احتجاجات مناهضة لمواقف الصدر في بغداد مع تصاعد التوتّر

مناصرون للإطار التنسيقي يتعرضون لرش بالمياه لمنعهم من التقدم إلى المنطقة الخضراء في بغداد (أ.ب)
مناصرون للإطار التنسيقي يتعرضون لرش بالمياه لمنعهم من التقدم إلى المنطقة الخضراء في بغداد (أ.ب)
TT

احتجاجات مناهضة لمواقف الصدر في بغداد مع تصاعد التوتّر

مناصرون للإطار التنسيقي يتعرضون لرش بالمياه لمنعهم من التقدم إلى المنطقة الخضراء في بغداد (أ.ب)
مناصرون للإطار التنسيقي يتعرضون لرش بالمياه لمنعهم من التقدم إلى المنطقة الخضراء في بغداد (أ.ب)

في انعكاس للانقسام العميق الذي يعيشه العراق، تظاهر الآلاف من مناصري الإطار التنسيقي، المنافس للتيار الصدري، الاثنين، قرب المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، فيما يواصل مناصرو الصدر اعتصامهم في البرلمان لليوم الثالث، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقد تصاعد التوتر إثر رفض مقتدى الصدر لاسم مرشح الإطار التنسيقي، الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران، لرئاسة الوزراء.
لكن الأزمة السياسية في البلاد لا تنفك تزداد سوءاً، إذ يعيش العراق شللاً سياسياً تاماً منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، ولم تفضِ مفاوضات طويلة بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1554149595864768513
وأظهر الصدر الذي يملك قاعدة شعبية واسعة أنه لا يزال قادراً على تحريك الجماهير لأهدافه السياسية. واقتحم مناصرو التيار الصدري البرلمان مرتين خلال أقل من أسبوع، وباشروا داخله اعتصاماً السبت، رفضاً لترشيح محمد شياع السوداني (52 عاماً) من قبل الإطار التنسيقي، لرئاسة الحكومة.
في المقابل، لجأ خصومه إلى الشارع أيضاً. وتظاهر الآلاف بعد ظهر الاثنين من مناصرين لخصوم الصدر في الإطار التنسيقي عند الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تضم مؤسسات حكومية ومقرات دبلوماسية غربية ومقر البرلمان.
ورفع بعض المتظاهرين لافتات كتب عليها «الشعب لن يسمح بالانقلابات»، كما حملوا الأعلام العراقية ورايات إسلامية وصوراً للمرجعية الشيعية العليا علي السيستاني.
واستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه لمنع المتظاهرين من عبور الجسر المؤدي إلى المنطقة الخضراء، حسب صحافي في «الصحافة الفرنسية».
وقال المتظاهر أحمد علي البالغ من العمر 25 عاماً، «نحن هنا للمطالبة بفرض القانون، وتحقيق العدالة الاجتماعية للناس، ولا نريد انقلاباً على الدولة ولا على الدستور». وأضاف: «هذا برلمان الشعب، وليس برلمان فئة».
وبعد نحو ساعتين، تفرق المتظاهرون المناصرون للإطار التنسيقي بهدوء.
ويجمع تحالف الإطار التنسيقي، بالإضافة لـ«ائتلاف دولة القانون»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ويعد أبرز خصوم التيار الصدري، فصائل الحشد الشعبي، وهي فصائل مسلحة شيعية موالية لإيران دُمجت بالقوات النظامية.
واعتبرت إيران، البلد المجاور الذي يملك نفوذاً في العراق، الاثنين، أن التطورات الأخيرة في العراق هي «شأن داخلي» يجب حله بالحوار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني «نحن نتابع بعناية وحساسية التطورات الراهنة في العراق».
في المعسكر المقابل، دعا مقرب من الصدر أيضاً إلى تظاهرات عند الخامسة عصراً، في كل محافظات العراق. واستجاب المئات لهذه الدعوة في مدن ذات غالبية شيعية مثل البصرة والكوت والناصرية في جنوب العراق، كما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.
أما داخل البرلمان العراقي، فلم يتغير زخم اعتصام التيار الصدري، حيث يتجمع الآلاف من مناصريه، وحيث صور مقتدى الصدر والشعارات الحسينية تملأ الأروقة. وفي الطابق الأرضي، وصلت مجموعة من الشباب وردد آخرون شعارات مؤيدة لمقتدى الصدر مثل «نحن جنود ابن السيد».
عند مدخل البرلمان، يقوم منظمون بتفتيش الداخلين. في الخارج، المئات أيضاً يفترشون خيماً ملأت الحديقة، فيما يستمر توزيع الطعام والماء والفاكهة. وفي القاعة الكبرى الخاصة بالتصويت، يجلس معتصمون على مقاعد النواب وعلى كرسي رئيس المجلس.
ويرى مناصرو الصدر في زعيمهم رمزاً للمعارضة ومكافحة الفساد، علماً بأن لتياره العديد من المسؤولين في مراكز مهمة في الوزارات.
ولا يزال الصدر يسعى إلى زيادة الضغط على خصومه، بعدما ترك لهم مهمة تشكيل الحكومة إثر إعلان استقالة 73 نائباً من تياره من أصل 329 عضواً في مجلس النواب.
وقبل الاستقالة، كان نواب التيار الصدري يمثلون أكبر كتلة في البرلمان. وكان الصدر يريد بداية تشكيل حكومة أغلبية وطنية متحالفاً مع أحزاب سنية وكردية. لكنه لم يتمكن من ضمان الأغلبية الضرورية في البرلمان.
ودعا الصدر، الأحد، إلى مواصلة الاحتجاج، معتبراً ذلك «فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي»، الأمر الذي اعتبره الإطار التنسيقي دعوة «انقلاب على الشعب والدولة ومؤسساتها».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».