تهديد إيران لإسرائيل بصواريخ «حزب الله» يحرج لبنان

اهتمام دبلوماسي في بيروت بالهجوم على غزة... وأسئلة عن ترسيم الحدود

صورة نشرتها قوات {يونيفيل} لحفظ السلام على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية
صورة نشرتها قوات {يونيفيل} لحفظ السلام على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية
TT

تهديد إيران لإسرائيل بصواريخ «حزب الله» يحرج لبنان

صورة نشرتها قوات {يونيفيل} لحفظ السلام على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية
صورة نشرتها قوات {يونيفيل} لحفظ السلام على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية

بادر عدد من السفراء الأجانب المعتمدين لدى لبنان إلى تشغيل محركاتهم فور بدء العدوان الإسرائيلي على غزة باتجاه الأطراف السياسية الرئيسة، في محاولة وقائية لاستيعاب ما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات على الساحة الداخلية تتجاوز إعلان التضامن مع الفلسطينيين إلى تحريك جبهة الجنوب في ضوء المواقف التي أعلنها قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني وخلاصتها أن صواريخ «حزب الله» ستفتح أبواب جهنم في تصديها للعدوان الإسرائيلي، أم أن توازن الرعب سيفعل فعله في الحفاظ على قواعد الاشتباك وعدم المس بها.
فإعلان التضامن الإيراني مع حركة «الجهاد الإسلامي» التي تتصدى للعدوان الإسرائيلي على غزة ليس بجديد، خصوصاً مع وجود زعيمها زياد النخالة في طهران، لكن سلامي وزميله قاآني لم يكونا مضطرين لإطلاق تهديداتهما مستعينين بصواريخ «حزب الله»، وكان سبق لأمينه العام حسن نصر الله، كما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، أن أعلن عن امتلاكه لأكثر من ألف صاروخ من صنع إيراني.
ويلفت المصدر الدبلوماسي الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين لم تكن في محلها وإن كانوا يتوقعون منها توجيه رسالة مزدوجة لإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بأن حركة «الجهاد الإسلامي» ليست متروكة وحدها، ويقول إن تضامنهم شكل إحراجاً للدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي لأنهم أوحوا بأن أمر عمليات مساندة الجهاد الإسلامي يصدر من طهران وأن حليفها «حزب الله» يتولى التنفيذ برغم أنه لن «يقصر»، وهو كان ولا يزال على جاهزية تامة لردع أي عدوان إسرائيلي على لبنان.
ويؤكد أن الرعاية الإيرانية المباشرة لـ«الجهاد الإسلامي» تأتي هذه المرة بالتلازم مع احتمال استئناف المفاوضات غير المباشرة حول الملف النووي في ضوء تبادل الرسائل بالواسطة بين واشنطن وطهران برعاية المجموعة الأوروبية، ويقول إن طهران بدعمها المطلق لـ«سرايا القدس» الذراع العسكرية لـ«الجهاد الإسلامي» تراهن على قدرتها بمنع إسرائيل من الإخلال بقواعد الاشتباك وإحباط مخططها من عدوانها على غزة، فيما تقف الآن على مشارف إجراء انتخابات مبكرة.
ويدعو المصدر نفسه إلى ضبط النفس في لبنان وعدم توفير الذرائع لإسرائيل، خصوصاً إذا ما أرادت إعادة خلط الأوراق وصولاً إلى تهديد استقراره الذي من شأنه أن يرفع من منسوب التأزم الذي يحاصره، وبالتالي يقطع الطريق على المجتمع الدولي الذي يبدي كل استعداد لانتشاله من قعر الهاوية التي وصل إليها، شرط أن يبادر اللبنانيون إلى مساعدة أنفسهم لأن من دونها لا يمكن التوجه إلى الخارج طلباً لوقف انهياره.
ويقول إن مبادرة لبنان الرسمية بلسان وزارة الخارجية إلى إدانة العدوان الإسرائيلي على غزة كانت أكثر من ضرورية، ويؤكد أن إجماع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم على إدانته من شأنه أن يقطع الطريق على من يراهن على إحداث شرخ بينهم، مع أن الموقف الإيراني لم يكن مطلوباً وأن طهران كانت في غنى غنه بدلاً من أن يشكل إحراجاً مجانياً للدولة لشعور هذا الفريق أو ذاك بأن إيران تستخدم الساحة اللبنانية لإدارة الصراع مع إسرائيل، خصوصاً أن الصمود الفلسطيني في وجه عدوانها حال حتى الساعة دون تمكينها من قلب موازين القوى.
ويعتبر المصدر نفسه أن إطالة أمد العدوان الإسرائيلي على غزة لن يكون لمصلحة تل أبيب لأنه سيؤدي حتماً إلى استقدام التدخلات أكانت عربية أو دولية لوقف إطلاق النار، ولم يغب عن باله السؤال عن مصير مهمة الوسيط الأميركي بين لبنان وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية، خصوصاً أنه كان قد أطلق لدى اجتماعه بالرؤساء الثلاثة مجموعة من الإشارات الإيجابية والمشجعة لإنجاز الاتفاق، وإن كانت العبرة تكمن في استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة التي ما زالت عالقة على الجواب النهائي لتل أبيب على المقترحات اللبنانية لتسوية النزاع البحري؟
كما يسأل ما إذا كانت الظروف ذات الصلة المباشرة بالوضع الداخلي في إسرائيل المرتبط بمصير الانتخابات المبكرة التي ستجري قريباً، ستسمح باستئناف المفاوضات غير المباشرة، أم أنها سترحل إلى ما بعد الانتخابات لإخراج عملية الترسيم من المزايدات التي بدأت ترافق الحملات الانتخابية؟
لذلك يقف لبنان الآن في عين العاصفة السياسية التي تجتاح المنطقة بدءاً بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وهذا من شأنه أن يعيد خلط الأوراق ويفتح الباب أمام السؤال عن مصير الانتخابات الرئاسية في حال تقرر تعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية إلى ما بعد تمرير القطوع الانتخابي في إسرائيل، وهل أن الاستحقاق الرئاسي أصبح متلازماً مع نجاح الوسيط الأميركي في مهمته؟
ومع أن الاهتمام الدولي بانتخاب رئيس جمهورية جديد لا يزال دون المستوى المطلوب ويقتصر حالياً على تحرك عدد من السفراء باتجاه الناخبين الكبار في الداخل في مهمة استطلاعية تأتي في سياق تجميع المعلومات ليكون في وسعهم أن يبنوا على الشيء مقتضاه في إعدادهم لتقاريرهم التي سيرفعونها إلى المعنيين في بلدانهم بالملف الانتخابي، فإنهم في المقابل يصرون في لقاءاتهم المفتوحة مع المعنيين بالاستحقاق الرئاسي على التأكيد بعدم تدخلهم لمصلحة هذا المرشح أو ذاك بذريعة أنه شأن داخلي.
ويُنقل عن مصادر دبلوماسية مواكبة للاستحقاق الرئاسي قولها بأن انتخاب الرئيس يجب أن يكون محطة للانتقال بلبنان من التأزم إلى الانفراج شرط وقوفه على مسافة واحدة من جميع الأطراف وعدم انحيازه لفريق على حساب الآخر لئلا يؤدي انتخابه إلى تمديد الأزمة.
وعليه، تأمل المصادر نفسها بألا ينعكس تهديد إيران بصواريخ «حزب الله» على الوضع الداخلي، خصوصاً أنها تسببت بإحراجه على المستويين الداخلي والخارجي بتقديم نفسها على أنها هي من تتخذ قرار الحرب والسلم في لبنان وتترك لحليفها «حزب الله» مهمة التنفيذ.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

هجوم بطائرة مُسيرة يقطع الكهرباء عن مدينة الأُبيّض السودانية

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)
طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)
TT

هجوم بطائرة مُسيرة يقطع الكهرباء عن مدينة الأُبيّض السودانية

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)
طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)

قصفت طائرة مُسيّرة تابعة لقوات «الدعم السريع» محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان بالسودان، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المدينة، وفق مسؤول بشركة الكهرباء.

وقال المسؤول، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «المُسيرة التابعة لقوات (الدعم السريع) أصابت المحطة، ما أدى إلى اندلاع حريق بها»، مضيفاً أن الأضرار لم تُحصَ بعد.

وتتواجه قوات «الدعم السريع» والجيش السوداني، منذ قرابة ثلاث سنوات، في نزاع دام أدى لتقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ وتدمير البنية التحتية وانتشار المجاعة ومقتل عشرات الآلاف.

وقال عوض علي، أحد سكان حي كريمة في الأبيض، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعتُ صوت انفجار في الثانية صباحاً، وشاهدت النيران من اتجاه محطة الكهرباء، وحتى الآن تجاوزت الساعة التاسعة صباحاً ولم تعد الكهرباء».

وتحاول قوات «الدعم السريع» فرض حصار مجدداً على الأبيض التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، في حين باتت منطقة كردفان في جنوب السودان أعنف خطوط المواجهة، بعد أن سيطرت «الدعم السريع» بالكامل على إقليم دارفور المجاور.

وتُعد منطقة كردفان نقطة عبور حيوية بين إقليم دارفور والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان التي يسيطر عليها الجيش، إلا أن بعضها شهد، في الآونة الأخيرة، تقدماً من قِبل قوات محلية متحالفة مع «الدعم السريع».


عون: قرار حصر السلم والحرب بيد الدولة «نهائي ولا رجوع عنه»

عون مجتمعاً بأعضاء «اللجنة الخماسية» في قصر بعبدا اليوم (الرئاسة اللبنانية)
عون مجتمعاً بأعضاء «اللجنة الخماسية» في قصر بعبدا اليوم (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون: قرار حصر السلم والحرب بيد الدولة «نهائي ولا رجوع عنه»

عون مجتمعاً بأعضاء «اللجنة الخماسية» في قصر بعبدا اليوم (الرئاسة اللبنانية)
عون مجتمعاً بأعضاء «اللجنة الخماسية» في قصر بعبدا اليوم (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمام أعضاء «اللجنة الخماسية» (فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر)، اليوم الثلاثاء، أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أمس بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، «هو قرار سياديّ ونهائي لا رجوع عنه».

وأوضح عون أن «مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذ هذا القرار في كل المناطق اللبنانية».

وقال: «نطلب من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، ونؤكد التزام لبنان التام والنهائي بمدرجات الإعلان عن وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، إضافة إلى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية».

وأشار عون إلى أن لبنان «يُعوّل كثيراً على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق أن وقفت إلى جانبه، وكان لها الدور الأساسي في وقف التدهور الأمني وإنهاء الشغور الرئاسي، كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية دورها كاملاً، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار دول المنطقة هو من استقرار لبنان».

وأكد الرئيس اللبناني أن «إطلاق الصواريخ، أمس، في اتجاه الأراضي المحتلة كان من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، والذي يقوم بدوره كاملاً في هذه المنطقة وفي سائر المناطق اللبنانية».

وأخلى الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المتقدمة على الحدود الجنوبية للبنان، اليوم، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره بجنوب لبنان.

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن «الجيش يُخلي عدداً من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية مع فلسطين المحتلة إلى نقاط أخرى للتمركز فيها».

وأشارت الوكالة إلى أن «قوات العدو تُنفذ عملية تمشيط واسعة، من موقعها المستحدَثة على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، كما يستمر القصف المتقطع على الخيام وهورا والجبل تحت قلعة الشقيف».

ووفق شهود، لـ«رويترز»، انسحب الجيش اللبناني من سبعة مواقع عمليات أمامية، على الأقل، على الحدود.

بدوره، ​قال مسؤول لبناني، لـ«رويترز»، إن ‌القوات ​الإسرائيلية ‌تقوم ⁠بعمليات ​توغل عبر أجزاء من الحدود اللبنانية.


الجيش اللبناني يخلي مواقع في الجنوب... وتوغل إسرائيلي عبر الحدود

يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني يخلي مواقع في الجنوب... وتوغل إسرائيلي عبر الحدود

يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

أخلى الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المتقدمة على الحدود الجنوبية للبنان اليوم (الثلاثاء)، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره في جنوب لبنان.

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن «الجيش يخلي عدداً من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية مع فلسطين المحتلة إلى نقاط أخرى للتمركز فيها».

وأشارت الوكالة إلى أن «قوات العدو تنفذ عملية تمشيط واسعة، من موقعها المستحدثة على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، كما يستمر القصف المتقطع على الخيام وهورا والجبل تحت قلعة الشقيف».

وبحسب شهود لـ«رويترز»، انسحب الجيش اللبناني من سبعة مواقع عمليات أمامية على الأقل على الحدود.

بدوره، ​قال مسؤول لبناني لـ«رويترز»، إن ‌القوات ​الإسرائيلية ‌تقوم ⁠بعمليات ​توغل عبر ⁠أجزاء من الحدود اللبنانية.

إنذارات إخلاء لأكثر من 80 قرية

وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر «إكس» إنذاراً عاجلاً لسكان 84 من القرى والبلدات في لبنان، مرفقاً قائمة بأسماء القرى التي طالها التحذير، مطالباً السكان بعدم العودة إليها في الوقت الحالي.

وطالب السكان بـ «إخلاء بيوتهم والابتعاد مسافة لا تقل عن 1,000 متر عن القرى والبلدات المهددة»، مشدداً على أن «كل من يتواجد بالقرب من عناصر «حزب الله» أو منشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته وحياة أحبائه للخطر».

غارات من دون إنذار على الضاحية

استهدفت سلسلة غارات جديدة وعنيفة معقل «حزب الله» في ضاحية بيروت الجنوبية، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام».

وقالت الوكالة إن الغارات الغارات استهدفت منطقتي الرويس وصفير، ونفذت من دون سابق انذار، مخلفة أضرارا كبيرة في المباني المستهدفة.وقال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي هاجم قبل قليل عددًا من العناصر القيادية في «حزب الله » في منطقة بيروت.

«الدفاع الأمامي» عن بلدات الشمال

وفي وقت سابق، أعلن أدرعي أن الجيش الإسرائيلي شرع في تنفيذ عملية لتعزيز ما وصفه بـ«الدفاع الأمامي» عن بلدات الشمال، وذلك بناءً على تقييم للوضع الميداني.

وقال المتحدث في بيان على «إكس»، إن «قوات الفرقة 91 تنفذ حالياً انتشاراً في منطقة جنوب لبنان، حيث تتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية، في إطار تعزيز المنظومة الدفاعية على الحدود الشمالية، بالتوازي مع العمليات الجارية ضمن حملة زئير الأسد».

وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي يعمل على إنشاء طبقة أمنية إضافية لحماية سكان الشمال، من خلال تنفيذ غارات واسعة النطاق تستهدف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، بهدف إحباط ما التهديدات ومنع أي محاولات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية».

تعليمات بـ«التقدم والسيطرة»

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إنه وجه تعليمات للجنود بـ«التقدم والسيطرة» على مواقع جديدة في لبنان على إثر الضربات التي شنها «حزب الله» على شمال الدولة العبرية.

وأضاف كاتس: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا وافقنا على أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان من أجل منع الهجمات على التجمعات الحدودية في إسرائيل».

وقال إن «حزب الله» «اختار الانخراط في المواجهة بتوجيه من إيران»، محملاً إياه مسؤولية تداعيات ذلك، وأكد أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن مواطني إسرائيل».

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل رضا خزاعي

الى ذلك، أعلن أدرعي، أن سلاح البحرية نفّذ أمس (الاثنين)، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، غارة استهدفت منطقة بيروت، أسفرت عن مقتل رضا خزاعي، الذي قال إنه مسؤول ملف «التعاظم العسكري» في «حزب الله» نيابة عن «فيلق القدس»، ويشغل أيضاً منصب رئيس أركان «فيلق لبنان» في القوة.

وبحسب البيان، كان خزاعي يُعدّ «اليد اليمنى» لقائد فيلق لبنان، وعنصراً مركزياً في عملية بناء قدرات «حزب الله»، إذ تولى مسؤولية التنسيق بين الحزب وإيران، لا سيما في ما يتعلق بمواءمة احتياجاته العسكرية مع الموارد التي توفرها طهران.

وأشار البيان إلى أنه أشرف، في إطار مهامه، على عمليات تسلّح واسعة شملت إدخال أسلحة ومعدات إيرانية، وتنفيذ خطط لتعزيز القدرات العسكرية، إضافة إلى إعادة بناء ما تضرر بعد عملية «سهام الشمال».

وأضاف أن خزاعي لعب دوراً في ترسيخ مسارات نقل الوسائل القتالية من إيران إلى لبنان، ومتابعة خطط إنتاج أسلحة داخل الأراضي اللبنانية.

​الجيش الإسرائيلي يواصل قصف الضاحية

وصباح اليوم (الثلاثاء)، نفذ الجيش الإسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حيث استهدف الضاحية الجنوبية بغارات جوية عنيفة؛ طالت إحداها مبنى إذاعة «النور» التابعة لـ«حزب الله».

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجه عبر «إكس»، «إنذاراً إلى جميع السكان الموجودين في منطقة الضاحية الجنوبية، تحديداً بالمبنييْن المحدديْن في الخريطتيْن المرفقتيْن والمباني المجاورة لهما في المناطق التالية: الغبيري وحارة حريك. أنتم توجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لـ(حزب الله) حيث سيعمل ضدها الجيش على المدى الزمني القريب. من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم، عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فوراً، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر».

وجاء في بيان بالعربية للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، نشر على «تلغرام»، وأرفق بلائحة تضو أسماء نحو 50 قرية: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان، تحديداً في القرى المعروضة أسماؤها. من أجل سلامتكم؛ عليكم إخلاء بيوتكم فوراً».

وأضاف إنذارٌ آخر موجهٌ لسكان في منطقتي حارة حريك والغبيري بضاحية بيروت الجنوبية: «أنتم موجودون بالقرب من منشآت ومصالح (حزب الله)، التي سيعمل الجيش الإسرائيلي ضدها في المستقبل القريب».

اندلعت حرائق في مبانٍ تضررت جراء غارة إسرائيلية استهدفت الضواحي الجنوبية لبيروت فجر اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف قواعد عسكرية إسرائيلية

وأعلن «حزب الله» استهداف 3 قواعد عسكرية في إسرائيل، رداً على غاراتها على لبنان.

وقال إنه استهدف عند الساعة 6:30 صباح اليوم، بسرب من المسيرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة.

وأوضح أن هذه العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.

ولفت إلى أن هذه العملية جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.

وسبق ذلك إطلاق «حزب الله» مسيرتين من لبنان باتجاه شمال الجولان، ودفعة صاروخية من 15 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل.

وتبنى الحزب اليوم، إطلاق مسيّرات قال إنها استهدفت مواقع رادارات وغرف تحكم في شمال إسرائيل.

وأضاف: «إن رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان بوصفه سبباً مباشراً لكل ما يجري في لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ نحو الساعة الواحدة والربع ليلاً، أكثر من غارة استهدفت النقطة الجغرافية التي سبق وهدد بضربها في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تصاعدت سحب الدخان الكثيفة.