهم «باتلكو» بقيمة 32 ألف دينار.

* البورصة العمانية تصعد
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.13 نقطة، أو ما نسبته 0.16 في المائة، ليقفل عند مستوى 6474.52 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.2 مليون سهم، بقيمة 3.1 مليون ريال، نفذت من خلال 560 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.57 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم «مسقط للتمويل» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.23 في المائة، وصولا إلى سعر 0.148 ريال، تلاه سعر سهم «المتحدة للتمويل» بواقع 3.52 في المائة، وصولا إلى سعر 0.147 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الخليج الدولية للكيماويات» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.11 في المائة، وصولا إلى سعر 0.232 ريال، تلاه سعر سهم «الباطنة للتنمية والاستثمار» بواقع 1.56 في المائة، وصولا إلى سعر 0.126 ريال. واحتل سهم «السوادي للطاقة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.4 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.206 ريال، تلاه سهم «الباطنة للطاقة» بواقع 1.3 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.207 ريال. واحتل سهم «المها لتسويق المنتجات النفطية» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 638.9 ألف ريال، وصولا إلى سعر 2.190 ريال، تلاه سهم بنك مسقط بواقع 323.9 ألف ريال، وصولا إلى سعر 0.550 ريال.

* السوق الأردنية تواصل خسائرها
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.50 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس، لتقفل عند مستوى 2164.5 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.8 مليون سهم، بقيمة 17.4 مليون دينار، نفذت من خلال 3889 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 44 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.88 في المائة، تلاه قطاع المال بنسبة 0.33 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.15 في المائة.
وسجل سعر سهم «العربية للمشاريع الاستثمارية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة، وصولا إلى سعر 0.15 دينار، تلاهما سهم «العالمية للوساطة والأسواق المالية» بواقع 5 في المائة، وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم «البطاقات العالية» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.16 في المائة، وصولا إلى سعر 0.23 دينار، تلاه سعر سهم «الألبان الأردنية» بواقع 4.11 في المائة، وصولا إلى سعر 7.45 دينار. واحتل سهم «الأمل للاستثمارات المالية» المركز الأول في قيم التداول بواقع 5.1 مليون دينار، تلاه سهم «التجمعات لخدمات التغذية والإسكان» بواقع 2.6 مليون دينار.



العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».


عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية، مما أطلق شرارة «ثورة صامتة» في عواصم القرار. هذا القرار، الذي وصف بأنه «نزع سلاح» استراتيجي لواشنطن، دفع الدول الكبرى فوراً إلى إعادة تقييم جدوى صفقات التريليونات التي وقَّعتها تحت ضغط الترهيب؛ إذ بدأ العالم يستشعر لأول مرة أن «عقيدة المقايضة» الجمركية التي انتهجها البيت الأبيض باتت تفتقر إلى السند القانوني القوي.

لقد استند ترمب في «حربه الشاملة» على التجارة العالمية إلى قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977، والمعروف اختصاراً بـ«IEEPA»، وهو تشريع يمنح الرئيس سلطات واسعة في حالات الطوارئ الوطنية. لكن ترمب ذهب بعيداً حين فسر هذا القانون بطريقة تمنحه الحق في فرض رسوم جمركية عقابية مرتفعة جداً «في أي وقت ولأي سبب»، مستخدماً إياه كـ«بازوكا تجارية» لمعاقبة الدول في ملفات لا علاقة لها بالتجارة، مثل الضغط على أوروبا في قضية غرينلاند أو تهديد المكسيك وكندا بسبب ملفات الهجرة.

وبحكم المحكمة الأخير الذي جاء بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، فقدت هذه الأداة قانونيتها، حيث رأت المحكمة أن فرض الرسوم سلطة حصرية للكونغرس، مما حرم الرئيس من عنصر «المفاجأة والردع» الذي كان يرهب به الأسواق.

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك والمدعي العام دي جون ساوير في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

خطة بديلة

ومع ذلك، لم يستسلم البيت الأبيض لهذا الانكسار القضائي؛ ففي غضون ساعات قليلة، أعلن ترمب عن تفعيل «الخطة البديلة» عبر اللجوء إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974. هذه المادة تتيح للرئيس فرض رسوم لمواجهة العجز التجاري الخطير، لكنها تظل أداة «مقصوصة الأجنحة» مقارنة بالقانون السابق، فهي تضع سقفاً للرسوم لا يتجاوز 15 في المائة، وتحدد مدتها بـ 150 يوماً فقط ما لم يتدخل الكونغرس لتمديدها. هذا الالتفاف السريع، الذي بدأ برسم 10 في المائة قبل أن يرفعه ترمب إلى الحد الأقصى (15 في المائة) في أقل من يوم، يعكس إصرار الإدارة على إبقاء الشركاء التجاريين في حالة تأهب دائم، رغم أن الإجراءات الجديدة تتطلب تحقيقات فيدرالية مطولة بموجب المادتين 301 و232، مما يسلب ترمب قدرته على الضرب المفاجئ ويمنح الدول الأخرى «نَفساً» تفاوضياً لم يكن متاحاً من قبل.

كما يملك ترمب سلاح المادة 232 الذي لا يُقهر قضائياً؛ حيث تتيح فرض رسوم باسم «الأمن القومي» (مثل رسوم الـ50 في المائة على الصلب والسيارات)، وهي أداة دائمة وقاسية يصعب الطعن فيها. وكذلك سلاح المادة 301 وهي «سيف العقاب» للممارسات غير العادلة، والتي يخطط ترمب لاستخدامها عبر «تحقيقات نشطة» لشرعنة الرسوم التي أبطلتها المحكمة، مما يبقي بكين تحت ضغط دائم.

مصير الصفقات الكبرى

تكمن المعضلة الكبرى الآن في مصير الاتفاقيات الإطارية الضخمة التي وقعتها واشنطن مع نحو 20 دولة وقوة اقتصادية، وهي الصفقات التي كانت قائمة في جوهرها على معادلة «الاستثمار مقابل الحماية».

وتتصدر اليابان وكوريا الجنوبية قائمة الدول التي سارعت لإرضاء واشنطن بصفقات «تريليونية» لتأمين استقرار قطاعاتها الصناعية الكبرى. اليابان، التي تعد السيارات وقطع غيارها العمود الفقري لصادراتها، نجحت في خفض الرسوم من 27.5 في المائة إلى 15 في المائة مقابل تعهد تاريخي بضخ 550 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي.

وقد وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجديدة بأنها «فوضى حقيقية»، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب.

واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعى اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية، مشيراً إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، حيث إنها تعدُّ أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات.

حاويات مكدسة في ميناء لونغ بيتش (أ.ب)

ورغم وصف الوضع الحالي بـ«الفوضى الحقيقية»، فإن الحكومة اليابانية تجد نفسها في موقف حرج؛ فهي لا تزال تخطط للمضي قدماً في استثماراتها، بينما تكتنف الضبابية جولة التمويل القادمة المقرر الإعلان عنها خلال زيارة رئيسة الوزراء لواشنطن في مارس (آذار) المقبل.

أما كوريا الجنوبية، التي التزمت بـ350 مليار دولار كاستثمارات مقابل سقف رسوم 15 في المائة على الصلب والألمنيوم والسيارات، فتعيش حالة من الترقب المشوب بالحذر. فبينما هدَّد ترمب مؤخراً برفع الرسوم إلى 25 في المائة متهماً سيول بالمماطلة في المصادقة البرلمانية على الاتفاق، جاء قرار المحكمة العليا ليمنح المفاوض الكوري «ورقة قوة» غير متوقعة، حيث يرى المحللون في سيول أن الحكم «يُبطل» فعلياً قانونية التهديد بالرسوم المتبادلة، مما يضعف من قدرة ترمب على ممارسة المزيد من الضغوط دون غطاء قانوني صلب.

أما إندونيسيا وماليزيا وكمبوديا والتي وافقت على رسوم بنسبة 19 في المائة مقابل مشتريات ضخمة من السلع الأميركية، فإنها تجد نفسها في وضع غير مواتٍ، مقارنة بمنافسيها الآسيويين.

الهند ترجئ الزيارة

وفي خضم هذه التطورات، قررت الهند إرجاء خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، وفق ما أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية. ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدَّد موعد جديد للزيارة».

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما يعقد ترمب مؤتمراً صحافياً عقب قرار المحكمة العليا (إ.ب.أ)

إندونيسيا مستعدة لأي نتيجة

وفي الإطار نفسه، أكَّد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، مشدداً على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، إن قرار المحكمة العليا الأخير قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية». وأبدى تفاؤله قائلاً: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».

الجبهة الأوروبية

لم تكن القارة العجوز بمنأى عن هذا الزلزال؛ ففي بروكسل، انتقل التوتر من أروقة المكاتب إلى منصات القرار التشريعي. وأعلن بيرند لانغ، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، يوم الأحد، اعتزامه التقدم باقتراح رسمي لتعليق كافة الأعمال التشريعية المتعلقة بالاتفاق التجاري الضخم مع واشنطن.

هذا التحرك جاء رداً مباشراً على ما وصفه بـ«الفوضى الجمركية العارمة» التي أحدثتها إدارة ترمب، معتبراً أن الأساس القانوني الذي بُنيت عليه الاتفاقيات قد انهار تماماً.

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع. وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكوتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.

وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.

وعلَّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرَّر لاحقاً طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

ورغم إصرار وزارة الخزانة الأميركية على أن هذه الصفقات ستظل سارية، فإن المحللين يرون أن الدول قد تستعيد بعضاً من نفوذها التساومي، مستغلة الضعف القانوني لموقف ترمب الجديد، وإن كانت تخشى في الوقت ذاته من «انتقام رئاسي» غير متوقع عبر أدوات أخرى.

وتبرز مشكلة أخرى وهي أن القليل جداً من هذه الاتفاقيات قد تمت المصادقة عليه برلمانياً. وبينما كان ترمب يتصرف من جانب واحد، يحتاج المسؤولون في الطرف الآخر إلى موافقة تشريعية. وقد سارعت ماليزيا وإندونيسيا للإشارة إلى أنهما لم تصدِّقا بعد على اتفاقاتهما، حيث أكَّد وزير التجارة الماليزي أن بلاده ستعمل وفقاً لمصالحها الخاصة وتستمر في «تنويع علاقاتها التجارية».


الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
TT

الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)

أظهر تقرير إحصائي خليجي، نشر الأحد، أن اقتصادات دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» حققت نمواً في الناتج المحلي؛ بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، فقد بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة.

وكشف التقرير عن أن دول الخليج العربية حققت خلال عام 2024 قفزات نوعية في مجالات التنافسية والطاقة والتجارة والرقمنة؛ مدفوعة بنمو القطاعات غير النفطية، وتحسن جودة الحياة، وتطور البنية الأساسية الرقمية، وتعاظم الحضور الإقليمي والدولي.

وفي تقرير «مجلس التعاون في أرقام» الصادر عن «المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، جرى التأكيد على استمرار دول المجلس في تحقيق نمو حقيقي بالناتج المحلي؛ «بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، حيث بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة».

وأظهر التقرير تحسنّاً في المؤشرات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك القدرة التنافسية، والمرونة، والديناميكية الاقتصادية... وقد جاءت دول مجلس التعاون في المركز الأول عالميّاً في احتياطي النفط بـ511.9 مليار برميل، وفي المرتبة الثالثة عالميّاً في إنتاج الغاز الطبيعي بـ442 مليار متر مكعب، وفي المرتبة الثانية في احتياطي الغاز الطبيعي بـ44.3 مليار متر مكعب.

كما جاءت دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بالمرتبة الـ10 عالميّاً في إجمالي الصادرات بما قيمته 849.6 مليار دولار، وبالمرتبة الـ11 عالميّاً في الواردات بما قيمته 739.0 مليار دولار، وبالمرتبة الـ10 عالميّاً في التبادل التجاري بتريليون و589.5 مليار دولار، وبالمرتبة الـ6 عالميّاً في فائض الميزان التجاري بـ109.7 مليار دولار.