الأتراك غاضبون من رفض ألمانيا لعمليتهم شمال سوريا

أنقرة: مقتل مطلوب في هجوم إسطنبول بعملية نوعية في الحسكة

صورة أرشيفية لتفجير جونجوران المزدوج في إسطنبول عام 2008
صورة أرشيفية لتفجير جونجوران المزدوج في إسطنبول عام 2008
TT

الأتراك غاضبون من رفض ألمانيا لعمليتهم شمال سوريا

صورة أرشيفية لتفجير جونجوران المزدوج في إسطنبول عام 2008
صورة أرشيفية لتفجير جونجوران المزدوج في إسطنبول عام 2008

عبرت تركيا عن استيائها من موقف ألمانيا الرافض للعملية المحتملة، شمال سوريا، ضد «قوات سوريا الديمقراطية»، بينما كشفت المخابرات التركية عن مقتل أحد المطلوبين في هجوم إرهابي وقع في إسطنبول عام 2008، في عملية نوعية نفذتها في الحسكة شمال شرقي سوريا.
ووقع تراشق حاد بين وزيري خارجية البلدين، خلال مؤتمر صحافي، ليل الجمعة – السبت، عقب مباحثاتهما في أنقرة، بسبب تحذير وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، من قيام تركيا بشن الهجوم، قائلة إن «الصراع الجديد لن يؤدي إلا إلى مزيد من معاناة السكان... وسيفيد عدم الاستقرار تنظيم (داعش) الإرهابي». واعتبرت بيربوك أن «تركيا من حقها الدفاع عن نفسها، لكن عليها (مهاجمة المجرمين فقط)».
بدوره، دعا وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، ألمانيا، للنزول إلى ميدان المعركة، إذا كانت تريد مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، قائلاً إن تركيا تكافح جميع التنظيمات الإرهابية، مثل «داعش» و«حزب العمال الكردستاني»، و«وحدات حماية الشعب» الكردية، التي قال إنها تشكل الذراع السورية لـ«حزب العمال الكردستاني»، وتشكل خطراً على تركيا، وأسفرت هجماتها عن مقتل 25 عسكرياً تركياً خلال العامين الماضيين، ومقتل عدد كبير من المدنيين السوريين والأتراك.
واعتبر جاويش أوغلو أن تركيا لا تشارك في اشتباك أو صراع عسكري داخل سوريا، وإنما تشن عمليات لمكافحة الإرهاب، وتنتظر من حلفائها دعماً لكفاحها المشروع النابع عن القانون الدولي «وعدم الاكتفاء بالأقوال فقط، عبر إعلان أنهم يتفهمون هواجسها ومخاوفها الأمنية».
وتابع، أنه «لا علاقة لــ(داعش) أبداً بهذا الأمر... إذا كنتم تريدون مكافحة (داعش)، فإن عليكم النزول مثلنا إلى الميدان... وكذلك الأمر بالنسبة إلى الإرهابيين الأجانب»، مشيراً إلى أن «العمال الكردستاني» و«الوحدات» الكردية لا يحاربان «داعش»، على حد تعبيره.
في الأثناء، قالت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، أمس (السبت)، إن المخابرات التركية تمكنت من القضاء على الإرهابي نصرت تيبيش، أحد المتهمين بتنفيذ هجوم إرهابي مزدوج وقع في إسطنبول عام 2008، وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات. وأضافت المصادر أن المخابرات التركية رصدت الإرهابي تيبيش في أحد المنازل بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، على بُعد 60 كيلومتراً من الحدود التركية، وتمكنت من القضاء عليه في عملية خاصة نفذتها على مقر إقامته.
وكان تيبيش قد انضم إلى «حزب العمال الكردستاني» في ولاية سيرت، جنوب شرقي تركيا، عام 1995، وتولى مناصب في صفوفه، وكان أحد المسؤولين عن تفجير وقع في منطقة جونجوران بالشطر الأوروبي من إسطنبول، عام 2008، وأدى إلى مقتل 18 شخصاً، بينهم 5 أطفال، وإصابة 154 آخرين بجروح. وهرب بعد تنفيذ الهجوم إلى شمال العراق، ثم انتقل لاحقاً إلى شمال سوريا.
أُدرج تيبيش على قائمة المطلوبين، بعد أن صدر ضده 18 حكماً بالسجن المؤبد المشدد بلغ مجموعها 1285 سنة، في قضية تفجير إسطنبول، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات نيابة عن «حزب العمال الكردستاني»، المصنَّف تنظيماً إرهابياً في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة.
في شأن متصل، صعّدت تركيا والفصائل السورية الموالية لها، منذ إعلانها عن العملية العسكرية التي تستهدف منبج وتل رفعت، من هجماتها على مواقع «قسد» والنظام السوري في شمال وشرق سويا، كما دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى محاور التماس في حلب، مع تأكيدات مستمرة بأن العملية قد تُنفَّذ في أي وقت.
وفي هذا الإطار، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها، الموجودة بريف رأس العين، بشكل مكثف بقذائف صاروخية ومدفعية، مناطق في قرى تقع تحت سيطرة «قسد» وقوات النظام في ريفي تل تمر وأبو راسين شمال غربي الحسكة، ما أدى إلى إصابة 8 مدنيين بجروح، بينهم طفلة وامرأتان.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القصف المكثف جاء، بعد أن نفذت قوات خاصة في مجلس تل تمر العسكري التابع لـ«قسد»، عملية تسلل واستهداف لتحركات وتجمع للفصائل في جبهة العالية بالقرب من طريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4) غرب تل تمر، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الفصائل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
في الوقت ذاته، وقعت اشتباكات بين الفصائل الموالية لتركيا وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، فجر أمس (السبت)، استُخدمت فيها أسلحة ثقيلة، على محاور التماس في مدينة تادف بريف حلب الشرقي.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


القصف مستمر في جنوب لبنان ومعارك مباشرة في بلدة الخيام

دخان القصف يتصاعد من بلدة الخيام في 17 مارس الحالي (أ.ف.ب)
دخان القصف يتصاعد من بلدة الخيام في 17 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

القصف مستمر في جنوب لبنان ومعارك مباشرة في بلدة الخيام

دخان القصف يتصاعد من بلدة الخيام في 17 مارس الحالي (أ.ف.ب)
دخان القصف يتصاعد من بلدة الخيام في 17 مارس الحالي (أ.ف.ب)

احتدمت المعارك في جنوب لبنان بين إسرائيل و«حزب الله» على أكثر من محور، وخصوصاً في بلدة الخيام التي قال الحزب إنه يخوض فيها اشتباكات مباشرة مع القوات الإسرائيلية، بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة.

وأعلن الحزب أيضاً استهداف مواقع وتجمعات للقوات الإسرائيلية بالصواريخ، في أكثر من موقع داخل الأراضي اللبنانية وفي الأراضي الإسرائيلية.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات «لواء جفعاتي» رصدت مسلحين من «حزب الله» وتبادلت إطلاق النار مع أحدهم ما أدى إلى مقتله. ثم وجهت قوات «جفعاتي» طائرة مُسيَّرة لضرب عدد آخر من المسلحين. وأضاف في بيان: «وبعد فترة قصيرة، قُتل 3 نشطاء آخرين جراء قصف الدبابات».

كما أعلن الجيش أن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارات جوية على مراكز قيادة لـ«حزب الله» في بيروت خلال الليل.


هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

وقع هجوم بطائرة مسيّرة، صباح اليوم السبت، على مبنى لجهاز المخابرات الوطني العراقي في بغداد أدى إلى مقتل ضابط.

وجاء في بيان صادر عن الجهاز أنه في الساعة العاشرة من صباح اليوم، تعرض محيط موقع جهاز المخابرات الوطني في بغداد إلى «استهداف إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون وتسبب باستشهاد ضابط».

وأضاف أن «هذا الاستهداف هو محاولة يائسة تهدف إلى ثني الجهاز عن أداء دوره المهني». وأكد أن «الجهاز ماض في أداء واجباته الوطنية، ويشدد على أن هذه الممارسات الإرهابية لا تزيده إلا صلابة وإصرارا على ملاحقة مرتكبيها والمسؤولين عنها حتى إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل».

ويقع مبنى جهاز المخابرات الوطني العراقي بجوار معرض بغداد الدولي قبالة «مول بغداد» في حي الحارثية الذي يضم برجا كبيرا فضلا عن منطقة مكتظة بمكاتب الشركات والمؤسسات.

 

 


قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل شخص وأصيب اثنان بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في احدى بلدات جنوب لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة عنيفة فجراً على منزل في بلدة الغندوزية في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح تم انتشالهما من تحت الأنقاض».

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر السبت على أهداف لـ«حزب الله» في بيروت، بعد أن كان قد أنذر سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته «تضرب حالياً أهدافا لمنظمة حزب الله الارهابية في بيروت». وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، بوقوع غارات إسرائيلية على حيّي الغبيري وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تحديد الأهداف أو الإبلاغ عن إصابات.