مانيلا لا تنوي الانضمام مجدداً إلى {الجنائية الدولية}

بسبب إلحاح المحكمة على التحقيق في حملة الرئيس الفلبيني السابق ضد تجار المخدرات

ماركوس جونيور وابنة الرئيس السابق دوتيرتي باللباس التقليدي (رويترز)
ماركوس جونيور وابنة الرئيس السابق دوتيرتي باللباس التقليدي (رويترز)
TT

مانيلا لا تنوي الانضمام مجدداً إلى {الجنائية الدولية}

ماركوس جونيور وابنة الرئيس السابق دوتيرتي باللباس التقليدي (رويترز)
ماركوس جونيور وابنة الرئيس السابق دوتيرتي باللباس التقليدي (رويترز)

أكد الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيورامس أن بلاده لا تنوي الانضمام مجدداً إلى المحكمة الجنائية الدولية، في وقت يسعى المدعي العام للمحكمة لاستئناف التحقيق في حرب الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي الدامية على المخدرات على ما أفادت مصادر المعلومات المحلية والأجنبية.
وانسحبت الفلبين في عهد دوتيرتي الذي غادر السلطة في 30 يونيو (حزيران) الماضي، من المحكمة عام 2019 بعدما أطلقت تحقيقاً أولياً في حملة الرئيس السابق الأمنية لمكافحة المخدرات والتي قتل فيها الآلاف.
وأعطى قضاة المحكمة الضوء الأخضر لإجراء تحقيق كامل في حملة مكافحة المخدرات في سبتمبر (أيلول) الماضي، مشيرين إلى أنها كانت «أشبه بهجوم غير شرعي وممنهج على المدنيين» لكنها علقت التحقيق بعد شهرين عندما أفادت مانيلا بأنها تتولى بنفسها التحقيق في الجرائم المحتملة، إلا أن المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان قال في يونيو الماضي إن طلب مانيلا تعليق التحقيق لم يكن مبرراً، ودعا إلى إعادة إطلاقه «في أسرع وقت ممكن».
وأكد ماركوس الذي أيد حرب دوتيرتي على المخدرات في وقت سابق أنه لن يتعاون مع الجنائية الدولية. وذهب أبعد من ذلك أمس الاثنين قائلاً للصحافيين: «لا نية لدى الفلبين للانضمام مجدداً إلى المحكمة الجنائية الدولية».
وانتخب ماركوس جونيور، نجل ديكتاتور سابق، رئيساً بعدما حقق فوزاً انتخابياً ساحقاً في مايو (أيار) بمساعدة تحالف قادته سارة، ابنة دوتيرتي، التي فازت بمنصب نائبة الرئيس. ورفض دوتيرتي عندما كان رئيساً التعاون مع المحكمة معتبراً أنها «لا تملك الاختصاص القضائي للنظر في القضية»، وهو أمر رفضته المحكمة الفلبينية العليا. وتحت ضغط مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، نظرت الحكومة في مئات القضايا المرتبطة بعمليات مكافحة المخدرات التي أدت إلى سقوط قتلى. وتم توجيه اتهامات في حفنة من القضايا. وأدين ثلاثة عناصر شرطة بتهمة قتل مشتبه بتجارة المخدرات.
ودعت المحكمة الجنائية الدولية الفلبين إلى «تقديم ملاحظات» على طلب خان استئناف التحقيق، وفق ما أفاد مكتب الاتصالات الرئاسي. وما زال أمام مانيلا حتى الثامن من سبتمبر للرد. وقال ماركوس جونيور إن اجتماعاً عقده أخيراً مع فريقه القانوني الذي يضم هاري روكي، الناطق السابق باسم دوتيرتي، ناقش مسألة إن كانت الحكومة سترد. وأفاد على هامش مناسبة للترويج لجرعات معززة من اللقاح المضاد لكوفيد: «ما نقوله هو أن تحقيقنا هنا ما زال جارياً، فلماذا يتعين أن يكون هناك تحقيق من المحكمة الجنائية الدولية؟ وتابع: «هناك احتمال بأن لا نرد إطلاقاً إذ إننا لا نخضع لسلطتهم». وذكرت مجموعة «آي ديفيند» الحقوقية أن قرار ماركوس لن يثنيها عن «مواصلة الكفاح من أجل العدالة والمحاسبة».
وحتى إن جمعت الجنائية الدولية أدلة كافية لرفع قضية ضد دوتيرتي، فإن قواعدها تمنعه من الخضوع إلى المحاكمة غيابياً. وما زال الرئيس السابق البالغ 77 عاماً يحظى بشعبية واسعة في أوساط كثيرين في الفلبين أيدوا حلوله السريعة للجريمة وما زال يملك نفوذاً سياسياً لا يستهان به. وهو كان قد أمر عناصر الأمن في عهده بقتل مشتبهين بتجارة المخدرات إذا كانت حياة القوات في خطر. ودافع عن حملته الأمنية العنيفة مشيراً إلى أنها أنقذت عائلات ومنعت تحول الفلبين إلى «دولة ترتبط السياسة فيها بالمخدرات».
وأظهرت بيانات حكومية أن 6252 شخصاً على الأقل قتلوا في عمليات لمكافحة المخدرات خلال عهده الذي استمر ست سنوات. وتفيد مجموعات حقوقية بأن دوتيرتي خلق جواً من الحصانة وتقدر بأن الشرطة ومتطوعين وقتلة مأجورين قتلوا عشرات آلاف الأشخاص، «من دون أي أدلة على تورطهم في تجارة المخدرات في كثير من الأحيان».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تتعهد بالدفاع عن الفلبين في بحر الصين الجنوبي

الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تتعهد بالدفاع عن الفلبين في بحر الصين الجنوبي

الولايات المتحدة تتعهد بالدفاع عن الفلبين في بحر الصين الجنوبي

تعهدت الولايات المتحدة أمس (الثلاثاء)، بالدفاع عن الفلبين في بحر الصين الجنوبي حيث يُجري الحليفان التاريخيان أكبر مناورات عسكرية مشتركة بينهما تهدف إلى مواجهة نفوذ الصين في المنطقة. ويشارك نحو 18 ألف جندي، أي نحو ضعف عدد العسكريين في مناورات العام الماضي، في هذه التدريبات السنوية التي تستمر أسبوعين وتسمى «باليكاتان» («جنباً إلى جنب» باللغة الفلبينية). وللمرة الأولى ستشمل العمليات إطلاق ذخيرة حية في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بالسيادة عليه بأكمله تقريباً. وفي مؤتمر صحافي مشترك نادر في واشنطن، شدد وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن، ونظيراهما الفلبينيان على متانة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الفلبين والولايات المتحدة تباشران أكبر مناورات عسكرية مشتركة

الفلبين والولايات المتحدة تباشران أكبر مناورات عسكرية مشتركة

باشرت الولايات المتحدة والفلبين، الثلاثاء، أوسع مناورات عسكرية مشتركة في تاريخهما، فيما يحاول البلدان الحليفان الوقوف في وجه نفوذ الصين المتصاعد في المنطقة. ويشارك نحو 18 ألف جندي في التدريبات التي ستتضمن للمرة الأولى إطلاق نار بالذخيرة الحية في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بالسيادة عليه بصورة شبه كاملة. وتجري هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «باليكاتان» ويعني بالفلبينية «جنباً إلى جنب»، بعد تدريبات واسعة أجرتها بكين لثلاثة أيام وتضمنت محاكاة ضربات محددة الأهداف وتطويق جزيرة تايوان التي تتمتع بنظام ديمقراطي وتعتبرها بكين جزءا من أراضيها. وتشمل مناورات «باليكاتان» تدريبات هبوط مروحيات ع

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم الفلبين تحدد 4 قواعد عسكرية إضافية يمكن لأميركا استخدامها

الفلبين تحدد 4 قواعد عسكرية إضافية يمكن لأميركا استخدامها

حددت الفلبين، أمس، الاثنين أربع قواعد عسكرية إضافية يمكن للولايات المتحدة استخدامها، إحداها قريبة من بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وأخرى على مقربة من تايوان. وأوضح الجهاز الإعلامي للرئاسة الفلبينية في بيان أن المواقع الأربعة تعد «مناسبة وذات فائدة متبادلة». وخلال زيارة قام بها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى الفلبين في مطلع فبراير (شباط)، أعلن الحليفان عن اتفاق يسمح للجيش الأميركي باستعمال أربع قواعد إضافية «في مناطق استراتيجية» من البلد الواقع في جنوب شرقي آسيا. واشنطن ومانيلا حليفتان منذ عقود، وتربط بينهما معاهدة دفاعية أبرمت عام 2014، وتُعرف باسم اتفاق التعاون الدفاعي المعزز، تسمح لل

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم تحذير في الفلبين من حطام متوقع لصاروخ صيني

تحذير في الفلبين من حطام متوقع لصاروخ صيني

دعت وكالة الفضاء الفلبينية (فيلسا)، اليوم (الجمعة)، المواطنين، إلى توخي الحذر، بسبب حطام متوقع جراء إطلاق صاروخ صيني، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وفي تحذير لها، ذكرت الوكالة أنها تراقب الحطام من الصاروخ «لونغ مارش 4 سي»، الذي تم إطلاقه، بعد الساعة الثانية مساء اليوم، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا ستار» الفلبينية. وأضافت أنه من المتوقع أن يكون الحطام غير المحترق قد سقط على مسافة نحو 398 كيلومتراً من منطقة باجو دي ماسينلوك في زامباليس. وتابعت: «من المستبعد أن يكون الحطام قد سقط على معالم أرضية أو مناطق سكنية، داخل الأراضي الفلبينية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم قتلى وجرحى بحريق عبّارة في الفلبين

قتلى وجرحى بحريق عبّارة في الفلبين

أفاد مسؤول في خفر السواحل بأن 31 شخصاً&nbsp; لقوا حتفهم وتم إنقاذ 230 بعدما شب حريق في عبّارة مساء أمس (الأربعاء)، قبالة إقليم باسيلان بجنوب الفلبين.<br /> &nbsp;

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.