الشيعة في الخليج يحتفلون بـ«عاشوراء» وسط أجواء آمنة

السلطات المحلية توفر الحماية للمناطق ومجالس العزاء

شرطة خدمة المجتمع في البحرين أثناء توفير الخدمات الأمنية خلال موسم عاشوراء (بنا)
شرطة خدمة المجتمع في البحرين أثناء توفير الخدمات الأمنية خلال موسم عاشوراء (بنا)
TT

الشيعة في الخليج يحتفلون بـ«عاشوراء» وسط أجواء آمنة

شرطة خدمة المجتمع في البحرين أثناء توفير الخدمات الأمنية خلال موسم عاشوراء (بنا)
شرطة خدمة المجتمع في البحرين أثناء توفير الخدمات الأمنية خلال موسم عاشوراء (بنا)

يحتفل المسلمون الشيعة في الخليج كل عام بمناسبة ذكرى «عاشوراء»، عبر فعاليات منبرية تقام في المساجد والحسينيات، وتشهد إقامة مئات المجالس التي تحمل صفة الوعظ الديني واستذكار واقعة كربلاء التي تتمتع بأهمية للمسلمين الشيعة.
في السعودية، تعمل القوات الأمنية على توفير الأمن وتأمين المدن والقرى التي تجري فيها هذه الاحتفالات، والتي تستمر على مدى 13 يوماً.
ويشعر المواطنون السعوديون الشيعة باطمئنان مع الجهود الواسعة التي تقوم بها الحكومة لمواجهة التطرف والسعي لتعزيز التسامح الديني، وكذلك جهود السلطات الأمنية في تأمين المناطق التي تشهد إقامة مناسبات العزاء.
وينشط القائمون على المجالس في إقامة «مضائف» يجري خلالها توزيع الطعام، وهو عبارة عن وجبات من الأرز واللحم، مع معجنات وفواكه مع مشروبات ساخنة وعصائر للمشاركين في هذه المراسم.
وفي الكويت، تشهد الحسينيات ومجالس العزاء في الكويت حضوراً كثيفاً مع انحسار جائحة كورونا التي فرضت وضعاً احترازياً في الكويت أسوة ببقية دول الخليج والعالم. وشهدت أماكن إقامة العزاء حضوراً واسعاً هذا العام الذي يمر فيه شهر المحرم بذروة الصيف شديد الحرارة. وعادة ما تشهد المجالس إقامة محاضرات دينية تليها قصائد الرثاء والعزاء.
ومع مساعي وزارة الداخلية الكويتية لتأمين الحسينيات، أجرى وكيل الوزارة الفريق أنور البرجس، جولات ميدانية على الحسينيات وبيوت العزاء، برفقة عدد من القيادات الأمنية، لمتابعة تنفيذ الخطة الأمنية والمرورية الخاصة بتأمين الحسينيات وروادها خلال شهر المحرم، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية (كونا).
كما أجرى محافظ حولي ومحافظ العاصمة بالوكالة علي الأصفر جولة تفقدية على عدد من النقاط الأمنية في الحسينيات ومجالس العزاء بمناطق محافظتي العاصمة وحولي وذلك للاطلاع على استعدادات الجهات المعنية. والتقى عدداً من القيادات المشاركة في تأمين المواطنين والمقيمين برفقة كل من مدير عام مديرية أمن محافظة العاصمة بالوكالة اللواء عبد الله الرجيب ومدير عام مديرية أمن محافظة حولي بالوكالة العميد زياد الخطيب، حيث استمع إلى شرح عن الخطة التنفيذية في المحافظتين ومستوى التنسيق بين القطاعات المشاركة كافة.
يذكر أن تفجيراً إرهابياً استهدف مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر في الكويت يوم 26 يونيو (حزيران) 2015، وأدى إلى مقتل 27 شخصاً وإصابة 227 آخرين.
وعلى صعيد الأمن والسلامة، تجول مدير إدارة «وقاية» محافظة العاصمة العميد مهندس رائد عبد الرحمن إبراهيم متفقداً عدداً من الحسينيات في محافظة العاصمة، وذلك للاطلاع على اشتراطات الأمن والسلامة وخطة قطاع الوقاية التي تستمر طوال أيام العزاء.
وفي البحرين قالت وكالة الأنباء البحرينية (بنا)، إن شرطة خدمة المجتمع عملت خلال أيام المحرم على تقديم التسهيلات اللازمة وتوفير الخدمات ذات الصلة من أجل إنجاح موسم عاشوراء وتعزيز السلامة العامة، حيث تبذل جهودها لتأمين الموسم من خلال توفير الخدمات الأمنية والمجتمعية للمعزين ومرتادي مناطق العزاء، والقيام بحملات توعوية من أجل سلامة الجميع.
وقالت الوكالة إن هذه الجهود تأتي «في إطار تعزيز الشراكة المجتمعية، وانطلاقاً من الحرص على توفير أجواء آمنة في موسم عاشوراء».
كما زار محافظ المحافظة الشمالية البحرينية علي عبد الحسين العصفور المآتم خلال موسم عاشوراء الحالي، وأشاد خلال جولته التفقدية «بمستوى التنظيم الذي تقوم به إدارات المآتم واللجان العاملة بها، ومدى التعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية والخدمية من خلال تواجد شرطة خدمة المجتمع للمساهمة في تقديم الخدمات ذات الصلة من أجل إنجاح موسم عاشوراء»، وأشار المحافظ إلى أنه في ظل ارتفاع درجات الحرارة قامت المحافظة بتوفير عدد من المسعفين المتطوعين بمساندة فريق طبي للحالات الطارئة في مواكب العزاء بالمحافظة الشمالية.
ونقلت «بنا» عن وزيرة الصحة الدكتورة جليلة جواد حسن، بعد افتتاحها عيادة متخصصة في تقديم الإسعاف للمحتفلين بـ«عاشوراء» أن «الموسم يحظى برعاية ملكية سامية (...) ودعم مستمر من الحكومة، من أجل تأمين كافة الاحتياجات اللازمة لإنجاح هذا الموسم».
في حين أكد العميد الشيخ عبد الرحمن بن عبد الوهاب آل خليفة مدير عام الإدارة العامة للمرور في البحرين، أن الإدارة قامت بتكثيف التواجد المروري في كافة الشوارع المحيطة بالمآتم التي تقام فيها ذكرى عاشوراء من خلال ترتيبات مرورية تسهم في انسيابية الحركة وسلامة المشاركين وجميع مستخدمي الطريق، مضيفاً أن ذلك جاء «بناءً على توجيهات مجلس الوزراء بتوفير الأجواء الآمنة وتيسير كافة الاحتياجات والمتطلبات بما يسهم في إنجاح موسم عاشوراء».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.