«أم المعارك» الرئاسية في البرازيل وخشية من تكرار سيناريو ترمب

الرئيس السابق لولا دا يوليو (رويترز)
الرئيس السابق لولا دا يوليو (رويترز)
TT

«أم المعارك» الرئاسية في البرازيل وخشية من تكرار سيناريو ترمب

الرئيس السابق لولا دا يوليو (رويترز)
الرئيس السابق لولا دا يوليو (رويترز)

انطلقت في البرازيل حملة انتخابات «أم المعارك» الرئاسية التي يحاول فيها الرئيس الحالي، جاير بولسونارو، تجديد ولايته في مواجهة خصمه اللدود الرئيس السابق، إيغناسيو لولا دا سيلفا، الذي ترجّحه الاستطلاعات للفوز، بعد صدور قرار المحكمة العليا بتبرئته من تهمة الفساد، وإسقاط عقوبة السجن التي كانت حرمته من الترشح في الانتخابات السابقة.
وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن ثلث الناخبين ما زالوا على ولائهم الثابت للرئيس الحالي، رغم تدهور الأوضاع الاقتصادية وجموح التضخم الذي يقارب 12 في المائة سنوياً، والسياسة البيئية التي وضعت البرازيل في مرمى الانتقادات الدولية، فضلاً عن سوء إدارة جائحة «كوفيد»، التي تناوب عليها أربعة وزراء للصحة استقالوا جميعاً، بسبب اعتراضهم على سياسة بولسونارو.
وهنا يجدر التذكير بأن أياً من الاستطلاعات كان يتوقع فوز بولسونارو في الانتخابات السابقة، علماً بأن جميع الانتخابات الديمقراطية التي أُجريت في أميركا اللاتينية، منذ عام 2018، أسفرت عن هزيمة الأحزاب الحاكمة.
ما يثير القلق استراتيجية الرئيس الحالي لقلب التوقعات وتجديد ولايته، ومنع لولا من الحكم ولاية ثالثة تقوم على محورين أساسيين: توزيع المال العام عبر مساعدات كثيفة للفقراء، الذين يشكّلون العماد الشعبي الرئيسي لخصمه، والتشكيك في نظام الاقتراع، تمهيداً لعدم القبول بنتائج الانتخابات التي يبدو واثقاً من أنها لن تكون لصالحه.
وكانت المحكمة العليا للانتخابات دعت، مطلع هذا الأسبوع، القوات المسلحة، إلى المشاركة في مراقبة العملية الانتخابية، وهي تنظر حالياً في الطلب الذي تقدّم به بولسونارو لكي يشرف الجيش، الذي خرج هو من صفوفه، على عملية فرز الأصوات.
وإذ تشير أوساط المعارضة إلى أن القوات المسلحة أصبحت حليفاً أساسياً لبولسونارو في حملته الانتخابية، وأنها تتبنّى خطابه السياسي، تذكّر بأن ما حصل مؤخراً في تشيلي وكولومبيا، حيث سارع المرشحان الخاسران، وكلاهما من اليمين المتطرف، إلى الإعلان عن قبول النتائج، وتهنئة الفائزين، سيكون له تأثير كبير على موقف القوات المسلحة البرازيلية، ساعة صدور نتائج الانتخابات الرئاسية.
وتخشى أوساط المعارضة أن يكون بولسونارو يستعدّ لمشهدٍ شبيه بما حصل، مطلع العام الماضي، في واشنطن، عندما اقتحم أنصار دونالد ترمب مبنى «الكابيتول» احتجاجاً على نتائج الانتخابات، وأنه يحشد أنصاره، لمثل هذا الاحتمال، إذا جاءت النتيجة عكس ما يريده.
وكان بولسونارو هدّد خلال الاحتفال بذكرى استقلال البرازيل عن البرتغال، الشهر الماضي، بتجاوز قرار محكمة الانتخابات العليا، في حال رفضت أن تشرف القوات المسلحة على فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية.
وفيما تتساءل الأوساط الإعلامية البرازيلية عن احتمالات حدوث انقلاب عسكري، في حال فوز لولا، ينشر أنصار بولسونارو على وسائل التواصل الاجتماعي اتهامات للمعارضة بأنها هي التي تحضّر لانقلاب، في حال هزيمتها، ويطالبون القوات المسلحة بأن تكون لها بالمرصاد.
وإذ يستبعد المراقبون أن تسير قيادة القوات المسلحة في سيناريو المغامرة الانقلابية إلى جانب بولسونارو، يتساءلون عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الجنرالات المتقاعدون الذين يشكّلون الدائرة الضيّقة حوله، وعن مدى تأثيرهم على القيادات العسكرية الحالية.
ويعتمد بولسونارو أيضاً على دائرته العائلية التي يتولّى جميع أفرادها أدواراً استراتيجية في حملة تجديد ولايته: ابنه البكر فلافيو عضو نافذ في مجلس الشيوخ الفيدرالي، وابنه الثاني كارلوس يدير الاستراتيجية الرقمية التي كان لها الدور الأساسي في الانتخابات السابقة، والثالث إدواردو يدير العلاقات الخارجية مع الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، ومع منظّر اليمين الأميركي ستيف بانون.
وكان لافتاً ما ورد على لسان بولسونارو، الأسبوع الماضي، من شكوك حول الانتخابات المقبلة، خلال استقباله سفراء الدول الأجنبية في العاصمة، برازيليا.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.