معركة ثلاثية ساخنة بين برشلونة والريال وأتلتيكو على الصدارة الإسبانية

بايرن ميونيخ مرشح لتجاوز فرايبورغ ومواصلة تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الألماني

رونالدو نجم ريال مدريد نجح في قيادة فريقه لنهائي الكأس لكنه سيغيب عن مواجهة خيتافي بالدوري للإيقاف (أ.ب)
رونالدو نجم ريال مدريد نجح في قيادة فريقه لنهائي الكأس لكنه سيغيب عن مواجهة خيتافي بالدوري للإيقاف (أ.ب)
TT

معركة ثلاثية ساخنة بين برشلونة والريال وأتلتيكو على الصدارة الإسبانية

رونالدو نجم ريال مدريد نجح في قيادة فريقه لنهائي الكأس لكنه سيغيب عن مواجهة خيتافي بالدوري للإيقاف (أ.ب)
رونالدو نجم ريال مدريد نجح في قيادة فريقه لنهائي الكأس لكنه سيغيب عن مواجهة خيتافي بالدوري للإيقاف (أ.ب)

تشهد المرحلة الرابعة والعشرون من الدوري الإسباني لكرة القدم معركة شرسة لانتزاع الصدارة إذ تتقاسم أندية برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد المركز الأول برصيد 57 نقطة.
ويستقبل برشلونة حامل اللقب رايو فايكانو قبل الأخير ويستضيف أتلتيكو مدريد بلد الوليد الثامن عشر اليوم فيما يحل ريال مدريد ضيفا على خيتافي الثالث عشر غدا. ويتوقع أن تكون مواجهة برشلونة سهلة العبور إذ التقى مع فايكانو خمس مرات منذ 2003 فاز فيها كلها مسجلا 23 هدفا مقابل هدف وحيد في شباكه. ويخوض برشلونة المواجهة بعد تأهله إلى نهائي الكأس على حساب ريال سوسييداد حيث سيلتقي غريمه التاريخي ريال مدريد في موقعة منتظرة.
وسيستعين المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو بمواطنه خافيير ماسكيرانو والظهير جوردي ألبا الموقوفين في المباراة الأخيرة مع اشبيلية الأحد الماضي (4 - 1)، لكنه قد يعمد إلى إراحة بعض نجومه قبل أيام من المواجهة المنتظرة مع مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. وقال مارتينو بعد تأهل الفريق الكاتالوني إلى نهائي الكأس بفضل هدف جميل من نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي: «لدينا ثلاثة أهداف هذا الموسم وأنجزنا الأول حتى الآن. لقد حققنا الهدف لأن لاعبي فريقي معتادون على خوض المباريات النهائية».
من جهته، ينتقل ريال مدريد بزيارة قريبة إلى جاره خيتافي الذي لم يفز في مبارياته الثماني الأخيرة، منتشيا من إقصائه جاره الآخر أتلتيكو مدريد من نضف نهائي الكأس. ويغيب عن الفريق الملكي الهداف البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم، لتنفيذه عقوبة الإيقاف لثاني مباراة.
أما أتلتيكو مدريد نجم الموسم، فيأمل أن يضع حدا لهزائمه المتتالية بعد سقوطه المفاجئ أمام ألميريا في الدوري (صفر - 2) وأمام ريال مرتين في الكأس ليجرده من لقبه.
وفي باقي المباريات يلعب اليوم ليفانتي مع ألميريا، وفياريال مع سلتا فيغو، وغدا غرناطة مع ريال بيتيس، وأتلتيك بلباو مع إسبانيول، واشبيلية مع فالنسيا، وتختتم المرحلة الاثنين بلقاء ملقة مع ريال سوسييداد.

* الدوري الألماني
* سيكون بايرن ميونيخ بطل أوروبا وحامل لقب الدوري الألماني على موعد جديد لتحطيم الأرقام اليوم عندما يبحث عن فوزه الثالث عشر على التوالي لدى استضافته فرايبورغ الخامس عشر على ملعبه «أليانز أرينا». ولم يخسر النادي البافاري حتى الآن هذا الموسم ولم يتعثر منذ سقوطه في فخ التعادل أمام مضيفه باير ليفركوزن 1 - 1 في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما لم يخسر في آخر 29 مباراة خارج ملعبه ونجح في التسجيل فيها كلها، وفي آخر 45 مباراة في الدوري. ويبتعد رجال المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا بفارق 13 نقطة عن باير ليفركوزن، وبات تتويجهم بلقب البوندسليغا مسألة وقت ليس إلا، علما بأنهم لم يخسروا أمام فرايبورغ منذ 1996.
ويخوض بايرن اللقاء بعد اكتساحه مضيفه هامبورغ 5 - صفر في ربع نهائي الكأس وتأهله لمواجهة كايزرسلاوترن.
في المقابل، تبدو المنافسة هذا الموسم قوية على المركز الثاني بين ليفركوزن وبوروسيا دورتموند وصيف الموسم الماضي، فيستقبل الأول شالكه الربع في مباراة قوية والثاني الذي يبتعد عنه بفارق أربع نقاط اينتراخت فرانكفورت الثاني عشر.
في المباراة الأولى، يبحث شالكه عن متابعة ننائجه الجيدة في الآونة الأخيرة وتحقيق فوزه الرابع على التوالي ليقلص الفارق مع ليفركوزن إلى 3 نقاط ويدخل طرفا قويا بالصراع على الوصافة. من جهته، عاد ليفركوزن إلى طريق الفوز بعد 3 خسائر متتالية في نهاية 2013 لكنه خرج من الكأس أمام كايزرسلاوترن في الوقت الإضافي. وفي الثانية، يأمل دورتموند تحقيق فوزه الثالث على التوالي بعد تأهله إلى نصف نهائي الكأس على حساب فرانكفورت بالذات ليلتقي فولفسبورغ في المربع الأخير.
وفي باقي المباريات يلعب اليوم فيردر بريمن مع بوروسيا مونشنغلادباخ، واينتراخت براونشفايغ مع هامبورغ، وهوفنهايم مع شتوتغارت، وغدا أوغسبورغ مع نورمبرغ، وهرتا برلين مع فولفسبورغ.

* الدوري الإيطالي
* يسعى يوفنتوس (حامل اللقب) للعودة إلى طريق الانتصارات مجددا حينما يستضيف كييفو فيرونا غدا في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي. وجاء تعادل يوفنتوس المفاجئ 2/2 مع مضيفه فيرونا في المرحلة الماضية ليثير غضب أنطونيو كونتي مدرب الفريق بعدما فشل الفريق في المحافظة على تقدمه 2/صفر، وهو ما دفع المدير الفني الإيطالي إلى إلغاء الإجازة المعتادة التي يحصل عليها اللاعبون في اليوم التالي للمباريات.
وعلى الرغم من التعادل فإن الأمور لم تتغير في صراع الصدارة حيث ظل يوفنتوس محتفظا بفارق النقاط التسع الذي يفصله عن ملاحقه المباشر روما صاحب المركز الثاني الذي تعادل سلبيا مع جاره اللدود لاتسيو في ديربي العاصمة الإيطالية، علما بأن روما ما زال يمتلك مباراة مؤجلة مع بارما ستجرى في أبريل (نيسان) المقبل.
ويستضيف روما فريق سامبدوريا غدا أيضا ويبدو الفريق الضيف في أفضل حالاته بعدما حصل على سبع نقاط خلال مبارياته الثلاث الأخيرة.
ويحل نابولي ضيفا على ساسولو صاحب المركز قبل الأخير غدا أيضا،



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».