الحكومة اللبنانية تؤخّر تعهداتها بتعديلات الموازنة وخطة التعافي

الحكومة اللبنانية تؤخّر تعهداتها بتعديلات الموازنة وخطة التعافي
TT

الحكومة اللبنانية تؤخّر تعهداتها بتعديلات الموازنة وخطة التعافي

الحكومة اللبنانية تؤخّر تعهداتها بتعديلات الموازنة وخطة التعافي

عكس تجدد التفلت النقدي وارتفاع سعر التداول للمبادلات النقدية في الأسواق غير النظامية إلى حدود 30.5 ألف ليرة لكل دولار، قبل أن يعود للانكفاء قليلاً، جانباً من تداعيات المأزق المالي الذي صنعته الحكومة اللبنانية بنفسها جراء التمادي في تأخير تزويد لجنة المال والموازنة النيابية بالتعديلات المطلوبة لإعادة هيكلة قوائم مشروع الموازنة العامة للعام الحالي، بينما هي تستمر بإقرار مصاريف عامة بآلاف المليارات عبر مراسيم استثنائية وإحالة مشروعات قوانين إلى مجلس النواب.
ولاحظ مسؤول مالي أن الوقت المستقطع لتعليق إحالة مشروع قانون الموازنة العامة من قبل لجنة المال إلى اللجان المشتركة وبعدها إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، الذي تعدّى أربعة أشهر على التوالي ربطاً بتلقي التعديلات المطلوبة من قبل وزارة المال، مرشح للتمدّد إلى أمد غير معلوم، بذريعة دخول البلاد مرحلة استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية بدءاً من أول سبتمبر (أيلول) المقبل، وإمكانية تعذر الدعوة إلى جلسة نيابية الشهر المقبل، الذي يشهد عادة برامج العطلات السنوية للنواب داخل لبنان وخارجه.
وتخشى الأوساط المالية والمصرفية تحول التوسع في الإنفاق العام من دون مقابلته بموارد مكافئة لصالح الخزينة العامة، إلى «قنبلة موقوتة» تفاقم من حدة الاختلالات في بيانات المالية العامة وعجوزاتها من جهة، وإلى تقويض الجهود المكلفة التي يبذلها البنك المركزي لكبح الزيادات الهائلة في حجم الكتلة النقدية بالليرة من خلال ضخ الدولارات الورقية عبر الجهاز المصرفي (بنكنوت) وفقاً لسعر منصة صيرفة، ولا سيما بعد تدني إجمالي احتياطيات العملات الصعبة دون مستوى 10 مليارات دولار.
ولم يكن عابراً في هذا السياق، تنويه رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان بأن «الناس شبعت من الحكي والتنظير والكلام غير المسؤول. فاللجنة أنهت عملها في موضوع الموازنة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وهي تنتظر من الحكومة إيضاحاتها حول معايير سعر الصرف المعتمد في الموازنة وأسباب احتساب الرسوم والضرائب وفق سعر صيرفة، بينما الرواتب على السعر الرسمي(1515 ليرة للدولار). وللأسف، لم يردنا ما يكفي من إجابات، وأقل ما يقال إن ما وصلنا غير كافٍ».
وبالفعل، منحت اللجنة مهلة لوزارة المالية حتى الثلاثاء المقبل، لإعادة النظر بأرقام الموازنة للمرة الأخيرة، نسبة لما صرف وما جرى قبضه، إضافة إلى المواد المطلوب إعادة النظر بها منذ أبريل الماضي. وذلك مع التأكيد، بحسب كنعان، على أنه «لا يجوز القول إن الموازنة في مجلس النواب، بينما الحكومة لم تقم بما هو مطلوب منها منذ أشهر. ونحن مستعدون للقيام بما هو مطلوب منا لإنصاف الناس والقطاع العام من عسكر وموظفين وإداريين وأساتذة، وعدم تدفيعهم الثمن بغياب الدولة والمؤسسات والرقابة».
وبمعزل عن البعد الداخلي للتخبط في إدارة المالية العامة، يشير المسؤول، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إلى فداحة التأثير السلبي الموازي الذي يطول ملف الاتفاق النهائي الموعود مع صندوق النقد الدولي. فإقرار قانون الموازنة العامة معززاً بتعديلات محورية تتعلق بتحديد سعر الصرف، يمثل شرطاً أساسياً من حزمة التعهدات الحكومية الواردة في الاتفاق الأولي الذي تم إبرامه مع الفريق الدولي أوائل أبريل الماضي. وواقعياً تم الالتزام فقط بإقرار التعديلات المطلوبة على منظومة السرية المصرفية، فيما يتأخر أيضاً إعداد الصيغة النهائية لمشروع قانون وضع ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول) ومشروع إعادة هيكلة الجهاز المصرفي والتدقيق في ميزانيات البنوك من قبل شركة دولية.
ويزيد من منسوب القلق المستجد وتعميم حال «عدم اليقين» في الأوساط الاقتصادية والمالية، حقيقة تعمّق الالتباسات المتصلة بخطة التعافي التي أقرتها الحكومة قبل استقالتها بعد انتخاب مجلس النواب الجديد منتصف شهر مايو (أيار) الماضي. فبعد انقضاء أكثر من شهر على «الوعود الشفهية» من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وطلب إهمال الصيغة المطروحة، لم تتبلغ لجنة المال أي مذكرة مكتوبة تتضمن التعديلات المحدثة التي تتصف بأهمية قصوى كونها تتعلق بالتوزيع العادل للخسائر المقدرة بنحو 73 مليار دولار، وبإنشاء صندوق خاص ومحدد الموارد لتعويض الودائع التي تتعدّى خط الحماية البالغ 100 ألف دولار.
ويؤكد رئيس لجنة المال أنه «عندما سألنا عن خطة التعافي أبلغنا رئيس الحكومة أنها ستصل إلى المجلس النيابي معدلة خلال أيام بما يتضمن صندوق تعافٍ للودائع. وعندما سألنا عن المصارف وإعادة هيكلتها، أبلغنا أن هناك قانوناً يتم العمل عليه. ولم يصل إلينا شيء حتى الآن. لذلك، فالمسألة ليست عملية إرضاء لأحد، وكلام عن قوانين لم يرسل منها شيء حتى الآن. وبالتالي لا يمكن طرح كل هذه الأمور من دون ضمان حقوق الناس ووضع خطة واضحة». ومن شأن الإخلال بهذه التعهدات، بحسب المسؤول المالي، الإطاحة بهدف إعادة تكوين قاعدة سياسية واقتصادية صلبة وواسعة تواكب جهود السلطة التنفيذية للانتقال بملف لبنان لدى صندوق النقد من صيغة الاتفاق الأولي على مستوى الخبراء، الذي تم إبرامه أوائل أبريل الماضي، إلى محطة عرض الاتفاقية بصيغتها النهائية وملحقاتها التشريعية، الإدارة العليا للمؤسسة الدولية، بما يمكن لبنان من بدء الاستفادة من البرنامج التمويلي المحدد بنحو 3 مليارات دولار لمدة 4 سنوات، والأهم حيازة مفتاح تدفق التزامات الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية المانحة.
ويستغرب المسؤول المالي التناقض الصريح في حسم منهجية التعامل مع ملفات بهذه الأهمية في زمن الانهيارات المتوالية من دون استراحة على مدار ثلاثة أعوام. فالرئيس ميقاتي صارح النواب بأن «كل تأخير في عدم إقرار الخطة والتوقيع مع صندوق النقد يكلفنا يومياً خسارة تقدر بنحو 25 مليون دولار». وفي المقابل، تتباطأ الحكومة والوزارات المعنية في إتمام «فروضها». بل هي تتمادى في زيادة الإنفاق العام، في حين يكفل الإضراب المفتوح لموظفي الإدارة العامة بتقلص حاد للغاية في تدفقات الضرائب والرسوم لصالح الخزينة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.