مبادرة مصرية لتشجيع «الاستثمار في المناخ» تنطلق من إثيوبيا

المنتديات المُمهدة لـ«كوب27» تشمل 5 لقاءات إقليمية

مبادرة مصرية لتشجيع «الاستثمار في المناخ» تنطلق من إثيوبيا
TT

مبادرة مصرية لتشجيع «الاستثمار في المناخ» تنطلق من إثيوبيا

مبادرة مصرية لتشجيع «الاستثمار في المناخ» تنطلق من إثيوبيا

ينطلق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، غداً الثلاثاء، أول المنتديات الإقليمية التي تنظمها الرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي «كوب27»، والذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتستهدف المنتديات التي بادرت مصر بتنظيمها «تشجيع الاستثمار في المجالات المتعلقة بالعمل المناخي»، ويعقد المنتدى الخاص بأفريقيا في أديس أبابا بوصفها مقر «لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا»، في الفترة من 2 إلى 4 أغسطس (آب) الجاري.
وبحسب الرئاسة المصرية لـ«كوب27»، فإن المنتديات تستهدف «وضع مشروعات المناخ وفرص الاستثمار فيها على طاولة واحدة مع المستثمرين ومنظمات التمويل الدولية وبنوك التنمية وغيرها من الجهات الفاعلة، بغرض البدء الفعلي في تنفيذ المشروعات التي من شأنها تحقيق أهداف العمل المناخي».
وتتضمن المبادرة عقد 5 منتديات إقليمية كبرى بحيث يعقد المنتدى الخاص بأفريقيا في أديس أبابا، ويعقد المنتدى الثاني في بانكوك مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة «آسيا - باسيفيك» في الخامس والعشرين من أغسطس، وتستضيف سانتياجو مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي المنتدى الثالث في الأول والثاني من سبتمبر (أيلول)، فيما تستضيف بيروت مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا» المنتدى الرابع المخصص للدول العربية في الخامس عشر من سبتمبر، وتختتم المبادرة بعقد المنتدى الخامس في جنيف مقر اللجنة الاقتصادية لأوروبا في العشرين من سبتمبر، على أن يتم عرض نتائج هذه الاجتماعات في مؤتمر شرم الشيخ في نوفمبر.
وقال الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر «COP27» إن هذه المبادرة «تستهدف مناقشة فرص الاستثمار في قطاعات الغذاء والمياه وتطوير نظم الري وزيادة الإنتاجية الزراعية والطاقة الجديدة والمتجددة والبنية الأساسية المتعلقة بها والتحول الرقمي في إدارة وتشغيل هذه القطاعات، بما يساعد في التنفيذ الفعلي لمشروعات المناخ، ومن ثم تحقيق أهداف العمل المناخي وتوفير فرص عمل في الأقاليم الخمسة والدول التابعة لها».
https://twitter.com/UNenvoyMM/status/1554058550816784385?s=20&t=8PVD5rjBwx26Jd6VkFYgBg
وأوضح محيي الدين أن المنتدى الأول سينعقد في أديس أبابا تحت عنوان «الطريق إلى مؤتمر الأطراف السابع والعشرين: المنتدى الإقليمي الأفريقي لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة»، بمشاركة مصرية رسمية رفيعة المستوى، حيث من المقرر أن تشهد فعاليات المنتدى مشاركة (بشكل افتراضي) من سامح شكري وزير الخارجية ورئيس مؤتمر شرم الشيخ، ووزيرة البيئة المصرية الدكتورة ياسمين فؤاد، ووزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، ورئيس البورصة المصرية الدكتور محمد فريد، إلى جانب عدد كبير من الوزراء الأفارقة ومسؤولي الأمم المتحدة وكبار رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي منظمات التمويل وبنوك التنمية من داخل القارة الأفريقية وخارجها.
ويشهد المنتدى عدداً من الجلسات التي تناقش أدوات التحول المالي العادل، والارتقاء بمستوى الاستثمار في كل من إجراءات التكيف مع آثار التغير المناخي، وآليات النظام البيئي، وتقليص حجم المخاطر الناتجة عن الكوارث الطبيعية، وكذلك خفض الخسائر والأضرار الناتجة عن التغير المناخي والاستثمار في مواجهته، وسبل التحول إلى الاقتصاد الأخضر في أفريقيا، وحشد وتوحيد جهود القطاع الخاص فيما يتعلق بالعمل المناخي.
وتتضمن فعاليات المنتدى انعقاد 6 موائد مستديرة على مدار أيام المنتدى الثلاثة، وتناقش هذه الموائد الوصول لـ«مصادر الطاقة والتحول العادل لقطاعات الطاقة والنقل إلى قطاعات صديقة للبيئة، والأمن الغذائي وأساليب الزراعة الذكية مناخياً وبناء نظم بيئية صلبة قادرة على التكيف مع التغير المناخي، والتحول الرقمي، وتنمية سوق الكربون الأفريقي، والاقتصاد الأزرق وتوفير موارد المياه للمدن على اختلاف طبيعتها».
وبحسب بيان مصري، فإن المنتدى يستهدف «حشد التمويل وضمان تدفق الاستثمارات لبناء نظام بيئي في أفريقيا قادر على الصمود في مواجهة التغير المناخي، إلى جانب دفع أجندات أفريقيا للتنمية 2030 و2063 إلى الأمام، وإيجاد حلول مناخية واقتصادية صديقة للبيئة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ككل في أفريقيا، وزيادة أوجه الاستفادة من سوق الكربون الأفريقي، وإزالة معوقات مقايضة الديون المتعلقة بالعمل المناخي وإجراءات التكيف مع آثار التغير المناخي، وتعزيز التعاون بين القطاعات والدول المختلفة لإدارة مخاطر العمل المناخي والتحول إلى الاقتصاد الأخضر».



اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
TT

اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)

ثبّتت القوات المسلحة اليمنية المسلحة مكاسبها، ووسَّعت عملياتها ضد الحوثيين على جبهات عدة، مع تسجيل تقدم أمس (الأربعاء)، شرق الحزم في محافظة الجوف، وقطع خطوط إمداد حوثية باتجاه الجبهات الشرقية بالتزامن مع إطلاق عملية واسعة جنوب مأرب، واستمرار مواجهات تعز والساحل ووصول إمدادت من ألوية العمالقة.

وحمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الحوثيين مسؤولية التصعيد وتداعياته، وذلك خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط بودكاست»، وجّه الشيخ بكيل الصوفي، رئيس مصلحة شؤون القبائل بوزارة الداخلية اليمنية، رسالة للحوثيين مفادها أن «ساعتكم اقتربت، وستخرجون من اليمن بسبب أفعالكم»، وفي حوار آخر، أكد اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، محافظ أبين، أن الهدف الذي يجمع القيادات العسكرية هو «تحرير صنعاء واليمن من الميليشيات الحوثية وإنهاء المشروع الإيراني».

في سياق آخر، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تعرض خميس مشيط، وأبها، وجازان، أمس (الأربعاء)، إلى اعتداءات حوثية «آثمة».

وتعهد التحالف، في بيان، بأنه سيتعامل مع الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة السعودية ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية


تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
TT

تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)

انتزع «11 سبتمبر (أيلول) 2001» لقب «اليوم الذي هز العالم»، فور حدوثه. كان مشهد الطائرات المدنية تنفجر في رموز قوة ونجاح نيويورك وواشنطن مثيراً وقاتلاً. الآن بعد ربع قرن، لا يمكن إنكار أن ذلك اليوم ترك بصماته وتداعياته على أميركا والشرق الأوسط والعالم.

فقد تَسبَّب الهجوم الذي أطلقه زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، في إسقاط نظام «طالبان» في أفغانستان، وحكم صدام حسين في العراق. وكان إسقاط النظامين هدية كبرى غير مقصودة تلقتها إيران المنخرطة الآن في نزاع عسكري مع أميركا.

في ذلك اليوم، أصر ياسر عرفات، رغم تقدمه في السن، على أن يتبرع بالدم لجرحى نيويورك وواشنطن، وثمة من يقول إنه خشي في الساعات الأولى من تورط فلسطينيين. القذافي شعر بالقلق، وإن توهم هو وصدام حسين بأن الضربة ستُضعف أميركا. طرح القذافي، عبر وسطاء، استعداده للتطبيع مع أميركا، لكن رد بوش كان حاسماً بمطالبته «بالتخلي عن البرنامج النووي وإلا سنذهب نحن لتكسيره»، ولاحقاً لم يتردد القذافي في الرضوخ لإدارة بوش.

وأخطأ صدام هو الآخر الحساب. تحدثت أميركا عن علاقة بين النظام العراقي و«القاعدة»، والحقيقة أنه لم تكن هناك علاقة، لكن الزعيم العراقي كان قد ارتكب خطأ كبيراً في التسعينات، عندما أرسل مسؤولاً في المخابرات لمقابلة بن لادن في السودان.


العليمي للسفراء: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي جماعة الحوثيين مسؤولية جولة التصعيد الحالية، مؤكداً أنها «اختارت التصعيد» وعليها تحمل نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية، ودعا المجتمع الدولي إلى تغيير مقاربته للأزمة اليمنية، محذراً من أن احتواء التصعيد دون معالجة أسبابه ومنع إعادة التسلح يحول التهدئة إلى فرصة للإعداد لجولة جديدة من الحرب.

وقال العليمي، خلال لقائه، الأربعاء، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، «غالباً ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب».

وأكد أن الحوثيين يكررون التصعيد عندما يفهمون أن السلام «رسالة ضعف»، مشدداً على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها بينما تواصل الجماعة استخدام القوة لفرض أمر واقع.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من أن استمرار التساهل مع انتهاكات الحوثيين سيقود إلى جولة جديدة من الحرب والنزوح والكوارث الإنسانية، قائلاً إن ما حذرت منه الحكومة «يحدث الآن تماماً».

المطلوب من المجتمع الدولي

في معرِض حديثه عن الدور المطلوب من المجتمع الدولي، قال العليمي إن الحكومة اليمنية لم تبدأ الجولة الحالية من التصعيد، ولم تكن تسعى إليها، وإن الحوثيين هم من اختاروا التصعيد، وعليهم تحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته.

وأضاف: «لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل الميليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي».

وأكد أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً عن اليمنيين، بل «أن ينفذ قراراته»، ويدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلام بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية.

واعتبر أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، ليس مطلباً يمنياً منفصلاً عن الإرادة الدولية، وإنما التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعال.

ووضع العليمي السفراء أمام مجمل التطورات على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها تصعيد الحوثيين لهجماتهم التي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف أراضي المملكة العربية السعودية، فيما وصفه بأنه إمعان في «نهجها الابتزازي المكشوف».

وأشار إلى أن جولة التصعيد الحالية تعكس، بحسبه، «الارتهان للأجندة الإيرانية»، موضحاً أن مسار التصعيد بدأ بمحاولة تسيير رحلات غير مصرحة إلى صنعاء، وصولاً إلى محاولة بلوغ باب المندب، وجعل الملاحة الدولية رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعمي الجماعة.

التزام بقواعد الاشتباك

وشدد على أن حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، مؤكداً التزام القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية الأعيان المدنية، وحسن معاملة المحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات.

وأكد أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، وإنما مع مشروع مسلح «يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية».

مقاتلون من الجيش اليمني خلال تقدم القوات في محافظة الجوف (إكس)

ودعا المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وتغليب المصلحة الوطنية، مشيداً في الوقت ذاته بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية وقدرتها على التصدي للهجمات الحوثية، واستعادة المبادرة وحماية المواطنين.

وحذر العليمي من أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للحوثيين، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليهم، يسهمان في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوضان فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام.

وقال إن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية ومنع تهريب الأسلحة «ليس شأناً يمنياً فحسب، بل هو جزء من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية».