ويس ميللر: يجب التركيز على العنصرية

المخرج الأميركي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «بروس ويليس بطل أسطوري»

المخرج الأميركي ويس ميللر
المخرج الأميركي ويس ميللر
TT

ويس ميللر: يجب التركيز على العنصرية

المخرج الأميركي ويس ميللر
المخرج الأميركي ويس ميللر

«سيظل بطلاً أسطورياً تاريخياً سواء في أفلامه التي أمتعنا بها أو في مقاومته للمرض»، بهذه الكلمات تحدث المخرج الأميركي ويس ميللر عن الفنان الأميركي بروس ويليس، الذي اعتزل التمثيل منذ عدة أشهر بعد أن تأكد إصابته بفقد النطق وحدوث خلل وتلف في بعض الأنسجة الدماغية، حسب بيان أصدرته أسرته في شهر أبريل (نيسان) الماضي. ميللر مخرج أحد أفلام ويليس الأخيرة «A Day To Die» الذي صوره قبل اعتزاله التمثيل، وقال ميللر في حواره مع «الشرق الأوسط» إن ويليس فنان محترف وعلى درجة كبيرة من الدقة، وأشار إلى أن فيلمهما الأخير معاً كان رسالة لمناقشة بعض القضايا المهمة التي يعاني منها البشر في أميركا وجميع دول العالم.
ميللر الذي يزور مصر رفقة عدد من صناع فيلمه الجديد «A Day To Die» ضمن جولة في عدة بلدان بالوطن العربي من بينها الكويت والبحرين، قال إنه كان متحمساً للغاية لرؤية المناظر الخلابة والتاريخ والعبق في القاهرة: «سعدت للغاية بزيارة مصر، فهي بلد تاريخي، فأنا كنت متشوقاً منذ فترة طويلة لزيارتها، كما أنني زرت أهرامات الجيزة وشاهدت العروض الجوية، خلال الزيارة، وأكثر ما أسعدني هو أن ابنتي الوحيدة أحبت مصر مثلي، حتى في لحظة عرض الفيلم في القاهرة أمسكت بالميكروفون وقالت للمشاهدين في قاعة السينما أنا أحب مصر».
فيلم «A Day To Die» تدور أحداثه في إطار من الأكشن والمطاردات، حول شرطي يتم فصله من عمله، فيضطر للعمل مع عصابة تتاجر في المخدرات بإحدى مدن ولاية مسيسيبي التي يزداد فيها اضطهاد أصحاب البشرة السوداء من جهاز الشرطة الذي يديره ضابط فاسد يقوم بدوره «بروس ويليس»، والفيلم من بطولة كيفن ديلون وبروس ويليس وفرانك جريلو وجياني كبالدي، وعُرض في أميركا منتصف العام الحالي.

ميللر يحمل ابنته خلال صورة مع أبطال فيلمه

ميللر الذي احترف الإخراج عام 2012 بشكل كامل، واجه عدداً من الصعوبات في أثناء تصوير الفيلم بسبب كثرة المطاردات والتفجيرات في مشاهد التصوير، وعن ذلك يقول: «تصوير مشاهد الأكشن والمطاردات والتفجيرات كانت صعبة للغاية وأخذت وقتاً طويلاً في التجهيز لها، حيث إننا كنا نصوّر في مدينة كاملة، وكان علينا تأمين أماكن التصوير حتى لا يصاب الفنانون والعاملون في الفيلم من التفجيرات، ورغم تلك الصعوبات، فإن كواليس التصوير كانت ممتعة وشيقة لنا جميعاً لأننا في النهاية قدمنا عملاً جيداً حاز إعجاب المشاهدين في مختلف دول العالم التي عُرض فيها الفيلم».
«فساد الشرطة أمر عالمي وليس أميركياً فقط، والعنصرية منتشرة في العالم أجمع» هكذا عبّر المخرج صاحب البشرة السمراء عن أسباب مناقشته قضيتي العنصرية وفساد جهاز الشرطة في فيلم «A Day To Die»، (يوم للموت)، قائلاً: «حينما قرأت قصة العمل في بداية الأمر أُعجبتُ بها كثيراً، وقمت بإضافة بعض الأمور عليها، حيث إني أدخلت شخصيتين جديدتين منهما شخصية الفنان ليون زعيم العصابة التي تتاجر في المخدرات».
وأضاف: «عملت قبل احترافي الإخراج في مجال المحاماة، بالتحديد محامياً للحقوق المدنية، وبسبب ذلك أصبحت لديَّ مساحة كبيرة من فهم القضايا البشرية، حيث إنني شاهدت مئات القضايا في أثناء المحاكمات وكيفية محاولات المحامين إقناع هيئة المحلفين، لذلك أحببت أن يكون الفيلم مناقشاً لعدة أمور مهمة تمس البشر وهي: العنصرية، وتجارة المخدرات، وفساد الشرطة، والتي ينبغي دوماً مناقشتها سينمائياً، وتلك القضايا ليست أميركية فقط، فالعنصرية قضية عالمية موجود في دول العالم كافة، وفساد الشرطة ليس في أميركا فقط».
وكشف ميللر عن سبب استعانته الدائمة بالفنان الأميركي فرانك جريلو في أعماله السينمائية لا سيما بعد تعاونهما من قبل في فيلم من نوعية «الويسترن»: «Hell on the Border» قبل فيلمه الجديد بثلاثة أعوام، قائلاً: «فرانك فنان مبدع على المستوى الشخصي ومريح للغاية، وأحببت التعامل معه منذ أن تعرفت عليه، دوماً ما أحب أن يظهر معي في أعمالي، وهو من الفنانين الواعدين الذين تركوا بصمة واضحة في الدراما الأميركية خلال السنوات الماضية منذ أن ظهر في الموسم الأول من المسلسل الأميركي الشهير (Prison Break) بدور (نيك سافرين)».
وتحدث مخرج فيلم «A Day To Die» عن كواليس تصوير مشاهد الفنان الأميركي بروس ويليس لفيلم «يوم للموت» قبيل إعلانه اعتزال التمثيل، قائلاً: «بروس فنان محترم للغاية، طيلة فترة تصوير الفيلم كان يعمل بكل احترافية، ويؤدي كل ما يُطلب منه على أكمل وجه، لم يظهر مريضاً مطلقاً في أثناء التصوير التي امتدت لقرابة شهرين».

لقطة من فيلم (يوم للموت)

وأضاف: «ويليس فنان عظيم وأسطوري أمتعنا على مدار ما يقرب من 40 عاماً، وشرف كبير لي أن أشاركه في فيلم من آخر أفلامه السينمائية، وأنا سعيد للغاية كوني جزءاً من تاريخ هذا الرجل، وعلينا أن نعترف ونظل نؤكد أن ويليس سيظل بطلاً مهماً في تاريخ السينما العالمية».
موضحاً أن «على الجميع التعلم من بروس ويليس وأنه ظل يعمل حتى آخر لحظة كان قادراً فيها على العمل، فهو صنع خلال مشواره عشرات الأعمال الخالدة، فهو بالنسبة لي بطل حتى في مرضه، فهو قال في بيانه إنه سيظل يحارب المرض حتى يشفى، فأنا أقدم كل الأمنيات والدعوات له ولأسرته لكي يخرج من تلك الأزمة المَرضية التي يمر بها وأقول له شكراً على ما صنعته لنا كمحبين لصناعة السينما والفن».
وكشف ميللر عن أمنيته إخراج أعمال سينمائية بمنطقة الشرق الأوسط وتقديم فنانين عرب في أعماله القادمة مثلما فعل مع الفنان المصري محمد كريم: «أتمنى العمل في منطقة الشرق الأوسط، بعدما فوجئت بالتقدم الذي شهدته مصر في صناعة السينما، حيث قمت خلال وجودي في القاهرة بزيارة مدينة الإنتاج الإعلامي وشاهدت أماكن التصوير، ومتحمس للتعاون مع عدد من الفنانين العرب، فأنا تعاونت مع صديقي الفنان المصري محمد كريم في فيلمي الأخير وهو سبب زيارتي للمنطقة العربية، فقبل الفيلم لم تكن لديّ أي معرفة به إلى أن رُشِّح لي، وحينما شاهدته وجدته شخصاً دؤوباً ولديه شغف كبير للنجاح، وأعتقد أن أغلبية فناني الوطن العربي مثله في حب النجاح والعمل».
ويس ميللر هو مخرج ومنتج ومؤلف أميركي، احترف الإخراج والتأليف منذ عام 2012 عندما قدم عدداً من الأفلام القصيرة، وعلى مدار السنوات العشر الماضية أخرج وأنتج ما يقرب من 6 أعمال سينمائية أبرزها فيلم «Prayer Never Fails» عام 2016 و«Hell on the Border» عام 2019.


مقالات ذات صلة

«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

يوميات الشرق علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)

«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

يحاول صُنَّاع المسرح مؤخراً نقل أعمالهم بقالب ترفيهي يخفِّف من وطأة الحياة اللبنانية المثقلة بالأزمات. فتغدو الضحكة هدفاً أساسياً يساهم في الترويح عن النفس.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)

«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

أطلقت مصر مشروع «صون التراث وبناء القدرات للتراث الثقافي غير المادي لفن الأراجوز للدمى اليدوية التقليدية في مصر»، بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق فريق العمل وتحية الختام (الشرق الأوسط)

مسرحية «تقبرني»... بين تراجيديا الإغريق وسخرية الواقع اللبناني

يُسلَّم الجمهور عند مغادرته منشوراً كتبه إدمون حدّاد يوضح فيه فلسفة المسرحية ورسالتها الشخصية حول أنتيغون والبحث عن متنفس قبل الموت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

«صاحب السعادة نجيب الريحاني»... مسرحية تبرز مسيرة رائد الكوميديا المصرية

تحت عنوان «صاحب السعادة... نجيب الريحاني» استضاف مسرح الغد بالقاهرة عرضاً فنياً إحياء لذكرى رائد الكوميديا المصرية الراحل.

محمد الكفراوي (القاهرة )

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.