وزير الخارجية الأميركي لتعزيز الشراكة مع جنوب أفريقيا

وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ونظيرته الجنوب أفريقية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ونظيرته الجنوب أفريقية (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي لتعزيز الشراكة مع جنوب أفريقيا

وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ونظيرته الجنوب أفريقية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ونظيرته الجنوب أفريقية (رويترز)

في أولى محطات جولته الأفريقية أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن التزام بلاده بتعزيز التعاون مع جنوب أفريقيا، في كافة المجالات، موجهاً عدة رسائل سياسية بشأن بعض القضايا الأفريقية، وبينما حاول بلينكن حشد الدعم لموقف بلاده من الأزمة الروسية - الأوكرانية، جاءت تصريحات نظيرته الجنوب أفريقية لتنتقد ازدواجية التعامل الدولي مع أزمتي أوكرانيا وفلسطين.
وقال بلينكن، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الجنوب أفريقية، الاثنين: «إذا سمحنا لدولة كبيرة بأن ترهب دولة صغيرة، وتغزوها، فكأننا نسمح بانطلاق فعاليات مماثلة في كل دول العالم»، مضيفاً أن «واشنطن وقفت أمام موسكو لأن ما فعلته يهدد مبادئ النظام الدولي».
بدورها انتقدت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور، ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات الدولية، وقالت: إنه «لا يوجد أحد في جنوب أفريقيا يدعم الحرب على أوكرانيا، لكن المشكلة في عدم تطبيق مبادئ النظام والقانون الدولي بشكل متساوٍ»، مضيفة: «يجب أن نهتم بنفس القدر بما يحدث لشعب فلسطين، كما هو الحال مع ما يحدث لشعب أوكرانيا».
ويرى الخبراء أن «جولة بلينكن الأفريقية» تكتسب «أهمية» في ظل التطورات الراهنة، وتأتي في سياق «تحركات أميركية قارية» لمواجهة النفوذ الصيني والروسي. حيث انتقد وزير الخارجية الأميركي تصريحات الصين التي أعربت خلالها عن عزمها وقف التعاون مع الولايات المتحدة الأميرية في قضايا المناخ وقال: إن «الصين تعاقب العالم بأسره، وخصوصاً العالم النامي، ولا سيما أفريقيا»، كما تطرق بلينكن إلى الانتخابات العامة في كينيا، المزمع عقدها الثلاثاء، وقال: «نتوقع أن يتم التصويت بسلام وحرية ونزاهة».
تأتي زيارة وزيرة الخارجية الأميركي لجنوب أفريقيا، في بداية جولة تشمل الكونغو الديمقراطية وراوندا، ويرى الخبراء أنها «جزء من صراع على النفوذ في القارة الأفريقية»، خصوصاً أنها تأتي عقب جولة أفريقية مماثلة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الشهر الماضي.
الدكتور عبد المنعم سعيد، الخبير الاستراتيجي، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الولايات المتحدة الأميركية كما ظهرت في الحملة الانتخابية للرئيس الحالي جو بايدن تعطي أهمية لأفريقيا، لأسباب متعددة بعضها داخلي متعلق بحركة الأميركيين من أصول أفريقية، وبعضها متعلق بنهج السياسة الأميركية الذي يبني على الإدارات السابقة التي أعطت أولوية لأفريقيا»، مشيراً إلى أن «زيارة بلينكن وإن كان معداً لها سلفا، فهي تكتسب أهمية إضافية كونها تأتي في ظل تطورات عالمية، وفي أعقاب زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لأفريقيا»، وأضاف سعيد أن «كلاً من موسكو وواشنطن تحاولان أن تكسبا أراضي جديدة، سواء في الشرق الأوسط أو أفريقيا، ونستطيع أن نقول إن هناك تحركات قارية أميركية لمواجهة النفوذ الصيني والروسي»، لافتاً إلى «أهمية جنوب أفريقيا بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، باعتبارها دولة كبرى، وشريكاً تجارياً مهماً لواشنطن».
وقال وزير الخارجية الأميركي، في كلمته خلال افتتاح الحوار الاستراتيجي الأميركي - الجنوب أفريقي، الاثنين، إن «الحوار الاستراتيجي هو منصة مهمة تؤكد التزام الولايات المتحدة بالعلاقات مع جنوب أفريقيا»، مشيراً إلى أن «البلدين يمتلكان رؤية ومبادئ مشتركة نحو العديد من المجالات، وأهمها الصحة والمناخ»، ومجدداً التأكيد على «التزام واشنطن بعلاقة طويلة الأمد في مجال الصحة مع جنوب أفريقيا، والعمل على إنشاء نظام صحي عالمي لدرء المخاطر المتتالية للأوبئة».
وتعتبر جنوب أفريقيا واحدة من شركاء الولايات المتحدة الرئيسين في أفريقيا، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والبيئة والاقتصاد الرقمي، وهي «أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في القارة الأفريقية، ويوجد بها أكثر من 600 شركة أميركية»، حسب موقع وزارة الخارجية الأميركية، ذلك إضافة إلى دورها السياسي داخل الاتحاد الأفريقي، وكونها واحدة من الدول الأفريقية التي اتخذت موقفاً محايداً من الأزمة الروسية - الأوكرانية.
التعاون التجاري مع جنوب أفريقيا أشار له بلينكن خلال كلمته، واصفاً جنوب أفريقيا بأنها «الشريك الثاني للولايات المتحدة الأميركية في التجارة العالمية»، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي إلى 21 مليار دولار، رغم تحديات الجائحة.
بدورها قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، إن «واشنطن شريك أساسي للتنمية في جنوب أفريقيا»، مؤكدة «ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين»، مشيرة إلى أن «بلادها مستمرة في مواجهة تحديات عديدة تتمثل في عدم المساواة والبطالة والفقر».
وأضافت باندور أن اللحظة الحالية، أدت إلى انتشار حالة من عدم اليقين والخوف، تتطلب منا جميعاً كقادة أن نلتقي معاً ونرسم طريقاً للمضي قدماً من أجل شعوبنا»، مطالبة دول العالم بـ«تعزيز التعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان واستخدام الحوار السلمي والتفاوض لحل النزاعات المختلفة».
وتتزامن الزيارة مع إطلاق واشنطن لاستراتيجية «أفريقيا جنوب الصحراء»، والتي تهدف إلى تعزيز دور القارة الأفريقية كلاعب جيوستراتيجي وشريك رئيسي للولايات المتحدة.
وكانت أولى محطات بلينكن في جنوب أفريقيا زيارة لمتحف «هكتور بيترسون» الذي بني تخليداً للطلاب الذين في قتلوا في احتجاجات عام 1976، في إطار حركة مناهضة الفصل العنصري، وقال بلينكن إن «المتحف تاريخ حي يلهم الناس، وقصة بيرتسون يتردد صداها الآن، ونحن في خضم نضالنا الخاص من أجل الحرية والمساواة في الولايات المتحدة، ورغم أن قصة جنوب أفريقيا فريدة، فإن هناك عدداً من العناصر المتشابهة التي تحمل أصداء قوية».


مقالات ذات صلة

جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

العالم جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

جددت تصريحات مسؤول سابق في شركة «الكهرباء الوطنية» الحديث حول تفشي الفساد في جنوب أفريقيا، وسط «تراجع في شعبية» حزب المؤتمر الحاكم، بحسب مراقبين، ما قد يهدد حظوظه في الانتخابات العامة المقبلة المقرر إجراؤها العام القادم. وفي تقرير قدمه إلى اللجنة الدائمة للحسابات العامة بالبرلمان (SCOPA)، قال الرئيس التنفيذي السابق لشركة الطاقة المملوكة للدولة في جنوب أفريقيا، أندريه دي رويتر، (الأربعاء)، إن مليار راند (55 مليون دولار) تسرق من شركة الكهرباء الحكومية الوطنية «إسكوم» كل شهر.

العالم جنوب أفريقيا لن تنسحب من «الجنائية الدولية» وتتحدث عن «خطأ» في التواصل

جنوب أفريقيا لن تنسحب من «الجنائية الدولية» وتتحدث عن «خطأ» في التواصل

أعلنت رئاسة جنوب أفريقيا، أمس (الثلاثاء)، أن البلاد لن تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، متحدثةً عن «خطأ» في التواصل من جانب الحزب الحاكم بشأن مذكرة توقيف الرئيس فلاديمير بوتين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. وقالت الرئاسة مساء أمس، إنها «تود أن توضح أن جنوب أفريقيا لا تزال موقّعة على نظام روما الأساسي»، مضيفةً أن «هذا التوضيح يأتي بعد تعليقٍ خاطئ حصل خلال مؤتمر صحافي لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي» الحاكم. وقبل هذا التوضيح، كان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا قد أعلن (الثلاثاء)، أن حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» الحاكم الذي يتزعمه، يطالب بانسحاب بلاده من المحكمة الجنائية الدولية. وقال راما

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
العالم مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

قالت شرطة جنوب أفريقيا اليوم (الجمعة)، إن تقارير أولية تشير إلى مقتل 10 أشخاص من عائلة واحدة في إطلاق نار بمدينة بيترماريتسبرج بإقليم كوازولو ناتال، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وزارة الشرطة في بيان: «وفقاً لتقارير أمنية أولية، اقتحم مسلحون مجهولون منزلاً ومنطقة محيطة به في بيترماريتسبرج ونصبوا كميناً للعائلة. أصيبت 7 نساء و3 رجال بجروح أودت بحياتهم خلال إطلاق النار». وأضاف البيان أن وزير الشرطة بيكي سيلي وكبار قادة جهاز الأمن في البلاد سيتوجهون لموقع الجريمة في وقت لاحق اليوم.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
العالم جنوب أفريقيا: السماح للمستقلين بخوض الانتخابات يُربك حسابات السياسيين

جنوب أفريقيا: السماح للمستقلين بخوض الانتخابات يُربك حسابات السياسيين

فيما تشهد شعبية حزب «المؤتمر» الحاكم في جنوب أفريقيا تدنياً غير مسبوق، أتى قانون يسمح للمستقلين بخوض الانتخابات، ليشكل تحدياً للقوى السياسية التقليدية بشكل عام. ووقَّع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، الاثنين، على قانون يسمح للمرشحين المستقلين بخوض انتخابات المقاطعات والانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل.

الخليج محكمة في دبي تقرر عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا

محكمة في دبي تقرر عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا

قالت الإمارات، إن عبد الله النعيمي، وزير العدل في البلاد، أجرى اتصالاً هاتفياً مع رونالد لامولا، وزير العدل والإصلاحيات بجنوب أفريقيا؛ لمناقشة الحكم القضائي بشأن طلب تسليم المتهميْن أتول وراجيش كومار غوبتا، في ضوء قرار محكمة استئناف دبي عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا لعدم كفاية الوثائق القانونية فيما يتعلق بقضيّتيْن تتعلقان بغسل الأموال والاحتيال والفساد. وبحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، فإن قرار المحكمة بعدم إمكانية التسليم يأتي بعد عملية مراجعة قانونية شاملة ودقيقة، وجدت أن الطلب المقدّم لا يفي بالشروط والوثائق القانونية على النحو المُبيّن في اتفاقية التسليم الثن

«الشرق الأوسط» (دبي)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».