بروتينات قاتلة للبكتيريا تمهد لأدوية أكثر ذكاءً

الباحثان شويا فينج وسي مينج مان (الجامعة الوطنية الأسترالية)
الباحثان شويا فينج وسي مينج مان (الجامعة الوطنية الأسترالية)
TT

بروتينات قاتلة للبكتيريا تمهد لأدوية أكثر ذكاءً

الباحثان شويا فينج وسي مينج مان (الجامعة الوطنية الأسترالية)
الباحثان شويا فينج وسي مينج مان (الجامعة الوطنية الأسترالية)

يمكن لمجموعة محددة من البروتينات القاتلة للبكتيريا داخل الجهاز المناعي، أن تحمل مفتاح تطوير عقاقير أكثر ذكاءً وفعالية في القضاء على بعض الأمراض المعدية، بما في ذلك التهاب السحايا والالتهاب الرئوي والإنتان، وفقاً لعلماء من الجامعة الوطنية الأسترالية.
وفي دراسة جديدة نُشرت أول من أمس في دورية «نيتشر كومينيكيشن». أظهر باحثو الجامعة الوطنية الأسترالية، قدرة هذه البروتينات المناعية، المعروفة باسم (بروتينات ربط الغوانيلات (GBPs، على الارتباط المباشر بأنواع معينة من البكتيريا وقتلها.
وبالإضافة إلى وضع الأساس للعلاجات الجديدة، يمكن أيضاً استخدام هذه البروتينات القاتلة مع المضادات الحيوية الموجودة لمنح الأطباء المزيد من الخيارات عند علاج أنواع معينة من الأمراض المعدية.
وتقول شويا فنغ، من كلية جون كيرتن للأبحاث الطبية بجامعة أستراليا الوطنية، الباحثة الرئيسية بالدراسة في تقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة، إن «هذا النوع المحدد من البروتين يعمل عن طريق (فتح) البكتيريا، على غرار الفأس الذي يقسم الخشب إلى قسمين، مما يؤدي إلى تدمير غشائها والتسبب في موتها».
وتضيف فنغ: «نظامنا المناعي مجهز بأسلحة يمكنها تدمير الجراثيم، وعندما تدخل أجسام غريبة، مثل البكتيريا، إلى أجسامنا، يقوم جهاز المناعة باستجابة دفاعية، ونعتقد أنه يمكننا استخراج وتسخير قوة هذه البروتينات المناعية، والمعروفة باسم (بروتينات ربط الغوانيلات (GBPs، واستخدامها لعلاج مجموعة من الأمراض المعدية، دون التأثير سلباً على خلايا الجسم».
ويقول الباحث المشارك في الدراسة، سي مينج مان، إن «الميكروبات المسببة للأمراض تتكيف باستمرار مع العلاجات الدوائية الحالية وتتفوق عليها، ويتطلع العلماء دائماً إلى اكتشاف طرق جديدة لتطوير حلول أكثر (فعالية)». ووفقاً لبحث أجرته منظمة الصحة العالمية، تسبب الأمراض المقاومة للأدوية بالفعل نحو 700 ألف حالة وفاة على مستوى العالم كل عام، وبحلول عام 2050. من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 10 ملايين.
ويقول مان: «الاستخدام المكثف للمضادات الحيوية لعلاج عدد من الأمراض المعدية المختلفة على مدار سنوات عديدة جعلها أقل فاعلية بمرور الوقت لأن الميكروبات تطور باستمرار مقاومة للعلاجات الجديدة والحالية، مما يعني أنها تتقدم على العلماء بخطوة واحدة».
ويضيف: «نحن الآن نعثر على المزيد والمزيد من (بروتينات ربط الغوانيلات (GBPs، التي يمكن أن تقتل أنواعاً مختلفة من البكتيريا المقاومة للأدوية، وهذا يشمل البكتيريا التي يمكن أن تسبب التهاب السحايا والالتهاب الرئوي والإنتان، والهدف النهائي هو استخدام هذه البروتينات للقضاء على تلك الأمراض».


مقالات ذات صلة

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

تعتزم أستراليا إجراء أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، أمس، إنَّ الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب». ولفت إلى أنَّه في مواجهة الصين التي باتت أكثر قوة، ستحول أستراليا تركيزها إلى ردع الأعداء قبل أن يصلوا إلى حدودها، سواء في البحر أو الجو أو الفضاء الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

كشفت أستراليا، الاثنين، عن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الذي وضع تصوراً يعزز فيه قدرات أستراليا الهجومية بعيدة المدى، إن الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أطلقت أستراليا، اليوم (الاثنين)، أكبر إعادة تنظيم لجيشها منذ عقود، على خلفية تعزيز الصين لقدراتها العسكرية، وتوترات في منطقة آسيا المحيط الهادئ، حيث يتنامى نفوذ بكين. وكشف وزير الدفاع ريتشارد مارليس مراجعة استراتيجية تدعو إلى تحوّل حاد نحو «الردع بعيد المدى»، باستخدام الصواريخ والغواصات والأدوات الإلكترونية لإبعاد الخصوم، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال مارليس إنه «اليوم وللمرة الأولى منذ 35 عاماً، نعيد صياغة مهمة قوات الدفاع الأسترالية». وأشارت المراجعة الاستراتيجية التي قامت بها وزارة الدفاع الأسترالية، إلى أن التنامي العسكري لبكين هو الآن «الأكبر والأكثر طموحاً، مقارنة بأي دو

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أنها حذت حذو دول غربية أخرى وحظرت تطبيق مشاركة الفيديو «تيك توك» من أجهزة المشرعين بسبب مخاوف أمنية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال المدعي العام مارك دريفوس في بيان إن القرار اتخذ بناء على نصيحة من خبراء الاستخبارات والأمن. وأضاف «سيدخل التوجيه حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن عمليا». وسينطبق الحظر على جميع الأجهزة الصادرة عن إدارات ووكالات الكومنولث. وقال دريفوس «لن يتم منح الإعفاءات إلا على أساس كل حالة على حدة وفي ظل وجود إجراءات تخفيف أمنية مناسبة».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

توفي اليوم الإاثنين عن 74 عاماً زعيم السكان الأصليين الأستراليين يونوبينغو الذي صنّفته السلطات «كنزاً وطنياً حيّاً» ويُعتبر من رواد الدفاع عن حقوق مجموعته. وأبدى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أسفه لموت «أحد أبرز رجال أستراليا»، واصفاً يونوبينغو بأنه كان «رجل دولة». أدى يونوبينغو دوراً مهماً في نضال السكان الأصليين للاعتراف بحقوقهم المتعلقة بحيازة الأراضي خلال ستينات القرن الفائت وسبعيناته. كذلك، ناضل لعقود من أجل أن يُعتَرَف بالسكان الأصليين الذين استوطنوا أستراليا قبل وصول المستوطنين الأوروبيين، في الدستور، وهي قضية ستخضع لاستفتاء في نهاية العام. وحظي يونوبينغو الذي يتحدّر من منطقة أ

«الشرق الأوسط» (سيدني)

وزيرا داخلية السعودية وقطر يناقشان مستجدات أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
TT

وزيرا داخلية السعودية وقطر يناقشان مستجدات أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)

أجرى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، بالشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي في دولة قطر.

وجرى خلال الاتصال مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تطورات أمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان على متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على مواصلة تطوير التنسيق والتعاون المشترك، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي وقوف المملكة إلى جانب دولة قطر الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.


الخميس... وهبي يعلن قائمة المغرب لمواجهتي الإكوادور والباراغواي

محمد وهبي سيعقد مؤتمراً صحافياً الخميس (الاتحاد المغربي)
محمد وهبي سيعقد مؤتمراً صحافياً الخميس (الاتحاد المغربي)
TT

الخميس... وهبي يعلن قائمة المغرب لمواجهتي الإكوادور والباراغواي

محمد وهبي سيعقد مؤتمراً صحافياً الخميس (الاتحاد المغربي)
محمد وهبي سيعقد مؤتمراً صحافياً الخميس (الاتحاد المغربي)

يعقد محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب لكرة القدم، مؤتمراً صحافياً، الخميس، للإعلان عن قائمة منتخب المغرب لمواجهتي الإكوادور والباراغواي الوديتين، خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد المغربي لكرة القدم.

ويلتقي منتخب المغرب مع منتخب الإكوادور يوم 27 مارس (آذار) الحالي، بالعاصمة الإسبانية مدريد، قبل أن يواجه منتخب باراغواي بعدها بأربعة أيام بمدينة لانس الفرنسية، ضمن استعدادات الفريق للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وكشف اتحاد الكرة المغربي في ذات البيان أن يوسف حجي، نجم منتخب «أسود الأطلس» السابق، انضم للجهاز الفني للفريق، حيث سيتولى مهمة المدرب المساعد الثاني إلى جانب المدرب المساعد الأول جواو ساكرامنتو.

يشار إلى أن منتخب المغرب يوجد في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات لكأس العالم برفقة منتخبات البرازيل وهايتي واسكوتلندا، حيث يحلم الفريق بتكرار الإنجاز الذي حققه في النسخة الماضية بالمونديال عام 2022 في قطر، حينما بات أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور قبل النهائي للمسابقة.


هل كُشف أخيراً عن هوية بانكسي؟ جدل يتجدد وتحقيق يثير أسئلة أكثر مما يجيب

ظهرت لوحة بانكسي الشهيرة لأول مرة في أغسطس الماضي (غيتي)
ظهرت لوحة بانكسي الشهيرة لأول مرة في أغسطس الماضي (غيتي)
TT

هل كُشف أخيراً عن هوية بانكسي؟ جدل يتجدد وتحقيق يثير أسئلة أكثر مما يجيب

ظهرت لوحة بانكسي الشهيرة لأول مرة في أغسطس الماضي (غيتي)
ظهرت لوحة بانكسي الشهيرة لأول مرة في أغسطس الماضي (غيتي)

عاد الجدل حول هوية الفنان الغامض بانكسي إلى الواجهة مجدداً، بعد تحقيق حديث أجرته وكالة «رويترز»، خلص إلى ما وصفه بأنه استنتاج لا يدع مجالاً للشك بأن الشخصية التي تقف خلف هذا الاسم المستعار هي روبن غانينغهام، وهو رجل من مدينة بريستول طالما ارتبط اسمه بتكهنات سابقة.

وحسب تقرير لمجلة «نيوزويك»، استند التحقيق إلى مزيج من مقابلات مع شهود، وسجلات قضائية، إضافةً إلى تتبع تحركات مرتبطة بجداريات ظهرت في أوكرانيا عام 2022، ما عزز الرواية التي راجت لسنوات دون حسم.

غير أن هذا الطرح، على الرغم من قوته، لم ينهِ الغموض بقدر ما أعاد إشعاله. إذ لم يصدر أي تعليق من بانكسي نفسه، فيما اكتفت شركة «Pest Control» بالتأكيد أن الفنان اختار عدم التعليق. في المقابل، أبدى المحامي مارك ستيفنز اعتراضه على بعض نتائج التحقيق، معتبراً أن كشف الهوية يمثل انتهاكاً للخصوصية، وقد يعرّض الفنان للخطر.

استعادة سريعة لعمل بانكسي الأشهر (رويترز)

الغموض... جوهر الحكاية

في الواقع، لا يبدو أن المسألة تتعلق فقط بصحة ما توصل إليه التحقيق، بل بمدى قابلية كشف هوية بانكسي أصلاً ضمن سياق فني يقوم، في جوهره، على الغموض. فقد أصبحت سرية الهوية جزءاً لا يتجزأ من الأسطورة التي تحيط بأعماله، من بينها لوحة «Girl with Balloon»، وجدارياته ذات الطابع السياسي المفاجئ.

هكذا، تبدو كل محاولة لكشف هويته اكتشافاً مثيراً من جهة، وفصلاً جديداً من لعبة تخمين قديمة من جهة أخرى، لعبة لا تنتهي بسهولة.

وعلى منصات التواصل، عكست ردود الفعل هذا الانقسام. ففي تطبيق «تيك توك»، عبّر كثيرون عن شكوكهم، إذ كتب أحد المستخدمين أن هذه ليست المرة الأولى التي يُكشف فيها عن بانكسي، فيما رأى آخرون أن معرفة الحقيقة قد تنتقص من سحر الظاهرة نفسها، بل ذهب بعضهم إلى التساؤل عمّا إذا كان الأمر برمّته خدعة جديدة من الفنان.

جداريات بانكسي... رسائل احتجاج لا تهدأ (أ.ف.ب)

بين الحقيقة والأسطورة

هذا الشك ليس جديداً. فقد أعاد تقرير سابق لمجلة «نيوزويك» نشر مقابلة قديمة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، نُقل فيها أن بانكسي أجاب بأنه روبي حين سُئل عن اسمه، ما فتح الباب مجدداً أمام موجة من التكهنات.

ورغم أن تحقيق «رويترز» أضفى مصداقية أكبر من معظم الشائعات، لاعتماده على أدلة ملموسة، فإن ردود الفعل تشير إلى أن كثيرين لا يكترثون كثيراً للاسم الحقيقي، بقدر اهتمامهم بالحفاظ على هذا الغموض بوصفه جزءاً أصيلاً من التجربة الفنية.

في المحصلة، لم يعد السؤال مجرد: من هو بانكسي؟

بل بات أقرب إلى سؤال آخر أكثر حساسية: هل معرفة الحقيقة ستُقدَّم بوصفها كشفاً صحافياً، أم ستُفقد الفن سحره تجريداً لا يرغب فيه جمهوره تعويضاً جمالياً عمّا صنعته الأسطورة؟

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended