«لبننة» الاستحقاق الرئاسي تواجه صعوبات ما لم يتأمن الغطاء الدولي

«لبننة» الاستحقاق الرئاسي تواجه صعوبات ما لم يتأمن الغطاء الدولي
TT

«لبننة» الاستحقاق الرئاسي تواجه صعوبات ما لم يتأمن الغطاء الدولي

«لبننة» الاستحقاق الرئاسي تواجه صعوبات ما لم يتأمن الغطاء الدولي

استباقاً لدخول لبنان في المهلة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس جمهورية جديد، باشر عدد من السفراء العرب والأجانب التحرّك باتجاه القوى السياسية الرئيسية في البرلمان في محاولة لاستكشاف مواقفها ومدى استعدادها لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده وعدم ترحيله إلى ما بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لما يترتّب عليه من ارتدادات سلبية تُقحم البلد في فراغ رئاسي يعيق إعادة تكوين السلطة من جهة ويعطّل انتظام المؤسسات الدستورية في ظل وجود حكومة تصريف الأعمال يُفترض أن تنتقل إليها السلطة بالوكالة من جهة ثانية.
فالسفراء العرب والأجانب يتجنّبون الدخول في أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية وينصحون من يلتقونهم بضرورة انتخاب الرئيس ضمن المهلة الدستورية، ويسألون إذا كانت الطريق سالكة أمام انتخابه، أم أن هناك عوائق من شأنها أن تؤخر إنجاز هذا الاستحقاق الذي من شأنه أن يُدخل لبنان في مرحلة سياسية جديدة غير المرحلة الراهنة التي أدت إلى انسداد الأفق في وجه الجهود الرامية لوضعه على سكة الإنقاذ؟
ومع أن هؤلاء السفراء يخرجون بعد لقاءاتهم مع القوى السياسية الرئيسية بانطباع بأنها تُجمع على انتخاب الرئيس في موعده الدستوري ولا ترى من مبرر لترحيل انتخابه إلى موعد آخر، فإنهم يتخوّفون من جر البلد إلى مغامرة سياسية يعرف هؤلاء من أين تبدأ لكن يصعب عليهم التكهّن إلى أين ستنتهي.
ويكشف أحد السفراء لـ«الشرق الأوسط» عن أن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، لا يزال يراهن على استحالة تشكيل حكومة جديدة، ما سينسحب حُكماً على إعاقة انتخاب رئيس جمهورية جديد في موعده. ويؤكد السفير، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن باسيل لا يزال يأمل في الوصول إلى سدة الرئاسة الأولى ولم يُسقط من حسابه حتى الساعة أن حظوظه تكاد تكون معدومة.
ويضيف أنه لا يستطيع التكهّن بماذا يراهن باسيل للدخول في منافسة جدّية، وعلى سبيل المثال، مع رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية الذي يُعد في المرشحين للرئاسة، وهل يظن أن «حزب الله» سيمنحه صوته في البرلمان بذريعة أنه دفع فاتورة سياسية بالنيابة عنه بفرض عقوبات أميركية عليه لارتباطه الوثيق به؟
ويلفت السفير نفسه إلى أن «حزب الله» بات على قناعة بأن فرض العقوبات على حليفه باسيل لم يكن بسبب علاقته الوثيقة به، وهذا ما توصّل إليه عبر وسائطه الدبلوماسية، إذ استثنت الخزانة الأميركية عشرات السياسيين الذين يدورون في فلك الحزب، ويؤكد أن باسيل يتصرف على أنه مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية من دون أن يرشح نفسه، انطلاقاً من أنه لم يعد لديه ما يخسره، وبالتالي فهو تذرّع بعلاقته بالحزب لتبرير شموله بالعقوبات الأميركية رغم أن السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، قالت أخيراً إن باسيل هو من طرح المقايضة بين رفع العقوبات عنه مقابل مبادرته إلى فك ارتباطه بالحزب.
ويكشف أيضاً أن الفريق السياسي المحسوب على عون وباسيل كان أول من طرح التمسك بالخط البحري رقم 29 وعدم التنازل عنه مع بدء الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود، ويقول إن هذا الفريق هو من طرح، عندما التقى مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هايل، في زيارته الأخيرة لبيروت قبل أن يترك منصبه، التخلي عن الخط 29 في مقابل رفع العقوبات عن باسيل، لكنه اصطدم برفض الموفد الأميركي بذريعة أنْ لا علاقة للخارجية الأميركية بالعقوبات التي هي من صلاحية وزارة الخزانة الأميركية.
ويرى السفير إياه أن باسيل يخوض الآن معركة وجودية لتأمين استمرار الإرث السياسي للرئيس عون، ويقول إن باسيل يريد مقايضة عزوفه عن الترشّح للرئاسة بالتعامل معه على أنه الناخب الأول في المعركة الرئاسية لفرض شروطه، وهذا ما يَلقى معارضة من فرنجية الذي بدأ استعداداته للترشّح بلقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي تلازم مع رغبته في مهادنة قائد الجيش العماد جوزف عون بقوله من مقر رئاسة المجلس رداً على سؤال حول ترشّح الأخير للرئاسة بأنه مع كل ما هو لمصلحة البلد.
ويأتي تصريح فرنجية لتبديد الأجواء الملبّدة التي خلّفها موقفه السابق من العماد عون بسؤاله عن دور قيادة الجيش في غرق المركب قبالة طرابلس الذي كان يقلّ عدداً من المهاجرين، وأيضاً في الانفجار الذي استهدف مرفأ بيروت، والحريق الذي حصل في بلدة التليل العكارية في أثناء إشراف مجموعة من عناصر الجيش على توزيع المحروقات التي كانت المؤسسة العسكرية قد صادرتها.
لذلك فإن تدشين فرنجية خوضه الانتخابات الرئاسية بزيارته لحليفه بري لا يعني أن الغموض الذي يكتنف الاستحقاق الرئاسي إلى تراجع، وأن الفرصة متاحة للبننته باعتبار أن المعركة داخلية ولا تأثير للتطورات الدولية والإقليمية على مسارها العام، خصوصاً أن المنطقة تقف حالياً أمام مجموعة من الاستحقاقات أبرزها، كما يقول السفير نفسه، ما ستؤول إليها الجولة الأوروبية التي يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وكان الملف اللبناني حاضراً على طاولة المحادثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إضافةً إلى جلاء مصير محادثات فيينا حول السلاح النووي الإيراني والحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
ويرى السفير نفسه أنه لا يمكن القفز فوق هذه المحطات المهمة والتعاطي معها كأن لبنان لا يتأثر بما يدور حوله. ويقول إن للتطورات الخارجية تأثيراً مباشراً على المعركة الرئاسية، ويمكن إذا سارت الأمور نحو الانفراج أن تؤدي إلى إنضاج الظروف لانتخاب الرئيس في موعده، وإلا فإن ترحيل الاستحقاق الرئاسي قد يعيد خلط الأوراق ويفتح الباب أمام حصول مفاجآت من شأنها أن تدفع باتجاه البحث عن رئيس حيادي قد يكون العماد جوزيف عون على رأس لائحة المرشحين من خارج الطاقم السياسي التقليدي.
لذلك فإن المواصفات التي رسمها البطريرك الماروني بشارة الراعي للرئيس العتيد تصبّ في خانة البحث عن مرشّح حيادي لا يشكل تحدياً لأحد، لا سيما أن طرفي النزاع في البرلمان حول الرئاسة لديهما القدرة على تبادل تعطيل الجلسات لافتقارها إلى الأكثرية المطلوبة لانعقادها قبل السؤال عمّن يضمن تأمين النصاب لإنجاز الاستحقاق الرئاسي. وبالتالي يبقى السؤال: هل تنضج الطبخة الرئاسية في الخارج ويُترك للبرلمان اللبناني الإعلان عن ولادتها؟


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.