شكري المبخوت: علينا أن نتحلى بالروح الرياضية في سباق الجوائز الأدبية

الكاتب التونسي لا يرى أن هناك تناقضاً بين انضباطه الأكاديمي ومغامرته الروائية

شكري المبخوت: علينا أن نتحلى بالروح الرياضية في سباق الجوائز الأدبية
TT

شكري المبخوت: علينا أن نتحلى بالروح الرياضية في سباق الجوائز الأدبية

شكري المبخوت: علينا أن نتحلى بالروح الرياضية في سباق الجوائز الأدبية

يعدّ شكري المبخوت أحد أبرز الأسماء في المشهد الثقافي التونسي، سواء في حقل البحث العلمي الأكاديمي أو النقد الأدبي أو الإبداع السردي أو القضايا الفكرية. لفت الانتباه إليه بقوة بعد فوزه بجائزة «البوكر العربية» منذ سنوات. أعاد «اكتشاف» طه حسين قبل ثلاثين عاماً في كتابه «سيرة الغائب - سيرة الآتي»، ثم توالت أعماله الروائية، ومنها «الطلياني» و«مرآة الخاسر» و«باغندا». في هذا الحوار يكشف «المبخوت» كواليس رئاسته لجنة تحكيم جائزة «البوكر» في دورتها الأخيرة، ويعترف بأن علاقته بالقصة القصيرة أقرب ما تكون إلى نزوة، ويأمل أن يستأنف بعضاً من تجاربه السابقة في تأسيس مجلات ثقافية صادفت تعثراً لأنها قامت على الجهود التطوعية.
هنا نص الحوار:

> أصدرت أعمالاً عدة بعد رواية «الطلياني»، لكنها لم تحظَ بالبريق الذي حظيت بها تلك الرواية، ترى ما السبب؟
- السبب واضح نسبيّاً؛ فقد حظيت الرواية باهتمام كبير بسبب حصولها على «البوكر». فمن ميزات هذه الجائزة أنّها توجد حركية إعلاميّة وثقافيّة مهمّة حول الروايات في قائمتيها الطويلة والقصيرة فالرواية المتوّجة تحظى باحتفاء يندر أن نجده في جائزة أخرى حتى إن كانت أرفع منها قيمة ماليّة. ولكن البريق الذي تتحدّثين عنه رافق الرواية حتى قبل حصولها على الجائزة؛ فقد وصلت على ما أذكر إلى طبعتها الرابعة قبل الحصول على البوكر. هناك دوماً للانتشار أسباب. فلئن كان هذا الانتشار بعد الجائزة مرتبطاً بالفضول لمعرفة الرواية وتقييمها سلباً أو إيجاباً على أساس مدى جدارتها بالجائزة، فإنّ تلقّيها قبل الجائزة والمواقف النقديّة وحتى الانطباعيّة منها تدلّ على أنّ في الرواية شيئاً ما شدّ بعض القرّاء إليها. وبحسب متابعتي لما كتب من آراء متناقضة أظنّ أنّ ما شدّ القرّاء هو ما وجدوه فيها من جاذبيّة لشخصيّة «عبد الناصر الطلياني» ورفيقته «زينة»، علاوة على أنّ عالمها كان متنوّعاً؛ إذ بُني على أكثر من محور سرديّ.
> هل تحول النجاح الذي حققه هذا العمل على صعيد الجوائز والترجمة عبئاً على أعمالك التالية، بعبارة أخرى: هل تعاني من «لعنة» الطلياني؟
- لا، فما سبق وذكرتِه لا يعني بالمقابل أنّ ما كُتب عن الروايات الأخرى شهد احتفاءً أقل بها من «الطلياني»، بل إنّ البعض رأى أنّ الجزء الثاني منها المعنون بـ«مرآة الخاسر» أفضل من الجزء الأوّل. ومن القرّاء من اعتبر «باغندا» أكثر نضجاً من «الطلياني»، ووجد آخرون في «السيرة العطرة للزعيم» بأسلوبها الساخر شيئاً مختلفاً. ومن هذه الناحية لم تتحوّل «الطلياني» عبئاً لدى المتابعين المواظبين في عالم القراءة الروائية إلا لدى من يتابعون الجوائز. على كل حال، هي مواقف مختلفة متنوّعة وللقرّاء جميعاً حرّية التقييم والقبول والرفض فلا إجماع في الأدب.


شكري المبخوت

> دخولك حقل السرد الروائي جاء صاخباً من خلال فوزك بجائزة «البوكر العربية» عبر أولى أعمالك، هل كنت تفضل أن يأتي دخولك هادئاً وبسيطاً؟
- لكل كتاب مسار ومصير. ولم تشذ «الطلياني» عن هذه القاعدة. ولكن لم يكن من الثابت أنّ مثل هذا الذي وصفتِه بالدخول الهادئ والبسيط كان سيسمح بتتويج رواية أخرى من رواياتي بـ«البوكر» أو بغيرها. ففي المسألة بعض الصدفة، وأقصد بالصدفة أن «الطلياني» نجحت في حدود ما توفّر لدى لجنة التحكيم من روايات. فقيمتها ليست مطلقة وإنّما هي قيمة بالنسبة إلى مجموع الترشيحات التي كانت بين أيدي أعضاء اللجنة. وشخصياً ليست لي أوهام من هذه الناحية لأنني جرّبت التحكيم وأعرف شيئاً من حيرة لجان الجوائز وصنعهم لمعايير التتويج من خلال النصوص التي تتوفّر لديهم.
> لك مجموعة قصصية وحيدة هي «السيدة الرئيسة»، فهل علاقتك بفن القصة القصيرة «نزوة» عابرة؟
- لك أن تعتبري الأمر كذلك، مجرّد نزوة بما أنني كتبت الرواية قبل القصّة القصيرة. ولكنني شخصياً رغم كل ما يقوله النقاد لا أرى فرقاً بين القصة والرواية إلا من حيث المدى الذي تتيحه العوالم التخييليّة التي يبنيها السارد. فكلها عندي من الفنّ السردي عند الكتابة ولكنّ تدبير العالم السردي يختلف من نوع إلى آخر فقط. أمّا النقد فله أن يحدّد ما يشاء. والواقع أن لي قصصاً أخرى غير منشورة أتكاسل كلّما هممت بجمعها أو أرى أن بعضها يحتاج إلى مزيد التطوير. وأفضل وسط تشتت اهتماماتي الأدبية أن أركز على الرواية لأنها أقدر على التعبير عن القضايا التي أودّ معالجتها.
> على ذِكر البحث العلمي، ألم تتناقض خلفيتك الأكاديمية وما تتسم به من انضباط ومنهجية مع جموح المبدع بداخلك؟
- تأكّدي أنّه لا تناقض في الكتابة بصنفيها الأكاديمي والإبداعي بين الصرامة والجموح. فالرواية التي تعتبر جموحاً تقتضي كثيراً من المنهجيّة والانضباط والبناء، فكل خطأ فيها قد يكون قاتلاً، وتكمن متعتها في هذا التوتّر بين ما أسميته «جموحاً» وما اعتبره بنية وتنظيماً. وأصدقك القول أن الظاهرتين موجودتان في الكتابة الأكاديميّة أيضاً؛ فهي ليست أكثر صرامة من الرواية ولا أقلّ جموحاً من الإبداع. قد أكون مخطئاً في وصفي ولكن هذا ما أشعر به.
> تجمع بين النقد والإبداع، فهل تمنحك تلك الثنائية امتيازاً ما لا يتوافر لمن هم نقاد فقط أو مبدعون فحسب؟
- لا أدري هل المعرفة النقديّة النظريّة مزيّة في الإبداع أم هي معطّلة للاندفاع الإبداعي أو ما سميته أنتِ جموحاً. ما هو ثابت عندي أنّ الرواية تكتب من خلال ما تراكم من تجارب وخبرات ومعارف متنوّعة بالناس والنفسيات والمجتمع ومن معرفة أيضاً باللغة والأساليب ووعي بالأبنية السرديّة والتقنيات وضروب التراكيب في بناء النصوص. إذن، لنعتبر المعرفة النقديّة جزءاً مما ينطلق منه الروائي عن وعي أو دون وعي ومما يحتاج إليه ضمن معارفه الواسعة للدخول إلى عالم الكتابة السرديّة.
لكن لننتبه إلى أمرين. أولهما أن معرفتك بالقواعد في اللغة لا تعني أنك لن تخرج أبداً عن السياق، والآخر أنّ المعرفة النقدية توجد لدى الروائيين ضمنيّاً من خلال ما راكموه من تجارب قرائيّة.
> ترأست لجنة تحكيم «البوكر العربية» في دورتها الأخيرة، فكيف ترى الجدل الذي يرافق تلك الجائزة بشكل عام مع كل دورة لها؟
- في جميع الحالات هو جدل محمود في الأغلب الأعمّ، ويؤكّد الاهتمام المتزايد بالفن الروائي بفضل الديناميكية التي أحدثتها بالخصوص جائزة «البوكر» في المشهد الثقافي والإعلامي العربي. ولكن ما يؤسف له أنّ النقاشات كثيراً ما تذهب مذهباً ذاتياً محضاً ينبني على الانتماء القطري لهذا المشارك أو ذاك مثلاً، أو على ذوق هذا المتدخّل المحتج على النتيجة في حين أن الجائزة تسند بصرف النظر عن أي اعتبار عدا جودة النصّ من ناحية، وما اتفقت عليه أذواق أعضاء لجنة التحكيم ونقاشاتهم من ناحية أخرى. وبطبيعة الحال، رأي اللجنة ليس مقدّساً وهو قابل للنقد، ولكن التفكير بمنطق المؤامرة يفسد قواعد اللعبة كلّها ومن بينها احترام رأي لجنة التحكيم مثلما يحترم رأي الحكم في المباريات الرياضيّة مهما كان حظّه من الصواب والخطأ فما بالك بلجنة من خمسة أعضاء قد لا تجمع على صواب ولكنّها قد تتوافق على عمل لا يرضي بالمقارنة والمقايسة هذا القارئ أو ذاك وهذا المترشّح أو ذاك.
> تمنح الجوائز الأدبية الفائزين بها شعوراً بالسعادة، وعلى الجانب الآخر يشعر من لا يحالفهم الحظ بالمرارة وعدم التحقق، بعدما صارت الجوائز معياراً للقيمة... ما رأيك؟
- أعمال كثيرة قيّمة لا تتحصّل على الجوائز. لذلك؛ لا أرى الجائزة دوماً معياراً مطلقاً للقيمة. علينا أن نكون حذرين في هذه المسألة، وأن نتحلّى بالنزاهة الكافية والموضوعيّة اللازمة. خذي لك مثالاً نتائج «البوكر» لهذه السنة بما أنني أعرف تفاصيلها منذ المرحلة التي سبقت الإعلان عن القائمة الطويلة. فأصدقك القول إن الأعمال القيمة كانت في حدود 30 رواية. وبعد الانتقاء والاستصفاء وصلت إلى القائمة القصيرة ستّ روايات هي عندي قيّمة جدّاً، بل حصلت بالنسبة إلي على الجائزة فعليّاً بما أنّ قوانين الجائزة تمنحها مكافأة ماليّة لتميّزها. أمّا الرواية المتوّجة فهي ما بدا للجنة أنّها أكثر قيمة رغم صعوبة التفضيل أحياناً. وبالمقابل، فإنّني أتفهم حديثك عن الشعور بالمرارة لدى بعض المشاركين، ولكن المسألة عندي بسيطة فقواعد اللعبة تفترض نوعاً من الروح الرياضيّة كما في جميع المسابقات وعلى من لا يتحلّى بهذا الاستعداد أو يرى نفسه أكبر من هذه الجائزة أو تلك وسيخلّف له عدم الفوز مرارة في الحلق ألا يترشّح.
> من مؤلفاتك النقدية المبكرة «سيرة الغائب – سيرة الآتي» التي تتناول السيرة الذاتية في «الأيام» لطه حسين، ترى ما الذي استوقفك في تلك السيرة؟
- هي سيرة استوقفت كل من كتب عن السيرة الذاتية؛ لأنها مَعلم من معالم الأدب الروائي الحديث. فهي نص ولد محمّلاً بأسئلة جماليّة لا تزال قائمة علاوة على ريادته. وما قمت به هو محاولة التحليل النصّي لهذا العمل لبيان ألاعيبه الفنّيّة والبحث في أسراره من داخل النصّ لا انطلاقاً مما حفّ به. وأعتقد أنّ التحليل الذي قدّمته متأثّراً أساساً بنماذج تفسيريّة مختلفة تلتقي في اعتمادها أساساً على النصّ لا على الحواشي يحتاج إلى تطوير وإلى جهود أخرى تبرز أسراراً أخرى في كتاب «الأيّام»، فالعمل قديم نسبياً، ولا بدّ من تجاوزه بمقاربات أخرى ومناهج غير التي اعتمدتها رغم صلاحية بعض نتائجه إلى الآن في الجوانب التقنية التي صنع بها طه حسين سيرته الفذّة.
> أخيراً، قمت بتأسيس وإدارة العديد من المجلات الثقافية الشهرية والفصلية... ماذا عن هذا الجانب في تجربتك؟
- فعلاً، كانت هذه المساعي تندرج ضمن العمل على إبراز كتابات التونسيين المتميّزة فكريّاً ومنهجيّاً ومن باب الإيمان بدور الثقافة في نحت معالم جديدة. وقد وفّر مناخ الحريّات الفرصة لمثل هذه الأعمال التي أردناها طليعيّة. لكن صعوبات النشر والتوزيع المادّيّة وضعف ما باليد حال دون استمرار التجارب المختلفة التي كانت تقوم على التطوّع دون سند ماليّ. لذلك توقّفت وربما يعود بعضها قريبا لما لمسناه من حاجة إلى التفكير الجماعي وتطارح القضايا الحارقة في هدوء واحترام بعيداً عن الشعارات البائسة التي يرفعها السياسيون عندنا.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
TT

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)

أثار تكرار وقائع انتقاد الفنانين القدامى تباينات حول حرية التعبير في مصر، متى تدخل التصريحات في إطارها... ومتى تتجاوزها لتصبح «إساءة». وكانت أحدث الوقائع جرت أخيراً حين وجَّه الممثل المصري الشاب أحمد عبد الله محمود تصريحات عدّتها أسرة الفنان الراحل، رشدي أباظة، وجمهوره تحمل «إساءة» لـ«دنجوان السينما المصرية».

وحضر أحمد عبد الله محمود جلسة تحقيق بنقابة المهن التمثيلية المصرية؛ بسبب الأزمة التي أثارتها تصريحاته التلفزيونية الأخيرة حول الفنان الراحل رشدي أباظة، والتي عدّها متابعون وأسرته تحمل «إساءة» للفنان الراحل.

وتصدَّر اسم رشدي أباظة قوائم البحث على «غوغل» بمصر، الثلاثاء، مع نشر تصريحات الفنان الشاب بشكل موسَّع حول أسطورة السينما المصرية، الراحل رشدي أباظة. وخلال التحقيقات أكد الفنان الشاب تقديره للفنان الكبير الراحل، ووصفه بأنه «أحد أعمدة الفن العربي»، وشدَّد على أنَّ ما بدر منه لم يكن بقصد الإساءة لتاريخ «الدنجوان»، وفق وسائل إعلام محلية.

وأبدى محمود اعتذاره لأسرة الفنان الراحل، وأكد احترامه الكامل لهم، كما قدَّم اعتذاره للأسرة الفنية، ونقابة المهن التمثيلية.

وسبقت هذه الواقعة وقائع عدة تعرَّض فيها ممثلون شباب لفنانين راحلين، ما عدَّه متابعون إساءةً للفنانين الراحلين، ومن ذلك توجيه الاتهام للفنانَين عمر متولي وزميله الفنان أحمد فتحي بإهانة الفنان الراحل شكري سرحان، ووقتها تقدَّم نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي باعتذار لأسرة الفنان الراحل.

وقبل أسابيع واجه الفنان أحمد ماهر أزمةً مشابهةً خلال حديثه عفوياً عن المخرج الراحل جلال توفيق، والد الفنانَين ياسر ورامز جلال، ما عدّه الفنانان إساءة لوالدهما، وأصدرا بياناً يرفضان فيه هذه التصريحات، وقدَّم لهما ماهر اعتذاراً بعد تدخل نقابة المهن التمثيلية في الأمر، واعتذار الفنان أشرف زكي أيضاً للفنانَين.

رشدي أباظة (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن أي فنان من حقه أن يقول رأيه في فنان آخر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن إبداء الرأي بمحبة أو كراهية فنان معين يدخل في إطار حرية الرأي، «لكن المشكلة أننا أصبحت لدينا عصبية غير طبيعية في التعامل مع الأسماء الراحلة»، مشيراً إلى الضجة التي أُثيرت حول عمر مصطفى متولي حين قال عن شكري سرحان إنه أخذ أكثر من حقه، ووصفها بأنه «رأي شخصي، لكنه خرج من جلسة أصحاب على (البودكاست) إلى العلن فأصبح قضية».

وكان الفنان أحمد عبد الله محمود قد أشار للفنان رشدي أباظة بأنه لو كان حياً لحصل على نصف أجره بالأعمال الفنية «سيدات»، الأمر الذي تسبَّب في حالة غضب ورفض لهذه التصريحات من قبل أسرة الفنان وجمهوره، إلى أن تدخلت نقابة المهن التمثيلية للتحقيق في هذا الأمر.

وإن كان سعد الدين يرفض ما يسميه «التجاوز ضد الفنانين الراحلين والتباسط في الحديث عنهم»، فإنه في الوقت نفسه يتساءل عن «السبب في تدخل نقابة المهن التمثيلية في كل موضوع، وإجراء تحقيق، وفي النهاية ينتهي بالتصالح».

وأكد أن الفنانين الشباب الموجودين حالياً «يجب أن يعرفوا أنه لا يصح الكلام عن الجيل الأقدم من الرواد بشكل مسيء في الإعلام، خصوصاً في عالم (السوشيال ميديا)، الذي لم يعد يترك شاردة أو واردة».

ويرى الناقد والمؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أن «الآونة الأخيرة شهدت بالفعل تصريحات مستفزة عن رموزنا الفنية بشكل غير لائق، كما حدث من الفنان محمد ممدوح الذي صرَّح بأنه لا يحب الاستماع لأم كلثوم، والفنان أحمد فتحي من قبل حين قال إن شكري سرحان لا يستحق النجومية التي حصل عليها، وهناك أكثر من شخص تحدَّثوا عن إسماعيل ياسين وأنه لا يمثل ظاهرةً في الكوميديا، وهناك تصريحات نالت من فاتن حمامة تنكر عليها لقب (سيدة الشاشة العربية)».

ويفرِّق شوقي بين حرية الرأي في الفنانين وبين الإساءة لهم قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «التصريحات الأخيرة التي أطلقها الفنان أحمد عبد الله محمود، ابن الممثل الكبير الراحل عبد الله محمود، لا تليق أبداً، خصوصاً مع اللفظ الذي أطلقه وأزعج أسرته وجمهوره والنساء أيضاً».

وأشار المؤرخ الفني إلى أنَّ «رشدي أباظة كان يمثل نموذجاً لابن البلد الخلوق الذي يعرف الأصول ويعتني بكل مَن حوله، ولم يكن يحصل على أجره حتى يطمئن أن عمال موقع التصوير حصلوا على أجورهم، وله كثير من المواقف التي تشير إلى شخصيته الاستثنائية، حتى إنه في مرضه الأخير جاءه عرض سخي من الرئيس السادات لعلاجه على نفقة الدولة فقال (أنا أتعالج على نفقة الجماهير) في إشارة إلى أمواله التي هي من عائد التذاكر عن أعماله السينمائية». وعدَّ شوقي أنَّ «التطاول على الرموز الفنية مرفوض تماماً».

ويعد الفنان رشدي أباظة (1926 - 1980) من أبرز نجوم السينما المصرية وعُرف بألقاب مثل «الدنجوان»، و«فتى الشاشة»، وقدم كثيراً من الأفلام السينمائية الناجحة مثل «تمر حنة»، و«الرجل الثاني»، و«الزوجة رقم 13»، و«وا إسلاماه»، و«صغيرة على الحب»، و«كلمة شرف».


«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
TT

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)
البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

أحياناً، يغمرنا شعور بالفرح أو الحزن لدرجة تجعلنا نبكي. عادةً ما نربط الدموع بالحزن أو الألم؛ لذا قد يبدو غريباً أن يبكي الإنسان وهو سعيد. ومع ذلك، للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما دموع «الفرح»؟

لا يُعرف بالضبط سبب ذرفنا دموع السعادة أو الفرح، أو كيف تختلف عن دموع الحزن أو الغضب. لكن بشكل عام، عندما نبكي نتيجة شعور إيجابي أو تجربة ممتعة، يُطلق على هذه الدموع «دموع الفرح».

الدموع ليست مجرد علامة على الحزن، بل يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع رئيسية حسب سبب ظهورها:

الدموع القاعدية: تبقى هذه الدموع في العين طوال اليوم، وتعمل كمرطب ومطهر. تحتوي على الماء والملح، إضافة إلى مخاط وزيت يحميان الدموع من التبخر.

الدموع النفسية أو العاطفية: تُذرف استجابةً لأحداث عاطفية، وتحتوي على هرمونات التوتر، وتساعد الجسم على التعامل مع المشاعر المكبوتة.

الدموع المُهيّجة: تنهمر عند دخول جسم غريب للعين أو التعرض لمهيجات، مثل الدموع الناتجة عن تقطيع البصل.

فوائد البكاء

يحفّز البكاء الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج، مثل الأوكسيتوسين والإندورفين. وعادةً ما يؤدي البكاء إلى شعور بالراحة النفسية وتحسن المزاج لاحقاً. لكن محاولة كبت الدموع أو الشعور بالخجل عند البكاء قد يكون له أثر معاكس، ويؤدي إلى تدهور الحالة المزاجية. كما تلعب الثقافة دوراً في تجربة البكاء؛ فالأشخاص في الدول الغنية غالباً ما يشعرون بالراحة والتفاؤل بعد البكاء.

أنواع دموع السعادة

أظهرت دراسة حديثة وجود أربعة أنواع رئيسية من الدموع الإيجابية:

دموع التسلية: تظهر عند الضحك الشديد، أو عندما تستمتع بشيء مسلٍّ إلى درجة لا تستطيع معها كبح دموعك.

دموع المودة: تنهمر عند شعور مفاجئ بالدفء والامتنان، مثل حضور حفل زفاف أو التفاعل العاطفي مع شخص عزيز.

دموع الجمال: تحدث عند الانبهار بمشهد طبيعي ساحر أو موسيقى مؤثرة، فتغمرنا الدهشة والجمال.

دموع الإنجاز: تظهر عند تحقيق هدف مهم أو التغلب على تحدٍّ، لتعكس شعوراً بالفخر والانتصار.

كيف تؤثر دموع الفرح على الصحة؟

تلعب دموع الفرح دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن العاطفي. فالأشخاص الذين يبكون فرحاً عند شعورهم بالإرهاق العاطفي قد يتعافون بسرعة أكبر من المشاعر التي دفعتهم للبكاء. كما يمكن أن يشعر الإنسان بعاطفتين متضادتين في آن واحد استجابةً لموقف واحد، وهو ما يُعرف بالتعبير المزدوج. ويساعد هذا النوع من التعبير العاطفي على تنظيم المشاعر ومنعها من السيطرة على سلوك الفرد.


ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)
من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)
TT

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)
من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً، فهناك حالة من التعطش الدائم للبقاء في ذلك العالم الذي خلقته المؤلفة، وتصويرها للحياة في عصر «الريجنسي» (أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر «1787– 1817» والمعروف بعصر الوصاية على العرش «Regency era») وبطلاتها اللواتي تحولن لأيقونات تغالب الزمن، من إليزابيث بينيت في «كبرياء وتحامل» إلى إيما وودهاوس في «إيما» وألينور وماري آن داشوود في «العقل والعاطفة»، وفاني برايس في «مانسفيلد بارك»، وصولاً لآخر وأنضج بطلاتها آن إليوت في «إقناع».

وقع القراء في حب بطلات أوستن، وافتتنت السينما والتلفزيون بهن، فتوالت الأفلام والمسلسلات والكتب المستوحاة من الروايات، ولا يكاد يمر وقت طويل حتى يعلَن عن معالجة درامية جديدة للروايات الشهيرة (لم تنجح أغلب المحاولات، ولكن ذلك لم يوقف الكتاب وصناع الأفلام والمسلسلات عن الدخول لمعترك إعادة روايات تلك الكاتبة للحياة مرات ومرات).

الأخوات بينيت في «الكبرياء والتحامل» عام 2005 (آي إم دي بي)

ميس أوستن

لم تتوقف المعالجات عند الدراما والسينما؛ بل تجاوزت ذلك لتتوالى الروايات الحديثة التي استلهمت موضوعاتها من الروايات «الأوستنية»، ولتتحول بعد ذلك بدورها لمعالجات درامية، لتظل الساحة مشبَّعة بشخصيات جين أوستن؛ سواء تلك التي كتبتها فعلاً، أو بالشخصيات المتخيَّلة التي نُسجت من القماشة ذاتها، وإن كانت النتائج ليست دائمة مقنعة ولا ذات مستوى يرقى لعبقرية جين أوستن.

ملصق مسلسل «ميس أوستن»

ودأب التلفزيون البريطاني على إنتاج الروايات درامياً بشكل مستمر. ومن بعد الروايات الأصلية لأوستن، انطلقت المعالجات الدرامية لوريثاتها. الأحدث في هذه السلسلة التي لا تنتهي كان مسلسل «ميس أوستن» من إنتاج «بي بي سي» الذي عرض قبل أشهر، وهو مأخوذ من رواية بالاسم نفسه للمؤلفة جيل هورنبي، صدرت عام 2020. الكتاب عن كاساندرا أخت جين أوستن، والتي كانت كاتمة أسرارها والعين الساهرة على سمعة أختها الراحلة، لدرجة أنها أحرقت جزءاً كبيراً من الرسائل الشخصية التي كتبتها جين أوستن في حياتها.

الشقيقة الأخرى

وفي انتظار الإنتاج الجديد من «نتفليكس» لرواية «الكبرياء والتحامل» المتوقع صدوره هذا العام، عرضت «بي بي سي» مسلسل بعنوان «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» وهو معتمد على رواية للكاتبة جانيس هادلو صدرت في عام 2020.

بدايةً، لا يمكن إغفال تأثير أسلوب جين أوستن على المؤلفة هادلو، فهي نسجت عالماً جديداً مستمد من عائلة بينيت في الرواية الأصلية. تبدأ أحداث «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» من النقطة نفسها التي انطلقت منها «الكبرياء والتحامل»؛ حيث يدور نقاش عائلي حول وصول رجل أعزب ثري للبلدة، والخطط التي تبدأ الأم في حياكتها لضمانه زوجاً لواحدة من بناتها الست. تتشابه أحداث كثيرة بين الرواية الأصلية ورواية هادلو؛ لكن المختلف في الرواية الجديدة هو أن المؤلفة أخذت شخصية ماري الشقيقة الوسطى لتنسج حولها قصة مختلفة.

في «الكبرياء والتحامل» شخصية ماري هزلية، تعاملها أوستن على أنها شخصية تحب القراءة ومطلعة بشكل كبير، ولكنها تفتقر للجاذبية والجمال اللذين كان المجتمع في ذلك الزمن يتطلبهما من أي فتاة لتصبح جديرة بإعجاب الخُطَّاب. طوال الرواية لا تثير شخصية ماري في القارئ سوى الشفقة أو النفور من تعليقاتها الجافة، وعرضها للمعلومات التي تقرأها كطريقة للتعليق المتعالي على تصرفات شقيقاتها.

رواية «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» لجانيس هادلو

ولكن جانيس هادلو قررت المغامرة بإخراج شخصية ماري من تلك الدائرة التي قبعت فيها. نجد أنفسنا أمام ماري التي تعيش مع التعليقات السلبية لوالدتها وشقيقاتها الأصغر سناً، تسمع بنفسها تعليق لوالدتها بأنها لن تستطيع الزواج بسبب افتقادها للجمال. وتقرر بينها وبين نفسها أن الكتب والقراءة وعزف البيانو هي كل ما يمكنها التميز فيه. ورغم أنها لا تستطيع -أو لا تريد- تحدي والدتها المسيطرة، فإنها تصر على ارتداء نظارة لتحسين نظرها، وهو أمر يعرضها للهجوم من والدتها، ولكن أيضاً للتشجيع من والدها.

في رواية هادلو تتزوج الشقيقات كلهن ما عدا ماري التي تعيش مع والديها، وبعد وفاة والدها تنتقل مع والدتها للعيش مع شقيقاتها؛ جين ثم إليزابيث، وفي الحالتين تجد نفسها محصورة في دور المرافقة لوالدتها المتذمرة دائماً. تحاول الهروب من وضعها لتنتقل للعيش مع عائلة خالها في لندن، وهنا ترى عالماً جديداً، وعائلة ترى فيها الميزات التي عجزت عائلتها القريبة عن رؤيتها وتقديرها. في لندن تتفتح شخصية ماري للحياة كما تتفتح الزهرة، ترى عالماً جديداً يقدِّر فيه الناس ثقافتها وميلها للقراءة، وتتعرف على شخصين يتنافسان على اهتمامها، ورغم يقينها بأن طريقها في الحياة لن يتوَّج بالزواج، فإنها تجد من يجد فيها الزوجة التي يريد.

من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

الرواية تغامر بالدخول لعالم جين أوستن المعروف، والتقاط الشخصية الأقل تأثيراً على الأحداث، لتصنع منها بطلة، تتعمق في مشاعرها وأحاسيسها، وترينا تطور الشخصية من فتاة منزوية محبطة إلى فتاة ناضجة تتحدث بثقة عن قراءاتها وآرائها، وتدافع عن نفسها عند تطاول البعض عليها.

الرواية والمسلسل ينجحان في إضافة اسم جانيس هادلو في طابور طويل من المتأثرين والمتأثرات بأدب جين أوستن، ولكنها تدخل الطابور برواية لها أسلوب مميز، به مزيج من الفكاهة والجدية والتشويق.

ربما لن ينجح أي كاتب ولا كاتبة في إعادة أسلوب جين أوستن أو رواياتها، ولكن تبقى هناك تلك المساحة الصغيرة التي يمكن للكاتب الماهر تحويلها لملعبه الخاص، وخلق شخصيات لها طابعها الخاص، حتى لو كانت مستوحاة من روايات شهيرة.