القطيعة بين باريس وباماكو تتعمق... والطرفان يتبادلان اتهامات خطيرة

انسحاب قوة «برخان» من مالي يحد من قدرة فرنسا على مواصلة حربها ضد الإرهاب في الساحل

TT

القطيعة بين باريس وباماكو تتعمق... والطرفان يتبادلان اتهامات خطيرة

مع كل يوم يمر، تتسع هوة التباعد بين باريس وباماكو. الأولى تسرّع خروجها العسكري من مالي، مستعمرتها السابقة، بعد وجود دام تسع سنوات كان هدفه الأول والمعلن منع سقوط هذا البلد في أيدي التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وأهمها اثنتان: «القاعدة» و«داعش». والهدف الثاني (اللاحق) مساعدة الحكومة في إعادة بسط سلطتها وإيصال خدماتها إلى المناطق التي كانت خارجة عنها.
والحال أن الانقلابين العسكريين اللذين حصلا في عامي 2020 و2021 وأوصلا إلى السلطة مجلساً عسكرياً، أسهما في التباعد بين باريس وباماكو. وشيئاً فشيئاً تدهورت العلاقة بينهما على خلفية اتهامات متبادلة.
وجاءت استعانة الحكم الجديد بميليشيا «فاغنر» الروسية التي اعتبرت الحكومة الفرنسية وجودها «غير متجانس» مع وجود القوة الفرنسية «برخان» وقوة الكوماندوس الأوروبية «تاكوبا»، لتدفع باريس إلى تسريع خروجها العسكري من مالي، ووضع حد لحضور قوة «تاكوبا» التي كانت مهمتها مواكبة القوات المالية المسلحة في عملياتها العسكرية ضد التنظيمين الإرهابيين المذكورين.
بيد أن الفراق بين الجانبين، قيد الإنجاز، ما زال ساخناً. وكل جملة من هنا أو هناك تثير الجدل وتزيد التباعد. وليس من المغالاة بشيء القول إن خروج فرنسا من مالي، حيث لها مصالح اقتصادية وتجارية وسياسية كبيرة، بمثابة فشل كبير للسياسة وللدبلوماسية الفرنسيتين. وكانت الجولة الأخيرة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى ثلاثة بلدان غرب أفريقيا (الكاميرون وبنين وغينيا بيساو)، وتصريحاته في محطتها الأخيرة، بمثابة الصاعق الذي أعاد إشعال الجدل. فالرئيس الفرنسي تناول ملف الأمن في منطقة الساحل، خصوصاً في مالي ودور مجموعة دول غرب أفريقيا في المحافظة عليه وخطط فرنسا المستقبلية واستعدادها لتوفير المساعدة للدول التي تطلبها ووفق ما ترتئيه. ومما قاله في مؤتمره الصحافي، وإلى جانبه رئيس غينيا بيساو، إن مسوؤلية دول غرب أفريقيا «أن تعمل من أجل مساعدة شعب مالي حتى يعبر عن سيادته الوطنية (من خلال الانتخابات)»، وأن «يبني الإطار (الملائم) من أجل توفير الاستقرار»، الأمر الذي سيمكّنه من «محاربة المجموعات الإرهابية بشكل فاعل».
ولم يتردد ماكرون في اتهام المجلس العسكري بـ«التواطؤ مع ميليشيا (فاغنر)»، معتبراً أن «خيارات الزمرة العسكرية (في باماكو) اليوم وتواطؤها مع ميليشيا فاغنر تبدو عديمة الفاعلية في محاربة الإرهاب، لا بل يبدو أن محاربة الإرهاب لم تعد هدفهم، الأمر الذي دفعنا إلى خيار الخروج من مالي». كذلك اتهم «فاغنر» بارتكاب مجازر، إلى جانب القوات المالية، بحق المدنيين، وسط البلاد، في المحلة المعروفة باسم «مورا».
ولم تتأخر الردود المنددة بالرئيس الفرنسي. إذ قال الناطق باسم الحكومة الكولونيل عبدلاي مايغا إن الحكومة الانتقالية في باماكو تطالب ماكرون بأن «يتخلى بشكل نهائي عن العقلية الاستعمارية الجديدة والأبوية والفوقية حتى يستوعب ألّا أحد يمكن أن يحب مالي أكثر من الماليين». وأضاف أن «اتهامات ماكرون الخطيرة من شأنها إثارة الأحقاد الإثنية» في البلاد. وذهب مايغا إلى حد دعوة الرئيس الفرنسي إلى «استذكار الدور السلبي ومسؤولية فرنسا في المجازر التي ضربت شعب التوتسي في رواندا» في عام 1994 والتي اتهمت فرنسا بغض النظر عنها، فيما قواتها كانت حاضرة في هذا البلد. كما ندد مايغا بـ«الاتهامات المغلوطة والحاقدة» التي جاءت على لسان الرئيس الفرنسي.
وتنفي الحكومة والمجلس العسكري استدعاء «فاغنر»، بينما تفيد الشهادات الحية بعكس ذلك تماماً. والمعلوم أن باماكو طلبت خروج القوات الفرنسية من البلاد بعد أشهر قليلة من وصول الميليشيا الروسية ونقض الاتفاق الدفاعي الذي كان يربط الطرفين.
كذلك تتهم الحكومة المالية باريس باستخدام مجموعة دول غرب أفريقيا لمعاقبتها. وكانت هذه المجموعة فرضت منذ بداية العام الحالي عقوبات قاسية على باماكو اقتصادية وتجارية. إلا أنها تخلت عنها بداية يوليو (تموز) الماضي.
وأكد ماكرون في بيساو، عاصمة غينيا - بيساو أن فرنسا «مستمرة في توظيف عملها في المنطقة (غرب أفريقيا) في خدمة الدول التي تتمتع بالسيادة وبالحكومات الشرعية».
وليس سراً أن باريس لا تعتبر المجلس العسكري ولا الحكومة المالية شرعيين. وكانت باماكو ردت على باريس بالطلب من السفير الفرنسي مغادرة البلاد، وعمدت إلى منع وسيلتين إعلاميتين فرنسيتين؛ هما القناة الإخبارية «فرنس 24» وإذاعة فرنسا الدولية، متهمة إياهما بالتصرف كإذاعة «ألف رابية» الرواندية التي كانت تدعو للتخلص من التوتسي في عام 1994.
هكذا تبدو اليوم صورة الوضع بين باريس وباماكو. وبعد أن كانت فرنسا تركز عملها الأمني على احتواء ودحر المجموعات الإرهابية والمتطرفة في مالي والمساعدة في تمكين الدولة من بسط هيمنتها على أراضيها، تجد باريس نفسها اليوم خارج هذا البلد، وقد تخلت عن كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها (باستثناء واحدة)، وسحبت غالبية قواتها مع أسلحتها ونقلت جزءاً منها إلى النيجر المجاورة.
ومشكلة باريس أن رغبتها في مواصلة محاربة الإرهاب بمنطقة الساحل وعرض خدماتها على بلدان ما يسمى «خليج غينيا»، أنها أصبحت خارج المسرح الأساسي للأنشطة الإرهابية، وبالتالي تجد نفسها عاجزة بعد اليوم عن القيام بأي عملية داخل الأراضي المالية ضد التنظيمات المتطرفة والإرهابية التي حاربتها طيلة تسع سنوات. كذلك، فإن الجهود التي بذلتها وزارة الدفاع الفرنسية لإقناع شركاء أوروبيين لمد يد المساعدة لها عن طريق تشكيل قوة الكوماندوس «تاكوبا» ذهبت أدراج الرياح، لأن انسحاب قوة «برخان» أفضى، كما كان متوقعاً إلى انسحاب «تاكوبا» وحلها، ما يترك الباب مفتوحاً للتنظيمات المشار إليها لتسرح وتمرح، فيما قناعة باريس أن استعداء «فاغنر» غرضه الأول حماية النظام العسكري وليس محاربة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035