طهران ترهن نجاح المحادثات النووية بـ«مرونة واشنطن»

عبداللهيان نفى لغوتيريش سعي بلاده لامتلاك أسلحة ذرية وطالب بإغلاق تحقيق «الطاقة الذرية»

رجلان يقفان أمام مقر المفاوضات النووية في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الجمعة (إ.ب.أ)
رجلان يقفان أمام مقر المفاوضات النووية في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الجمعة (إ.ب.أ)
TT

طهران ترهن نجاح المحادثات النووية بـ«مرونة واشنطن»

رجلان يقفان أمام مقر المفاوضات النووية في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الجمعة (إ.ب.أ)
رجلان يقفان أمام مقر المفاوضات النووية في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الجمعة (إ.ب.أ)

في رابع أيام الجولة الجديدة من محادثات فيينا الهادفة لإعادة العمل بالاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الأحد إن طهران تسعى لإحياء الاتفاق، لكنه قال إن نجاح المسار الدبلوماسي «يعتمد على مرونة واشنطن»، وكرر طلب بلاده بضرورة إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن آثار اليورانيوم في ثلاثة مواقع إيرانية غير معلنة، نافياً سعي إيران لإنتاج قنبلة نووية.
وواصل المنسق الأوروبي للمحادثات النووية إنريكي مورا اجتماعاته مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني في فندق قصر كوبورغ. وقالت وسائل إعلام الإيرانية إن الاجتماعات تواصلت على مستوى الوفود السياسية والخبراء، مشيرة إلى أن الجانبين الإيراني والأميركي، «يتبادلان وجهات النظر لتجاوز قضيتين أو ثلاث قضايا خلافية».
وينتقل الوسيط الأوروبي بين الوفدين الأميركي والإيراني بسبب رفض طهران الجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة مع الأميركيين. وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن مناقشات الجانبين تركز على قضية رفع العقوبات، بما في ذلك، قائمة الشركات والكيانات والأفراد وضمان بألا تنسحب الولايات المتحدة مرة أخرى من الاتفاق النووي، وحل القضايا الخلافية بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران، خصوصاً بشأن التحقيق المفتوح حول آثار اليورانيوم في ثلاثة مواقع إيرانية غير معلنة.
وبدورها، ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن استمرار اللقاءات والاجتماعات للوفود المشاركة «يعزز فرضية أنه لا يزال هناك أمل بالتوصل إلى اتفاق نهائي، لكنه مرهون بموافقة الطرف الغربي بمتطلبات تكوين اتفاقية مستدامة».
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على حسابه في إنستغرام، إنه أجرى أمس اتصالاً هاتفياً مع أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مضيفاً أنه دعا الوكالة «الذرية» التابعة للأمم المتحدة لحل المسائل المتبقية المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية من الناحية الفنية والنأي بنفسها عن المسائل المنحرفة سياسياً وغير البناءة»، مضيفاً: «الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة الاستراتيجية الإيرانية»، مضيفاً أن بلاده «تتابع المحادثات بجدية» في فيينا، وأنها «مصممة على التوصل لاتفاق قوي ومستدام». وقال إن التوصل لاتفاق «يعتمد على مرونة واشنطن».
وكان عبداللهيان قد أبلغ نظيره الصيني وانغ يي، السبت بأن واشنطن بحاجة إلى «رد واقعي» على مقترحات إيران.
يأتي نفي عبداللهيان الاهتمام الإيراني بإنتاج الأسلحة في وقت تخشى القوى الغربية من مماطلة إيران في المفاوضات النووية بينما تراكم اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة مع تسارع عجلة التخصيب بتشغيل مئات أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي مطلع هذا الشهر إن «إيران لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة ذرية لكن مثل هذا البرنامج غير مطروح على جدول الأعمال»، وذلك في تأييد لتصريحات سابقة أدلى بها كمال خرازي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في يوليو (تموز). ولاحقاً، قال المنظر الاستراتيجي، محمد جواد لاريجاني: «لا أحد يمكنه منع طهران إذا أرادت إنتاج قنبلة ذرية». وتعد تصريحات المسؤولين الثلاثة بمثابة إشارة نادرة إلى أن إيران قد تكون مهتمة بتغيير مسار برنامجها النووي نحو امتلاك أسلحة نووية، وهو أمر تنكره منذ فترة طويلة.
وكان لافتاً إلى التقارير الرسمية الإيرانية عن مناقشات اليوم الرابع، لم تتطرق لطلب إيران بشأن إزالة «الحرس الثوري» من اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وقال مسؤول أوروبي الخميس إن طهران تنازلت عن مطلب «الحرس الثوري» على أن تناقش الأمر في محادثات مباشرة مع واشنطن. لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لـ«رويترز» إن الوفد الإيراني «لديه اقتراحات خاصة في المحادثات بشأن رفع عقوبات الحرس تدريجياً».
أتى تركيز الإعلام الحكومي الإيراني على طلب الضمانات من الإدارة الأميركية، رغم تصريحات نسبتها وكالة «بلومبرغ» ليلة الخميس بشأن تنازل إيران عن الضمانات وفي المقابل تقبل طهران بتعهد أميركي بالحصول على تعويضات من أي انسحاب أميركي. وقالت التقارير إن الولايات المتحدة تعهدت بعدم تأثر الشركات الأجنبية المستثمرة في إيران بأي عقوبات قد تعاد تسميتها على إيران في حال الانسحاب من الاتفاق النووي. ولا يمكن لبايدن أن يتعهد بذلك لأن الاتفاق النووي عبارة عن تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانوناً.
وتم تداول معلومات صباح أمس بين الصحافيين المتواجدين على هامش المفاوضات في فيينا، بشأن نهاية الجولة، فيما قالت المصادر الرسمية الإيرانية إنه «في حال اتخذ الطرف الآخر (الأميركي) القرار بشأن القضايا العالقة، وعادت المفاوضات إلى العاصمة النمساوية بعد نحو ستة أشهر من تعثر المفاوضات.
ويتواجد المفاوضان الروسي والصيني على هامش المفاوضات، بينما تشارك الترويكا الأوروبية بمستوى تمثيل منخفض، يقتصر على الخبراء في الجولة الجديدة من المحادثات.
وقال المبعوث الروسي لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف للصحافيين أمام مقر المفاوضات أمس: «نسير في الاتجاه الصحيح وعدد القضايا العالقة ضئيل للغاية، 3 أو 4، وبعضها على وشك التسوية» وأضاف: «نحن نتحدث عن أيام وليس أسابيع... لن أتفاجأ إذا أنهينا جهودنا بنجاح قريباً جداً»، مشيراً في الوقت نفسه إلى إحراز بعض التقدم في قضية الضمانات.
ونوه أوليانوف، أن التفاهم قد يكون «قريباً جداً، لكن لا ضمانات لذلك، كما العادة لا يتم الاتفاق على شيء طالما لم يتم الاتفاق على كل شيء»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان أوليانوف، قد رفض ليلة السبت، وجود تحفظ روسي وصيني على مسودة طرحها الوسيط الأوروبي في محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني لتخطي المأزق الحالي.
وكتب أوليانوف على تويتر أن الرفض الروسي والصيني لمقترح جوزيب بوريل لإنهاء المفاوضات النووية «غير صحيح»، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي بصفته منسقاً للمحادثات «قدم بعض التعديلات المفيدة التي نؤيدها بالكامل».
وأفاد أوليانوف في تغريدة أخرى ليلة السبت بأن الجولة التاسعة من محادثات فيينا متواصلة»، مؤكداً أنه «لا توجد قضايا غير قابلة للحل على جدول الأعمال»، وأضاف: «رغم بعض الخلافات المتبقية فإن لدى المفاوضين فرصاً لإنجاز مهمتهم بنجاح».
وأثارت تحذيرات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من السعي لاستبدال الاتفاق الذي يتم التفاوض عليه حالياً بالاتفاق الأصلي الذي تم التفاوض عليه في 2015، مخاوف بين الأوساط الإيرانية المؤيدة للاتفاق من عرقلة موسكو لإنهاء المفاوضات.
وقال لافروف، الجمعة إن «النقطة الآن هي أن واشنطن تحاول أن تتخذ من خطة معدلة موضوعاً لاتفاق جديدة بينما يصر الإيرانيون على الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في عام 2015»، مشدداً على أن روسيا تدعم موقف طهران بموجب الاتفاق النووي.
في غضون ذلك، استمرت تعليقات نواب البرلمان الإيراني على المفاوضات الجارية في فيينا فيما اشتكى بعض منهم عدم اطلاعهم على ما يجري في المفاوضات. وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب أبو الفضل عمويي إن بلاده «تجري مفاوضات من أجل رفع العقوبات» دون أن يشير إلى الالتزامات النووية التي يتعين على إيران اتخاذها إذا ما توصلت لاتفاق.
ورأى عمويي أن «الطرف الآخر يسعى أن يتخذ من العقوبات وسيلة للضغط ومسار المفاوضات»، وأضاف في تصريح لوكالة «إرنا» الرسمية أن العقوبات على إيران «يجب ألا تبقى من دون رد»، مدافعاً عن قرار إيران برفع وتيرة تخصيب اليورانيوم في وقت تجري المفاوضات على إحياء الاتفاق النووي.
ويقول المحللون الإيرانيون إن تركز المسؤولين في طهران على «رفع العقوبات» والحصول على امتيازات اقتصادية، محاولة لجعل الاتفاق النووي، اتفاقاً اقتصادياً، رغم كونه اتفاقية تلزم طهران بتعهدات أمنية في برنامجها النووي.
وتُخصب إيران بالفعل اليورانيوم حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي قريبة من مستوى 90 في المائة المطلوبة لصنع قنبلة نووية. وهي أعلى بكثير من سقف 3.67 في المائة، المحدد بموجب اتفاق طهران النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية. وتخلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في عام 2018 عن الاتفاق النووي والذي ينص على أن تكبح طهران عمليات التخصيب النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب قد يعطي تركيا محركات مقاتلات دون حل الخلاف بشأن «إف-35»

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
TT

ترمب قد يعطي تركيا محركات مقاتلات دون حل الخلاف بشأن «إف-35»

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

يمكن لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تركيا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الأسبوع الحالي، أن تساهم في ضمان حصول أنقرة على محركات نفاثة لطائرة مقاتلة تنتجها، لكن يُستبعد أن تحل الخلاف بشأن مقاتلات إف-35 المتطورة، حسبما يرى محللون.

ويستضيف الرئيس رجب طيب إردوغان قادة دول الناتو الـ32، لاجتماع قمة في السابع والثامن من يوليو (تموز). وتعهد ترمب الشهر الماضي بأن يجعل نظيره التركي «سعيداً للغاية»، وذلك رداً على سؤال في شأن سعي أنقرة للحصول على محركات إف-110 التي تنتجها شركة «جنرال إلكتريك» الأميركية، وإعادة إدخالها في برنامج مقاتلات إف-35.

وتوقع محللون أن يقتصر هذا التعهد على تمهيد الطريق لحصول أنقرة على المحركات لاستخدامها في مشروعها لإنتاج المقاتلة الشبحية «قآن» (KAAN).

وقال مدير مركز «إدام» للبحوث في إسطنبول سنان أولغين، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من المرجّح أن يكون ذلك بمثابة الضوء الأخضر لمحركات إف-110... الخاصة بمقاتلة قآن، وعددها نحو 40 محركاً. كانت ثمة عقبات أمام تزويد (تركيا) بها، ومن المرجّح أنه يتم حالياً العمل على رفعها».

مقاتلات «إف 35» تقلع وتهبط على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» أثناء عمليات في بحر العرب وفق صور وفيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

وأوضح: «أنتجت تركيا عدداً من النماذج الأولية التي تحلّق بمحرك إف-110، لكنها تنتظر توريد محركات إضافية لزيادة عدد منصات قآن».

وتعمل هذه المقاتلة بمحرّكين نفاثين، وهي مصمّمة لكيلا يرصدها الرادار، ويجري تطويرها من قبل شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية «تي إيه آي» لاستبدال مقاتلات إف-16 في سلاح الجو.

وتسعى أنقرة جاهدة للانضمام إلى مجموعة محدودة من الدول المنتجة لمقاتلات الجيل الخامس، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين وروسيا.

ورغم أن «قآن» ستُجهّز في نهاية المطاف بمحركات محلية الصنع، نظراً لافتقار محركات إف-110 خاصية التخفي اللازمة في المقاتلات الشبحية، فإن مشروع هذه المحركات ما زال في مرحلة التصميم الأولي، حسبما قال وزير الدفاع يشار غولر في سبتمبر (أيلول).

وتسلّمت تركيا دفعة من عشرة محركات إف-110 في الشهر ذاته. وأكد غولر مواصلة البحث مع الحكومة الأميركية للحصول على 80 محركاً إضافياً.

في انتظار الكونغرس

إلا أن إنجاز ذلك تأخر في ظل القيود السياسية التي أعقبت شراء أنقرة في العام 2017 منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400، حسبما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وأثارت تلك الخطوة غضب واشنطن التي ردت باستبعاد تركيا من برنامج المقاتلة إف-35 في عام 2019 وفرضت عليها عقوبات بعد ذلك بعام، ما عرقل مشاريع الدفاع التركية وانعكس سلباً على العلاقات الثنائية بين الحليفين.

نموذج للمقاتلة الشبحية التركية «قآن» (شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية عبر فيسبوك)

وحضّ فيدان واشنطن على رفع هذه العقوبات المفروضة بقانون، واتخاذ خطوات بشأن إف-35 ومحركات مقاتلة «قآن»، مشيراً إلى أن الأخيرة «تنتظر حالياً موافقة الكونغرس الأميركي».

وأثارت تصريحات فيدان بشأن المحركات جدلاً في تركيا بعدما كانت السلطات تؤكد أن «قآن» ستُنتج محلياً بالكامل. ودفع الإقصاء من برنامج إف-35 أنقرة إلى التركيز على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التجهيز العسكري.

وقال رئيس مركز «صندوق مارشال الألماني» البحثي في أنقرة أوزغور أونلوهيسار جيكلي: «يعتبر البعض أننا لا ينبغي أن نشتري طائرات إف-35 وأن نستثمر تلك الأموال في برنامج المقاتلة الوطنية من الجيل الخامس».

وأضاف: «هذا بالضبط ما يحدث مع قرار الرئيس ترمب تصدير محركات الطائرات»، لافتاً النظر إلى أنه «من دون تلك المحركات، لا يمكن لتركيا إنتاج قآن».

اهتمام ضعيف

وبينما لن يتم تسليم أي طائرة من هذا الطراز قبل أعوام، يقتصر الاهتمام الخارجي بهذه المقاتلة إلى الآن على إندونيسيا التي وقعت عقداً لشراء 48 منها بعشرة مليارات دولار. إلا أن المحلل أولغين رجّح أن تشهد قمة الحلف الأطلسي اهتماماً إضافياً.

وقال أولغين: «نظراً إلى إخفاق مشروع المقاتلة الألمانية - الفرنسية، قد يحدث بعض الاهتمام. يمكن لإسبانيا أن تصبح شريكاً محتملاً، وقد تهتم بها دول الخليج أيضاً»، مع تأكيده: «وجود عقبات إضافية لا بد من تجاوزها» حتى يصبح مشروع المقاتلة الجديدة «عرضاً ذا مصداقية على الساحة الدولية».

منظومة «إس - 400» الروسية حصلت عليها تركيا وتسببت لها في عقوبات أميركية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

بالتوازي، يستبعد الخبراء إحراز تقدم بشأن الخلاف حول إف-35؛ إذ إن رفع الكونغرس العقوبات المرتبطة بها يبقى رهن تخلص أنقرة من منظومة إس-400. لكن بيع منظومة الدفاع الجوي لطرف ثالث يستلزم موافقة روسيا، وإعادتها لموسكو غير مطروحة.

وقال الأستاذ الجامعي في العلاقات الدولية مصطفى آيدين: «قد ترغب الإدارة الأميركية في طي هذه المسألة وبيع تركيا بعض طائرات إف-35، لكن الأمر سيُعرض على الكونغرس، وتغيير قرار الكونغرس لن يكون سهلاً».

غير أن ماثيو بريزا، وهو دبلوماسي أميركي متقاعد ومسؤول سابق في البيت الأبيض ووزارة الخارجية، رأى أن ترمب قد يتحرك لحل هذه المسألة.

وأوضح، لوكالة الصحافة الفرنسية: «في إمكان الرئيس ترمب بالتأكيد أن يعلن انتهاء نزاع (إس-400) (إف-35). لكن رفع العقوبات المنصوص عليها في قانون... هو الذي يتطلب إجراء من الكونغرس».

وأشار إلى أن إقناع ترمب للمشرّعين بذلك يبقى رهن استعداده للصرف من رصيده السياسي، موضحاً أن خطوة كهذه قد «تكون مكلفة سياسياً قبل انتخابات منتصف الولاية» المقررة هذه السنة، وذلك بسبب التأثير الذي تتمتع به مجموعات ضغط يونانية وأرمنية مناهضة لتركيا في الولايات المتحدة.


قادة إيران يشيعون خامنئي وسط غياب خليفته

إيرانيون يشاركون في صلاة جماعية على المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مراسم الوداع بمصلّى طهران الأحد (إ.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في صلاة جماعية على المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مراسم الوداع بمصلّى طهران الأحد (إ.ب.أ)
TT

قادة إيران يشيعون خامنئي وسط غياب خليفته

إيرانيون يشاركون في صلاة جماعية على المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مراسم الوداع بمصلّى طهران الأحد (إ.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في صلاة جماعية على المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مراسم الوداع بمصلّى طهران الأحد (إ.ب.أ)

شهدت طهران، الأحد، صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في مراسم حضرها كبار مسؤولي الدولة وقادة من «الحرس الثوري»، بينما غاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الذي قتل والده وعدداً من أفراد عائلته في 28 فبراير (شباط).

في مصلّى طهران الكبير، وقف مصطفى وميثم ومسعود خامنئي، أبناء المرشد الإيراني السابق، في الصفوف الأمامية خلف النعوش، وفق لقطات بثها التلفزيون الرسمي. ووضع نعش خامنئي إلى جانب نعوش أربعة من أفراد عائلته قتلوا في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على مقر إقامته، بينهم ابنته، وصهره، وزوجة ابنه، وحفيدته البالغة 14 عاماً، لكن مجتبى خامنئي، الذي خلف والده بعد أقل من عشرة أيام على مقتله، لم يحضر الصلاة، ولم يؤمها، ولم تنشر له السلطات أي صورة أو تسجيل صوتي أو مصور منذ تعيينه.

ونقلت «رويترز» عن أشخاص مقربين من دائرته الداخلية أن وجهه تعرض لتشوه، وأنه أصيب إصابة كبيرة في إحدى ساقيه أو فيهما خلال الهجوم. وتقول السلطات إن غيابه يعود إلى اعتبارات أمنية، في ظل تهديدات إسرائيلية سابقة باستهدافه.

وأمّ الصلاة جعفر سبحاني، المرجع الديني البالغ 97 عاماً، بعدما أُعلن أن مراجع دينيين سيتولون صلاة الجنازة في المدن التي يمر بها الجثمان.

وبدأ مشيعون من أنصار المرشد الإيراني، بالتوافد إلى مصلّى طهران منذ ساعات الفجر، في اليوم الثاني من مراسم عامة تمتد ستة أيام، وتنقل خلالها السلطات جثمان خامنئي، وتبدأ من طهران ثم مدينة قم المحافظة، قبل نقله إلى النجف وكربلاء في العراق، على أن يدفن الخميس في مسقط رأسه بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد.

وقال مصدر حكومي عراقي لـ«الشرق الأوسط» إنه جرى الاتفاق على إلغاء التشييع في بغداد لضيق الوقت.

وحضر الصلاة الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إلى جانب محمد محمدي كلبايكاني، رئيس مكتب خامنئي السابق، وصادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، وغلام علي حداد عادل، مستشار المرشد الإيراني السابق، وأبو زوجة مجتبى التي قتلت في الحرب.

كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)

وجرى التشييع بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتل خامنئي، عقب وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. ويرى محللون أن السلطات الإيرانية كانت تتحاشى على الأرجح تنظيم مراسم تضم كبار القادة والمسؤولين في وقت كانت فيه مخاطر الضربات الأميركية أو الإسرائيلية قائمة. وبدأ مشيعون بالتوافد إلى مصلّى طهران منذ ساعات الفجر، حيث وُضعت النعوش على منصة مغطاة بالأعلام الإيرانية ومحاطة بحواجز زجاجية، وجاء نعش خامنئي في موقع أعلى من نعوش أفراد عائلته الذين قتلوا معه.

كما ظهر قادة بارزون في «الحرس الثوري»، بينهم أحمد وحيدي، وإسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس». ورصدت عدسات المصورين وحيدي وسط الحشود محاطاً بعناصر أمن بملابس مدنية، وهو يرتدي قبعة سوداء تخفي جزءاً من وجهه.

قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي يحضر صلاة جماعية على المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مراسم الوداع في مصلّى طهران الأحد (إ.ب.أ)

وكانت تقارير غير رسمية قد تحدثت عن تعيينه قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» بعد مقتل محمد باكبور في الموجة الأولى من الهجمات، من دون إعلان رسمي حتى الآن.

وعكس الحضور الواسع للمسؤولين والقادة العسكريين درجة من الاطمئنان الأمني لم تكن ممكنة خلال مراحل الحرب، عندما كانت إسرائيل تستهدف شخصيات ظهرت علناً. غير أن غياب مجتبى جعل المراسم أيضاً مؤشراً إلى استمرار الغموض حول مركز القرار الجديد في طهران.

وفي محيط المصلّى، فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة، وأغلقت الأبواب قبل الصلاة بعدما قالت وسائل إعلام حكومية إن الساحات امتلأت. وتحدثت شبكة المترو التابعة لبلدية طهران عن ملايين الرحلات منذ مساء السبت حتى صباح الأحد مع تدفق المشاركين إلى وسط العاصمة. ولم تقدم السلطات رقماً مستقلاً يمكن التحقق منه لعدد الحاضرين، لكنها قالت إنها تتوقع مشاركة أعداد كبيرة في المراسم خلال الأيام المقبلة.

وكانت وفود أجنبية ومسؤولون إيرانيون وممثلون عن جماعات مسلحة مدعومة من طهران قد قدموا التعازي أمام نعش خامنئي قبل بدء المراسم العامة، وفق وسائل إعلام رسمية.

وحضر ممثلون عن جماعات حليفة لطهران، بينها «حماس» و«حزب الله» والحوثيون و«الجهاد الإسلامي» في صلاة الجنازة. وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن وفوداً من «حماس» و«حزب الله» التقت وزير الخارجية عباس عراقجي. وتدرج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «حماس» على قوائم الإرهاب، بينما تصنف واشنطن «حزب الله» منظمة إرهابية، ولا يصنف الاتحاد الأوروبي سوى جناحه العسكري.

ورغم الطابع الجنائزي للمراسم، حملت بعض مشاهدها رسائل مباشرة إلى واشنطن وتل أبيب. فقد ظهرت ملصقات وكتابات على الجدران تدعو إلى قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وردد مشاركون شعارات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، بينها «لا مساومة، لا استسلام، انتقام، انتقام».

مشيعون يحتشدون في مصلّى طهران لأداء صلاة الجنازة على المرشد الإيراني علي خامنئي باليوم الثاني من مراسم التشييع الأحد (أ.ف.ب)

وخلال الفعالية، قال المنشد الديني المتنفذ محمد رسولي عبر مكبرات الصوت، في إشارة إلى ترمب: «لماذا لا يزال أكثر رجل نذالة في العالم حياً؟». وتكرر التصفيق والهتاف عندما قال إن «العالم لم يعد مكاناً جيداً» لترمب. ووصفت «أسوشييتد برس» ذلك بأنه أول تهديد مباشر لحياة ترمب يصدر عن مسؤول خلال الجنازة.

وقال غلام رضا صابوني، وهو مشيع يبلغ 29 عاماً ويعمل في متجر بقالة، إنه جاء «ليصرخ ويطلب الانتقام»، مضيفاً: «لقد قتلوا إمامنا، ويجب أن نقتل زعيمهم، ترمب». وتتعقب السلطات الأميركية منذ سنوات تهديدات إيرانية ضد ترمب ومسؤولين أميركيين، تعود خصوصاً إلى أمره عام 2020 بقتل قاسم سليماني. وتنفي طهران مراراً التخطيط لاغتياله. وفي واشنطن، كان ترمب يلقي خطاباً بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. وقال عن الجيش الأميركي: «حققنا نجاحاً هائلاً»، مضيفاً: «انظروا إلى إيران. لقد محوناها، محونا جيشها». كما قال لموقع «أكسيوس» إن محادثات السلام مع إيران توقفت أسبوعاً بسبب مراسم الجنازة.

وتأتي المراسم في ظل وقف إطلاق نار علق حرباً استمرت أربعة أشهر، وبموجب اتفاق مع واشنطن تقول السلطات الإيرانية إنه سيفتح الباب أمام مكاسب اقتصادية كبيرة. وتقول طهران إن التشييع لن يغير موقفها في المفاوضات، بينما تحاول استخدام سيطرتها على حركة المرور في مضيق هرمز ضمن المحادثات المتعلقة بإنهاء دائم للحرب.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعزي مصطفى خامنئي النجل الأكبر للمرشد الإيراني السابق خلال مراسم التشييع في طهران (الرئاسة الإيرانية)

داخلياً، لم يقتصر الجدل على غياب مجتبى. فقد أثار غياب الرؤساء السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني ومحمود أحمدي نجاد تساؤلات بشأن حدود الانفتاح السياسي في مناسبة كان يمكن أن تقدم صورة أوسع عن تماسك المؤسسة الحاكمة. وانتقد محمد علي أبطحي، رئيس مكتب خاتمي السابق، طريقة تنظيم الدعوات، قائلاً إن المراسم كان يمكن أن تكون «أهم فرصة تاريخية لعرض الانسجام الداخلي».


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل «مسلَّح» في جنوب لبنان

مبانٍ مدمرة تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان (أ.ب)
مبانٍ مدمرة تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل «مسلَّح» في جنوب لبنان

مبانٍ مدمرة تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان (أ.ب)
مبانٍ مدمرة تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، أمس (السبت)، إنه قتل مسلّحا في «المنطقة الأمنية» التي يسيطر عليها في جنوب لبنان.

وجاء في بيان للجيش: «رصدت قوات اللواء 551 تحت قيادة الفرقة 91 اليوم (السبت) مخرباً مسلحاً داخل المنطقة الأمنية في منطقة مجدل زون بجنوب لبنان»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع البيان: «قامت القوات بإطلاق النار عليه وملاحقته، وبعد عمليات مسح واسعة النطاق قامت بتصفيته لإزالة التهديد».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بتنفيذ قوات إسرائيلية «عبر مروحية عملية تمشيط واسعة لأطراف بلدة مجدل زون».

وأوردت أن مروحية أباتشي إسرائيلية أطلقت «خمسة صواريخ» باتجاه البلدة.

كذلك أفادت الوكالة السبت بسقوط جريح في غارة إسرائيلية على بلدة المنصوري في قضاء صور، وبقصف مدفعي إسرائيلي استهدف «جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت جبيل».

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردَّت إسرائيل بحملة قصف واسعة وهجوم بري، في حين كثّفت دعواتها إلى إخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان.

وينص اتفاق إطاري أُبرم في 26 يونيو (حزيران) بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح «حزب الله»، بدءاً من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.