النفط يتلمس خطاه بين ضبابية الأسواق واجتماع {أوبك بلس}

تجتمع أوبك بلس اليوم وسط آفاق قاتمة للاقتصاد العالمي (د.ب.أ)
تجتمع أوبك بلس اليوم وسط آفاق قاتمة للاقتصاد العالمي (د.ب.أ)
TT

النفط يتلمس خطاه بين ضبابية الأسواق واجتماع {أوبك بلس}

تجتمع أوبك بلس اليوم وسط آفاق قاتمة للاقتصاد العالمي (د.ب.أ)
تجتمع أوبك بلس اليوم وسط آفاق قاتمة للاقتصاد العالمي (د.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، خلال تعاملات النصف الثاني من جلسة أمس الثلاثاء، بينما تتجه الأنظار لاجتماع {أوبك بلس} الذي سينعقد اليوم الأربعاء، لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج المقبلة.
تحاول أسواق النفط تلمس خطاها، في ضوء توقعات ما سيسفر عنه اجتماع {أوبك بلس}، أمام استيعاب المستثمرين لتوقعات قاتمة للطلب العالمي على الوقود بعد صدور بيانات تشير إلى تباطؤ عالمي في قطاع الصناعات التحويلية.
وبحلول الساعة 15:07 بتوقيت غرينيتش ارتفع سعر خام برنت 1.1 في المائة إلى 99.06 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.5 في المائة إلى 94.38 دولار للبرميل.
وكشفت مسوح يوم الاثنين أن المصانع في أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا واجهت صعوبة لتعزيز النشاط في يوليو (تموز) مع تعثر الطلب العالمي، وفرض الصين لقيود صارمة لمكافحة (كوفيد - 19)، الأمر الذي أبطأ الإنتاج.
وقال مصدران من ثمانية في {أوبك بلس}، وفق «رويترز»، إنه ستجري مناقشة زيادة متواضعة في الإنتاج لشهر سبتمبر (أيلول)، في حين قال الباقون إن من المرجح الإبقاء على مستوى الإنتاج الراهن. كما يترقب المستثمرون البيانات الأسبوعية للمخزونات الأميركية، حيث يتوقع محللون انخفاض مخزونات الخام والبنزين الأميركية.
ويقول محلل أسواق النفط ريكاردو إيفانجليستا في شركة ActivTrades للوساطة المالية، إن تراجع الأسعار في النصف الأول من جلسة أمس، جاءت لتستكمل حركة الهبوط التي بدأتها الجلسة السابقة.
وأوضح إيفانجليستا لـ«الشرق الأوسط»: «جاءت الأرقام المحبطة للناتج الإجمالي المحلي الأميركي بمثابة جرس إنذار حول ركود يلوح في الأفق، وهو السيناريو الذي تتراجع معه معدلات الطلب على النفط... في الوقت ذاته، يتوقع بعض المراقبين اتخاذ قرار رفع معدلات إنتاج النفط في شهر سبتمبر خلال اجتماع أوبك اليوم».
وأضاف «ومع محاولات الأسواق لاستيعاب احتمالية حدوث تراجع في الطلب العالمي، مدفوعا بتباطؤ الاقتصاد العالمي وزيادة نسبة المعروض، فقد يكون هناك مجال لمزيد من التراجع في أسعار النفط».
وتوقعت {أوبك بلس} أن تقل الإمدادت قليلا بسوق النفط هذا العام عما كان متوقعا في السابق، وذلك قبل يوم من اجتماع المجموعة.
وقالت ثلاثة مصادر من وفود {أوبك بلس}، وفق «رويترز»، إن البيانات الجديدة أظهرت أن اللجنة الفنية المشتركة التابعة للمجموعة، التي اجتمعت يوم الثلاثاء، خفضت توقعاتها لفائض سوق النفط هذا العام بمقدار 200 ألف برميل يوميا إلى 800 ألف برميل يوميا. وتجتمع اللجنة الفنية قبل اجتماع وزاري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بقيادة روسيا أو التكتل المعروف باسم {أوبك بلس} اليوم الأربعاء.
وقال أحد المصادر إن اللجنة الفنية، التي تقدم نصائح للمجموعة بشأن أساسيات السوق، لم تناقش أي شيء يتعلق بسياسة الإنتاج في اجتماعها.
في الأثناء، كشفت عملاقة النفط والغاز البريطانية بريتيش بتروليوم عن زيادة أرباحها في الربع الثاني بأكثر من ثلاثة أمثال لتسجل أعلى مستوى لها منذ 14 عاما، لتنضم بذلك إلى منافستها شل في جني فوائد ارتفاع أسعار النفط والغاز.
ووفقا لوكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»، أعلنت الشركة أن أرباح تكلفة الاستبدال الأساسي، وهو تعريف الشركة لصافي الأرباح، حققت قفزة لتزيد كثيرا على 5.‏8 مليار دولار كانت متوقعة للأشهر الثلاثة حتى 30 يونيو (حزيران)، مقارنة بـ8.‏2 مليار دولار في الربع المقابل من العام الماضي.
وأعلنت بريتيش بتروليوم أنباء جيدة للمستثمرين، حيث ارتفعت توزيعات أرباح المساهمين بنسبة 10 في المائة وتم تكثيف خطة إعادة شراء الأسهم بمبلغ 5.‏3 مليار دولار أخرى مستحقة قبل نهاية سبتمبر. ومع ذلك، تأتي النتيجة في الوقت الذي تسعى فيه الأسر جاهدة لسداد الفواتير التي ترتفع بسرعة صاروخية، ويتزايد فيه الغضب إزاء الأرباح الهائلة التي أعلنتها شركات النفط والطاقة بعد إعلان نتائج سنتريكا المالكة لكل من شل وبريتيش جاز الأسبوع الماضي.
كما حذرت بريتيش بتروليوم من أنه ليس من المتوقع أن تتراجع أسعار الطاقة خلال الصيف، وتوقعت أن تظل أسعار النفط الخام والغاز مرتفعة خلال الربع الثالث وسط تعطل الإمدادات من روسيا.


مقالات ذات صلة

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.