بوتين وإردوغان لـ«ضبط الساعات» في قمة سوتشي

«صفقة الحبوب» وسوريا والتعاون العسكري والاقتصادي على الأجندة

بوتين وإردوغان خلال لقائهما في سوتشي عام 2017 (أرشيفية-رويترز)
بوتين وإردوغان خلال لقائهما في سوتشي عام 2017 (أرشيفية-رويترز)
TT

بوتين وإردوغان لـ«ضبط الساعات» في قمة سوتشي

بوتين وإردوغان خلال لقائهما في سوتشي عام 2017 (أرشيفية-رويترز)
بوتين وإردوغان خلال لقائهما في سوتشي عام 2017 (أرشيفية-رويترز)

يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جلسة محادثات شاملة مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، في قمة هي الثانية التي تجمع الزعيمين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ما عكس توجها لدى الطرفين في مواصلة النقاشات في الملفات التي بدت فيها خلافات بين البلدين، والسعي إلى «ضبط الساعات» وفقا لتصريح الكرملين. واستبق الكرملين الاجتماع الذي يعقد في سوتشي المقر الصيفي للرئيس الروسي بالإشارة إلى الأهمية التي توليها موسكو لمواصلة التنسيق مع الجانب التركي في الملفات التي تهم الطرفين. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن أجندة الحوار سوف تشمل ملفات الاقتصاد وآليات تعزيز التعاون بين البلدين وأزمتي سوريا وأوكرانيا وسير تنفيذ «صفقة الحبوب».
وأضاف أن الاجتماع سيصبح فرصة لـ«ضبط الساعات» بشأن مدى فعالية آلية تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا العالمية والإقليمية المهمة للبلدين. وكان الإعلان عن تحديد موعد قمة جديدة تجمع بوتين وإردوغان، قبل نحو أسبوع، شكل مفاجأة للأوساط السياسية والمراقبين، كون اللقاء لم يكن مدرجا على جدول أعمال بوتين سابقا. وجاء بعد مرور وقت قصير على محادثات الرئيسين في العاصمة الإيرانية. ما عكس أن الجانب التركي هو من بادر بطلب عقد الاجتماع لمواصلة بحث الملفات التي لم ينجح الطرفان في التوصل إلى تفاهمات بشأنها في اللقاء الأخير.
ومع الملفات التي أعلن عنها الكرملين، كان بيسكوف أشار في وقت سابق إلى أن موضوع التعاون العسكري بين البلدين سيكون حاضرا خلال اللقاء. وقال الناطق الروسي: «إن ملف التعاون العسكري التقني بين البلدين مدرج باستمرار على جدول الأعمال، وحقيقة أن تفاعلنا يتطور في هذا القطاع الحساس يشير إلى أن النطاق الكامل لعلاقاتنا بشكل عام على مستوى رفيع للغاية». ويعد هذا الملف حساسا للبلدين على خلفية الاعتراضات الأميركية القوية على توسيع التعاون العسكري بين موسكو وأنقرة. واللافت أن معطيات رددتها دوائر قريبة من الكرملين أخيرا، أشارت إلى أن ملف الإنتاج المشترك لطائرات «بيرقدار» التركية من دون طيار قد يكون مطروحا على أجندة الحوار الروسي التركي.
وتجنب بيسكوف إعطاء توضيح حول هذا الموضوع لكنه زاد أن «الاتصالات الأخيرة بين الزعيمين، شملت موضوع التعاون العسكري التقني بأبعاده المختلفة». في الملف الأوكراني، أوضح بيسكوف أن النقاشات بشأن عمل مركز التنسيق المشترك سوف تركز على مدى توافق عمل المركز مع الاتفاقيات المبرمة بين روسيا وأوكرانيا في حضور تركيا وهيئة الأمم المتحدة بشأن صادرات الحبوب. وكانت موسكو قررت خلال الأيام الأخيرة توجيه تحذيرات إلى الأمم المتحدة بضرورة تسريع الالتزام بالضمانات التي حصلت عليها في إطار «صفقة الحبوب» والتي تقضي بربط تسهيل الصادرات الأوكرانية برفع القيود غير المباشرة المفروضة على صادرات الحبوب والأسمدة من روسيا. وبدا أن حديث الكرملين عن مواصلة النقاش حول الملف السوري يحمل إشارة إلى احتمال عودة بوتين وإردوغان لمناقشة العملية العسكرية التركية المحتملة في شمال سوريا، بعدما كانت موسكو وطهران أعربتا عن معارضة واضحة ومباشرة للعملية العسكرية خلال اللقاء الثلاثي الذي جرى في طهران قبل ثلاثة أسابيع. وكان إردوغان أعلن تصميمه على مواصلة تنفيذ الخطوات التي تعزز الأمن التركي في المناطق الحدودية. وأعلن مسؤولون في تركيا أن إنقرة «لا تستأذن أي طرف لتعزيز أمنها القومي»، وعكست هذه العبارة درجة استياء الرئيس التركي من نتائج لقاء طهران على هذا الصعيد، ما دفع محللين في موسكو إلى ترجيح أن يكون هذا الملف بين الأسباب الأساسية التي دفعت إلى المبادرة لترتيب هذه القمة بشكل عاجل.
على صعيد الوضع في أوكرانيا، وجهت موسكو اتهامات جديدة بالانخراط بشكل مباشر في العمليات العسكرية الدائرة في هذا البلد. وبعد مرور أقل من 24 ساعة على اتهام وزارة الدفاع الأميركيين بتعزيز النشاط الاستخباراتي وتوجيه الضربات الصاروخية التي تشنها كييف على مواقع الجيش الروسي والانفصاليين الموالين لموسكو، وجه نائب وزير خارجية روسيا أوليغ سيرومولوتوف، اتهامات جديدة وقال إن واشنطن تستخدم مع حلفائها تكنولوجيا المعلومات لأغراض هجومية وساهمت بتطوير «جيش إلكتروني أوكراني» لمهاجمة البنى التحتية الروسية. وكان أندريه كروتسكيخ مدير إدارة أمن المعلومات الدولية في وزارة الخارجية الروسية، قال في وقت سابق إن مجموعات قراصنة من أوكرانيا، وكذلك من الولايات المتحدة، وجورجيا، نشطت تنفيذ هجمات إلكترونية ضد المؤسسات الحكومية الروسية وضد بنوك المعلومات والبيانات الخاصة بالمواطنين الروس والأجانب في روسيا. ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت قاعدة لتخزين أسلحة وذخيرة غربية في مقاطعة لفوف، غرب أوكرانيا، وهي منطقة متاخمة لبولندا ونادرا ما تعرضت لضربات روسية. وقال الجيش الروسي في بيان إن «صواريخ روسية عالية الدقة» دمرت قرب راديخيف في منطقة لفيف، «مستودع أسلحة وذخيرة أجنبية تم تسليمها لنظام كييف من بولندا».
وقال الناطق باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن صواريخ بعيدة المدى أطلقت من الجو، بالقرب من بلدة راديخوف دمرت مستودعا ضخما كان يجري تخزين الأسلحة والمعدات القادمة من بولندا فيه. كما أشار إلى قيام القوات الجوية الروسية بتوجيه ضربة على نقطة انتشار مؤقتة لإحدى وحدات اللواء 81 المحمول جوا الأوكراني، أدت إلى القضاء على أكثر من 50 فردا وتدمير 6 مركبات. وزاد الناطق في إيجاز حول حصيلة عمليات الجيش الروسي خلال الساعات الـ24 الماضية أن القوات الروسية نفذت هجوما مماثلا في منطقة خاركيف، أوقع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الأوكراني. وقال إن الهجوم استخدمت فيه نيران كثيفة لسلاح المدفعية. وعموما، خلال اليوم الماضي استهدف الجيش الروسي ثلاثة مراكز قيادة إضافة إلى قوات ومعدات عسكرية أوكرانية في 133 منطقة، كما تم تدمير أربعة مستودعات للأسلحة والذخائر الصاروخية والمدفعية، ومستودع وقود للمعدات العسكرية. وأسقطت الدفاعات الجوية الروسية وفقا للبيان، خمس طائرات أوكرانية بدون طيار في الجو، كما اعترضت صاروخين باليستيين من طراز «توتشكا».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.