الجيش النيجيري سيستخدم «أقصى قوة نيران» ضد الجماعات الإرهابية

الجيش النيجيري سيستخدم «أقصى قوة نيران» ضد الجماعات الإرهابية

الجمعة - 8 محرم 1444 هـ - 05 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15956]
ضابط شرطة نيجيري يغادر السيارة بعد عملية تفتيش في لاغوس أول من امس، حيث سيكون الأمن قضية رئيسية في الانتخابات الرئاسية فبراير المقبلة ( أ ف ب)

قالت القوات الجوية النيجيرية أول من أمس إن الجيش سيستخدم أقصى قوة نيران لاقتلاع الجماعات المسلحة التي تقف وراء تصاعد انعدام الأمن في البلاد، وسط مخاوف من أن الوضع قد يؤثر إذا لم تتم السيطرة عليه على الانتخابات العامة التي تحل في فبراير (شباط).
وأصبحت هجمات المتمردين في الشمال الشرقي وعمليات الخطف من أجل الحصول على فدى وقتل القرويين في الشمال الغربي أموراً شبه يومية في نيجيريا.
لكن المسلحين شنوا عدداً من الهجمات خارج مناطق نفوذهم في الشمالي الشرقي، مما أثار مخاوف من أن يمتد نشاطهم إلى أجزاء أخرى من البلاد.
ووفقاً لبيان صدر عن القوات الجوية النيجيرية أول من أمس قال قائد القوات الجوية المارشال أولادايو أماو أبلغ القادة خلال اجتماع الثلاثاء أن الوضع الأمني «لا يزال هشاً ويكتنفه الغموض» مع تحرك الجماعات المسلحة بين الولايات الشمالية.
وأضاف أن قادة العمليات يجب «ألا يظهروا أي رحمة وأن يضمنوا استخدام أقصى قوة نيران ضد الإرهابيين الذين يشكلون تهديدات أمنية في البلاد».
وصنفت الحكومة في وقت مبكر هذا العام قطاع الطرق على أنهم إرهابيون، لكن تركيز موارد الجيش على محاربة المتمردين ترك قطاع الطرق يتجولون بحرية إلى حد كبير. وقال الرئيس النيجيري محمد بخاري في وقت متأخر أول من أمس إن الحكومة منحت قوات الأمن «الحرية الكاملة للتعامل مع الأمر ووضع حد لهذا الجنون». وتحدث بخاري بعد سلسلة من الهجمات التي شنها مسلحون الأسبوع الماضي في ثلاث ولايات شمالية، والتي خلفت عشرات القتلى.
وقالت الشرطة أمس الثلاثاء إنها نشرت قوة إضافية حول أبوجا لتعزيز الأمن، بعد أيام من ورود تقارير محلية عن هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من العاصمة.
سيكون الأمن قضية رئيسية عندما يصوت النيجيريون لاختيار رئيس جديد في فبراير لخلافة بخاري، الذي لا يستطيع خوض الانتخابات مرة أخرى بعد أن قضى فترتين وهو ما يسمح به الدستور. ويرى محللون أن الهجوم الكبير الأخير على سجن بالقرب من العاصمة النيجيرية، والذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، هو تذكير قاسٍ بالخطر المتزايد الذي يمثله المتطرفون في أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان. فمساء الخامس من يوليو (تموز)، اقتحم أكثر من مائة مسلح سجن كوجي في ضواحي أبوجا، مستخدمين المتفجرات لتحرير مئات المعتقلين الذين أعيد توقيف معظمهم بعد فترة وجيزة، وبينهم نحو 70 متطرفاً. ونشرت الشرطة صوراً «للجهاديين» الذين هربوا أثناء الهجوم. وقال مسؤول نيجيري كبير في مكافحة الإرهاب، إن الهجوم على سجن كوجي يمثل «مصدر إحراج وطني» له تداعيات أمنية كبيرة. وأضاف أن بعض الهاربين هم من واضعي قنابل وناشطين كبار. وشدد على أن «الهجوم سيشجعهم بطبيعة الحال»، ويشكل «دفعاً نفسياً هائلاً لهم». فهذا الهجوم لم يحدث في بلدة معزولة في شمال شرقي نيجيريا؛ بل على بعد عشرين كيلومتراً فقط عن مطار أبوجا الدولي، وأربعين كيلومتراً عن الفيلا الرئاسية الواقعة على بعد مئات الكيلومترات عن مكان نشاط الجماعات «الجهادية» بشكل عام. فيما يرى محللون أن الهجوم مؤشر على تنامي قدرة المتطرفين على تهديد مناطق أخرى غير معقلهم في شمال شرقي البلاد، مركز التمرد المستمر منذ 13 عاماً، والذي أدى إلى سقوط أربعين ألف قتيل، ونزوح 2.2 مليون شخص.


نيجيريا نيجيريا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو