بلينكن لا يحبذ تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب»

البنتاغون يعد مساعدات جديدة لأوكرانيا ... وشكوك في صفقة تبادل السجناء المتعثرة

أنتوني بلينكن يعارض «التصنيف الرسمي» لروسيا دولة راعية للإرهاب (أ.ف.ب)
أنتوني بلينكن يعارض «التصنيف الرسمي» لروسيا دولة راعية للإرهاب (أ.ف.ب)
TT

بلينكن لا يحبذ تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب»

أنتوني بلينكن يعارض «التصنيف الرسمي» لروسيا دولة راعية للإرهاب (أ.ف.ب)
أنتوني بلينكن يعارض «التصنيف الرسمي» لروسيا دولة راعية للإرهاب (أ.ف.ب)

بعد يومين على إصدار الكونغرس الأميركي قراراً «غير ملزم»، يدعو إدارة الرئيس جو بايدن، إلى تصنيف روسيا دولة «راعية للإرهاب»، بدا أن هذه الاستجابة دونها صعوبات وعوائق سياسية وقانونية. إذ أنه، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة، على «آخر ما تبقى» من العلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين، فقد تؤثر أيضاً على العلاقة مع حلفاء الولايات المتحدة الذين يتعاملون مع روسيا. وأورد تقرير في صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي أجرى محادثة هاتفية الجمعة، هي الأولى له مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، منذ بدء الحرب الأوكرانية، لبحث صفقة تبادل سجناء محتملة بين البلدين، يعارض هذا «التصنيف الرسمي» لروسيا دولةً راعيةً للإرهاب، وهي تسمية تطلق حالياً على كوريا الشمالية، وسوريا، وكوبا، وإيران. ورغم «الجاذبية العاطفية» لدوافع إطلاق هذه التسمية، فإن بلينكن يقاوم هذه الخطوة. ورد بلينكن بشكل «غير ملزم» أيضاً، على دعوات الكونغرس وضغوطه من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عندما سئل عن هذه القضية يوم الخميس. وردد ما قاله مسؤولون آخرون في وزارة الخارجية والبيت الأبيض، قائلاً إن أي قرار يجب أن يستند إلى التعريفات القانونية الحالية، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أن النقطة هي محل نقاش»، لأن روسيا خاضعة بالفعل للعديد من العقوبات. وقال بلينكن، «التكاليف التي فرضناها على روسيا، ومن قبل دول أخرى، تتماشى تماماً مع العواقب التي ستنجم عن تصنيفها دولة راعية للإرهاب». «لذا فإن الآثار العملية لما نقوم به هي نفسها». غير أن بلينكن قد يضطر في نهاية المطاف للاستجابة لهذه الضغوط، بعدما قدمت مجموعة من الديمقراطيين في مجلس النواب يوم الخميس إجراءً جديداً، إذا أقره الكونغرس وصُدق عليه ليصبح قانوناً، سيلزم وزارة الخارجية بإضافة روسيا إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتعتبر هذه التسمية على أنها «خيار نووي»، ستؤدي إلى مزيد من العقوبات على الاقتصاد الروسي المنهك، بما في ذلك فرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع موسكو. كما أنه سيتنازل عن الحواجز القانونية التقليدية التي تمنع المواطنين العاديين من مقاضاة الحكومات الأجنبية للحصول على تعويضات، بما في ذلك عائلات المتطوعين الأميركيين الذين قتلوا أو أصيبوا أثناء القتال في أوكرانيا. ويقول المحللون إن ذلك قد يؤدي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية المحدودة أصلاً مع موسكو بشكل نهائي، وهو الأمر الذي وصفه بلينكن بأنه مهم للحفاظ على هذه القنوات. وهو ما ذكر به بلينكن عندما أشار إلى محادثته الهاتفية مع لافروف لعقد صفقة تبادل السجناء.
شكوك في نيات روسيا
وفي تعقيد لصفقة تبادل السجناء، وصف البعض مطالبة روسيا بإدراج عقيد سابق من وكالة التجسس الروسية، أدين بتهمة القتل في ألمانيا العام الماضي في الصفقة، بأنها قد تكون عملية مناورة ومحاولة من روسيا لكسب الوقت من خلال تقديم عروض غير جادة حتى انتهاء محاكمة بريتني غرينر لاعبة كرة السلة الأميركية الجارية الآن.
ونقلت محطة «سي إن إن» عن مصادر قولها، إن الروس طلبوا من خلال قناة خلفية غير رسمية تستخدمها وكالة التجسس الروسية، إطلاق سراح فاديم كراسيكوف، الذي أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بقتل مقاتل شيشاني سابق يدعى سليم خان «تورنيك» في برلين عام 2019، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة. واعتبر الطلب إشكالياً لأسباب عدة، من بينها أن كراسيكوف لا يزال محتجزاً لدى ألمانيا، ولأن الطلب لم يتم إبلاغه رسمياً، ولكن من خلال القناة الخلفية، وهو ما لم تعتبره الحكومة الأميركية رداً شرعياً على عرضها. ورغم ذلك، تضيف «سي إن إن»، أن إدارة بايدن أجرت اتصالات هادئة مع الألمان حول ما إذا كانوا على استعداد لضم كراسيكوف إلى العملية، حسب مصدر رفيع في الحكومة الألمانية. وقال المصدر الألماني إن المحادثات لم ترتق أبداً إلى المستويات العليا للحكومة الألمانية، وإن إدراج كراسيكوف في عملية التبادل لم يتم النظر فيه بجدية. لكن المناقشات التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً تكشف أن المسؤولين الروس انخرطوا إلى حد ما على الأقل في اقتراح الولايات المتحدة.
وقالت أدريان واتسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، لـ«سي إن إن»، إن «احتجاز أميركيين ظلماً رهائن لإطلاق سراح قاتل روسي محتجز لدى دولة ثالثة ليس عرضاً مضاداً خطيراً فقط، إنها محاولة بسوء نية لتجنب الصفقة المطروحة على الطاولة التي يجب على روسيا اتخاذها». وهو ما كان قد أكد عليه أيضاً جون كيربي، منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي، قائلاً «إنها محاولة سيئة النية». وكان بلينكن أعلن الأربعاء أن واشنطن قدمت «عرضاً مهماً» إلى موسكو لتبادل السجناء، لكنه رفض تأكيد تقارير تفيد بأن الصفقة تشمل تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت. ووصف محادثته مع لافروف بالصريحة، قائلاً إنه أخبره بأن العالم لن يقبل أن تضم روسيا أراضي أوكرانية. وبخصوص أزمة الغذاء العالمية التي تسببت بها الحرب على أوكرانيا منذ ما يفوق الخمسة أشهر، قال بلينكن إنه أكد لنظيره الروسي، وجوب أن تنفذ روسيا تعهداتها بموجب اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية. وفي السياق، قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، الجمعة، إنه لا ينبغي أن يكون هناك أي شك في أن روسيا تعتزم تفكيك أوكرانيا، ومسحها من خريطة العالم بالكامل. وأبلغت غرينفيلد، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة تشهد دلائل متزايدة على أن روسيا تضع الأساس لمحاولة ضم جميع المناطق الشرقية الأوكرانية من دونيتسك ولوغانسك ومناطق خيرسون وزابورجيا، بما في ذلك عن طريق تعيين «مسؤولين غير شرعيين بالوكالة في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، بهدف إجراء استفتاءات زائفة أو مرسوم للانضمام إلى روسيا». وقالت إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «صرح بأن هذا هو هدف الحرب لروسيا». من جهته، قال نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، أمام مجلس الأمن، إن «اجتثاث النازية ونزع السلاح من أوكرانيا سيتم تنفيذهما بالكامل».
مساعدات أمنية جديدة
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، أنها «تتشاور عن كثب» مع وزارة الدفاع الأوكرانية، لضمان توفير العتاد الذي يحتاجون إليه، بما في ذلك الذخيرة، وأنها تستعد لتقديم حزمة مساعدات أمنية جديدة لتلبية تلك الاحتياجات قريباً. وقال مسؤول دفاعي أميركي، إن القتال مستمر في شرق أوكرانيا وجنوبها، مع تباطؤ الحملة الروسية أو توقفها في بعض الأماكن، أو حتى عكسها ببطء، كما يجري اليوم في مناطق مثل خيرسون. وقال المسؤول إن روسيا تفشل في ساحة المعركة، وتعاني من إخفاقات محلية في الداخل. وأضاف أن الأوكرانيين أصبحوا فاعلين للغاية في العثور على مراكز القيادة والسيطرة الروسية لضربها وتدمير كميات كبيرة من العتاد الروسي. وقال المسؤول، «حتى في الوقت الذي تتحدث فيه روسيا عن المعركة الكبيرة، وتواصل تهديد الشعب الأوكراني، يواصل الأوكرانيون التقدم بشجاعة» وأضاف أنهم يستفيدون بشكل هائل من المعدات التي قدمناها حتى الآن بقيمة 8.2 مليار دولار. وقال إن مجلس الاستخبارات الوطنية أصدر «تقريراً مخيفاً»، وصف ما لا يقل عن 18 معسكراً للتصفية، حيث يتعرض الأوكرانيون لظروف غير إنسانية، بما في ذلك الانتهاكات، وفي بعض الحالات، عمليات الإعدام. وفيما يتعلق بالإخفاقات المحلية الروسية، قال المسؤول الدفاعي، إن ضوابط التصدير التي فرضتها الولايات المتحدة مع شركائها وحلفائها في العالم، على روسيا، بدأت للتو في التأثير. وأوضح أن الشركات الروسية الكبرى المملوكة من الدولة، فقدت ما بين 70 و90 في المائة من رأسمالها السوقي، كما أوقفت حوالي ألف شركة متعددة الجنسيات عملياتها في روسيا، وارتفع التضخم في روسيا إلى نسبة 20 في المائة تقريباً، فيما فقدت سوق الأسهم الروسية ثلث قيمتها. وخلص المسؤول إلى أن «هذه مجرد بداية لتأثير هذه العقوبات».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هيغسيث لنجله: الأميركيون الذين قُتلوا في الحرب الإيرانية «ماتوا من أجلك»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث لنجله: الأميركيون الذين قُتلوا في الحرب الإيرانية «ماتوا من أجلك»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

في مشهد يكشف جانباً شخصياً من تداعيات الحروب، استعاد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث حواراً خاصاً دار بينه وبين نجله المراهق، سلّط من خلاله الضوء على معنى التضحية التي يقدمها الجنود الأميركيون، والرسائل التي يحرص القادة على نقلها إلى الأجيال القادمة في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

فقد أخبر هيغسيث ابنه البالغ من العمر 13 عاماً أن جنوداً أميركيين ضحّوا بحياتهم لضمان ألا يضطر جيله إلى مواجهة خطر إيران نووية، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

وروى الوزير حديثه الصريح مع ابنه أثناء تحضيره لمؤتمر صحافي عُقد يوم الخميس حول الحرب في إيران، مشيراً إلى أن الحوار جاء بعد أن سأله ابنه عن مقتل 13 جندياً. وقال هيغسيث: «دخل ابني، البالغ من العمر 13 عاماً، إلى مكتبي الليلة الماضية بينما كنت أراجع التصريحات. سألني عن الحرب، وعن العائلات التي التقيتُ بها في دوفر».

وأضاف: «نظرت إليه وقلت: لقد ضحّوا بحياتهم من أجلك يا بني، حتى لا يضطر جيلك إلى مواجهة إيران نووية».

وتابع موضحاً: «هذه هي الحقيقة، وقد فعلوا ذلك. أما بالنسبة للعائلات التي قالت: أكمل هذا الطريق، فسنمضي فيه».

يُذكر أن وزير الدفاع، الذي يُعرف أيضاً بصفته أباً لسبعة أبناء من ثلاث زوجات، أربعة منهم من زوجته الحالية جينيفر، شارك إلى جانب الرئيس دونالد ترمب في مراسم رسمية بقاعدة دوفر الجوية، يوم الأربعاء، حيث قدّموا واجب العزاء الأخير لأرواح ستة طيارين لقوا حتفهم إثر تحطم طائرتهم في غرب العراق، أثناء دعمهم لعملية «إبيك فيوري».

وقد سقطت طائرة التزوّد بالوقود، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحادث. وأكدت القيادة المركزية الأميركية استبعاد فرضيتي النيران الصديقة أو الهجوم العدائي.

وأشار هيغسيث، وهو جندي مخضرم شارك في عدة حروب، من بينها الحرب في أفغانستان، إلى الدور الذي تلعبه إيران في استهداف الجنود الأميركيين، موضحاً أنها تقوم بإرسال تقنيات محددة إلى العراق تُستخدم في تلك الهجمات. وشدّد قائلاً: «إيران، سواء في العراق أو أفغانستان أو في أي مكان آخر في العالم، تستهدف الأميركيين».

وشنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران اليوم الجمعة بعد يوم من مطالبة الرئيس دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي بعدما أدت ضربات انتقامية إيرانية على منشآت طاقة إلى ارتفاع في أسعار الطاقة وشكل تصعيداً حاداً في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفر الصراع عن مقتل الآلاف واتسعت رقعته إلى دول عدة منذ أن بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات في 28 فبراير (شباط)، بعد إخفاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في التوصل إلى اتفاق.


الولايات المتحدة واليابان تعلنان عن مشروع للطاقة النووية بقيمة 40 مليار دولار

خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة واليابان تعلنان عن مشروع للطاقة النووية بقيمة 40 مليار دولار

خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

أعلنت الولايات المتحدة واليابان الخميس، عن مشروع بقيمة 40 مليار دولار لبناء مفاعلات نووية صغيرة في ولايتي تينيسي وألاباما، وذلك عقب اجتماع زعيمي البلدين في واشنطن.

وجاءت المحادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، بعد موافقة طوكيو العام الماضي على استثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى عام 2029، كجزء من اتفاقية تجارية جديدة مع واشنطن. كما تضمن بيان مشترك صادر الخميس بشأن ما يسمى بالمفاعلات المعيارية الصغيرة «اس ام آر»، إعلانا عن استثمار بقيمة 33 مليار دولار في محطات توليد الطاقة بالغاز الطبيعي في ولايتي بنسلفانيا وتكساس.

وكان البلدان قد أعلنا في فبراير (شباط) عن الدفعة الأولى من المشاريع في إطار صندوق استثمار جديد يتضمن التزامات بقيمة 36 مليار دولار في ثلاثة مشاريع بنية تحتية. وأكد بيان الخميس أن هذه المشاريع ستضمن الأمن من خلال «تسريع النمو الاقتصادي للبلدين، مما يمهد الطريق لعصر ذهبي جديد للتحالف الياباني الأميركي المتنامي باستمرار».

وأشاد البيان بالمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية التي ستبنيها شركة «جي اي فيرنوفا هيتاشي»، باعتبارها «مصدرا هائلا للطاقة المستقرة من الجيل القادم، ما يسهم في استقرار أسعار الكهرباء للشعب الأميركي ويعزز ريادة اليابان والولايات المتحدة في المنافسة التكنولوجية العالمية».

كما أصدر الجانبان خطة عمل لتطوير سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وسط مخاوف بشأن هيمنة الصين على هذا القطاع.

وأعلن البيت الأبيض أن البلدين سيتعاونان أيضا في تطوير التنقيب عن المعادن الحيوية في أعماق البحار، «بما في ذلك رواسب الطين الغنية بالعناصر الأرضية النادرة بالقرب من جزيرة ميناميتوريشيما اليابانية».

وميناميتوريشيما هي جزيرة مرجانية يابانية معزولة تقع على بعد نحو 1950 كيلومترا جنوب شرق طوكيو. وقد جُمعت رواسب تحتوي على عناصر أرضية نادرة بواسطة قارب حفر علمي ياباني متخصص في أعماق البحار كان قد أبحر في يناير (كانون الثاني) إلى الجزيرة التي يُعتقد أن مياهها المحيطة بها غنية بالمعادن الثمينة.


هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.