الناتو: لا يجوز السماح لروسيا بالانتصار في الحرب

واشنطن تصادق على انضمام السويد وفنلندا إلى الأطلسي

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
TT

الناتو: لا يجوز السماح لروسيا بالانتصار في الحرب

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)

رأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أن الحرب الأوكرانية هي أخطر لحظة تعيشها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مطالباً أعضاء التكتل العسكري الغربي والدول الأخرى بالعمل لضمان عدم السماح لروسيا بالانتصار في هذه الحرب من خلال تزويد كييف بالأسلحة والمساعدات التي تحتاج إليها، محذراً موسكو في الوقت نفسه من القيام بأي مغامرة ضد الدول الأعضاء أو حتى التفكير بذلك. وتزامنت تصريحات ستولتنبرغ اليوم (الخميس)، مع مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة لصالح الموافقة على انضمام السويد وفنلندا إلى عضوية الحلف. وأضاف الأمين العام للتكتل العسكري الغربي أنه قد يصبح واجباً على الحلف ودوله الاستمرار في دعم أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات الأخرى لفترة طويلة لإفشال مخططات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال ستولتنبرغ في كلمة بلغته النرويجية الأم: «من مصلحتنا أن يفشل هذا النوع من السياسة العدوانية». ووصف ما تقول موسكو إنها «عملية عسكرية خاصة» بأنها هجوم على النظام العالمي الراهن. وقال إنه يتعين على التحالف منع انتشار الحرب. وتابع: «هذا أخطر وضع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية... إذا فكر بوتين، مجرد التفكير، في فعل شيء مماثل بدولة عضو في الحلف مثلما فعل في جورجيا ومولدوفا وأوكرانيا، فسيتدخل الحلف على الفور».
* مصادقة أميركية
ولاقت مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على انضمام السويد وفنلندا للناتو موجة من الترحيب في الولايات المتحدة، فقال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه يتطلع قدماً للترحيب بالبلدين في «التحالف الدفاعي الأعظم في التاريخ»، مشيراً إلى أنهما «ديمقراطيتان تتمتعان بقدرات عسكرية كبيرة». ووصف وزير الخارجية أنتوني بلينكن السويد وفنلندا بالشريكين الطويلي الأمد للولايات المتحدة، مضيفاً أنه «يتطلع قدماً للمصادقة السريعة والكاملة من بقية أعضاء الحلف على الالتزام بالأمن ما بين دول الأطلسي». كما أشار وزير الدفاع لويد أوستن إلى أن السويد وفنلندا قدمتا منذ الغزو الروسي مساعدات ضرورية لأوكرانيا وأنها «ستجلبان مقدرات مهمة معهما للحلف».
وقد صوّت مجلس الشيوخ (مساء الأربعاء) للمصادقة على انضمام البلدين بحضور سفيرتيهما في واشنطن لعملية التصويت، وحظي بروتوكول المصادقة بإجماع كبير من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إذ صوّت لصالحه 95 سيناتوراً، وعارضه واحد فقط هو السيناتور الجمهوري جوش هاولي، بحجة أن «إرسال الدعم لأوروبا للدفاع عن حلفاء جدد» سيؤثر سلباً على التنافس مع الصين، فيما امتنع السيناتور راند بول عن التصويت. وقد أثار تصويت هاولي الرافض حفيظة الجمهوريين الذين هاجموه بشكل غير مباشر خلال عملية المصادقة فقال زعيمهم ميتش مكونيل: «إذا كان هناك أي سيناتور يبحث عن حجة للتصويت ضد الانضمام، فأنا أتمنى له حظاً سعيداً. هذا أمر محسوم لصالح الأمن القومي ويستحق دعماً ساحقاً من الحزبين».
إلى ذلك تحدثت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، عن أهمية التصويت التاريخي فقالت: «منذ عام لم يتخيّل أحد أن السويد وفنلندا ستقدمان طلباً للانضمام إلى الناتو، لكنّ الكثير حصل خلال هذا العام. فلاديمير بوتين قام بأسوأ تقدير في التاريخ المعاصر». وهذا ما وافق عليه زميلها الديمقراطي بوب مننديز الذي قال: «توسيع الناتو هو عكس ما تصوره بوتين تماماً عندما أمر دباباته بغزو أوكرانيا». وبهذا تكون الولايات المتحدة البلد الـ22 من الحلف الذي يوافق على انضمام السويد وفنلندا، ويجب على كل البلدان الـ30 الموافقة على طلب البلدين قبل دخولهما رسمياً.
وكان مجلس النواب قد أعرب الشهر الماضي عن دعمه الرمزي لدخول السويد وفنلندا في الحلف، فصوّت بأغلبية 394 نائباً للموافقة على الخطوة التي عارضها 18 جمهورياً فقط. كما صادقت إيطاليا (الأربعاء) على بروتوكولَي انضمام السويد وفنلندا. ورحّب السفير السويدي في روما يان بيوركلوند على «تويتر» بالقرار، وكتب: «شكراً للبرلمان الإيطالي. جرت الموافقة اليوم على انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو. من أجل الحرية والديمقراطية».
وتحتاج السويد وفنلندا إلى مصادقة الدول الثلاثين الأعضاء في المنظمة للاستفادة من الحماية التي توفرها المادة 5 من ميثاق الناتو للدفاع المتبادل في حال وقوع هجوم. وتهدد تركيا بـ«تجميد» العملية، متهمةً الدولتين الاسكندنافيتين بالتعاطف مع حزب العمال الكردستاني وحلفائه الذين تعدهم «منظمات إرهابية». ووقّعت أنقرة التي تمانع انضمامهما إلى الحلف، مذكرة تفاهم مع كل من استوكهولم وهلسنكي في يونيو (حزيران) تربط عضويتهما في الناتو بقتالهما ضد الحركات الكردية وأنصارها على أراضيهما. لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هدّد مجدّداً نهاية يوليو (تموز) بـ«تجميد» عملية انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي إذا لم يمتثل البلدان لشروط أنقرة و«القيام بدورهما» في مكافحة الإرهاب.
وخلال زيارة لموطنه في النرويج، قال ستولتنبرغ في جزيرة أوتويا القريبة من العاصمة أوسلو أمس، إن على الناتو أن يدعم الدولة التي تتعرض للهجوم وأن يمنع في الوقت نفسه اتساع نطاق الحرب. ورأى ستولتنبرغ أن بوتين يقود حرباً عدوانية ضد بلد جار لأنه «يعتقد في ذهنه المرتبك أن بمقدوره أن يحدد ما يمكن لأوكرانيا أن تفعله». وألقى خطاباً في المعسكر الصيفي لمنظمة الشباب «ايه يو إف» الاشتراكية الديمقراطية في جزيرة أوتويا.
يُذكر أن ستولتنبرغ (63 عاماً) كان يشغل منصب رئيس الوزراء النرويجي ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي وكان له نشاط في منظمة «ايه يو إف»، ولهذا السبب هو يعرف جزيرة أوتويا جيداً، وهي الجزيرة التي ارتكب فيها الإرهابي اليميني أندريس بيرينغ بريفيك مذبحة في 22 يوليو 2011 بين المشاركين من شباب المنظمة في المعسكر الصيفي. وأسفر هجومه في الجزيرة وفي الحي الحكومي في أوسلو عن قتل ما مجموعه 77 شخصاً.
* زيلينسكي
بدوره انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشدة الهيكل الأمني العالمي، ووصفه بأنه غير مناسب على الإطلاق، مشيراً ليس فقط إلى الحرب في بلاده، ولكن أيضاً إلى الصراعات في البلقان وتايوان والقوقاز. وقال زيلينسكي في كلمته اليومية عبر الفيديو (مساء الأربعاء)، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «كل هذه المواقف تبدو مختلفة، على الرغم من أنها موحدة بعامل واحد، وهو أن البنية الأمنية العالمية لم تنجح»، متهماً روسيا مرة أخرى بـ«انتهاك القانون الدولي في غزوها غير المبرر لأوكرانيا».
ووصف عام 2014 بأنه «نقطة تحول، سمح بعدها المجتمع الدولي ببساطة لروسيا بالإفلات من العقاب على أعمال غير قانونية مثل ضمها شبه جزيرة القرم أو إسقاط رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 فوق منطقة دونباس في شرق أوكرانيا». وقال إن الحرب في أوكرانيا أظهرت «مدى هشاشة الحرية»، مضيفاً أن العالم بحاجة إلى «بنية أمنية عالمية فعالة تضمن عدم تمكن أي دولة من استخدام الإرهاب مرة أخرى ضد دولة أخرى». كما اتهم روسيا بالتظاهر فقط بأنها منفتحة على مفاوضات السلام، معتبراً أنه «إذا كانت موسكو تريد حقاً حلاً سلمياً للصراع، ما كانت لتعيد تجميع صفوفها حالياً في جنوب أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.