تايوان مصممة على الدفاع عن سيادتها... وواشنطن تحذر بكين

الصين تطلق صواريخ باليستية في مناوراتها غير المسبوقة حول الجزيرة رداً على زيارة بيلوسي

الجيش الصيني يطلق صاروخاً خلال مناوراته أمس (رويترز)
الجيش الصيني يطلق صاروخاً خلال مناوراته أمس (رويترز)
TT

تايوان مصممة على الدفاع عن سيادتها... وواشنطن تحذر بكين

الجيش الصيني يطلق صاروخاً خلال مناوراته أمس (رويترز)
الجيش الصيني يطلق صاروخاً خلال مناوراته أمس (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أمس الخميس، أن الولايات المتحدة تعارض أي جهود أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن في تايوان، وخاصة بالقوة، وبأن سياستها تجاه الجزيرة لم تتغير.
وأضاف بلينكن خلال مشاركته في اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كمبوديا، أن الاستقرار عبر مضيق تايوان يصب في مصلحة المنطقة بأسرها، وبأن واشنطن حريصة على سماع أفكار من الدول الأعضاء، حول كيفية تعاونها مع مجموعة الحوار الأمني الرباعي، التي تضم الولايات المتحدة، والهند، وأستراليا، واليابان.
وكانت الصين بدأت ما عد أكبر مناورات عسكرية في تاريخها حول تايوان، ردا على الزيارة، التي وصفتها بـ«المستفزة» لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي للجزيرة.
ووصف مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، المناورات العسكرية الصينية، بأنها «غير مسؤولة»، محذرا من خطر خروج الوضع عن السيطرة. وقال في حديث للإذاعة الوطنية العامة: «نعتقد أن ما تفعله الصين هنا غير مسؤول... عندما ينخرط جيش في سلسلة أنشطة تشمل إمكان إجراء تجارب صاروخية وتدريبات بالذخيرة الحية وتحليق طائرات مقاتلة في السماء وتحرك سفن في البحار، فإن احتمال حدوث نوع من الحوادث هو أمر حقيقي». وحض سوليفان بكين على تهدئة التوتر في مضيق تايوان، قائلا: «ما نأمله هو أن تتصرف الصين بمسؤولية وتتجنب نوع التصعيد الذي قد يؤدي إلى حدوث خطأ أو سوء تقدير سواء في الجو أو البحار».
في هذا الوقت أعرب مسؤولون أميركيون عن أملهم في أن تستمر التدريبات العسكرية الصينية بضعة أيام فقط، لكنهم يناقشون في الوقت ذاته، «خياراتهم إذا توسعت تلك المناورات إلى شيء آخر».
وساهمت سياسة «الغموض الاستراتيجي» للولايات المتحدة تجاه الصين وعلاقتها بتايوان، في عدم تقدير طبيعة «الرد» الأميركي على أي غزو محتمل واسع النطاق للجزيرة. وتحدثت وسائل إعلام أميركية عن أن مسؤولي الإدارة يناقشون كيفية الرد على «الضغط البطيء» الذي تمارسه الصين منذ سنوات على تايوان. وفيما يعتقد على نطاق واسع بأن الأحداث الحالية، قد تشبه من حيث الشكل، ما حصل في أزمة مضيق تايوان عام 1996، عندما أمر الرئيس الأسبق بيل كلينتون حاملات الطائرات الأميركية بالتوجه إلى المنطقة، للرد على المناورات الصينية، غير أن قدرات الصين العسكرية وتأثيراتها ونفوذها في المنطقة تغيرت اليوم. فالتدريبات الجارية اليوم أقرب بكثير من شواطئ الجزيرة، والمناطق التي أغلقتها الصين، عدت مناطق مفترضة، لا بل تدريبا مباشرا على غزو الجزيرة، أكثر من كونها تدريبات «قتالية عادية».

التمرين تحول إلى حصار
وعلى الرغم من ذلك، تنقل صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن تقييماتهم لا تزال ترجح إلى حد كبير، عدم قيام الصين بقطع الوصول الكامل إلى تايوان، «لأنه سيضر بالاقتصاد الصيني في وقت يشهد تباطؤا اقتصاديا حادا».
ومع بدء المناورات العسكرية الصينية، كان مسؤولو البيت الأبيض والبنتاغون يراقبون الوضع من كثب، في محاولة لمعرفة ما إذا كانت الصين سترسل قوات إلى كل منطقة، بالقرب من ساحل تايوان الذي أعلنت إغلاقه. لكن تقييمهم «أن استراتيجية الصين هي التخويف والإكراه، دون إثارة صراع مباشر». لكن المسؤولين يرون أن «التمرين الصيني الذي تحول إلى حصار»، هو أحد السيناريوهات العديدة التي يجري مراقبتها والاستعداد لها في واشنطن بانتظام، في محاولة لرسم الخيارات قبل وقوع الأزمة، بحسب «نيويورك تايمز». ويقول المسؤولون، إن الرئيس بايدن «عليه أن يحاول السير في خط دقيق، لتجنب الانصياع للصين وتجنب التصعيد معها في الوقت نفسه».
وكان الجيش الصيني أطلق، أمس الخميس، مقذوفات صاروخية بُعيد بدء أهم مناورات عسكرية في تاريخه حول تايوان.
وأعلنت الرئيسة التايوانية تساي إينغ - وين أن بلادها لن تشعل صراعات لكنها ستدافع بقوة عن سيادتها وأمنها القومي.
وبحسب ما أوضحه أحد المتحدثين باسم الجيش الصيني شي يي، بعد ظهر الخميس، فإن المناورات تضمنت «إطلاق صواريخ تقليدية» على المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان. وأكد في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية أن «كل الصواريخ أصابت هدفها بدقة واختبرت الضربة الدقيقة وقدرات منع الوصول» إلى المنطقة.
وزارة الدفاع التايوانية أكدت أن الجيش الصيني أطلق «11» صاروخاً بالستياً من نوع دونغفينغ في المياه في شمال تايوان وجنوبها وشرقها، من دون أن توضح ما إذا كانت هذه الصواريخ حلقت فوق الجزيرة أم لا. وأعلنت عبور 22 طائرة صينية فوق الخط الفاصل في مضيق تايوان.
فيما رجّح وزير الدفاع الياباني نوبوو كيشي أن يكون «خمسة من أصل تسعة صواريخ باليستية أطلقتها الصين، قد سقطت ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان»، وذلك للمرة الأولى.
وتؤكد بكين أن هذه التدريبات - وكذلك تدريبات أخرى محدودة بدأت في الأيام الأخيرة - هي «إجراء ضروري وشرعي» بعد زيارة بيلوسي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ للصحافيين إن «الولايات المتحدة هي المحرض والصين هي الضحية. الصين في وضع الدفاع المشروع عن النفس». وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية أن التدريبات تهدف إلى محاكاة «حصار» للجزيرة وتشمل «مهاجمة أهداف في البحر وضرب أهداف على الأرض والسيطرة على المجال الجوي».
وأدانت سلطات الجزيرة المناورات التي قالت إنها تهدد أمن شرق آسيا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايوانية سون لي فانغ إن «بعض مناطق المناورة الصينية تتداخل (...) مع المياه الإقليمية لتايوان»، مديناً «العمل غير العقلاني الذي يهدف إلى تحدي النظام الدولي».
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ إنه يجب على الصين ألا تبالغ في رد فعلها على زيارةبيلوسي لتايوان.
في المقابل، أبدت موسكو دعمها للصين، وأكدت أن التدريبات العسكرية الصينية «حق سيادي» للبلاد.
وزراء «آسيان»
وحض وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على ضبط النفس، وحذروا خلال اجتماعهم في بنوم بنه من أي «عمل استفزازي». وقالوا في بيان مشترك إن الوضع «يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، وبالتالي إلى حسابات خاطئة ومواجهات خطرة ونزاعات مفتوحة وعواقب لا يمكن توقعها بين القوى الكبرى». وحضر وزير الخارجية الصيني وانغ يي الاجتماع مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن من دون حصول لقاء ثنائي.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية إلغاء اجتماع بين الوزير وانغ يي ونظيره الياباني على هامش الاجتماع. في وقت دعا وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي الصين إلى «وقف فوري» لمناوراتها.
وقال ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تغريدة من بنوم بنه «لا مبرر لاستخدام زيارة ذريعة لنشاط عسكري عدائي في مضيق تايوان. إنه أمر طبيعي وروتيني للمشرعين من بلادنا أن يقوموا بزيارات دولية».
ودعا كونغ فواك نائب وزير الخارجية الكمبودي والمتحدث باسم «آسيان» الطرفين إلى المحافظة على استقرار الوضع. وقال للصحافيين: «نأمل أن يبدأ وقف التصعيد (...) وأن تعود الأمور إلى طبيعتها في مضيق تايوان».


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.